الدرس في أسئلة في الصلاة 8، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يُقسم العورة في باب النظر إلى ثلاثة أقسام: نظر شديد محرّم للرجل الأجنبي إلى المرأة الحرة البالغة، ونظر خفيف جائز بين الزوجين، ونظر للحاجة جائز للأطفال دون سبع سنوات بشرط عدم الشهوة. يستدل بالآيات والأحاديث على وجوب الحجاب الكامل للمرأة وأنها كلها عورة.
يُبين تقسيم العورات إلى أنواع ويوضح حكم نظر الرجل للرجل والمرأة للرجل مع اشتراط عدم الشهوة، ويفصل العورة المغلظة (الفرجان) التي لا تُكشف إلا للضرورة كالتطبيب. يستدل بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في وجوب حفظ العورة حتى في الخلوة، ويذكر خلاف الفقهاء في الفخذ والراجح أنها عورة يجب سترها.
يحرم كشف الفخذين والنظر إلى العورات بين الرجال أو النساء، ويمنع النوم في لحاف واحد بلا حائل، ويوضح ضوابط نظر المحارم بشرط انتفاء الشهوة. يجيز النظر للخطبة أو المعاملة أو للضرورة كالتطبيب عند عدم وجود بديل.
لا حرج في إنقاذ امرأة غارقة حتى لو كانت عارية، لأن حفظ النفس مقدّم على ستر العورة في حالات الضرورة. يشير المؤلف إلى أن هذا الحكم يدخل في باب العورات والاستثناءات الواردة فيها.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فقد ذكرنا في الدرس الذي مضى في كتاب "إرشاد أولي البصائر والألباب لمعرفة الفقه بأقرب الطرق وأيسر الأسباب" للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله، ذكر العورة التي يجب سترها، فذكر أنها عورتان: عورة في الصلاة، وعورة في النظر. عورة إطلاق في باب سترة الصلاة، وإطلاق في باب تحريم النظر. فذكرنا مذاهب العلماء وما ذكره المؤلف في السترة في الصلاة، والسترة في الصلاة على سترة العورة في الصلاة. وصحيح كما قلنا أنها ليست سنةً بل هي واجبة، كما رجحه الإمام الشوكاني رحمه الله عليه. قال: "الحال الثاني"، وذكر ما يستر العورة في الصلاة. فالحال الثاني: عورة في باب النظر. قال: وهو النظر إلى ما وراء الثياب من بدن الإنسان، فهو أيضاً ثلاثة أقسام: النظر إلى العورات، أي عورات الجسد. قال: ثلاثة أقسام: القسم الأول: شديد، وهو نظر الرجل البالغ ذي الشهوة للحرة البالغة الأجنبية غير القواعد، فيحرم إلى شيء من بدنها: لا وجهها، ولا يديها، ولا قدميها، ولا شعرها المتصل، لغير حاجة. أن هذا النظر الشديد كما يقول: وهو نظر الرجل البالغ ذي الشهوة للحرة البالغة الأجنبية غير القواعد، فيحرم إلى شيء من بدنها. يعني: لا يجوز أن ينظر إلى شيء من بدنها، لا وجهها، ولا يديها، ولا قدميها، ولا شعرها المتصل، لغير حاجة. فهذا الذي دلت عليه الدلالة، دلت على أن المرأة تغطي جميع بدنها عن الرجال الأجانب، فلا يجوز لها أن تكشف شيئاً من بدنها. وقد أمر الله عز وجل بالحجاب، الله عز وجل يقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾. أن هذه الجلباب هو الذي تلبسه المرأة من فوق رأسها فتغطي وجهها وصدرها. وجاء عن ابن عباس أنها لا بأس أن تكشف عينها، أن تجعل خِماراً في مكان العين حتى ترى، إذا كان هذا غليظاً. والأفضل أنها تجعل ساتراً جميع بدنها حتى لا يرى شيء من بدنها، ولا يعرف هذا الرائي شيئاً من لون بشرتها، لأن ذلك أيضاً يفتن. ولهذا دلت الأدلة كما قلنا على وجوب الحجاب، وجوب الحجاب الكامل. ومن ذلك أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم: «المرأة عورة، المرأة عورة، وإذا خرجت استشرفها الشيطان». فلم يجعل النبي صلى الله عليه وسلم بعض عورة من المرأة، بل جعل المرأة كلها عورة. وقال أيضاً: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾. زينتها وهي عورتها، إلا لهؤلاء الذين ذكرهم الله عز وجل. والمراد بالعورة هنا ما يظهر غالباً، المراد بالزينة ما يظهر غالباً، فهؤلاء يرونه المحارم. وأما العورة الداخلية فلا يراها إلا الزوج كما سيأتي إن شاء الله تعالى. قال: "ولا شعرها المتصل لغير حاجة". هنا قال: "المتصل"، أي إذا كان هذا الشعر متصلاً ببدنها. أما إذا قطعته عن بدنها، معنى حلقت ورمت بهذا الشعر، فلا يقال أنه لا يجوز أن يراه رجل، لا لأنه انفصل عنها، انفصل عن بدنها. وإنما المراد الشعر إذا كان متصلاً فلا يجوز أن يرى إنسان شعر المرأة المتصل بها غير محارمها، غير محارمها، إلا للضرورة، والضرورات تبيح المحظورات. قالوا: "خفيف"، خفيف وهو نظر الرجل إلى زوجته وسريته، ونظرها إليه، فيجوز لكل نظر جميع بدن الآخر. جعل هنا من العورة الخفيفة، وجعل هذه العورة الخفيفة هي العورة الجائزة، العورة الجائزة: معنى يجوز أن ينظر إلى هذه العورة. قال: وهو نظر الرجل إلى زوجته وسريته، ونظرها إليه، فيجوز لكل نظر جميع بدن الآخر. وهذا معنى يجوز أن ينظر الرجل إلى جميع بدن زوجته، وكذلك العكس. وأما ما جاء من بعض الأحاديث الضعيفة، وبعض كلام العلماء، أنه لا يجوز نظر الرجل إلى فرج امرأته لأنه يورث البرص، فهذا لا دليل له، لا صحة له. لا صحة له، وصحيح أنه يجوز أن ينظر إلى عورتها كلها، وكذلك العكس. وكذلك السرية، السرية هي الأمة، يجوز أيضاً أن تنظر إلى عورة زوجها، أو إلى عورة سيدها، فيجوز ذلك. قال رحمه الله: "وكذلك نظر عورة من دون سبع سنين للحاجة، ليس نظر هكذا". أما إذا كان نظر شهوة فهذا يعتبر محرم، ولو نظر إلى بنت مثلاً، بنت أربع سنوات، ونظر فيها نظر شهوة، فهذا لا يجوز. وأما إن كان النظر ليس لشهوة وإنما لحاجة، فهذا جائز. جائز أن ينظر إلى بنت صغيرة أو ولد صغير، لكن إذا كان مقصده الشهوة فهذا لا يجوز. قال: "وتسمية هذا النوع عورة تجوز لأجل التقسيم، لأجل التقسيم الذي ذكره رحمه الله". قال: "ونوع المتوسط: وهو نظر الرجل إلى الرجل، ونظر المرأة إلى الرجل، وللمرأة نظره لذوات محارمه نسباً ورضاعاً وصهراً، والنظر لحاجة خطبة ومعاملة، ونظر الأمة". فيجوز من ذلك ما جرت به العادة ومحتاج إليه، وشرط هذا أن لا يكون معه شهوة، فإن كان لم يجز. وهذا النوع: نوع النظر الرجل إلى الرجل، إلى عورة الرجل، فهذا النوع لا يجوز إذا كان لشهوة. وأما إذا كان لحاجة فيجوز منه ما يظهر، أما العورة الداخلية المغلظة كما قد ذكر، فهذا لا يجوز، لا يجوز أن يراها الرجل من الرجل، ولو لم يكن عن شهوة، إلا لحاجة، لحاجة مثلاً للتطبيب أو غيره. النبي عليه الصلاة والسلام كما قد ذكرنا، حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده معاوية بن حيدة، قال: سأل الرجل النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ عوراتنا ما نأتي منها وما نذر، يعني: أي الذي يجوز لنا كشفه، وأي الذي لا يجوز لنا أن نكشفه؟ فقال: «احفظ عورتك». قال النبي صلى الله عليه وسلم: «احفظ عورتك إلا من زوجك وما ملكت يمينك». احفظ عورتك إلا من زوجك وما ملكت يمينك. قال: فإذا كان القوم بعضهم في بعض، أن الناس جلوس، قال: «إن استطعت أن لا يرينها أحد فافعل». إن استطعت أن لا يرينها أحد فافعل. احفظ عورتك بقدر الإمكان، لا تجعل أحداً يراها، لا تجعل أحداً يرى عورتك. احفظ عورتك إلا ما ملكت يمينك، إلا من زوجك وما ملكت يمينك. قال: فإذا كان القوم بعضهم بعضاً، قال: «إن استطعت أن لا يرينها أحد فافعل». ثم أيضاً قال له: يا رسول الله، إذا كان الرجل خالياً؟ قال: «الله عز وجل أحق أن يستحيا منه». لا بأس أيضاً أن الإنسان يستحي ولو كان وحده، لا يتكشف ويكشف عورته، يقول: أنا منفرد وليس عندي أحد. فالأفضل أنه لا يكشف عورته إلا لحاجة، مثلاً أراد أن يغتسل، فأباس أنه يكشف عورته للاغتسال. أراد مثلاً يقضي حاجته، أيضاً كذلك. أما أنه مثلاً يكشف عورته وهو خالٍ مثلاً دون أن يكون لحاجة، فهذا ليس صحيحاً، وهذا خطأ. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فالله أحق أن يستحيا منه». استحي من الله، استحي من الملائكة. فأما إذا كان لحاجة فلا بأس، كما قلنا: إذا كان مثلاً يريد أن يغتسل، فلا بأس أنه يتجرد من ملابسه. ولا بأس أيضاً أنه يغتسل في ثوبه، قد كان بعض السلف يغتسل في ثوبه. لكن كما قلنا: أنه لا يجوز أن الإنسان يغتسل بدون ثياب لأجل حاجة، أو يقضي حاجته، أيضاً كذلك جائز أنه يقضي حاجته بفتح عورته، وهذا لا بد منه. لكن أيضاً لا يجوز له أن يجعل أو يمكن أحداً أن يرى عورته ممن لا يجوز أن يرى عورته. ولهذا قد ذكرنا أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا أراد أن يقضي حاجته أبعد، بعد كثيراً من الناس، حتى لا يرى أحد عورته. لا يقول الإنسان: أنا رجل وأنا كذا، مثل كثير من الجهال يفتح عورته أمام الناس، يراها المار والجالس وكذا، وهو لا يهتم بهذا. فإذا نصحت قال: أنا الرجل، وهذا جهل. حتى ولو كنت رجلاً، هل الرجل يفتح عورته أمام الناس ويرى الناس عوراته؟ فهذا خطأ. فلهذا لا يجوز للمسلم أن يري عورته إلا من استثناه الدليل، خاصة العورة المغلظة كما تقدم، خاصة العورة المغلظة وهما الفرجان، فهذا وما حولهما، فهذا لا يجوز للرجل أن يري أحداً. وأما الفخذ، ففيها خلاف، والصحيح أنها تعتبر من العورة التي لا يجوز للإنسان أن يفتحها بدون حاجة. وأما إذا كان فتحت من غير تعمد، مثل ما حصل للنبي صلى الله عليه وسلم في الحرب أنه حسر عن فخذيه، فهذا لا بأس. وأيضاً لعدم وجود الفتنة أحياناً لا بأس. وأما عند وجود الفتنة، أو أنه يفتح وهو بتله ولد وكذا، فهذا لا، فهذا يدخل في هذا. لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى جريراً وهو فاتح فخد، فقال: «يا جرير، غطِّ فخذك، فإن الفخذ عورة». فإن الفخذ عورة. وجاء كذلك عن جرهد، وجاء أيضاً عن غيرهم، جاء عن ابن عباس أيضاً أن الفخذ عورة. فهذا الحديث صحيح في الشواهد، وأن العورة، وأن الفخذ يعتبر من العورة. فلهذا هؤلاء الذين يفتحون أفخاذهم في الكرة وغير ذلك، أيضاً في الجري وغير ذلك، فهذا خطأ. فتح العورة في هذه الأماكن من الخطأ، من الخطأ، بل قد يقال أنه لا يجوز، وأنه من المحرمات، كما اعتبره أكثر العلماء، يعتبر أكثر العلماء أن فتح الفخذ عند الناس يعتبر لا يجوز لأنه عورة. قال: "والنظر لحاجة خطبة، أو قال: ونظر لذوات محارمه، أو قبل ذلك: ونظر المرأة للرجل، وللمرأة". وعلى نظر المرأة إلى عورة الرجل لا يجوز، وكذلك أيضاً نظرها إلى عورة المرأة أيضاً لا يجوز، ولو كانت امرأة مثلها، لا يجوز أن تنظر إلى عورة امرأة أخرى إلا لحاجة، إلا لحاجة اقتضت ذلك. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام نهى، حتى أن مس عورة الرجل لعورة المرأة، أو مس عورة الرجل لعورة الرجل، وعورة المرأة لعورة المرأة. في الصحيحين قال: «لا يفضي الرجل إلى الرجل في لحاف واحد، ولا تفضي المرأة إلى المرأة في لحاف واحد». على ينامون معاً، امرأتان تنام معاً، هذا لا يجوز في لحاف واحد، لابد أن يجعل بينهما شيء. كذلك الرجل مع الرجل، لا ينام معاً في لحاف واحد، حتى لو كانوا بثيابهم، لا يجوز أن يناموا في لحاف واحد، أن يتغطون بغطاء واحد، وجسم هذا يلتصق في الجسم الثاني، هذا لا يجوز، لابد أن يفرقوا بينهما، يجعلون حاجزاً بينهما. النبي عليه الصلاة والسلام قال في أبناء عشر: «وفرقوا بينهم في المضاجع». وهم أبناء عشر، أبناء عشر سنوات، أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتفريق بينهم في المضاجع، فكيف بالكبار؟ وهذا الحديث أيضاً يدلنا على أن الكبير أيضاً لا يجوز، لا يجوز أن ينام مع رجل آخر، أو شاب مع شاب، أو حتى لو كان كبيراً، لا يجوز أن ينام بعضهم بعضاً في لحاف واحد، إلا الرجل مع زوجته، هذا جائز. قال: "ونظره لذوات محارمه نسباً ورضاعاً وصهراً". أنا يجوز أن ينظر إلى ما يحل له النظر إليه من وجهها وعضدها وشعرها، الأشياء التي تكون دائماً مفتوحة في العادة، فيجوز أن ينظر إليها. وأما إذا كان هذا الرجل ينظر إلى محارمه بنظرة شهوانية، فهذا لا يجوز أن يمكن من النظر. يعني إذا حست المرأة، أو بدا لها من أفعاله أن أحد محارمها ينظر إليها نظر شهوة، مثلاً امرأة عندها أخ من الرضاعة، فلما دخلت عليه كذا، رأت أنه ينظر نظر معنى عجيب، أو أنه مثلاً حست منه شيء تحرش بها، أو ذكر لها شيء من هذا، فهنا مثل هذا يحرم عليه بعد ذلك حتى يتوب. معنى: لا تدخل عليه بعد ذلك، إذا حست أنه حتى لو كان ابن أختها، حتى لو كان ابن أخيها، معنى من الأقارب الأقرباء، فلا يجوز أن تمكنه من رؤيتها إذا حصل منه شيء. على الآن انتشار هذه المخدرات، انتشار بعض المسكرات، هؤلاء من كثرة ما يأخذونه من هذه المخدرات وغيرها، ما يميزون بين المحارم وغير المحارم. معنى ممكن أنه يضايق أمه ويحرش بأخته. فمثل هذا إذا حصل منه ذلك، فلا يجوز لها بعد ذلك أن تدخل عليه، أو تريه عورتها. معنى: لا تريه شيء، حتى يديها، إذا كان يفعل ذلك، لا تدخل عليه، لا تختلي به، إذا كان يحصل منه شيء من هذا. قال رحمه الله: "ومثله قال: والنظر لحاجة خطبة". إنسان سيخطب، أذن الشرع أنه ينظر إلى المرأة إلى ما يدعو إلى نكاحها، ينظر إلى وجهها، إلى يديها، ينظر أحياناً إلى شعرها، ممكن. قال: "والنظر لحاجة خطبة ومعاملة، ونظر الأمة". أن نظر الأمة أجازه كثير من العلماء، لكن الأفضل عدم النظر، وخاصة إذا كانت شابة حسنة، فهذا يفتن الناس. ومعاملة: قصده معاملة، معناه معاملات حكومية وغير ذلك. قال: "فيجوز من ذلك ما جرت به العادة ومحتاج إليه". يجوز أنها ترى عورة من ما جرت به العادة من رؤيتها، عن وجهها، شعرها، كذا، هذا الذي يراه المحارم. قال: "وشرط هذا أن لا يكون معه شهوة، فإن كان لم يجز". إذا كانت هناك شهوة كما ذكرنا، لا يجوز. قال: "ومثله النظر للاعتبار، كنظر الطبيب، والمنقذ من مهلكة، ونحو ذلك". فهذا يجوز لما يحتاج إليه، والله أعلم. لسان مثلاً: طبيب المرأة، ما وجدت طبيبة، واحتاجت للعلاج الضروري، فلا بأس أنها تذهب إلى طبيب. وأيضاً المنقذ من مهلكة: امرأة مثلاً غرقت في بحر، غرقت في ماء، وثيابها مثلاً ذهبت عليها، وغير ذلك، فأراد ينقذها، فلا بأس، لا بأس أنه ينقذها، ولو كانت عارية، ولو كانت عارية لأجل الإنقاذ، فلا بأس بذلك. فهذا ما ذكره المؤلف رحمه الله في مسألة العورات، وإن شاء الله نكتفي بهذا، والله أعلم.