أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 155

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 155

الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 155، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الانتقال إلى الركن السادس: الإيمان بالقدر وآداب الخوض فيه

ينقل المؤلف الحديث من اليوم الآخر إلى مسائل الإيمان بالقدر، موضحاً أن القدر سر الله الذي لا يُدرك إلا بالتمسك بالكتاب والسنة. ويحذر من الخوض في علل أفعال الله بما زاد عن الوحي، مستنداً إلى حديث ثوبان: «إذا ذكر القدر فأمسك».

تعريف القدر ومراتبه الأربع وتقسيمها إلى درجتين

يعرض التعريف الجامع للقدر كما أورده ابن تيمية متضمناً أربع مراتب: العلم، الكتابة، المشيئة، والخلق. وتقسم هذه المراتب إلى درجة متقدمة (العلم والكتابة) قبل وقوع المقدور، ودرجة مقارِنة (المشيئة والخلق) عند وقوعه، مع دخول أفعال العباد في ذلك.

المسائل الثلاث الأساسية في باب القدر ومنهج أهل السنة

يحدد المقطع ثلاث مسائل جوهرية للإيمان بالقدر: مراتب القدر الأربع، وكون الله خالق كل شيء بما في ذلك أفعال العباد، وأن الهداية والإضلال بيد الله. ويشير المتحدث إلى اختصار الدروس مستقبلاً إلى 10-15 دقيقة مراعاةً لوقت الحضور.

الإقرار بعلم الله المطلق وتفويض العلم إليه

تستخدم عبارة «تعالى أعلم» للتعبير عن التواضع أمام علم الله الواسع، مؤكدة أن المعرفة الكاملة لله وحده. وتذكر عند عدم اليقين لتفويض العلم إلى الله سبحانه.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً مزيداً إلى يوم الدين وبعد قول المؤلف شيخ العلامة حافظ حكمي رحمه الله تعالى في كتابه أعلام السنة المنشورة السعال الثامن والثلاثون ومئة ما دليل الإيمان بالقدر جملة بعدما انتهى المؤلف رحمه الله تعالى من الكلام على الركن الخامس من أركان الإيمان وهو الإيمان باليوم الآخر انتقل رحمه الله تعالى إلى ذكر مسائل الركن السادس من أركان الإيمان وهو الإيمان بالقدر وقبل الشروع في بيان معاني هذه الآيات والأحاديث التي ذكرها ذكر الشيخ صالح السندي رحمه الله عند شرحه لهذا السؤال عدة مباحث تتعلق بأمر القدر وهي كالتلخيص لما سيأتي بيانه من مسائل هذا الباب أولاً القدر هو سر الله وهو موضوع واسع وكبير وهو بحر خضم كم من من خاض فيه فغرق ولذا فإن السلامة من الضلال في هذا الباب الشرع بمعنى أن المسلم يتبع الكتاب السنة في فهم هذا الركن من أركان الإيمان فالشرع في هذا الباب سفينة النجاة من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق وهواء فلذلك ينبغي على كل مسلم أن يدخل وأن يوغل في هذا الباب باب القدر برفق وحذر برفق وحذر وأن يتكلم فيه بحدود الشرع وما زاد عن الشرع يجب أن يمسك عنه وقد جاء في هذا المعنى حديث ثوبان رضي الله تعالى عنه وأرضاه الذي أخرجه الطبراني والبيهقي وصححه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال إذا ذكر القدر فأمسك إذا ذكر القدر فأمسك وإذا ذكر أصحابي فأمسك وإذا ذكر النجوم فأمسك هذا الحديث معناه أنه إذا خاض الناس في القدر بالقدر الزائد هكذا يحمل معنى هذا الحديث بالقدر الزائد على ما جاء في كتاب الله وما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه يجب الإمساك يجب الإمساك بمعنى عدم الخوم وعدم الدخول في هذا الباب في هذا الباب لسيما إذا كان هذا الخوض فيما يتعلق بالعلل والحكم في أفعال الله بمعنى تحب أن تعرف علة وحكمة كل مقدور لماذا فعل الله كذا ولماذا قدر الله كذا وما الحكمة من كذا هذه الأشياء الغالب فيها أن من خاض فيها ضل وانحرف في هذا الباب فيجب الإمساك عن مثل ذلك يجب الإمساك عن مثل ذلك ثم عرج أو نبه الشيخ صالح سندي رحمه الله إلى تعريف القدر فذكر أن التعريف الجامع له والمانع أي للقدر الجامع للتعريف والمانع من دخول غيره والتعريف لا بد أن تكون جامعة مانعة التعريف لا بد أن تكون جامعة مانعة جامعة يعني لا يخرج منه شيء من هذا التعريف شيء فيما أردت تعريفه ومانع يعني يمنع من دخول غيره إليه فالتعريف الجامع المانع للقدر هو ما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله في رسالته قاعدة المحبة حيث قال رحمه الله تعالى إن القدر هو علم الله بالأشياء هو علم الله بالأشياء وكتابته لها وما طابق ذلك من مشيئته وخلقه فإذن القدر يشمل هذه الأمور الأربعة وتسمى عند العلماء مراتب القدر تسمى عند العلماء مراتب القدر وهو العلم والكتابة والمشيئة والخلق العلم والكتابة والمشيئة والخلق وقد جمعها الناظم في قوله علم كتابة مولانا مشيئته وخلقه وهو إيجاد وتكوين وقد نبه كذلك الشيخ صالح السند رحمه الله إلى فائدة مهمة تتعلق بهذه المراتب الأربع وهي أن هذه المراتب الأربع في القدر تنقسم إلى درجتين تنقسم إلى درجتين الدرجة الأولى تتعلق بالقدر المتقدم تتعلق بالقدر المتقدم بمعنى أن درجتين تحصلان قبل وقوع القدر قبل وقوع القدر وهو علم الله وكتابته فعلم الله السابق وكتابته في اللوح المحفوظ علم الله سابق فالله عز وجل لم يقدر شيئا إلا وقد علمه قبل أن يقع وهكذا كل ما يقع فهو مكتوب في اللوح المحفوظ فهتان درجتان متقدمة على القدر على القدر والدرجة الثانية تتعلق بالقدر المقارن بالقدر المقارن أي أنها تقع عند وقوع القدر عند وأثناء وقوع القدر وهو مشيئته وخلقه وهو مشيئته وخلقه فالمشيئة يوجد المخلوق المقدور عقيبه عقيب المشيئة فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فإذا شاء الله عز وجل شيئا وقع بعده فيوجد الشيء إذا شاءه الله وإذا شاءه الله فيكون مخلوقا له سبحانه وتعالى فما من قدر شاءه الله إلا وخلقه الله سبحانه وتعالى ومن ذلك أفعال العباد وكما قال الله عز وجل والله خلقكم وما تعملون وما تعملون فهذه فائدة مهمة أيضا تذكر قبل الكلام على مسائل القدر كذلك مما ذكر في مقدمته هذا السؤال أن المؤلف رحمه الله تعالى أفاض في الكلام عن هذا الموضوع ويمكن أن نلخص ما ذكره المؤلف فيما يتعلق بمسائل القدر إلى ثلاث مسائل إلى ثلاث مسائل من ضبط وأتقن فهمها فإنه إن شاء الله يكون قد فهم منهج أهل السنة والجماعة في باب القدر ثلاث مسائل من خلالها ومن عدم فهم بعض الناس لها ضلوا في هذا الباب فإذا فهمت هذه المسائل فهما جيدا على وفق منهج أهل السنة والجماعة فإنك بإذن الله عز وجل ستفهم هذا الباب وستسلم من ضلال من ضل فيه أول هذه المسائل الثلاث أن القدر هو هذه الأمور الأربعة التي هي مراتب القدر العلم والكتابة والمشيئة والخلق فإن من أهل البدع من أنكر بعض هذه المراتب فوقع في الضلال كالقدرية النفاء الذين نفوا علم الله سبحانه وتعالى أو كذلك نفوا أن الله عز وجل خلق ما قدره وقضاه سبحانه وتعالى إلى غير ذلك مما سيأتي التنبيه عليه في بعض تلك المسائل هذه هي المسألة الأولى أن القدر هو هذه الأمور الأربعة كما عرف ذلك شيخ الإسلام وكما ذكر العلماء هذه المراتب الأربعة المسألة الثانية هي أن الله خالق كل شيء ومن ذلك أفعال العباد فهذه المسألة أيضا ظل فيها طوائف ومنهم القدرية فنفوا أن الله عز وجل خلق أفعال العباد والمسألة الثالثة تتعلق بمسألة الهداية والإضلال تتعلق بمسألة الهداية والإضلال فإن الله عز وجل يهدي من يشاء ويضل من يشاء وفي ذلك تفاصيل سيأتي التنبيه عليها في محلها إن شاء الله تعالى فهذه المسائل الثلاث يدور علي أو تدور عليها مباحث الإيمان بالقدر وما ذكره المؤلف من أدلة فيها بعض الفوائد والمسائل ولكن لأن بعض الطلاب اشتكى من إطالة علي الدرس فأحاول أن أختصر ولا أشق عليكم فإن شاء الله من اليوم ستكون دروسنا مختصرة بحدود العشر الدقائق أو الربع الساعة حتى نرغب الطلاب على الحضور والاستفادة لأن بعضهم ربما أحيان يأخذون الوقت والفوائد والمسائل فنطيل عليكم قليلا فيتضجر بعضكم فنحاول إن شاء الله نتقيد بالوقت ويا حبذا لو أحدكم وقد أذن له أن يعمل منبه منبه لأن المدرس ربما يغفل ما ينتبهه وماه كل مرة سينظر إلى الساعة ربما يغفل وتأخذه المسائل دون شعور فيطيل شيئا ما فالمنبه ينبه المدرس وهذا أمر معمول به في بعض المراكز كالفيوش وغيرها فلا بأس إذا أحدكم يتبرع ويضبط وقت الدرس على ربع ساعة يطلع الجوال وإذا بدأ المدرس في الدرس يجعل المنبه على ربع ساعة مثلا بدأ إلى عشر يجعله مثلا وخمس أربع وخمس أو بدأ إلى ربع يجعله أربع وهكذا حتى نتنبه لانتهاء الوقت ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يعيننا وإياكم على طلب العلم وعلى الصبر عليه إنه ولي ذلك والقادر عليه لهنا والله تعالى أعلم