الدرس في لماذا اهتم أهل السنة بالتوحيد 3، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يُبرز أهمية التوحيد ودعوة الأنبياء إليه، ويشير إلى أن النصر والتمكين يأتيان لمن يركز على التوحيد. كانت دعوة الأنبياء، ومنهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم، تركز على توحيد الله.
يؤكد على أهمية التوحيد في الجهاد، ويشير إلى أن الجهاد لم يشرع إلا لتحقيق التوحيد وإعلاء كلمة الله. لا يجوز التخلي عن التوحيد أو تحريفه في الجهاد.
يتناول تحليل مفاهيم التوحيد لدى مختلف الفرق والجماعات، ويشير إلى اختلافاتهم عن التوحيد الصحيح كما ورد في القرآن والسنة. الكثير من المسلمين يجهلون معنى شهادة "لا إله إلا الله".
يشير إلى أهمية العناية بتوحيد الله في هذا الزمان، خاصة مع انتشار الجهل بهذا الركن العظيم. ركز أهل السنة والجماعة على تصفية العقائد وتربية الناس على المعتقد الصحيح.
إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ تَعَالَى وَنَسْتَعِينُهُ وَنَسْتَغْفِرُهُ وَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِهِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ، فَلِذَلِكَ رِعَايَتَكُمْ اللَّهُ فِي هَذَا الْبَابِ بِمَا تَعَلَقَ عَنْ الدَوَاعِي وَالْأَسْبَابِ الَّتِي جَعَلَتْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّهُمْ يَهْتَمُّوا بِأَمْرِ التَّوْحِيدِ وَإِصْلَاحِ الْمُعْتَقَدِ، وَذَكَرْنَا فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ تِلْكَ الدَوَاعِي وَمِنْ تِلْكَ الْأَسْبَابِ أَنَّ بَابَ التَّوْحِيدِ وَأَنَّ أَمْرَ التَّوْحِيدِ هِيَ مِنْ دَعْوَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ، فَإِنَّهُ مَا مِنْ نَبِيٍ وَلَا رَسُولٍ إِلَّا أَوَّلَ مَا يَبْدَأُ بِهِ مَعَ قَوْمِهِ أَنْ يُرَكِّزَ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ، وَهُوَ عَلَى التَّوَجُّهِ بِالْوَحْدَانِيَةِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾، فَالدَّعْوَةُ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا هِيَ مِنْ دَعْوَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ. وَلِهَذَا مَنْ أَرَادَ أَنْ يَمْثُلَ الْأَنْبِيَاءَ وَالرُّسُلَ فِي هَذِهِ الْوَظِيفَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَخَلَّقَ بِدَعْوَتِهِمْ، فَانْظُرْ كَيْفَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ تَدْعُو كَدَعْوَتِهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمْ اقْتَدِهْ﴾، فَأَنْتَ مَأْمُورٌ يَا أَيُّهَا الدَّاعِي أَنْ تَقْتَدِيَ بِنَبِيِّكَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ فِي الدَّعْوَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَكَمَا ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ قَدْ جَلَسَ السِنِينَ الطِّوَالَ كَمَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَامًا فِي مَكَّةَ يَدْعُوهُمْ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَكَانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ دَاعِيَةٍ أَنْ يَتَمَثَّلَ بِهَذَا الْأَمْرِ، وَهُوَ أَنْ يَدْعُوَ قَوْمَهُ وَيَدْعُوَ أَصْحَابَهُ وَمَنْ كَانَ فِي مُجْتَمَعِهِ يَدْعُوهُمْ أَوَّلًا إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَمِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي دَرَسِ بَارِحَةَ مَا يَتَعَلَقُ بِأَنَّ الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ وَالِاطْمِئْنَانَ إِنَّمَا يَكْمُلُ فِي التَّوْحِيدِ، فَإِنَّ الْقَلْبَ كُلَّمَا مُلِئَ تَوْحِيدًا كُلَّمَا زَادَ طُمَأْنِينَةً وَزَادَ أَمْنًا وَأَمَانًا، وَالْعَكْسُ بِالْعَكْسِ، فَإِنَّ الْقَلْبَ كُلَّمَا قَلَّ فِيهِ التَّوْحِيدُ زَادَ فِيهِ الْجَزَعُ وَالْهَلَعُ وَقَلَّ فِيهِ الِاطْمِئْنَانُ وَالْأَمَانُ، وَأَنَّ الْقَلْبَ الْمُمْتَلِئَ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنَّ قَلْبَ صَاحِبِهِ لَا يَحُسُّ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ﴾. وَرَبُّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى جَعَلَ الْأَمْنَ فِي حَقِّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلَمْ يُلْبِسْ هَذَا الْإِيمَانَ بِشَيْءٍ مِنْ الشِّرْكِ أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ الظُّلْمِ. وَأَكَّدَ حَفِظَكُمُ اللَّهُ يَا عِبَادَ اللَّهِ مِنْ أَسْبَابِ الَّتِي جَاءَتْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنْ يَهْتَمُّوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَنَّ النَّصْرَ وَالتَّمْكِينَ إِنَّمَا يَتَنَزَّلُ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الْمُوَحِّدِينَ، فَإِنَّ الْعَبْدَ كُلَّمَا كَانَ مِنْ الْمُوَحِّدِينَ، وَإِنَّ الْعَسْكَرَ وَإِنَّ الْجُنْدَ وَإِنَّ الْجَيْشَ وَإِنَّ الْمُجْتَمَعَ كُلَّمَا كَانَ عَلَى مُسْتَوًى مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، حِينَ يَنْزِلُ الْمَدَدُ وَيَأْتِي النَّصْرُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَلِهَذَا فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَا نَصَرَ مِنْ عِبَادِهِ إِلَّا لِتَوْحِيدِهِمْ الصَّادِقِ الْحَقِّ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَذَكَرْنَا كَيْفَ كَانَ مِنْ أَوَّلِ نَبِيِّنَا عَلَيْهِمُ السَّلَامُ وَمِنْ أَنْبِيَاءِ مَنْ قَبْلِهِمْ، وَكَذَلِكَ فُرِقْنَا مَا يَتَعَلَقُ بِالْوَقَعِ الْعَصْرِيَّةِ، وَفُرِقْنَا مَا يَتَعَلَقُ بِالدَوْلَةِ الْعُثْمَانِيَةِ، كَيْفَ انْهَزَمَتْ؟ وَمَا كَانَ هِزَامُهَا كَمَا يَقُولُ الْقَائِلُ مِنْ أَجْلِ أَسْبَابٍ مَادِيَّةٍ بَحْتَةٍ، وَإِنَّمَا مِنْ أَهَمِّ الْأَسْبَابِ الَّتِي أَطَاحَتْ بِالدَوْلَةِ الْعُثْمَانِيَةِ أَنَّهَا لَمْ تَهْتَمَّ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَدْ كَثُرَتْ فِي تِلْكَ الْبِلَادِ وَفِي تِلْكَ الدَوْلَةِ مَا يَتَعَلَقُ بِالشَّفَاعَاتِ وَالْبِدَعِ وَالتَّصَوُّفِ وَالْقَبَالَةِ، وَأَصْبَحَ الْكَثِيرُ مِنْ الْخَلْقِ يَلْهَجُ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ذَاكَ يَدْعُو بِالْقُبُورِ، وَذَاكَ يَدْعُو بِالسَّادَةِ كَمَا يَدَّعِي، وَهَذَا أَثْمَرَ الشِّرْكِيَّاتِ فِي ذَاكَ الزَّمَانِ حَتَّى ضَعُفَتْ وَأَصْبَحَتْ لَقْمَةً سَائِغَةً لِأَعْدَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَهَذَا بِالْمُقَابِلِ ذَكَرْنَا مَثَلًا فِي حَقِّ مَنْ رَكَّزَ عَلَى التَّوْحِيدِ وَاهْتَمَّ بِهِ وَدَعَا إِلَيْهِ، كَيْفَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ نَصَرَهُ عَلَى قَوْمِهِ وَنَصَرَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ، قَوْمًا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، كَيْفَ كَانَ لَوْحَدِهِ فِي قَوْمِهِ عَلَى هَذَا الْمُعْتَقَدِ وَعَلَى هَذَا الْمَنْهَجِ؟ لَكِنَّهُ لَمَّا اهْتَمَّ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ وَكَانَ مِنْ أُصُولِ دَعْوَتِهِ وَمِنْ رَأْيِهِ الَّذِي رَفَعَهُ وَحَمَلَهُ عَلَى قَوْمِهِ إصْلَاحَ الْمُعْتَقَدِ، كَانَ مِنْ أَمْرِهِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ نَصَرَهُ عَلَى أَعْدَائِهِ حَتَّى فُتِحَتْ لَهُ تِلْكَ الْبِلَادُ وَتِلْكَ الْأَقَالِيمُ وَتِلْكَ الْأَمْصَارُ، وَمَا هَذَا إِلَّا لِتَوْحِيدِهِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَأَكَّدَ يَا عِبَادَ اللَّهِ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ قَدْ ذَكَرْنَاهَا وَأَكَّدْنَا عَلَيْهَا لِلْفَائِدَةِ، نَذْكُرُ أَيْضًا مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي جَاءَتْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنْ يَهْتَمُّوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَنَّ هَذَا الْبَابَ أَيْ تَوْحِيدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ أَهَمِّ الْأَسْبَابِ الَّتِي جَاءَتْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَفْعِ السِّلَاحِ عَلَى الْكُفَّارِ وَعَلَى الْمُعْرِضِينَ عَنْ دِينِهِ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ وَكَانُوا قَدْ عَارَضُوا جِهَارَ التَّوْحِيدِ، كَمَا نَفَعَ مَعَهُمْ بَعْدَ السَّعْيِ وَالتَّبْلِيغِ إِلَّا السِّلَاحُ. وَلِهَذَا جَاءَ فِي الصَّحِيحِ قَالَ نَبِيُّنَا عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ» إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ، فَالشَّاهِدُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَأْمُورٌ مِنْ قِبَلِ رَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يُقَاتِلَ النَّاسَ عَلَى مَاذَا؟ عَلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ، «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». وَكَذَلِكَ مِنْ قَبْلُ مِنْ آيَاتِ كِتَابِ اللَّهِ وَفِي الْآيَاتِ الْبَيِنَاتِ يُرَى وَيُعْلَمُ أَنَّ رَبَّنَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَدْ شَرَعَ لِلْقِتَالِ وَمَاذَا؟ وَشَرَعَ الْجِهَادَ حَتَّى مَاذَا؟ حَتَّى كَانَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾. وَبِهَذَا رَدٌّ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الطَّوَائِفِ مِمَّنْ ابْتُلُوا بِالدَّنِيَّةِ وَرَدُّوا بِالدَّنِيَّةِ فِي دِينِهِمْ، حَيْثُ أَنَّ بَعْضَهُمْ أَصْبَحَ يَقُولُ إِنَّ الْقِتَالَ مِنْ أَجْلِ الدِّينِ هَذَا مَنْ يُرْفَعُ لَهُ رَأْسٌ وَيَتَكَلَّمُ فِي هَذَا الْبَابِ بَيْنَ بَعْضٍ لَا يَقُولُ مِنَ الْمَخْذُولِينَ، بَلْ بَعْضٌ مِمَّنْ يَدَّعِي أَنَّهُمْ مِنْ الْقَادَةِ الْإِسْلَامِيِّينَ يَقُولُ إِنَّ لَيْسَ هُنَاكَ جِهَادٌ وَقِتَالٌ بَلْ هُنَاكَ جِهَادُ دَفْعٍ أَيْ جِهَادُ دَفْعٍ، أَيْ جِهَادُ طَلَبٍ مَا فِيهِ جِهَادُ طَلَبٍ، تَقُولُ قَدْ تَذْهَبُ مِنْ بِلَادِكَ وَتَقْتُلُ ذَا وَتَقْتُلُ ذَا مِنَ الْكُفَّارِ، هَذَا لَيْسَ مَوْجُودًا، وَإِنَّمَا عِنْدَنَا فِي دِينِ اللَّهِ جِهَادُ الدَّفْعِ، وَجِهَادُ الدَّفْعِ أَيْ أَنَّكَ تَبْقَى فِي مَكَانِكَ، مُتَى مَا اسْتَوْلَى أَوْ سَيَضُرُّ أَوْ جَاءَكَ عَدُوٌّ حِينَهَا تَرْفَعُ السِّلَاحَ عَلَى هَذَا الْمُقَاتِلِ وَعَلَى هَذَا الْمُهَاجِمِ. وَأَرَادُوا بِذَلِكَ مَاذَا؟ أَنْ يَأْتُوا بِالتَّنْيَّةِ فِي دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، مَا أَرَادُوا أَنْ يُبَيِّنُوا الْكُفَّارَ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجِهَادِ وَأَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْقِتَالِ، بَلْ أَرَادُوا أَنْ يُبَيِّنُوا الْخَلْقَ أَنَّهُمْ مَا جَاءُوا لِلْقَرْصَنَةِ وَإِنَّمَا جَاءُوا لِلسَّلَامِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَقَالُوا: نَحْنُ مَا نُقَاتِلُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدِّينِ وَإِنَّمَا نُقَاتِلُ لِدَفْعِ أَنْفُسِنَا، حَتَّى قَالَ كَبِيرُهُمْ فِي تِلْكَ الْعِبَارَةِ الْجَائِرَةِ: قَالَ إِنَّ عَدَاوَتَنَا وَإِنَّ قِتَالَنَا مَعَ الْيَهُودِ لَيْسَ مِنْ أَجْلِ الدِّينِ وَإِنَّمَا مِنْ أَجْلِ الْوَطَنِ، لَيْسَ مِنْ أَجْلِ الدِّينِ وَإِنَّمَا مِنْ أَجْلِ الْوَطَنِ، وَفِيهِمْ مَنْ يَقُولُ أَوْ مِنْ أَجْلِ الْأَرْضِ، طَلَبُوا لِهَذَا الدَّاعِي الْأَفَّاكِ كَيْفَ أَنَّهُ رَمَى بِتِلْكَ الْآيَاتِ وَتِلْكَ الْآيَاتِ عَلَى فَرْضِيَةِ الْجِهَادِ حَتَّى يُقَامَ التَّوْحِيدُ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَأَلْغَى تِلْكَ النُّصُوصَ وَقَالَ إِنَّ عَدَاوَتَنَا مَعَ الْيَهُودِ لَيْسَ مِنْ أَجْلِ الدِّينِ وَإِنَّمَا التَّوْحِيدُ أَمْرٌ شَخْصِيٌّ، أَصْبَحَ أَمْرُ التَّوْحِيدِ أَمْرًا شَخْصِيًّا لَا أَحَدَ يُؤَمِّرُكَ وَلَا أَحَدَ يُكَلِّفُكَ، فَقَالَ إِنَّ عَدَاوَتَنَا مَعَ الْيَهُودِ لَيْسَ مِنْ أَجْلِ الدِّينِ وَإِنَّمَا مِنْ أَجْلِ الْأَرْضِ، وَهَذَا كُلُّهُ مِنْ دَنَاءَةِ الدِّينِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. فَهُنَا مَعَ عِبَادِ اللَّهِ أَنَّ أَصْلَ مَا رُفِعَ الْجِهَادُ وَمَا أُمِرَ بِالْجِهَادِ وَمَا حُكْمُهُ وَشَرْعِيَّتُهُ الْجِهَادُ وَمَا أَمَرَ بِهِ الْجِهَادُ كِتَابُ اللَّهِ إِلَى الْيَهُودِ تَوْحِيدُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ وَأَنْ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَأَكَّدَ حَفِظَكُمُ اللَّهُ مِنْ الْأَسْبَابِ الَّتِي جَاءَتْ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ لِيَهْتَمُّوا بِالتَّوْحِيدِ هُوَ وُجُودُ الْجَهْلِ الْعَمِيمِ الَّذِي انْتَشَرَ وَقَامَ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْرِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ. فَأَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ لَمَّا نَظَرُوا فِي سَاحَةِ النَّاسِ رَأَوْا أَنَّ التَّوْحِيدَ فِي وَادٍ وَأَنَّ الْخَلْقَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فِي وَادٍ آخَرَ، أَيْنَ النَّاسُ مِنْ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ وَأَعْلَمُ بِالتَّوْحِيدِ، التَّوْحِيدِ الْحَقِّ. إِنَّكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَوْ تَأَمَّلْتَ الْآنَ خَاطِرَةً فِي هَذَا الزَّمَانِ فِي حَالِ الْأُمَمِ الْإِسْلَامِيَّةِ مِنْ أَفْرَادٍ وَمِنْ مُجْتَمَعَاتٍ وَمِنْ دُوَلٍ وَمِنْ دَعَوَاتٍ وَمِنْ مَنَاهِجِ، تَرَى أَنَّ التَّوْحِيدَ قَدْ حُرِّفَ أَيْمَا تَحْرِيفٍ. أَلَمْ تَرَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ تَقُولُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ: أَسْأَلُكَ عَنْ التَّوْحِيدِ مَا هُوَ التَّوْحِيدُ؟ تَوْحِيدُ، تَوْحِيدُ أَصْلُ الدِّينِ، تَوْحِيدُ الْإِسْلَامِ، فَيَرْكَعُ عَنْ ذِكْرِ التَّوْحِيدِ، مَا هُوَ التَّوْحِيدُ؟ لَرُبَّمَا أَكْبَرْتَهُ، يَنْظُرُ يَمْنَةً وَيَسْرَةً، يَقُولُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، تَوْحِيدُ اللَّهِ مَا هُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ؟ فَتَقُولُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ: أَكْبَرْتَ، إِنْ كَانَ الْعَامِيُّ هَذَا جَوَابُهُ جَهْلٌ، فَالْأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ. وَنَاسٌ رُؤُوسٌ فِي الْعِلْمِ وَرُؤُوسٌ فِي الْمَنَاهِجِ وَالدَّعَوَاتِ، عِنْدَهُمْ التَّوْحِيدُ عَلَى خِلَافِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَمْرٌ لَهُمُ الْكَلَامُ مِنْ أَصْحَابِ الْكَلَامِ وَمِنْ أَصْحَابِ الْفِرَقِ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنِ اعْتَلَقَ عَمَلَ الْكَلَامِ، عِنْدَهُمْ تَوْحِيدٌ يَقُولُونَ: أَمْرٌ لِتَوْحِيدِهِمْ لَيْسَ تَوْحِيدُهُمْ كَتَوْحِيدِ اللَّهِ الَّذِي أَرَادَهُ رَبُّنَا فِي كِتَابِهِ وَالَّذِي أَرْشَدَ عَلَيْهِ نَبِيُّنَا فِي سُنَّتِهِ. وَاللَّهُ أَكْبَرُ، لِلْجَهْمِيَّةِ، الْجَمِيعُ عِنْدَهُمْ عِبَادَةٌ، عِنْدَهُمْ دُعَاءٌ، عِنْدَهُمْ رُؤُوسٌ، عِنْدَهُمْ تَوْحِيدٌ، صِنْوٌ لِتَوْحِيدِ الْجَهْمِيَّةِ، صِنْوٌ لِتَوْحِيدِ الْجَهْمِيَّةِ، عِبَارَةٌ عَنْ نَفْيِ الصَّانِعِ وَنَفْيِ الرَّبِّ عَنْ أَسْمَاءٍ وَصِفَاتٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. وَالْمُتَعَالِمُونَ الْمُتَفَلْسِفُونَ الْمُتَغَلِّبُونَ بِالْعَقْلِ، عِنْدَهُمْ الْعِلْمُ وَالذَّكَاءُ وَالْفِطْنَةُ، عِنْدَهُمْ تَوْحِيدٌ، فَمِنْ أُصُولِهِمُ الْخَمْسَةِ التَّوْحِيدُ، وَمِنْ تَوْحِيدِ الْمُعْتَزِلَةِ مَا عِنْدَهُمْ نَفْيُ الصِّفَاتِ، مَا يُخْرِجُ تَوْحِيدَ الْمُعْتَزِلَةِ عِنْدَ نَفْيِ الصِّفَاتِ، لَيْسَ لَكَ التَّوْحِيدُ الَّذِي أَرَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَأَنْ تُوَحِّدَ اللَّهَ ذَاتًا وَتُوَحِّدَ اللَّهَ صِفَاتٍ وَأَفْعَالًا، هَذَا التَّوْحِيدُ الَّذِي عَمِلَ اللَّهُ لِلْبَشَرِ أَنْ تُوَحِّدَهُ فِي ذَاتِهِ وَتُوَحِّدَ اللَّهَ فِي أَفْعَالِهِ، وَأَنْ تُوَحِّدَ اللَّهَ فِي أَسْمَائِهِ وَصِفَاتِهِ، هَذَا التَّوْحِيدُ وَهَذَا الْمُسْتَوَى وَهَذَا الْحَجُّ الْأَجَلُ مِنْ أَجْلِ التَّوْحِيدِ، تَوْحِيدٌ مَا تَرَاهُ لِلْجَمَاعَاتِ وَالْمَنَاهِجِ وَالدَّعَوَاتِ، اسْتَطَاعَتْ أَنْ تَأْتِيَ بِهِ، عِنْدَهَا تَوْحِيدٌ لَكِنَّ تَوْحِيدًا عَلَى فَهْمِ الْخَاصَةِ. وَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ يُظَنُّ فِيهِمُ الْعِلْمُ وَيُظَنُّ فِيهِمُ الْخَبَرُ وَالذَّكَاءُ، شَلَوْا وَسَلِمَتْ أَقْدَامُهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ، فَمَا بِالُكَ بِعَوَامِّ الْخَلْقِ؟ وَمَا بِالُكَ بِعَوَامِّ الْخَلْقِ؟ وَهَكَذَا حَفِظَكُمُ اللَّهُ، انْظُرُوا لِلْجَهْلِ الْعَمِيمِ عَنْ نَبِيِّ الْمُسْلِمِينَ، اسْأَلْ فِي أَصْلِ التَّوْحِيدِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَا عِبَادَ اللَّهِ مَا مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ لَرُبَّمَا مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يَذْكُرُوا جَوَابًا، وَإِنْ أَجَابُوا فَتَسْمَعُ إِلَى أَجْوِبَةٍ عِبَارَةٌ عَنْ تَعْرِيفٍ نَاقِصٍ، تَعْرِيفٍ نَاقِصٍ فِي مَعْنَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَمِنْ قَائِلٍ: لَا خَالِقَ إِلَّا اللَّهُ، وَمِنْ قَائِلٍ: لَا رَازِقَ إِلَّا اللَّهُ، وَمِنْ قَائِلٍ: لَا حَاكِمَ إِلَّا اللَّهُ، وَكُلُّ تَعْرِيفٍ نَاقِصٍ، مَا دَلَّ عَلَى التَّوْحِيدِ، وَهَدَتِ السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ. وَعَلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَمَّا تَنْهَضُ بِالْقِسْمِ الثَّانِي مِنْ شَهَادَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مَعْنَى مُحَمَّدٍ رَسُولُ اللَّهِ، الْكَثِيرُ مِنَ الْخَلْقِ مَا يَعْرِفُونَ مَا هِيَ الْكَلِمَةُ، ثُمَّ تَدْرُجُ يَا عَبْدَ اللَّهِ بِشُرُوطِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَا عِبَادَ اللَّهِ يَا خَلْقُ مَا هِيَ شُرُوطُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ أَيُّ شُرُوطٍ؟ هُنَاكَ شُرُوطٌ، الْكَثِيرُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَظُنُّ أَنَّ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَفَى، دُونَ شُرُوطٍ، دُونَ أَرْكَانٍ، دُونَ اعْتِبَارَاتٍ، إِنَّمَا الْكَلِمَةُ تُلْفَظُ بِاللِّسَانِ، فَهَلْ تَكْفِيكَ؟ جَهِلَهَا جَهِلَهَا أُولَئِكَ، جَهِلَهَا الْمُنَافِقُونَ، عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يَقُولُونَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، لَكِنْ لَمْ تَنْفَعْهُمْ، كَانَ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ أَنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ، رَبُّنَا كَذَّبَهُمْ، مَنْ قَدْ قَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَرَبُّنَا يَقُولُ: إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ، لِمَاذَا كَذَبُوا؟ لَيْسَ بِالْإِنْشَاءِ، وَيُنْفُونَ أَعْمَالَهُمْ، وَفِي قُلُوبِهِمْ، فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُعْلَمَ فِي الْإِسْلَامِ: هَلْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ لَهَا شُرُوطٌ؟ وَأَرْكَانٌ، لَكِنَّ مِنْ ذَلِكَ يُعْلَمُ أَنَّ الْكَثِيرَ مِنْ خَلْقِ الْمُسْلِمِينَ مَا يَدْرُونَ: هَلْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ لَهَا شُرُوطٌ؟ وَهَكَذَا عَدَدَ اللَّهُ نَوَاقِضَ التَّوْحِيدِ، نَوَاقِضَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، هَلْ لَا نَوَاقِضَ؟ الْكَثِيرُ مِنْهُمْ يَقْبَلُ: أَيُّ نَوَاقِضَ؟ لَا يَا عَبْدَ اللَّهِ، أَنَا قُلْتُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، عَلَى أَنْ أَمُوتَ وَعَلَى أَنْ أَبْحَثَ، مَا فِي مَنْكَ رِدَّةٌ. وَكَمَا يَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ لِأَنَّكَ تَتَأَمَّلُ مَا أَقُولُ فِي الْعَوَامِّ بَلْ أَهْوَزُ إِلَى الْأَهْلِ الْجَهْلِ كَالْمُتَصَوِّفَةِ، كَبِيرٌ مِنْهُمْ يَقُولُونَ: أَوْ لَا الشِّرْكُ فِي الْأُمَّةِ، لَا كُفْرٌ فِي دِينِ اللَّهِ، وَكَذَلِكَ يُغَرِّرُونَ بِالنُّصُوصِ الْكَثِيرَةِ، نُصُوصٍ مِنَ الشَّرْعِ وَمِنَ الْعَقْلِ تَدُلُّ عَلَى الْكُفْرِ وَعَلَى وُجُودِ الْكُفْرِ. وَهَكَذَا حَدَثٌ مُقَوِّمٌ ظُلُمَاتٍ وَفَوْقَاتٍ كُلُّهَا قَدْ جُعِلَتْ فِي هَذَا الْبَابِ فِي بَابِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَإِنَّ أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ لِمَا رَأَوْا الظُّلُمَاتِ وَهَذَا الْجَهْلَ، فَمَاذَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ؟ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ إِلَّا الِاعْتِنَاءُ بِهَذَا الْبَابِ، فَرَفَعُوا الشِّعَارَ: التَّصْفِيَةُ وَالتَّرْبِيَةُ، صَفَوْا هَذِهِ الْمُعْتَقَدَاتِ مِنْ قُلُوبِ الْخَلْقِ، وَرَبَّوْهُمْ عَلَى الْمُعْتَقَدِِِِِِِِ الْصَّحِيحِ وَعَلَى الْمُعْتَقَدِ السَّدِيدِ، فَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَكْبَرِ الدَوَاعِي وَمِنْ أَكْبَرِ الْأُمُورِ الْأَجِلَّةِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنْ يَهْتَمُّوا بِتَوْحِيدِ اللَّهِ، خَاصَّةً فِي هَذَا الزَّمَانِ مَا رَأَيْنَاهُ وَمَا نَرَاهُ مِنْ الْجَهْلِ الْعَمِيمِ بِهَذَا الرُّكْنِ وَهُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ سُبْحَان