أدب الطلب 1

أدب الطلب 1

الدرس في أدب الطلب 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

أهمية الصبر والمجاهدة في طلب العلم

يؤكد المتحدث أن طلب العلم يتطلب صبراً عظيماً ومجاهدة للنفس مستدلاً بآيات قرآنية وأقوال لعلماء كابن تيمية وابن القيم. ويحذر من الانشغال بزخارف الدنيا مبيناً أن العاقبة الحسنة والشرف الحقيقي يكمنان في حفظ العلم وتعليمه.

أسباب الفتور في طلب العلم وعلاجها بالمراجعة

يحذر المقطع من الفتور في طلب العلم ويبين أسبابه ككثرة الدروس دون مراجعة، ويوصي بالأخذ باليسير مع المداومة والمراجعة المستمرة. كما يرد على وساوس الشيطان بضرب المثل بالحبل والصخرة مؤكداً أن سوء الظن بثمر العلم من ضعف اليقين.

الاستمرار في طلب العلم مدى الحياة

يحث المقطع على عدم سوء الظن بالعلم وأهله مؤكداً أن رفعة العبد وسعادته في الاستمرار بطلب العلم مدى الحياة اقتداءً بقول الإمام أحمد. ويبين أن الانقطاع عن العلم يؤدي إلى نسيانه والوقوع في الجهل داعياً إلى الصبر على مشاق الطلب.

معالجة الفتور بالبحث عن أسبابه وإزالتها

ينصح من يشعر بالفتور في طلب العلم بالبحث عن أسبابه كتراكم المحفوظات أو ضعف الإخلاص أو الخلافات مع الإخوان ثم السعي لإزالة هذه الموانع. ويختتم بالدعاء بالتوفيق للجميع في مواصلة التحصيل العلمي.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فكما تعلمون أيها الإخوة أن طلب العلم يحتاج إلى صبر عظيم، لا سيما في هذه الأزمان التي لا تعين على طلب العلم. فأنصح نفسي وإخواني طلاب العلم بالصبر على طلب العلم، وعدم الفتور والتضجر من الاستمرار في طلبه. فأنت يا أخي طالب العلم، إن صبرت على طلب العلم فأنت أولاً في أجر عظيم، كما قال الله عز وجل: ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. ثانياً: إنك لا تبلغ أي كمال من التزكية، ومن الرفعة، ومن العاقبة الحسنة إلا بالاستمرار والصبر على طلب العلم. قال الله عز وجل في كتابه الكريم: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: "بالصبر واليقين تُنال الإمامة في الدين". فلا تبلغ الكمال، ولا تبلغ العاقبة الحسنة إلا بالصبر واليقين. فما سمعت في هذه الآية: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾. وقال عز وجل في كتابه الكريم: ﴿ذَٰلِكَ مِنْ أَنبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ مَا كُنتَ تَعْلَمُهَا أَنتَ وَلَا قَوْمُكَ مِن قَبْلِ هَٰذَا فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾. فبيّن ربنا في هذه الآية أن العاقبة الحسنة إنما تكون بالصبر وبالتقوى: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ﴾. فالصبر في هذا الزمان لطلب العلم مهم جداً، وما تقهقر من تقهقر من طلاب العلم، وما فتر من فتر من طلاب العلم إلا بفقدانهم لهذا الخلق الكريم، ألا وهو الصبر والاستمرار في طلب العلم النافع. ما جاهدوا أنفسهم، وما صابروا أنفسهم، فكان منهم الانصراف والعزوف عن هذا الطريق، طريق العلم. ولذلك ذكر ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه "الهدي" - زاد المعاد بهدي خير العباد - أن مراتب جهاد النفس أربعة. أولها: مجاهدتها على تعلم الهدى ودين الحق الذي به فلاحها وسعادتها. هذه أول مرتبة، أو هذه أول مرتبة من مراتب جهاد النفس: أن تجاهد نفسك على تعلم الهدى ودين الحق. فالعلم أيها الإخوة يحتاج إلى مجاهدة، ويحتاج إلى صبر، يحتاج إلى صبر في الجنوس له، تجلس في حلقات العلم وبين العلماء وطلاب العلم، يحتاج منك إلى وقت، تفرغ من وقتك، يحتاج منك إلى تدوين، تدون العلم. هذا كله يحتاج منك إلى مجاهدة ومصابرة، يحتاج منك إلى حفظ، تحفظ ما تعلمت، يحتاج منك إلى عمل، مجاهدة عظيمة، لكن من ورائها العاقبة الحسنة. وكذلك العلم يحتاج منك مجاهدة في ترك كل ما يصدق عليه من زخارف هذه الحياة الدنيا، من زخارف هذه الحياة الدنيا. فنحن في زمن قد كثرت فيه فتن الدنيا، وقد تنافس الناس في ذلك، وتركوا التنافس في أمر الآخرة. فلا يؤثر عليك هذا الأمر، وهو الاهتمام بشأن الحياة الدنيا وزينتها. فإن طلب العلم يحتاج منك إلى زهد، وإلى بعد عن منافسة أهل الدنيا. ولذلك جاء عن شعبة رحمه الله تعالى، إمام أهل الحديث، قال: «من طلب الحديث أُثِرَ». فطلب العلم يحتاج منك إلى صبر في التفرغ للعلم، وترك زخارف هذه الحياة الدنيا. وليس معنى هذا أن تترك الكسب، وأن تترك ما تعمل به في إعفاف نفسك وإعفاف أهلك، ولكن المراد أن لا تكرس جل جهدك في هذه الدنيا على حساب طلب العلم، والجلوس في حلقات العلم، وفي حلقات الذكر. فهذا يحتاج منك أيضاً إلى صبر. ولا يبرك كلام الناس: أن فلان ما عنده فلّة، أو ما عنده عمارة، أو ما عنده سيارة، أو ما عنده كذا وكذا من زخارف هذه الحياة الدنيا. لا يبرك هذا. يكفيك فخراً أن يقال - أن يقول الناس: فلان يحفظ كتاب الله. والله هذه الكلمة خير لك من الدنيا وما فيها. يكفيك فخراً أن يقول الناس: فلان يعلم الناس، يفقه الناس، يستفيد منه الناس، يأمر بالمعروف، ينهى عن المنكر، يدرس أبناء المسلمين، يحفظ من صحيح البخاري، من صحيح مسلم، من رياض الصالحين، من العمدة، من البلوغ. يكفيك فخراً أن تكون هذه منزلتك. فإن بغى عليك أن تصبر على طلب العلم، وأن لا تؤثر فيك ما هو حواليك - أو لا يؤثر فيك ما هو حواليك من التنافس على هذه الحياة الدنيا - هذا يحتاج منك إلى صبر، يحتاج منك إلى صبر، مصابرة. فهذا كله يدخل في هذا المعنى. كذلك احذر من الفتور في طلب العلم، فإن بعد الفتور ترك طلب العلم. والفتور في طلب العلم له أسباب، فمن أسباب الفتور والتضجر من طلب العلم: الإكثار من الدروس والحفظ، وكذلك المراجعة، إلى غير ذلك. فلربما مللت النفس بسبب هذا، تكلف عليها من الحفظ ومن المراجعة بحيث أنها تمل وتترك. تدرس قليلاً وتداوم، خير من أن تدرس كثيراً وتترك. أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل. تداوم على العمل، لكن هذه المداومة وإن كانت قليلاً مستمرة، فهذا أمر مهم جداً. فإن بعض الطلبة يشتكي من هذا، قل عني فتور. ولو تتبعت أمره لوجدت السبب في ذلك أن معه عشر دروس، أو سبع دروس، أو ثماني دروس، أو أقل من ذلك، أو أكثر. فهو يرى عدم الفائدة، يرى عدم الفائدة لأنه كثف على نفسه، فلا يستطيع يراجع هذا الدرس أو يراجع هذا الدرس. ربما تختلف عليه المعلومات فيصاب بإحباط وفتور. فأنصح طالب العلم أن يأخذ اليسير من الدروس مع الاهتمام. لو تأخذ يا أخي في اليوم درسين أو ثلاثة دروس مع إتمام مراجعة قبل الدرس، مراجعة بعد الدرس، حفظ وفهم، وسؤال عما أشكل عليك، هذا الكتاب خير لك من أن تدرس سبعة كتب أو ستة كتب، وأنت تأتي أول الدرس بدون مراجعة. إذا انتهى الدرس تغلق الكتاب وتضعه على الرف، وهكذا يأتي اليوم الثاني وأنت لم تراجع شيئاً، ولم تحفظ شيئاً، ولم تدارس شيئاً. الأشد أن الشخص إذا مرت عليه فترة وهو على هذا الحال، ويرى من نفسه عدم الشهب وعدم الفهم، ربما يصاب بالملل، ويصاب بالفتور والتذجر. ومن أسباب كذلك الفتور في طلب العلم: حجة البعض أنه لا يفهم، وأنه لا يحفظ. وهذا من تلبيس الشيطان، ومن خطوات الشيطان حتى يصرفك عن طلب العلم. فلا يكون هذا سبباً في انصرافك عن طلب العلم. في البداية جاهد نفسك، تحفظ شيئاً قليلاً، وبالاستمرار والمداومة يسر الله عز وجل لك الحفظ والفهم. ولذلك يقول القائل: "اصبر ولا تضجرا من مطلب، فآفة الطالب أن يضجر. ألم ترى الحبل قد أثر؟" أو "ألم ترى أن الحبل قد أثر؟ ألم ترى أن الحبل بتكراره... نعم، ألم ترى أن الحبل بتكراره في الصخرة الصماء قد أثر؟" الحبل لو كل يوم يمر على صخرة صماء، كل يوم يمر على هذه الصخرة الصماء، مع التكرار والزمن والوقت يؤثر على هذه الصخرة. وكيف بك أنت أيها الإنسان، يا من خلقك الله عز وجل، وجعل فيك القلب والعقل والوعي والفهم والإدراك؟ ينبغي عليك أن لا تضجر من عدم فهم وعدم الإدراك. فتوكل على الله واستمر، فبعد حين إن شاء الله يفتح الله عز وجل عليك، يفتح الله عز وجل عليك، وتحفظ وتفهم. لقد كان العلماء ربما يجلسون السنوات في كتاب، أو في باب واحد من أبواب العلم حتى يفهمونه. فما جاء عن إمام أحمد، حبس الفكرة الطويلة في دراسة أبواب الحي حتى فهمها. وكذلك كثير من السلف كانوا يصبرون على العلم، ويقرؤون ويكررون حتى يرسخ العلم في أذهانهم. فهذا أمر مهم جداً: أن لا تنصرف عن طلب العلم بهذه الحجة، بل عليك أن تصبر وتجاهد نفسك. كذلك من أسباب الفتور عن طلب العلم والإنصراف عنه: سوء الظن بالعلم. فإن كثيراً من الناس أساءوا الظن بالعلم، ويقول: "ماذا سأستفيد إذا جلست في حلقة علم؟ خير لأن أذهب وأعمل عملاً دنيوياً". سوء الظن بالعلم، وهذا من ضعف اليقين، من ضعف اليقين. وكما سمعت قول الله عز وجل: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾. أين أنت من الآيات الكثيرة والأحاديث المتكاثرة في فضل العلم والعلماء؟ أليس عندك يقين بما قال الله عز وجل: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾؟ ألم يكن عندك يقين بقول الله سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾؟ وغيرها من الآيات الكثيرة في فضل العلم. وقول النبي عليه الصلاة والسلام: «مَن يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ». أين أنت من مثل هذه الأدلة من الكتاب والسنة حتى تسيء الظن بالعلم؟ فاعلم أن رفعتك وسعادتك وعاقبتك الحسنة إنما هو باستمرارك في طلب العلم، باستمرارك في طلب العلم. ولا تسيء الظن بالعلم، وأنه لا فائدة من العلم، أو من الجلوس، أو من الاستمرار في طلب العلم. لا تسيء بالعلم ظناً يا فتى، إن سوء الظن بالعلم عطب، هلاك. إذا أسأت الظن بالعلم فستنصرف عن العلم، وتبقى على جهلك وضلالك، وهذا هو الهلاك. الهلاك أن يبقى العبد على الجهل وعلى الضلال، هذا هو الهلاك بعينه. فلا تسيء الظن بالعلم، بل اعلم أن بجلوسك في حلقات العلم أنت في تجارة رابحة، أنت في تجارة رابحة: حسنات وأجر عظيم، رفع للجهل، رفعة في الدنيا والآخرة، غير ذلك من الأجور العظيمة فيمن جلس في مجالس العلم. ينبغي علينا أيها الإخوة أن نبتعد عن كل سبب يؤدي إلى انصرافنا عن طلب العلم، والصبر. نصبر على طلب العلم، نجاهد أنفسنا. بعضهم ربما لا يصبر على مواصلة طلب العلم بسبب موقف من شيخ، أو من طالب، أو من كذلك صديق: "لماذا فلان قال كذا؟ ولماذا فلان فعل كذا؟". يا أخي، هذا يحتاج منك إلى صبر. الشيطان ربما يحدث لك مثل هذه المشاكل ومثل هذه الأمور كي يصرفك عن طلب العلم. فأنت من أجل العلم توطن نفسك، وتتواضع، وكذلك تخضع للحق والنصيحة، فلا يصرفك شيء عن طلب العلم. فهذه نصيحة لإخواني: أن نستمر في طلب العلم. وليس العلم محصول في دورة علمية فقط، لا. هذا يكون كحافز لك على طلب العلم. الشهر هذا، أو الشهر، أو الأسبوع، أو الأسبوعين، هذا كحافز لك وتنشيط لك في الاستمرار في طلب العلم. فأنت إن استطعت أن تواصل بعد الدورة فهذا أمر مهم جداً، بيسّر الله لكذلك. وإن لم تستطع، عندك أشياء في بلدك، في قريتك، في كذلك منطقتك، لا تجلس، ولا تقطع العلم. لا تقطع العلم، واصل العلم: جلوس مع إخوانك أهل السنة، طلبة العلم في بلدك، حلقات العلم والقرآن، حفظ الأحاديث، سماع الأشرطة من أهل العلم السلفيين المعروفين الراسخين. فهكذا أيها الإخوان نستمر بطلب العلم. كما قال الإمام أحمد: «من المحبرة إلى المقبرة». قيل له: يا إمام، إلى متى وأنت تكتب وتدون وتطلب العلم؟ قال: «إلى المقبرة». من المحبرة، يعني الكتابة، كتابة العلم، إلى أن أوضع في قبري. فهكذا ينبغي أن يكون كل طالب علم: يطلب العلم من ابتدائه فيه إلى أن يتوفاه الله عز وجل، فهو في عبادة عظيمة. لا ينصرف عن طلب العلم، وإن انقطع فترة لأمر لا بد منه، ظرف ما، مرض أو شيء، يستأنف ويواصل، يستأنف ويواصل، حتى لا يضيع علمه، ولا يضيع نفسه. حفظ القرآن: بعضهم يحفظوا القرآن، فإذا به ينسى القرآن. يحفظوا بعض المتون، فإذا به ينسى هذه المتون. بسبب ماذا؟ بسبب انقطاعه عن طلب العلم. وإلا لو تعاهد هذه المحفوظات وقرأها بين فترة وأخرى لبقيت معه. لكن بسبب انقطاعه عن طلب العلم وفتوره عن طلب العلم، فهذا أدى إلى نسيانه لكثير من العلم. فهكذا أيها الأخوة: الاستمرار، الاستمرار في طلب العلم، والصبر، الصبر على العلم. نصبر على العلم، وعلى حلقات العلم، ونعلم أننا في طريق شاق يحتاج منا إلى صبر. فتأتي الابتلاءات من هنا وهناك، لا يصرفك شيء عن طلب العلم أبداً. استمر في طلب العلم، في الحفظ، في المراجعة، في الدعوة إلى الله عز وجل، في العمل بالعلم. فبهذا تحصل سعادتك، وتكون عاقبتك الحسنة. فهذه نصيحة، والله أنا أولاً من يحتاج إلى هذه النصيحة، ثم أقدمها لإخواني: أن لا نمل في العلم، في الاستمرار في العلم، وأن لا نفتر عن طلب العلم. ومن شعر بفتور يبحث عن سبب هذا الفتور، قد يكون بسبب تراكم المحفوظات عليه، قد يكون بسبب كذلك بعض الأشياء التي تعترضه في طريق العلم كعدم إخلاصه، أو كذلك بعض الأمور التي تحدث بينه وبين إخوانه. المهم يفتش عن هذه الأسباب حتى يتخلص منها، ويعود إلى هذا الخير الذي عليه، وطلب العلم. نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحب ويرضى، أنه ولي ذلك والقادر عليه. والحمد لله رب العالمين.