الدرس في شرح فتح الوهاب 1 1، الدرس الأول ( اسمه ونسبه هو الشيخ الإمام ... أهل العلم من اللغويين والمفسرين وغيرهم ). ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يقدم الدرس كتاب فتح الوهاب للشيخ عبداللطيف آل الشيخ مبيناً أسباب اختياره، ويستعرض ترجمة المؤلف العلمية ونسبه ومولده وحياته وشيوخه وتلاميذه ومؤلفاته ووفاته، مع الإشارة إلى بداءة الكتاب بالبسملة والحمدلة.
يشرح فضل كلمة «لا إله إلا الله» بوصفها كلمة التقوى والعروة الوثقى ومفتاح دار السلام، مبيناً أنها تنفي الإلهية عن غير الله وتثبتها له، ويذكر أن المؤلف ألف الكتاب رداً على من خاض في معنى الإخلاص بغير علم فأتى بخلط وجهل.
يبين أن كلمة التوحيد مركبة من نفي (لا إله) يستفيد من (لا) واسمها وخبرها المقدر لنفي الآلهة الباطلة، وإثبات (إلا الله) يستفيد من الاستثناء لإثبات الألوهية لله وحده، مؤكداً أن التوحيد لا يتم إلا بجمع النفي والإثبات كما جاءت به طريقة القرآن والرسل.
يوضح أن شهادة «لا إله إلا الله» تتحقق بالنفي والإثبات معاً محققة الحصر والاختصاص كأقوى أساليب البلاغة، مضرباً المثل بـ «لا رجل إلا زيد»، ومقرراً أن لا توحيد إلا بالبراءة من الشرك، ولا تصح الشهادة إلا بالعلم والعمل.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسريما كثيرا ثم ما بعد فأحببنا أن يكون الدرس في هذه الليالي التي نسأل الله عز وجل خيرها وبركتها ونعوذ به من شرها أحببنا أن يكون الكتاب في هذه الليالي ابتداء من هذه الليلة في كتاب فتح الوهاب في رد شبه المرتاب أو في رد شبه المرتاب للشيخ العلامة المحقق عبداللطيف ابن عبدالرحمن ابن حسن آل الشيخ رحمهم الله تعالى جميعا وذلك لأمور الأمر الأول لكون المدة محصورة فتحتاج إلى كتاب يناسب هذه المدة ثانيا لحاجة الناس لما أو إلى ما ذكره الشيخ رحمه الله تعالى في هذا الكتاب ثالثا لكون الشيخ رحمه الله تعالى من الأئمة الأعلام المحققين من العلماء المتأخرين فهو إذا أخذ موضوعا وتناوله حققه وبين مقاصد الشرع فيه بيانا واضحا شافيا كافيا لمن أراد الحق والهداية رابعا موضوع الكتاب موضوع الكتاب يتكلم على معنى لا إله إلا الله على معنى لا إله إلا الله وهي كما سمعتم كلمة يحتاج إليها كل إنسان يحتاج إلى معرفتها وإلى العلم بها وإلى العمل بمقتضاها وكما ذكرنا أيضا أن كثيرا من الناس في هذه الأزمان قد وقع في الخلط والخط في هذه الكلمة لذا كما سمعتم أحببنا أن يكون الكلام في هذا الكتاب لما تقدم من أمور ولأن الكتاب يتناول هذه الكلمة العظيمة التي هي كلمة الإيمان ورأسه الإسلام ومع هذا تجد كثيرا من الناس من أهل الخير والصلاح ربما إذا سئل عن معناها لا يعرف معناها فضلا عن غيرهم من أهل الضلال والزيغ والبدع وهم كثر الذين إذا سئلوا عن معنى لا إله إلا الله أجابوا بغير معناها الشرع الذي أراده الله عز وجل وأراده رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ولأجره أرسل هو ومن قبله من الرسل ففي هذه الرسالة على اختصارها فيها مباحث هامة فيها مباحث مهمة ومفيدة ستظهر أثناء القراءة بإذن الله عز وجل وقبل أن ندخل في الكتاب نقرأ ما ذكره المحقق من ترجمة لمؤلف الكتاب قال المحقق قال اسمه ونسبه هو الشيخ الإمام وعلم الهدات الأعلام وهذه العبارة وهذه العبارة قوله وعلم الهدات الأعلام تحتاج إلى تعديل لأن فيها إطراء لأن فيها إطراء والشيخ رحمه الله تعالى من أعظم الناس محاربة للغلو وللإطراء المجاوز فقوله وعلم الهدات الأعلام تحتاج إلى تعديل فلو أنه قال وأحد الهدات الأعلام لكان أولى لأن علم الهدات الأعلام هو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم فالناس كلهم تبع له صلى الله عليه وعلى آله وسلم البحر الفهامة والفاضل العلامة الشيخ عبداللطيف ابن الشيخ عبدالرحمن ابن حسن ابن الشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمهم الله بمنه وكرمه وكما ترى سلسلة مسلسلة بالأعلام الشيخ عبداللطيف علم من أعلام الأمة ومن أعلام هذه الدعوة السلفية والده الشيخ عبدالرحمن علم من الأعلام وهو صاحب كتاب من يكمل؟ من يكمل؟ فتح المجيد طيب ووالده كذلك كان من الأعلام وشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب معلوم لدينا رحمه الله تعالى الإمام المجدد الذي هذه الدعوة في البلاد اليمنية وفي غيرها من البلاد ثمرة من ثمرات وسلسلة من سلاسل تلك الدعوة المباركة التي نفع الله عز وجل بها وبارك فيها قال رحمه الله تعالى مولده ولد سنة مئة وخمسة وعشرين في بلدة العلم والعلماء الدعية وهي البلدة التي كان يقطن فيها ويسكن فيها جده ومنها انتشرت الدعوة قال حياته نقل الشيخ عبداللطيف مع والده آنذاك إلى مصر اثر الدمار الذي أصاب الدعية على يد الهالك ابراهيم ابن محمد باشا عليه من الله ما يستحق وكان عمره وكان عمره قرابة الثمان سنوات ونشأ بمصر وتزوج بها وتمكن من الاشتغال بالطلب العلم والتزود منه ثم بعد ذلك خرج إلى نجد وذلك في سنة الف مائتين واربعة وستين وقدم مدينة الرياض واستقر فيها بضعة أشهر درس فيها بعض الدروس ثم انتقل بعد ذلك إلى الأحساء معلما وداعيا ومكث فيها فترة من الزمن ثم عاد إلى الرياض مرة أخرى شيوخه قد علم فيها قد علم فيما سبق أن الشيخ رحمه الله تعالى مكث في مصر مدة مدة من الزمن درس فيها على عدد من المشايخ فمنهم والده الإمام العلامة عبد الرحمن بن حسن والشيخ عبد الرحمن بن عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ العلامة محمد بن محمود بن محمد الجزائري والشيخ إبراهيم الباجوري وغيرهم قال تلاميذ تتلمذ على يد الشيخ عدد من التلاميذ منهم تلميذ الشيخ العلامة حسان السنة الشيخ سليمان بن سحمن وابنه العلامة الشيخ عبد الله وأخوه الشيخ إسحاق وغيرهم قال مؤلفاته توفي الشيخ رحمه الله وترك لنا العديد من المؤلفات منها مصباح الظلام في الرد على من ابترى على الشيخ الإمام وهو كتاب مفيد قال منهاج التأسيس والبراهين الإسلامية في رد الشبهة الفارسية والرد على الصحاف وكتاب فتح الوهاب في رد شبهة المرتاب وهو هذا الكتاب الذي بين أيدينا أو بين يديك قالوا والعديد من الرسائل التي قد جمعها ترميذه النحرير العلامة سليمان بن سحمان رحمه الله وفاته توفي رحمه الله في مدينة الرياض في اليوم الرابع عشر من شهر ذي القعدة سنة سلاتة وتسعين ومئتين وألف رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه الفردوس الأعلى اللهم آمين والشيخ رحمه الله تعالى عبداللطيف من قرأ في كتاب الدرر السنية قرأ رسائل والمسائل التي يطرقها يتعجب من تحقيقه ودقة نظر رحمه الله وحسن أسلوبه وطرحه فهو رحمه الله تعالى آتاه الله عز وجل علما غزيرا وآتاه أيضا أسلوبا مليحا في توصيل ما أراد في توصيل ما أراد وهذا الشيء قل ما يجد أو قل ما يفقد في شخص قد تجد إنسانا عنده من العلم الغزير وآخر عنده من الأسلوب الأسلوب الفصيح والمقنع لكن أن يجتمع الأمران في رجل هذا قليل ومن وفق إلى هذا فقد وفق إلى خير كثير بسم الله قال رحمه الله تعالى بسم الله الرحمن الرحيم ابتدأ المؤلف رحمه الله تعالى كتابه بالبسملة وهذه عادت المؤلفين رحمهم الله في كتبهم أنهم يبتدئون كتبهم بالبسملة بل قد ذكر الحافظ رحمه الله تعالى اتفاق المؤلفين على هذا قال واستقر الإجماع على هذا واستقر الإجماع على هذا أي أن كثيرا من المؤلفين استقروا على تداء كتبهم بالبسملة في بسم الله الرحمن الرحيم قال رحمه الله تعالى والبسم لمباحث كثيرة والوقت قصير فلا يحتاج إلى مزيد قال رحمه الله تعالى الحمد لله وكفى الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى أتبع المؤلف رحمه الله تعالى مقدمته الأولى بمقدمة أخرى بمقدمة أخرى وهي المسماه عند العلماء بالحمد له فهو ابتدأ كتابه أولا بالبسملة ثم أتبع ذلك بالحمد له والابتداء بالحمد له هاهنى كما يقول العلماء ابتداء إضافي نسبي لأن الابتداء يقسمه العلماء إلى قسمين ابتداء حقيقي وابتداء إضافي فالابتداء الحقيقي هو أول ما يبدأ به المتكلم أو الكاتب أو نحوهما والابتداء الإضافي أو النسبي هو الذي يكون به الابتداء بالنسبة لموضوع آخر بالنسبة لموضوع آخر مع كونه مسبوقا بغيره فقال رحمه الله تعالى الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى والحمد لله معناه ذكر محاسن المحمود مع محبة له وتعظيم مع بحبة له وتعظيم وقوله لله أي أن الله عز وجل هو المستحق لهذا الحمد الكامل الذي لا نقص فيه بوجه من الوجوه وكفى أي أكتفي بما بهذا الحمد لله عز وجل فهو المستحق له لهذا الحمد استحقاقا مطلقا قال وسلام على عباده الذين اصطفى وسلام على عباده الذين اصطفى سلام معطوف على الحمد وقد يراد به إخبار والمراد بعباده هاهنا الأنبياء والرسل الذين سلمهم الله عز وجل وقد يريد به الدعاء أي اللهم سلم اللهم سلم فيدخل في هذا في عباده الذين اصطفى الأنبياء وأتباع الأنبياء ممن اصطفاهم الله عز وجل لحمل هذا الدين والقيام بهذا الدين على الوجه المرضي لله رب العالمين قال رحمه الله تعالى وبعد وكلمة وبعد يؤتى بها للفصي بين موضوعين ومعناها ومهما يكن من شيء بعد قال فقد خاض بعض الجاهلين في معنى كلمة الإخلاص وإعرابها وأتى بخلط وجهل لا يسع السكوت عليهم اتدأ رحمه الله تعالى الكلام بسبب تأليفه لهذا الكتاب فقال فقد خاض بعض الجاهلين والخوض مشعر بأن الإنسان تكلم بغير علم إذا قيل في شخص أنه خاض أول ما يتبادر إلى الذهن أنه تكلم بكلام لا يحسنه أو قل لا يتقنه خاض بعض الجاهلين فقوله بعض الجاهلين يدل على أنه تكلم بغير علم أنه تكلم بغير علم فأتى بالعجائب لذا قال تكلم خاض بعض الجاهلين في معنى كلمة الإخلاص وإعرابها في معناها من حيث المعنى وفي إعرابها من حيث اللغة وفي إعرابها من حيث اللغة قال وَأَتَى بِخَلْطٍ وَجَهْلٍ وَلَا رَيْبٍ أنَّ مَنْ تَكَلَّمَ بِجَهْلٍ وَتَكَلَّمَ فِي مَا لَا يُحْسِنْ أَتَى بِمَاذَا أَتَى بِالْعَجَائِبْ أَتَى بِالْعَجَائِبْ لِذَا قِيلْ مَنْ تَكَلَّمَ فِي غَيْرِ فَنِّهْ أَتَى بِالْعَجَائِبْ فَكَيْفَ بِمَنْ تَكَلَّمَ بِمَا لَا يُحْسِنْ أَصْلًا وَتَكَلَّمَ في غير ميدانه تكلم في غير ميدانه تكلم في ميدان العلم وليس هو من أهل العلم بل هو من أهل الجهل بل هو من أهل الجهل فهذا ظلام إلى ظلام وجهل إلى جهل لذا قال الشيخ رحمه الله تعالى وَأَتَى بِخَلْطٍ وَجَهْلٍ ثم قال لا يسع السكوت عليه لماذا لا يسع السكوت لأنه تكلم بباطل وانتشر هذا الباطل فأراد الشيخ رحمه الله تعالى أو أشار الشيخ رحمه الله تعالى إلى المهمة الملقاة على العلماء في قول الله عز وجل وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيْثَاقًا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابِ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فالله عز وجل أخذ الميثاق على العلماء في تبيين الحق ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا ما استطاعوا إلى ذلك سبيلا لذا كان من الشيخ رحمه الله تعالى أن قام بهذا المقام الذي نسأل الله عز وجل أن يكون مقاماً متقبلاً مأجوراً مدخراً للمؤلف رحمه الله تعالى قال فنقول اعلم قال فنقول اعلم وهذه العبارة مشعرة بقوة وحزم مشعرة بقوة وحزم من صيغة فعل الأمر لأن القال إذا قالك اعلم مشعرة بأنها ماذا مشعرة بأن ما سيأتيك وما ستسمع من الكلام كلام يحتاج إلى يقضة وإلى حزم وإلى حسن إنصات واستيعاب فيحتاج إلى حزم وقوة في أخذ ما يلقى عليك ومنه قول الله عز وجل فاعلم أنه لا إله إلا إلا الله فاعلم أنه لا إله إلا الله هذا من هذا الباب ومنه أيضا قول الله عز وجل يا يحيى خذ الكتاب بقوة خذ الكتاب بقوة فالعلم يحتاج إلى قوة بالأخذ ويحتاج أيضا إلى حزم وعدم تساهل وعدم فتور بل يحتاج إلى جد وقوة وحزم لا سيما في هذا المقام العظيم في مقام معرفة لا إله إلا الله ومعناها ومقتضاها قال رحمه الله تعالى اعلم أن لا إله إلا الله فاعلم أن لا إله إلا الله فاعلم أن لا إله إلا الله هي كلمة التقوى كما قال الله عز وجل وألزمهم كلمة التقوى جاءت عن بعضهم أنها التوحيد قال والعروة الوثقى كما في قول الله عز وجل فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى جاء في تفسير أو في قول من أقوال أهل العلم بأنها التوحيد وفسرت بأنها الإسلام ولا منافة قال وأصل دين الإسلام قال اعلم أن لا إله إلا الله هي كلمة التقوى والعروة الوثقى وأصل دين الإسلام فلا إسلام إلا بلا إله إلا الله لا إسلام إلا بلا إله إلا الله لذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقول لا إله إلا الله وأني رسول الله وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وذكر بقية الأركان الخمسة وكذلك في حديث جبريل حينما سأله نبينا صلى الله عليه وسلم عن الإسلام أو حينما سأل نبينا صلى الله عليه وسلم عن الإسلام فقال له النبي صلى الله عليه وسلم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وذكر بقية أركاء الإسلام فهي أصل دين الإسلام فهي أصل دين الإسلام قالوا مفتاح دار السلام ومفتاح دار السلام لأن الجنة لا يدخلها إلا نفس مؤمنة كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم جاء في صيح البخاري من حديث أبي هريرة وغيرها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة أو قال مسلمة قال قد دلت بمنطوقها اعلم أن لا إله إلا الله كلمة التقوى والعروة الوثقى وأصل دين الإسلام ومفتاح دار السلام قد دلت بمنطوقها وموضوعها على نفي استحقاق الإلهية عن غيره تعالى والبراءة من كل معبود سواه قولا وفعلا وإثبات استحقاق الإلهية على وجه الكمال الله تعالى قوله رحمه الله تعالى قد دلت بمنطوقها قد دلت بمنطوقها وموضوعها أي أن لا إله إلا الله كلمة أو عبارة كبقية العبارة لها منطوق ولها مفهوم فهل الكلمة بمنطوقها دلت على هذا الأمر العظيم على إفراد على إفراد الله عز وجل بالعبادة وحده وترك ما سواه وترك ما سواه وفيها كما ذكر إثبات استحقاق الإلهية على وجه الكمال لله تعالى على وجه الكمال لله تعالى وفيه إشارة على أن هناك إلهية على غير وجه الكمال كانت لغير الله عز وجل ولكن الإلهية التي هي لله عز وجل كانت على وجه الكمال وسيأتي بيان هذا قال رحمه الله تعالى قال رحمه الله تعالى وإثبات استحقاق الإلهية على وجه الكمال لله تعالى قال فالأول وهو النفي يستفاد من لا واسمها وخبرها المقدر فالأول وهو النفي أي نفي الآله الآلهة التي عبدت من دون الله عز وجل أو مع الله عز وجل فهي منفية من قوله لا إلهة من لا واسمها وخبرها المقدر لا معروف لا واسمها إله لا إلهة وخبرها المقدر كما ذكر العلماء رحمه الله تعالى بحق فالتقدير لا إلهة بحق لا إلهة لا إلهة بحق فالكلمة التي هي مركبة من الله واسمها الذي هو إلهة وخبرها المقدر الذي هو بحق دلت على نفي ماذا على نفي جميع الآلهات من دون الله عز وجل على نفي جميع الآلهات الباطلة لأن معنى لا إلهة إلا الله لا إلهة بحق لا إلهة بحق لماذا قدر بحق لماذا جعل المقدر بحق بحق ولم يقال أن لا إلهة إلا الله معناها لا إلهة مثلا موجود لا إلهة موجود فالجواب أولا لأن المعنى لا يستقيم إلا بهذا المعنى لا يستقيم إلا بهذا التقدير لماذا لأنك لو قلت لا إلهة لا معبود موجود إلا الله لكان المعنى ماذا لكان المعنى أن كل من عبد فهو ماذا فهو الله لا إلهة موجود إلا الله فمعناه أن كل من عبد مع الله أو من دون الله عز وجل فهو ماذا فهو الله وهذا باطل وهذا باطل وسيأتي من كلام الشيخ رحمه الله وتعالى ما يبين هذا فالحاصل أن الجواب أن التقدير بحق لأمرين من حيث المعنى وهو أن الكلام لا يستقيم إلا به ومن حيث الشرع فالله عز وجل قد قال في كتابه الكريم ذلك بأن الله هو الحق ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير فأبان الله فأبان الله عز وجل أنه الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل لذا كان التقدير بالحق أو بحق هو أولى بل لا يصح التقدير إلا به وسيأتي من كلام الشيخ رحمه الله تعالى مزيد لهذا قال رحمه الله تعالى فالأول وهو النفي يستفاد من الله واسمها وخبرها المقدر فاستفدنا من قوله لا إله معناه لا معبود بحق لا معبود بحق ففيه نفي جميع الآلهات الباطلة ففيه نفي جميع الآلهات الباطلة ومقتضاه فيه ماذا إثبات الآلهة ماذا الحق وهو الله سبحانه وتعالى فالنفي متضمن لإثبات النفي متضمن لإثبات فهنا قال لا معبود بحق لا معبود بحق يعني ما هناك معبود بحق إلا من إلا الله فالاستثناء بيّن أنها ليس هناك معبود بحق ثم بيّن الاستثناء إلا الله فالله عز وجل هو المعبود بحق وما سواه فقد عبد بباطل لذا قال الشيخ رحمه الله تعالى فالأول وهو النفي يستفاد من الله واسمها وخبرها المقدر والإثبات يستفاد من الاستثناء والإثبات يستفاد من الاستثناء لا إله نفي الآلهة الباطلة لا إله في نفي الآلهة الباطلة لأنه قال لا إله والتقدير بحق أي لا مألوها ولا معبود بحق ثم جاء الاستثناء إلا الله ليبين أن الله عز وجل هو الإله الحق وأن من دونه من الآلهات فهي باطلة لا يجوز أن تكون آلهة فضلا عن أن تعبد أو أن تقرن بالله عز وجل في شيء من الأمور قال والإثبات يستفاد من الاستثناء لأن الإثبات بعد النفي المتقدم أبلغ من الإثبات بدونه لأن الإثبات بعد النفي المتقدم أبلغ من الإثبات بدونه وسأتبيان هذا قال وهذه طريقة القرآن يقرن بين النفي والإثبات غالبا كما في هذا الموضع يقرن بين النفي والإثبات لا إله نفي إلا الله إثبات قال لأن المقصود لا يحصل إلا بهما إلا بنف وإثبات قال تعالى فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله ففيه نفي وفيه ماذا إثبات كفر بالطاغوت وإيمان بالله عز وجل وقال ولقد بعثنا في كل أمة الرسول أن يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت اعبدوا الله واجتنبوا ماذا الطاغوت وقال وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه نفي وإثبات وهذا صريح وقال كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لد حكيم خبير ألا تعبدوا إلا الله ألا تعبدوا إلا الله نفي وإثبات وقال عن نبيه يوسف إن الحكم إلا لله أمر ألا تعبدوا إلا إياه ذلك الدين القيم الشاهد أمر ألا تعبدوا إلا إياه قال وهذا هو معنى لا إله إلا الله وهذا هو معنى لا إله إلا الله ألا تعبدوا إلا إياه قال قال العلامة قال ابن القيم رحمه الله وطريقة القرآن في مثل هذا أن يقرن بين النفي والإثبات أن يقرن النفي بالإثبات فينفي عبادة ما سوى الله ويثبت عبادته وهذا هو حقيقة التوحيد والنفي المعرض ليس بتوحيد وكذلك الإثبات بدون النفي فلا يكن التوحيد إلا متضمنا للنفي والإثبات وهذا هو حقيقة لا إله إلا الله انتهى وهو كلام محبر محقق مدقق من كلام العلامة الإمام شيخ الإسلام ابن القيم رحمه الله تعالى يبين فيه أن طريقة الرسل التي لا تستقيم طريقة سواها التي لا تستقيم طريقة سواها هي طريقة النفي والإثبات في إثبات هذا الأمر في إثبات توحيد في إثبات توحيد الله عز وجل وإفراد العبادة لله عز وجل وحده لذا قال رحمه الله تعالى والنفي المحض ليس بتوحيد والنفي المحض ليس بتوحيد إذا قال قائل لا إله وسكت هل هذا توحيد لا إله هل هذا توحيد هيا يا جماعة أجيبهم إنسان قال لا إله تقول وصلهم لكافر ما لكم يا جماعة هذا السؤال عندكم من يجيب عليه عندما من أصحاب هذه الجهة هاتفضل يكونوا كافرا يا أخوان من قال لا إله وسكت ما قال إلا الله قال لا إله وسكت هل يكون مؤمنا هذا حالك حال من حال الدهريين وحال الملحدين الذين لا يعتقدون أن في الكون إلها الذين يقول لا إله والحياة مادة لا إله والحياة مادة مادة لذا قال ابن قيب رحمه الله تعالى فالنفي فالنفي المحض ليس بتوحيد بل هو نفي للتوحيد أصلا ورأسا واضح أم لا قال أيضا وكذلك الإثبات بدون النفي وكذلك الإثبات بدون النفي ليس بتوحيد إذا قلت الله الله الله كما يقول بعض الناس في هذه الأيام ممن يصفون أنفسهم بأنهم من أهل التحقيق وهم أهل جهل يقولون الموحد يقول الله أو يقولون توحيد العامة أن يقول لا إله إلا الله ها توحيد العامة توحيد الخاصة أن يقول الله لذا تجدهم في الموالد ونحوها تجدهم يقولوا الله الله هذا عندهم توحيد وعندهم درجة أعلى من هذه درجة خاصة الخاصة ما هي درجة خاصة الخاصة ما يقولون الله لا هو يعني هو بس مع الاستعمال وكثرة الاستعمال صار يقولون هو يعني سبحان الله فالشاهد أن الإثبات أن الإثبات المجرد عن النفي لا يفيد التوحيد لماذا لا يفيد التوحيد لماذا لا يفيد التوحيد لأنه لا يمنع أن يكون هناك إله ماذا مع الله وهذا الذي صنعه وهذا الذي صنعه إذا قلت الله ما قلت لا إله إلا الله كما جاءت به الرسل وكما نطق به القرآن قلت الله هل تكون بذلك موحدا الجواب لا لماذا لأنك لم تحقق نفي العبادة عن غير الله عز وجل أثبت لله عز وجل العبادة ولكن لم تنفيها عن غيره لذا لا تكون موحدا إلا بالأمرين بالنفي والإثبات بأن تنفي الآلهة والعبادة عن غير الله عز وجل وأن تثبت العبادة الخالصة المحضة الصادقة لله رب العالمين وهذا معنى لا إله إلا الله طيب قال رحمه الله تعالى ولذلك أفادت هذه الكلمة الحصر والاختصاص كما يعبر عنه أهل البلاغة علماء البلاغة والمعاني يقولون هذا المعنى الذي هو النفي والإثبات من أقوى بل يقولون هو أقوى الأساليب في الحصر هو أقوى الأساليب في الحصر وبقية الأساليب في الحصر تبع له أو في معنى قال رحمه الله تعالى ولذلك أفادت هذه الكلمة الحصر والاختصاص الحصر والاختصاص الحصر أي حصر العبادة لله عز وجل وحده واختصاص الله عز وجل بالعبادة وحده دون ما سواه قال وقرر بعض المحققين وقرر بعض المحققين لهذه الكلمة الطيبة وما شابهها من الآيات التي ابتدأت بنفي الإلهية والعبادة عن غير الله أن ذلك أبلغ وآكد في الإثبات والاختصاص في الإثبات والاختصاص وهذه أيضا من علوم المعاني أن هذا الأسلوب لا إله إلا الله أقوى في الإثبات أي في إثبات معنى الألوهية لله عز وجل وفي الإختصاص أي في اختصاص الله عز وجل بالألوهية دون ما سواه قال ووجه ذلك طيب قال والاختصاص قال ومنه لا رجل إلا زيد لا رجل إلا زيد ولا كريم إلا زيد قال فإنه مع إفادة نفي الصفة نفي الصفة عن غير المستثنى أفاد إثباتها أفاد إثباتها له على وجه الكمال الذي لا يتأتى بمجرد الإثبات من غير نفي فلا يفيده زيد الرجل أو زيد كريم واضح أم لا إذا قلنا زيد الرجل كيف هذا فيه مدحر زيد أم لا هيا جماعة عندما أن هذا السؤال زيد الرجل وزيد كريم مدحنا زيد أم مدحنا هيا جماعة عندما أن هذا السؤال من يا أخوان يجيب على هذا السؤال سهل زيد شقاع وزيد كريم مدحنا زيدا أم لا ها مدحنا واضح لكن هل يمنع أن يكون غير زيد كذلك رجل وشقاع هل يمنع أم لا يمنع لا يمنع زيد شقاع وعمر شقاع ومحمد شقاع لا مانع لكن إذا قلنا لا شقاع إلا زيد ولا رجل إلا زيد هل تفيد أن غيره مثله في الشقاع والكرم والرجولة الجواب ماذا الجواب لا تفيد أن زيدا هو مختص بهذا الوصف بالرجولة بالشجاعة بالكرم وأمر آخر أن الشجاعة الكاملة والرجولة الكاملة والكرم الكامل مختص وموجود في من في زيد ووضح هذا الأمر وكذلك القول في قوله لا إله إلا الله وكذلك القول في قوله لا إله إلا الله ففيه نفي الآلهة عن غير الله عز وجل وإثباتها على الوجه الأكمل لله رب العالمين لله رب العالمين لذا قال رحمه الله تعالى قال فلا يفيد زيد الرجل أو زيد كريم ولأن بين النفي والإثبات هنا تلازم من كل وجه فلا براءة من الشرك وعبادة غير الله إلا بتوحيده ولا توحيد ولا توحيد إلا بالبراءة من كل معبود سوى الله وكما تضمنت العلم فهي تضمنت العمل ولا يتصور جود شهادة وإدعان وإتيام بمدلولها إلا مع العلم والعمل وهذا الذي قررناه تدل عليه عبارات أهل العلم من اللغويين والمفسرين وغيرهم ونكتفي بهذا المعنى أو إلى هنا والله تعالى أعلم سبحانك الله بحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ونكم إن شاء الله في ليلة قادمة في ليلة قادمة جشكد