الدرس في أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة 159، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
توضح المرتبة الثالثة أن الإيمان بالقدر يتضمن الإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة، وأن المشيئة والقدرة متلازمتان فيما وقع أو سيقع بينما تفترقان فيما لم يكن ولن يكون. وتؤكد أن القدرة الإلهية أعم من المشيئة، فهي تشمل المعدوم والموجود، أما المشيئة فلا تتعلق إلا بالواقع المقدر وقوعه.
تشرح المرتبة الرابعة أن الله خالق كل شيء بما في ذلك أفعال العباد، وأن عدم وقوع الشيء ليس لعجز الله بل لحكمة أرادها. كما تبين أن القرآن كلام الله غير مخلوق لكونه من صفاته الذاتية.
يذكر المقطع اسم نانسي قنقر كعنوان أو مقدمة للمحاضرة، مما يدل على أنها مقدمة المادة العلمية. وتعتبر هذه المقدمة تمهيداً لبيان مراتب الإيمان بالقدر.
الحمد لله، الحمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين أما بعد يقول الشيخ العلامة حافظ حكمين رحمه الله تعالى بكتابه أعلام السنة المنشورة وفي كلامه على مراتب القدر قال المرتبة الثالثة الإيمان بمشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة وهما متلازمتان من جهة ما كان وما سيكون ولا ملازمة بينهما من جهة ما لم يكن ولا هو كائن فما شاء الله تعالى فهو كائنٌ بقدرته لا محالة وما لم يشأ الله تعالى لم يكن لعدم مشيئة الله إياه لا لعدم قدرة الله عليه تعالى الله عن ذلك وعز وجل وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليماً قديراً المؤلف رحمه الله تعالى قرن في هذه المرتبة بين المشيئة والقدرة وكثير من أهل العلم عندما يذكرون المرتبة الثالثة يذكرون المشيئة فقط والمؤلف تبع في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمي رحمه الله تعالى فقد قرن بينهما في كتابه الواسطية فذكر هذه المرتبة أو ذكر في هذه المرتبة الأمرين المشيئة والقدرة وقوله وهما متلازمتان من جهة ما كان لآخر كلامه هذا يدل على أن المشيئة والقدرة متلازمان من وجه أو متلازمتان من وجه ويفترقان من وجه ويفترقان من وجه فكما ذكر المؤلف هما متلازمتان فيما هو كائن أو سيكون فهنا القدرة تأتي بمعنى المشيئة القدرة تأتي بمعنى المشيئة لأن المشيئة والقدرة كلاهما من صفات الله تعالى فالله يشاء ويقدر فالشيء الذي يشاؤه الله لا محال أنه سيقع عقيب مشيئته ولابد فما شاء الله كان أي حصل فكان هنا تام ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن فإذا الموجب للأشياء هو مشيئة الله سبحانه وتعالى وأما القدرة فهي كذلك من صفات الله تعالى فالله هو القادر والله هو القدير كما هو من أسمائه فله القدرة الشاملة فكل شيء فالله عز وجل عليه قدير وقع أو لم يقع فهو سبحانه وتعالى قادر على كل شيء وشيء تدل على ما هو موجود أو ما يجوز أو ما يمكن وجوده طيب الآن ما هي الخلاصة ما العلاقة بين المشيئة والقدرة وما الفرق بينهما الفرق بينهما أن ما كان أو سيكون هذا قسم فهذا يشترك تشترك فيه المشيئة والقدرة فما كان أو سيكون لا يكون إلا بمشيئة الله فهو قادر عليه سبحانه وتعالى هذا القسم الثاني القسم الأول القسم الأول ما كان أو سيكون فهذا تشترك فيه المشيئة والقدرة وهذا معنى قول المؤلف وهما متلازمتان وهما متلازمتان في ماذا متلازمتان متلازمتان فيما فيما كان أو فيما سيكون فالقدرة هنا بمعنى المشيئة فشاء الله هذا الشيء ثم بقدرته وقع هذا الشيء هذا القسم الأول القسم الثاني ما لا يكون يعني لن يكون هذا الشيء لن يكون هذا الشيء لن يكون هذا الشيء فهذا الأمر تنفرد فيه القدرة فهذا تنفرد فيه القدرة دون المشيئة دون المشيئة لأن المشيئة لابد أن يأتي بعدها وقوع الأمر المشيئة لابد أن يكون بعده وقوع الأمر ولا يكون وقوع الأمر إلا بقدرة الله عز وجل أما الشيء الذي لا يقع ولن يقع فإن هذا تنفرد فيه القدرة دون المشيئة فإذا على هذا تكون القدرة أعم من المشيئة القدرة أعم من المشيئة لماذا؟ لأن القدرة تكون في الأمور التي وقعت والتي ستقع والتي لم تقع ولن تقع فإذا هي عامة أما المشيئة فلا تكون إلا في ماذا؟ في الأمور التي وقعت الأمور التي وقعت أو ستقع طبعا هذا من حيث الأشيئة الحاصل هذه من حيث الأشيئة الحاصل يعني الأشياء الواقعة أو المشيئة الحاصلة المشيئة الحاصلة فهذا تنفرد به المشيئة تجتمع فيه المشيئة مع القدرة وأما الشيئ الذي لا يقع من جهة عدم الوقوع فلا يكون إلا بالقدرة قال نعم وأما من جهة الجواز من جهة الجواز فالأمران متطابقان أي كل ما جاز إيش معنى من جهة الجواز أي كل ما جاز أن تتعلق به القدرة جاز أن تتعلق به المشيئة أيش معنى هذا الكلام كل ما جاز أن تتعلق به القدرة جاز أن تتعلق به المشيئة وكل ما جاز أن تتعلق به المشيئة جاز أن تتعلق به القدرة فكل شيء يجوز أن يشاءه الله كما أن كل شيء يجوز أن يقدره الله أن يقدره الله أيش معنى هذا الكلام يعني ليس معنى أن في الأشياء الحاصلة والواقعة في الأشياء الجائزة التي لا تقع ولن تقع لا يكون فيها المشيئة أن الله ليس قادر على مشيئتها وعلى وقوعها فالله على كل شيء قدير فكل ما أراد الله أن يقدره فهو يشاءه سبحانه وتعالى كما قال الله عز وجل وما كان الله ليعجزه من شيء كما ذكر هذه الآية المؤلف وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا فالخلاصة أن ما ذكره المؤلف أن ما لم يشأ إلا تعالى لم يكن أن ما لم يشأ الله تعالى لم يكن لم يكن وعدم وجوده ليس لعدم قدرة الله عليه ليس لعدم قدرة الله عليه وإنما كان ذلك لعدم مشيئته ما شاءه الله فلم يقع ولو أراد الله أن يقع لوقع ولا شاءه سبحانه وتعالى كما قال الله عز وجل ولو شاء الله لجمعهم على الهدى هل وقع هذا أن يجتمع الناس جميعا على الهدى هذا لم يقع لأن الله لم يشأه لكن هل الله عز وجل قادر على ذلك هل الله عز وجل قادر على أن يجمع الناس كلهم على الهدى نعم قادر فعدم مشيئة الله عز وجل ليس معناه أن الله ليس بقادر عليه وإنما لحكمة أرادها الله اقتضت حكمة الله عز وجل ألا يجمع الناس جميعا على الهدى ومثل ذلك قول الله سبحانه وتعالى ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا هل آمن من في الأرض كلهم جميعا لا لأن الله لم يشأ ذلك لكن هل الله عز وجل قادر على أن يجمع الناس جميعا على الإيمان نعم قادر لكن لما لم يشأ ذلك فلم يقع ذلك الشيء لا لعدم قدرة الله عز وجل عليه تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا كما قال المؤلف ها هنا وما لم يشأ الله تعالى لم يكن لعدم مشيئة الله إياه لا لعدم قدرة الله عليه ليس معناه أن الله غير قادر على ذلك كما يزعم ذلك بعض فرق الضلال وإنما لم يقدر ذلك ولم يشأ ذلك لحكمة لحكمة أرادها الله سبحانه وتعالى وكما قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم نعم ذلك ليبلو بعضكم ببعض من أجل الإبتلا فلو أن الناس كلهم مؤمنون لما كان هناك ابتلاء ولما كان هناك اختبار ولما كان هناك صراع بين حق وباطل فاقتضت حكمة الله عز وجل أن يكون من خلقه المؤمن والكافر والصادق والمنافق كما قال الله عز وجل ألف لاميم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمن وهم لا يفتنون ولقد فتن الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين فإذا هذا معنى كلام المؤلف رحمه الله تعالى وهذا هو الفرق بين مشيئة الله النافذة وقدرته الشاملة قدرته الشاملة أي تشمل كل شيء لا يعجز الله عز وجل إذا أراد أن يقع لا يعجز الله سبحانه وتعالى فهذا هو معنى كلام المؤلف والفرق بين المشيئة والقدرة فالمشيئة والقدرة متلازمتان في الأمور التي وقعت والتي ستقع وأما في الأمور التي لا تقع فهذا خاص بالقدرة وليس معنى ذلك أن الله عز وجل غير قادر على وقوعها وإنما لم يشأها ولا تقع لحكمة أرادها الله سبحانه وتعالى فإذن الخلاصة أن من مراتب القدر أن ما من شيء يقع في هذا الكون إلا بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى فيشاءه الله عز وجل ثم يقع هذا الشيء الذي أراده الله سبحانه وتعالى وما تشاءون إلا أن يشاء الله رب العالمين فما من حركة أو سكنة أو قول أو فعل أو أي أمر إلا وهو تحت مشيئة الله سبحانه وتعالى قال المرتبة الرابعة الإيمان بأن الله تعالى خالق كل شيء وأنه ما من ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا في ما بينهما إلا والله خالقها وخالق حركاتها وسكناتها سبحانه لا خالق غيره ولا رب سواه هذه المرتبة الرابعة والأخيرة من مراتب القدر وهو الإيمان بأن الله خالق كل شيء بأن الله خالق كل شيء فلا يوجد موجود إلا وهو خالق أو مخلوق لا يوجد موجود إلا خالق أو مخلوق فهل يوجد شيء ثالث بين الخالق والمخلوق؟ لا والله عز وجل وحده هو الخالق وحده هو الخالق فالله عز وجل وما اتصف به من الأسماء الحسنى والصفات العلا فهذا هو الخالق نعم وكل ما سوى الله سبحانه وتعالى فهو مخلوق فهو مخلوق كل شيء فهذا يشمل كما ذكر المؤلف الدوات الأعيان والصفات والأفعال والحركات والسكنات وكل أفعال العباد فهي مخلوق لله عز وجل فبعدما علم الله عز وجل بأفعال العباد فإنه سبحانه وتعالى كتبها في الكتاب ثم شاءها سبحانه وتعالى ثم خلقها وأما القرآن فليس بمخلوق لأنه من صفات الخالق فهو كلام الله فهو كلام الله فهو صفة من صفات الله عز وجل وصفات الله سبحانه وتعالى ليست بمخلوقه لأنها صفات لله عز وجل فهذه المراتب الأربع التي من آمن بها ومن كذلك جزم بها فقد آمن بالقدر فقد آمن بالقدر طيب نكتفي بهذا ونكمل إن شاء الله في دروس قادمة إلى هنا والله تعالى ترجمة نانسي قنقر