الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 752

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 752

الدرس في الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين 752، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

إسناد حديث استغفار النبي صلى الله عليه وسلم مائة مرة في المجلس الواحد

يسرد المقطع سلسلة رواة حديث ابن عمر الذي يعد فيه الصحابة استغفار النبي صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد بمائة مرة، ويبين تصحيح الحديث على شرط الشيخين وتوثيق الترمذي له بأنه حسن صحيح غريب. يؤكد هذا الإسناد صحة الحديث وقوة دلالته على كثرة استغفار النبي.

كثرة استغفار النبي صلى الله عليه وسلم ووجوب تجديد التوبة

يوضح المقطع أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستغفر الله ويتوب إليه أكثر من مئة مرة في المجلس الواحد رغم غفران ذنبه، ليعلم أمته أهمية الاستغفار المستمر. ويبين أن التوبة والاستغفار مطلوبان في كل وقت، ليس فقط للذنوب الظاهرة بل أيضاً للتقصير في العبادات، وقد شرع الاستغفار بعد الطاعات كلها.

الفرق بين التوبة والاستغفار وحكم الاستغفار دون توبة

يبيّن المقطع أن التوبة من المعصية واجبة بينما التوبة من التقصير في معرفة الله مستحبة، ويوضح أن الاستغفار باللسان دون إقلاع عن المعصية وعزم على عدم العودة يعد توبة الكذابين غير الصحيحة، لكن صاحبه يؤجر على الذكر. وتكتمل التوبة الصحيحة باجتماع الاستغفار مع شروطها: الندم، الإقلاع، والعزم.

الإقرار بعلم الله المطلق وتواضع العبد

يعبر المقطع عن التواضع والإقرار بأن الله تعالى هو الأعلم بكل شيء، ويُستخدم للتأكيد على عدم ادعاء العلم الكامل من قبل البشر. يذكر أن الاعتراف بجهل العبد أمام علم الله هو أساس العبودية الصحيحة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد العبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أما بعد قال شيخنا مقل بن هاد الوعد رحمه الله قال أبو داود رحمه الله تعالى حدثنا الحسن ابن علي والحسن ابن علي هو الحلواني الخلال كان حافظا إلا أنه انتقدت عليه بعض الأشياء لكنه كان في الحديث حافظا قال أخبرنا وهو مكي من أهل مكة الحسن ابن علي الحلواني المكي قال أخبرنا أبو أسامة وهو حمد بن أسامة فتى أهل الكوفة كما كان سبيان ثوري يلقبه كان حافظا كبيرا قال عن مالك بن مغول ومالك يعتبر من زهاد وعباد أهل الكوفة كان يصف بالعبادة والعلم والزهد رحمه الله تعالى ولكن كان قليل الحديث قال عن محمد عن محمد ابن سوقة عمد ابن سوقة أيضا كوفي ثقة ثبت من عبادي أهل الكوفة الكبار حتى قال سفيان بن عينة ثلاث أو ثلاثة من أهل الكوفة لو قيل لحدهم أنك ستموت غدا ما يستطيع أن يزيد في عمله فقال أبو حيان التميمي وعمر بن قيس الملائي ومحمد ابن سوقة أو لا معناه يقول أنهم لو قيل لهم أنكم ستموت أو لو قيل لحدهم أنك ستموت غدا لم يستطع أن يزيد في عمله أنا لكثرة ما يعمله وقال أيضا ابن عينة في محمد ابن سوقة كان يقول كان لا يدري كيف يُعصى الله معناه أنه من شدة انهماكه في العبادة حتى قال كان لا يدري كيف يُعصى الله أنا لا يدري ما هذه المعصي لشدة عبادته وطاعته قال عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر نافع مولى ابن عمر ومن علماء أهل مدينة قال عن ابن عمر رضي الله عنهما قال إن كنا لنعدوا لرسول الله صلى الله عليه وعلى الله سلم في المجلس الواحد مئة مرة رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين قال هذا حديث صحيح على شرط الشيخين والحديث أخرجه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح غريب وأخرجه نماجه فهذا الحديث كما قال ابن عمر إن كنا لنعدوا لرسول الله صلى الله عليه وعلى الله سلم في المجلس الواحد مئة مرة رب اغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الرحيم وجاء في رواية إنك أنت التواب الغفور وهذا فيه فوائد عدة أولا ما كان عليه النبي عليه الصلاة والسلام من كثرة ذكره لله جل وعلا والأمر الثاني أن النبي عليه الصلاة والسلام قد غفر الله عز وجل له ما تقدم من ذنبه وكان يستغفر ويتوب إلى الله في المجلس الواحد مئة مرة وأكثر وهذا يدل على أن الإنسان لا ينبغي أن يفرق في هذا الباب معنى أن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أمته لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد غفر الله ما تقدم من ذنبه لكن يعلم أمته أنهم يحتاجون إلى الاستغفار والتوبة في كل وقت بل في المجلس الواحد يحتاج المرء المسلم إلى ذلك ولهذا جاء في حديث أبي هريرة قال النبي عليه الصلاة والسلام يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إلى الله في اليوم في اليوم مئة مرة أو قال أكثر من مئة مرة وفي حديث الأغر المزني قال قال النبي عليه الصلاة والسلام يا أيها الناس استغفرو استغفرو ربكم وتوبوا إليه فإني أتوب إلى الله أو في حديث أبي هريرة أكثر من سبعين مرة في حديث الأغر أكثر من مئة مرة كلاهما في مسلم فدل على أن النبي عليه الصلاة والسلام يعلم الناس ويحرص على أن يذكر الله عز وجل ويستغفروه ويتوب إليه حتى في اليوم أو في المجلس الواحد وأيضا في هذا الحديث أن الإنسان يحتاج إلى أن يجدد توبته في كل وقت وحين أنه يتوب إلى الله في كل وقت ولا يلزم أن يكون هناك معصية أنا بعض الناس يظن أن الاستغفار والتوبة لابد أن تكون من معصية ظاهرة وهذا ليس صحيحاً وإنما الإنسان يستغفر حتى من التقصير الذي قد قد يحصل عند الإنسان تقصير في بعض العبادات ولهذا شرع الاستغفار حتى بعد العبادات وبعد الطاعات وبعد الصلاة وبعد الحج وبعد الصيام هكذا تجد أنه شرع الاستغفار وفقال العلماء إنما ذلك لأجل النقص الذي يحصل في تلك العبادات وأيضاً كذلك أن المسلم محتاج إلى أن يجدد توبته لله دائماً في كل وقت رحيم يتوب إلى الله جل وعلا يا أيها الناس توبوا إلى الله وقال الله عز وجل وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون لا يلزم أن يكون هذه التوبة من معصية التوبة التي تكون من معصية واجبة التوبة من المعصية واجبة وأما التوبة من عدم معرفة معصية فهي مستحبة أن يتوب الإنسان إلى الله ويتقرب إلى الله عز وجل بهذه التوبة فالتوبة عبادة وكذلك الاستغفار ولهذا حصل خلاف بين أهل العلم إذا كان استغفار بدون توبة أنا هل يصلح أن يكون استغفار بدون توبة أن الإنسان استغفر لكن فقط بلسانه وأما الواقع فهو واقع لا زال في المعصية بعض الناس مثلاً تدخل في نفسه وفي قلبه المعاصر أو معصية معينة لا يستطيع أن يتركها ويعلم أنه مخطئ فيستغفر الله لكنه لا يترك المعاصر كما قد ذكرنا قبل الكلام على شروط التوبة فهل هذا الاستغفار ينفعه لما يقول رب اغفر لي رب اغفر لي وهو يعلم أنه سيأتي هذه المعاصر معنى ما عزم قلبه على تركها قلبه لم يعزم على ترك هذه المعاصر فهذه توبة باطلة لكن الاستغفار هذا الذي يستغفر هل يستفيد منه فهناك من العلماء كما جاء عن بعض السلف كالقاسب مخيمرة وغيره كانوا يقولون هذا استغفار أو توبة الكذابين كانوا يقولون أنها توبة الكذابين وسئل عن احمد رحمه الله احمد بن حنبل فقيل له هل هذا توبة الكذابين قال يؤجر على استغفار هذا ذكر فهو يؤجر على الاستغفار يؤجر على الاستغفار وهذا هو الصحيح أنه يؤجر على الاستغفار لكنه لكن توبته غير صحيحة لكن توبته غير صحيحة فالتوبة الصحية هي التي تجمع الاستغفار مع التوبة مع شروط التوبة الندم والإقلاع والعزم على عدم العودة فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول رب اغفر لي وتوب علي إنك أنت التواب الرحيم فهذا جمع بين الاستغفار والتوبة وأحيانا يكون الاستغفار يعتبر توبة وأحيانا تكون أيضا التوبة تدخل في الاستغفار أيضا معنا مثلا لو قال اللهم توب علي فهو استغفار وتوبة لو قال اللهم اغفر لي فهو استغفار وتوبة كذلك فهي متلازمة وإذا اجتمعتا كان أكمل أنه يستغفر ويتوب إلى الله جل وعلا فلهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي بهذا الدعاء رب اغفر لي وتوب علي إنك أنت التواب الرحيم فهذا ما يذكر في هذا الحديث والله تعالى أعلم