تربية الأبناء 1

الدرس في تربية الأبناء 1، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

وصية الأنبياء لأبنائهم بالتمسك بالإسلام ومسؤولية الآباء في التربية

يتناول المقطع وصية إبراهيم ويعقوب عليهما السلام لأبنائهم بالتمسك بالإسلام وعدم الموت إلا مسلمين، ويؤكد أن كل مولود يولد على الفطرة السليمة المستعدة للخير. كما يبين أن مسؤولية صلاح الذرية تقع على عاتق الآباء والمعلمين الذين يجب أن يكونوا قدوة حسنة في القول والعمل.

اهتمام الأنبياء والرسل بصلاحية الذرية والتربية المبكرة

يبرز المقطع اهتمام الأنبياء والرسل، وعلى رأسهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، بصلاح الذرية وحسن تربية الأبناء، مستدلاً بأدعية إبراهيم وزكريا وأمر النبي بتعليم الصلاة من سن السابعة. ويؤكد أن التربية المبكرة والزجر عن المنهيات تصون الأبناء عن الشر وتثبتهم على الطاعة.

أسس بناء الأسرة الصالحة من اختيار الزوجة إلى تربية الأبناء

يبيّن المقطع اهتمام الإسلام ببناء الأسرة بدءاً من حسن اختيار الزوجة الصالحة والدعاء عند الدخول بها والجماع، مروراً بحسن تسمية الأبناء بأسماء الأنبياء والصالحين. وينتهي بالتربية بالأمر بالمعروف والرفق مع جواز التأديب بالضرب غير المبرح عند الحاجة التعليمية والتربوية.

  • 22 جمادى الأولى 1432هـ - 25/04/2011مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا أما بعد هذا اليوم معنا قوله سبحانه وتعالى ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله صفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون في هذه الآيات أخبر ربنا سبحانه وتعالى عن وصية إبراهيم وهكذا حفيده يعقوب لأبنائهم قال ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون وهكذا يعقوب عليه الصلاة والسلام أراد أن يطمئن على عقيدة أبنائه من بعده قال الله عز وجل أم كنتم شهداء إذ حضر يعقوب الموت إذ قال لبنيه ما تعبدون من بعدي ما تعبدون من بعدي ما هو الجواب الجواب كما قال الله عز وجل عنهم قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا ونحن له مسلمون ونحن له مسلمون وهذا يدل دلالة واضحة على مدى اهتمام الأنبياء والرسل بمسألة صلاح الذرية وحسن تربية الأبناء وقبل أن نأتي على هذه المسألة العظيمة والمهمة نقدم بمقدمة ألا وهي أن الله عز وجل قد امتن على خلقه وعلى عبيده بنعمة الذرية بنعمة الذرية فربنا سبحانه وتعالى يقول في كتابه الكريم والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفب الباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون ويقول سبحانه لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير ويقول سبحانه المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا وهكذا يقول سبحانه زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب وقد أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن المولود أول ما يولد على الفطرة كما جاء ذلك في الصحيحين من حديث أبي هريرة قال نبينا عليه الصلاة والسلام كل مولود يولد على الفطرة وقد جاء في تفسير الفطرة أنها الإسلام كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ومعنى هذا أن المولود أول ما يولد فإن فطرته تكون متقبلة للخير إذا عود وربي وأنشى على الخير وخصال الخير فإنه يألفها وينشأ عليها بلا صعوبة وهكذا يستمر عليها بلا كلفة وأما إذا انحرفت هذه الفطر وتغيرت عن صراط المستقيم والهدي القويم الذي أراده الله عز وجل لها فإنها يصعب عليها التزام الفضائل وهكذا التحلي بخصال الخير ولربما إذا رجعت إلى هذا الخير فإنها ترجع إليه مع شيء من المشقة ومع شيء من الكلفة وهكذا أيضا أمر آخر ينبغي أن نتنبه له وهو أن مسؤولية صلاح الذرية وحسن تربية الأبناء يعتبر مسؤولية عظيمة على كواهل الآباء والمعلمين وأمانة في أعناقهم وأمانة في أعناقهم فربنا سبحانه وتعالى يقول يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنتيين ويقول سبحانه يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون وهكذا نبينا عليه الصلاة والسلام يقول كما في صحيح الإمام مسلم رحمه الله قال وإن لولدك عليك حقا وإن لولدك عليك حقا وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال النبي عليه الصلاة والسلام كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالرجل راع في بيته ومسؤول عن رعيته الحديث وإذا كان الأمر كذلك فإنه ينبغي بل يجب على الآباء وهكذا على المعلمين أن يهتموا بأمر صلاح الذرية وأمر حسن تربية الأبناء التربية الحسنة تربية على الفضيلة وبعد عن الرذيلة تربية على خصال الخير وبعد عن خصال الشر تربية على الاستقامة تربية على التوحيد تربية على غير ذلك من الأمور العظيمة التي جاء بها نبينا عليه الصلاة والسلام فليكن هذا الأب وهذا المعلم قدوة حسنة ونبراسا طيبا لهؤلاء النشأ وهؤلاء الأولاد فيتعلموا الخير من قوله وفعله احذر أيها الأب وهكذا يا أيها المعلم أن تأمر الأولاد بالصلاح ويخالف فعلك قولك ويخالف فعلك قولك ولهذا للأسف لربما بعض الآباء وبعض المعلمين يأمر الأولاد بالصدق فيسمعونه يكذب أو يأمرهم بالوفاء بالعهود وهكذا أداء الأمانات فيرونه يخلف الوعد وهكذا يخل بالأمانة يخل بالأمانة وهذا يعتبر أمرا عظيما وهكذا خطرا كبيرا يهدد تربية وصلاح أبنائنا يهدد تربية وصلاح أبنائنا وللأسف الشديد كم فسد من فسد من الأبناء بسبب القدوة السيئة أو بسبب التربية السيئة فلربما يتعلم الأولاد السباب والشتام من أفواه الآباء والمعلمين وكم يتعلم الأبناء بعض الخصال السيئة كشرب السجائر أو أكل القات أو غير ذلك من خلال الآباء والمعلمين فكم يرسل الأب ابنه مثلا لأن يأتي له بالسجائر من البقالة أو المحل الفلاني فينشأ الطفل على التساهل في هذه المعصية وأنه لا يلقي لعظمها بالا وهكذا قل في غير ذلك من أنواع المعاصي والمخالفات الشرعية ونرجع إخواني في الله إلى تلكم الآيات العظيمات التي ذكرها ربنا سبحانه وتعالى عن هؤلاء الأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام وهذا يدل كذلك دلالة واضحة على مدى اهتمام الأنبياء والرسل بهذا الموضوع وهذه المسألة العظيمة ألا وهي مسألة صلاحة الذرية وحسن تربية الأبناء فهذا إبراهيم عليه الصلاة والسلام يقول رب هبلي من الصالحين رب هبلي من الصالحين لم يتمنى على ما كان عليه من كبار السن لم يتمنى أي ذرية وإنما اختار الذرية الصالحة رب هبلي من الصالحين وهكذا قال الله عز وجل عنه وجنبني وبني أن نعبد الأصنام واجنبني وبني أن نعبد الأصنام ربي إنهن أضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فإنه مني ومن عصاني فإنك غفور رحيم ومن عصاني فإنك غفور رحيم وهكذا قال الله عز وجل عنه رب اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء وهكذا قال الله عز وجل عنه وعن ابنه اسماعيل عليهما الصلاة والسلام وهذا كذلك أيضا مما يدل على ما تقدم من مدى اهتمامهم بمسألة صلاحة الذرية وحسن التربية للأبناء قال الله عز وجل عنهما ربنا وجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا امة مسلمة لك وارنا مناسكنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم وقال الله عز وجل عن اسماعيل وكان يأمر اهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا وكان عند ربه مرضيا وقال سبحانه عن نبيه زكريا عليه الصلاة والسلام رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء انك سميع الدعاء ونبينا عليه الصلاة والسلام كذلك قد اولى هذا الجانب العظيم وهذا الموضوع الكبير اهتماما عظيما فكم من الايات وكم من الاحاديث التي فيها امر وحث على الاهتمام بصلاح الذرية وحسن تربية الابناء فمن من ذلك ما جاء في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه قال النبي عليه الصلاة والسلام اذا اذا اذا مات اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث من صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له او ولد صالح يدعو له وهكذا قال عليه الصلاة والسلام كما في حديث عمر بن شعيب عن ابيه عن جده عبد الله ابن عمر ابن العاص رضي الله تعالى عنهما قال نبينا عليه الصلاة والسلام مروا اولادكم بالصلاة لسبع واضربوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع قال اهل العلم هذا الحديث يعتبر اصلا في الاهتمام بتربية الابناء وصلاح الذرية نبي عليه الصلاة والسلام امر بان يؤمر الابناء بالطاعات وهكذا انواع العبادات كالصلاة اذا بلغوا سن سبع سنين وهذا السن هو سن يقبل فيه الاولاد التعليم يعلم الطهارة يعلم الصلاة لربما اذا كانوا يطيقون الصيام عودوا وهكذا تعودوا على ادايا الصيام ولو كان مقطعا ومجزا الى غير ذلك من انواع الطاعات والعبادات قال قال واضربوهم عليها لعشر اما اذا بلغ سن العاشرة فهذا ما بعده يكون ما ظنت سن التكليف فلربما بلغ الصبي فلربما بلغ الصبي وهكذا ينبغي في هذا السن ان يكون الاطفال والابناء قد اعتادوا على فعل الواجبات على فعل الواجبات اما جانب التروق وهكذا المنهيات الشرعية فلا ينبغي ان يتساهل الاباء وهكذا المعلمون في نهي وزجري الاولاد عن هذه المنهيات ولو كان قبل سن السابعة ولو كان قبل سن السابعة بعض الاباء لربما اذا رأى ابنه الصغير يفعل مخالفة او يرتكب محرما يقول هذا طفل صغير اتركه اذا كبر سيتعلم وسيتعرف ان هذا خطى لا يجوز فسيتركه لا يا عبدالله هذا من الخطى الذي يقع فيه كثير من الاباء وهكذا قل كثير من المعلمين فجانب المخالفات والمنهيات الشرعية ينبغي ان يزجر الابناء عنها ولو كان منذ الصغر وقبل ان يبلغ سبع سنين ومما يدل على ذلك ما جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى تمرة من تمر الصدقة في يدي الحسن بن علي بن ابي طالب رضي الله تعالى عنهما فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كخن كخن اما علمت ان الصدقة لا تحل لنا وفي رواية ان لا نأكل الصدقة وهكذا ما جاء في الصحيحين من حديث عمر ابن ابي سلم رضي الله تعالى عنه قال كنت غلاما في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وكانت يدي تطيش في الصحفة ان يأكل من هنا وتار يأكل من هنا الى غير ذلك كعادة الصبيان والغلمان قال وكانت يدي تطيش في الصحفة قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك اي مما يقرب منك انظر تربية من هذا المعلم العظيم وهذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام ما مدى هذا التعليم على عمر ابن ابي سلمة قال رضي الله تعالى عنه قال فكانت طعمتي فكانت طعمتي اي انها او انه كان درسا استفاد منه ما بقي حيا الى ان توفاه الله عز وجل استفاد من هذا الدرس اليوم لربما بعض الناس يقول هذا طفل صغير تركه اذا كبر فانه سيتعلم ذلك نقول قد احسن من قال وينشأ ناشئ الفتيان منا على ما كان عوده ابوه لربما اذا تعود خصال الشر والمخالفات لربما استمر عليها ولو بعد ان يقبر ولربما اصبح التغيير في حقه شاقا عليه وهكذا ايضا اخواني في الله نجد ان الاسلام قد اهتم بصلاح الذرية ولو قبل ايجادهم قبل ان يوجد الابناء وقبل ان يخرج الى هذه الدنيا قد اولى الاسلام هذا الجانب اهتماما عظيما فمن ذلك عند اول لبنى توضع لبناء الاسر والمجتمعات الا وهو عند الزواج قد امر الاسلام بحسن اختيار الزوجة الصالحة لماذا لانها هي المربية وهي الام وهي التي يرضع الابناء من ثديها ومن اخلاقها من ثديها وهكذا ينهلون من اخلاقها ولهذا جاء في الصحيحين من حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال قال عليه الصلاة والسلام تنكح المرأة لاربع لجمالها ولمالها ولحسبها ولدينها قال فاضفر بذات الدين تربت يداك فاضفر بذات الدين تربت يداك وهكذا يقول عليه الصلاة والسلام الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة المرأة الصالحة اذا نظرت اليها اسرتك واذا امرتها اطاعتك وان غبت عنها حفظتك في نفسها ومالك حفظتك في نفسها ومالك واصل الحديث في مسلم واصل الحديث في مسلم وهكذا ايضا اهتم الاسلام بامر صلاح الذرية وذلك عند ان يدخل الزوج باهله فيسن له ان يضع يده على ناصيتها وان يقول اللهم اني اسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه واعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه هذا جاء في حديث ابن عمر عند الامام ابي داود وحسنه العلامة الالباني رحمه الله وهكذا ايضا بعد ان يدخل بها وعند كل جماع يجامع يجامعها فيه فامر النبي عليه الصلاة والسلام ان يقال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا جاء في الصحيح بل في الصحيحين من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال نبينا عليه الصلاة والسلام لو ان احدكم اتى اهله فقال بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا قال فان قضي لهما اي بولد قال لم يضره الشيطان ابدا لم يضره الشيطان ابدا هذا كله اخي رعاك الله قبل ان يأتي المولود وقبل ان يخرج الى هذه الدنيا والاسلام يحث ويدعو الى ما يكون سببا في صلاح الابناء اما اذا خرجوا الى هذه الحياة واصبحوا يعايشوا الاسر والمجتمعات فان المسئولية تكون اعظم واعظم ومن ذلكم اخواني في الله ان الاسلام قد امر بحسن اختيار الاسماء لهذه الذرية نبينا عليه الصلاة والسلام يقول كما في مسلم من حديث ابن عمر قال ان احب الى الله عز وجل عبد الله وعبد الرحمن عبد الله وعبد الرحمن جاء الزيادة خارج الصحيح انه قال واصدق واصدقهما حارث وهمام حسنها بعض اهل العلم وكان شيخنا الامام الوادع رحمه الله تعالى يفتي بشذودها وهكذا ايضا ما جاء في الصحيح من حديث المغيرة ابن شعبة رضي الله تعالى عنه لما بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى نصارى نجران اشكل عليه نصارى نجران او ذكروا له اشكالا فقالوا انتم تقرؤون في كتابكم يا اخت هارون قال وقد كان بين عيسى وموسى كذا وكذا اي من السنين فلما رجع الى النبي صلى الله عليه وسلم ذكر له ذلك فقال النبي عليه الصلاة والسلام انهم كانوا اي اهل الكتاب يتسمون باسماء انبيائهم والصالحين من قبلهم والصالحين من قبلهم وهذا يعني ان التسمي باسماء الانبياء وهكذا اسماء الصالحين ينبغي ان يكون نصبا اعين الاباء فهذا من المسؤولية العظيمة التي جعلها الله عز وجل على كواهل الاباء على كواهل الاباء وهكذا ايضا اخواني في الله مما يعين على حسن او مما يعين على حسن تربية الابناء وهكذا صلاح الذرية ان يأمرهم بخصال الخير من غير تعنيف هذا هو الاصل ان الطفل يؤمر برفق ولي كما جاء في الصحيحين من حديث انس قال رضي الله تعالى عنه ولقد خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي اف قط ولا قال لشيء فعلته لما فعلت كذا ولا لشيء لم افعله الا فعلت كذا لكن ان احتيج الى الضرب فهذا امر مطلوب فهذا امر مطلوب فالنبي صلى الله عليه وسلم سبق وان قال واضربوهم عليها لعشر واضربوهم عليها لعشر وهكذا ايضا في قصة نزول الوحي على نبينا عليه الصلاة والسلام اول ما نزل في غار حراء وان جبريل امر النبي عليه الصلاة والسلام بان يقرأ فقال لست بقار قال فضمني حتى بلغ مني الجهد ثم ارسلني فعل ذلك ثلاثا او اربعا اخذ اهل العلم من هذا مشروعية واستحباب الضرب اذا كان لمصلحة التعليم او التربية وهكذا جاء عند البيهقي عن اكرمه مولى ابن عباس قال كان ابن عباس يضع الكبل في يدي اي القيد في يدي قال يعلمني القرآن وهكذا جاء في البخاري عن ابراهيم ابن يزيد النخعي رحمه الله تعالى امام من ائمة التابعين قال وكانوا يضربوننا على الشهادة والعهد ونحن صغار ونحن صغار اما ما هو حاصل اليوم من منع الضرب في المدارس وهكذا في وسائل التعليم مطلقا فهذا من الامور التي ينبغي ان يعاد فيها الحساب فان الاطفال يحتاجون في بعض الاحيان الى ان يستخدم معهم الضرب الذي يكون فيه التأديب ولا يكون معه التعذيب ولا يكون معه التعذيب وهذا الموضوع له فروع اخرى وله كذلك ايضا امور اخر تعين على ما يتعلق بصلاح الذرية وحسن التربية للابناء لعل الله عز وجل ان يسر مقاما اخر فنكتفي بهذا ونسأل الله عز وجل ان يصلحنا ويصلح اولادنا وذرارين وان يجعلهم صلاحا لابائهم ولامتهم ولدينهم انه ولي ذلك والقادر عليه والحمد لله رب العالمين والله تعالى اشتركوا في القناة