وقفات عرفان مع صحابة النبي العدنان 15

الدرس في وقفات عرفان مع صحابة النبي العدنان 15، الدرس الخامس عشر:( فضائل أبي هريرة رضي الله عنه ). ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

سيرة أبي هريرة وفضائله

يتناول هذا الفصل سيرة أبي هريرة وفضائله وملازمته للنبي عليه الصلاة والسلام، ويبرز شهادات النبي والصحابة له بحرصه على حفظ الأحاديث. كان أبو هريرة إمام الأمة في حفظ أحاديث رسول الله.

توكيل النبي لأبي هريرة وفضائل أخرى

يذكر هذا الفصل بعض فضائل أبي هريرة منها توكيل النبي له بحفظ زكاة رمضان، ودعاء النبي له بأن يجعله محبوبا وأمه عند المؤمنين. كما يذكر قصة إسلام أمه بعد دعاء النبي لها بالهداية.

بر أبي هريرة بأمه والرد على الطاعنين

يروي هذا الفصل كيف أسلمت أم أبي هريرة بعد دعاء النبي له، ويبرز تواضعه وبره بأمه، ويحث على بر الوالدين ويحذر من عقوقهما. كما يذكر فضائل أبي هريرة وردا على الطاعنين فيه.

ختام الدرس والثناء على أبي هريرة

ينهي هذا الفصل الحديث عن أبي هريرة وينتقل إلى الحديث عن معاذ بن جبل في درس لاحق، مع الدعاء للنبي وآله وصحبه. يشير إلى بطلان ادعاءات معينة حول أبي هريرة ويثني على منزلته.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاهم. ما بعد، فهذه وقفة من وقفات العرفان مع صحابة النبي العدنان، مع راوية الإسلام وحافظ الصحابة أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه. اختلف في اسمه واسم أبيه على أقوال كثيرة، وأقربها أنه عبد الرحمن بن صخر الدوسي رضي الله تعالى عنه وأرضاه. من فضائله رضي الله تعالى عنه وأرضاه أنه كان من أكثر الصحابة ملازمة لرسول الله عليه الصلاة والسلام وأخذا عنه الحديث وقربا منه عليه الصلاة والسلام، فكان صاحب همة عالية وصاحب حرص عظيم. أثمرت هذه الملازمة وأثمر هذا الجد والجهاد والحرص العظيم ما ناله أبو هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه، أن كان إمام هذه الأمة في حفظ أحاديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، كان حافظ الأمة وأكثر من روى الحديث عن رسول الله عليه الصلاة والسلام. ومن فضائله رضي الله تعالى عنه وأرضاه أن النبي عليه الصلاة والسلام شهد له بهذا الحرص وبهذه الهمة وبهذا الجد والجهاد، فقد ثبت في صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه قال: يا رسول الله، من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «لقد ظننت أن لا يسألني أحد عن هذا الحديث أول منك، لما علمت من حرصك على الحديث، أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه». فشهد النبي عليه الصلاة والسلام لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه بالحرص على الحديث والحرص على العلم والجد والإجهاد والهمة والنشاط رضي الله تعالى عنه وأرضاه. ولذلك كان أبو هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه يتحدث بهذه النعمة التي أنعم الله جل وعلا بها عليه. كأنه رأى أنهم استكثروا عليه ذكر هذه الأحاديث الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم التي ربما لم يتحدث بها المهاجرون والأنصار، فذكر رحمه الله تعالى مبينا كيف نال هذه المنزلة، تحدثا بنعم الله جل وعلا عليه. ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه قال: يقولون أكثر أبو هريرة من حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، فما بال المهاجرين والأنصار لا يحدثون بمثل حديث أبي هريرة وبمثل ما يحدث أبو هريرة؟ ثم قال رضي الله تعالى عنه وأرضاه: «والله الموعد، والله الموعد». فكنت أحضر حين يغيبون، وكنت أحفظ حين ينسون، كنت ألزم رسول الله عليه الصلاة والسلام، وكنت أخدم رسول الله عليه الصلاة والسلام على ملء بطني، وإخواني من المهاجرين قد شغلهم الصفق بالأسواق، وإخواني من الأنصار قد شغلهم القيام بالعمل في أراضيهم. قال عليه الصلاة والسلام ذات مرة: «من يبسط لي رداءه حتى أحدث فأكمل حديثي، ثم يضمه إلى صدره فلن ينسى بعده شيئا». فقال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: فبسطت بردة لي حتى حدث الرسول صلى الله عليه وسلم أكمل حديثه، ثم ضممتها إلى صدري فما نسيته بعد ذلك شيئا. وقد اشتكى رضي الله تعالى عنه، وهذا يدلنا على همه وهمته وجده رضي الله تعالى عنه إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام أنه ينسى الحديث، فكان أبو هريرة رضي الله تعالى عنه أنه لا يكتب وإنما كان يحفظ الحديث حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام، فشكى إلى النبي عليه الصلاة والسلام أنه ينسى الحديث. فذكر النبي عليه الصلاة والسلام ذلك، ففعل أبو هريرة فبسط بردته ثم ضمها إلى صدره، فكان لا ينسى بعد ذلك شيئا. وقد شهد له رضي الله تعالى عنه وأرضاه الصحابة بأنه أكثر أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام ملازمة وأخذا للحديث من النبي عليه الصلاة والسلام. فابن عمر يقول عن أبي هريرة: كان ألزمنا لرسول الله عليه الصلاة والسلام وأكثرنا حديثا. وهكذا أبو طلحة رضي الله تعالى عنه، أو طلحة بن عبيد الله، وغيرهم من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام شهدوا له بهذه الشهادات العظيمة. ومما يدل على فضله أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه وأرضاه قد جعله واليا على البحرين، مما يدل على فضله ومكانته ومنزلته عند أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. ومن فضائل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه أن النبي عليه الصلاة والسلام أعطاه نعليه وقال له: «بشر من لقيت وراء هذا الحائط بالجنة». كما ثبت في صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه قال: كنت عند رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأبو بكر وعمر ونفر من أصحابه، فقام النبي عليه الصلاة والسلام من بين أظهرنا حتى انقطع دوننا، فخشينا عليه. قال: ففزعنا، فكنت أول من فزع، قال: فذهبت فأتيت حائطا للأنصار، فدرت فلم أستطع الدخول، فإذا بربيع أي جدول يأتي من بئر خارجة، قال: فحفرت ثم دخلت الحائط، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «أبو هريرة؟» قلت: نعم يا رسول الله، قال: «ما شأنك؟» قال أبو هريرة: فزعنا عليك يا رسول الله، خشينا أن تنقطع دوننا. فأعطاه النبي عليه الصلاة والسلام نعليه وقال: «بشر من لقيت وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله موقنا بها قلبه بالجنة». وهذه فضيلة لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه. ومن فضائل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يوكله بزكاة رمضان، أي بحفظها، كما ثبت في صحيح الإمام البخاري رحمه الله تعالى من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه قال: وكلني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بزكاة رمضان، فأتاه رجل يحثو من الطعام. قال: فقبضت على يديه، فقال أبو هريرة له: «والله لأرفعنك إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام». قال: «دعني، فإني صاحب عيال وأنا صاحب حاجة شديدة، ولن أعود». قال: فرحمته فتركه أبو هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه. ثم أصبحت، فقال للنبي عليه الصلاة والسلام: «ما فعل أسيرك البارحة يا أبا هريرة؟» قال: «يا رسول الله، زعم أنه صاحب عيال وأنه صاحب حاجة شديدة، فرحمته وخليت سبيله». قال النبي عليه الصلاة والسلام: «كذبك وسيعود». قال أبو هريرة: فعلمت أنه سيعود. قال: فرصدته، فجاء يحث من الطعام، فقبضت على يده، ثم قلت: «والله لأرفعنك إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام». قال: «دعني، فإني صاحب عيال وصاحب حاجة، ولن أعود». قال: فرحمته وخليت سبيله. قال: ثم أصبحت، فقال للنبي عليه الصلاة والسلام: «ما فعل أسيرك البارحة يا أبا هريرة؟» قال: «زعم أنه صاحب عيال وصاحب حاجة شديدة، وقال إنه لن يعود، فقليلت سبيله». قال النبي عليه الصلاة والسلام: «كذبك وسيعود». قال: فالثالثة رصدته، فجاء يحث من الطعام. قال: فقبضت يده، ثم قلت: «والله لأرفعنك إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، تزعم أنك لن تعود، وهذه المرة الثالثة». فقال له: «دعني، أعلمك كلمات ينفعك الله بها». فقال أبو هريرة: «وما هن؟» فقال له: «إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، فإنه لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان». قال: فأصبحت، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «يا أبا هريرة، ما فعل أسيرك البارحة؟» قال: «يا رسول الله، زعم أنه يعلمني كلمات، آية الكرسي». قال: «قال: إذا أويت إلى فراشك، فاقرأ آية الكرسي: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾، فإنه لا يزال عليك من الله حافظ، ولا يقربك شيطان». فقال النبي عليه الصلاة والسلام: «صدقك وهو كذوب، أعلمت من تخاطب يا أبا هريرة منذ ثلاث؟» قال: «لا». قال: «ذاك شيطان». فهذا فيه فضل لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه في توكيل النبي عليه الصلاة والسلام له زكاة الفطر، مما يدل على فضله رضي الله تعالى عنه وأرضاه. ومن فضائل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه أن النبي عليه الصلاة والسلام دعا له بأن الله جل وعلا يجعله محبوبا وأمه عند المؤمنين، وأن يجعلهم محبوبين عند أهل الإيمان، فيحبب أهل الإيمان إليهم ويحببهم إلى أهل الإيمان. وذلك بحرص أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه لنيل هذا الدعوة المباركة من رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومن حرصه على هداية أمه وبره بها رضي الله تعالى عنها وعنه. ففي صحيح الإمام مسلم رحمه الله تعالى يذكر أبو هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه قصته مع أمه. فقال: كنت أدعو أمي إلى الإسلام، وكانت مشركة، فجئت يوما أدعوها إلى الإسلام، فأسمعتني في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما أكره. فجئت إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام أبكي، فقلت: «يا رسول الله، إني أدعو أمي إلى الإسلام، فتأبى، فدعوتها اليوم إلى الإسلام، فأسمعتني فيك ما أكره، يا رسول الله، أدعو الله أن يهدي أم أبي هريرة». فدعا النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: «اللهم اهد أم أبي هريرة». فقال أبو هريرة رضي الله تعالى عنه: فذهبت مستبشرا بدعوة رسول الله عليه الصلاة والسلام، قال: حتى إذا وصلت، فسمعت أمي خشخشة نعلي، قال: وسمعت خبخطة الماء والباب مجاف. قال: فقالت أمي: «مكانك يا أبا هريرة». قال: فلبست درعها وعجلت عن خمارها، ثم خرجت، فقالت: «يا أبا هريرة، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله». قال: فرجعت مسرورا إلى النبي صلى الله عليه وسلم أبكي من الفرح. فقلت: «يا رسول الله، أبشر، فقد استجاب الله جل وعلا لدعوتك وهدى أم أبي هريرة». فدعا له النبي عليه الصلاة والسلام وأثنى عليه. لم يكتف أبو هريرة بذلك، بل قال النبي عليه الصلاة والسلام: «يا رسول الله، أدعو الله جل وعلا أن يحبب أبا هريرة وأمه إلى المؤمنين وأن يحبب المؤمنين إلينا». فدعا له النبي عليه الصلاة والسلام، فقال: «اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى المؤمنين، وحبب المؤمنين إليهم». فكانت دعوات مباركة لأبي هريرة، فما يسمعه أحد قال أبو هريرة: إلا أحبنا. ونشهد لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه بأننا نحبه. بل ما يسمع أحد الحديث قال أبو هريرة: إلا ويجد شيئا من الفرح وشيئا من السرور، مما يدل على مكانة هذا الصحابي الجليل في النفوس ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ونلحظ بهذه القصة العظيمة أيها الناس كيف كان أبو هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه من التحلي بالأخلاق الفاضلة، فكان بارا بأمه هذا البر العظيم، مما يجعلنا عباد الله ويؤكد علينا أن نبر بأمهاتنا وبآبائنا، فإن لهم الحق العظيم علينا. فالحذر الحذر أيها الناس من عقوق الوالدين، والحذر الحذر أيها الناس من قطيعة الوالدين، فهذا من الأمر العظيم الذي ليس بالهين. فأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام قد ضربوا أروع الأمثلة في بر الوالدين، وهكذا السلف الصالح. ولقد ابتلينا في مجتمعاتنا ربما بأناس قد وقعوا في مخالفة هذا الأمر، وإننا لهم والله لناصحون، بأن يتداركوا ما بقي من أعمارهم وأن يصلحوا ما حصل من هذا الخلل، ولو كان الخطأ من الوالدين فلهم المنزلة ولهم المكانة. هذه أم أبي هريرة تسب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ومع هذا أبو هريرة يبكي ويحرص على هدايتها وعلى البر بها. ماذا فعل اليوم مثلا من أمهاتنا وماذا فعل اليوم من آبائنا؟ هل وصلوا إلى مثل هذا الكلام؟ هل سمعنا منهم أنهم يطعنون في رسول الله عليه الصلاة والسلام حتى تحصل منا القطيعة؟ هذا أبو هريرة يسمع من أمه الطعن في رسول الله عليه الصلاة والسلام والسخرية برسول الله عليه الصلاة والسلام والوقيعة برسول الله عليه الصلاة والسلام وما يكره، ومع هذا يصبر رحمه الله ورضي الله تعالى عنه. فكيف نحن يا عباد الله؟ ولم يصل الحال إلى قريب من هذا الحال، ولا يعني شيء من مثل هذا، ومع هذا تحصل القطيعة بسبب أشياء بسيطة وبسبب أمور ربما هي من أمور الدنيا أو من أمور التي هي لها السعة في العفو والصفح. فلنحرس على ذلك عباد الله. وأيضا من بره رضي الله تعالى عنه بأمه أن مروان قد ولاه على المدينة واليا، فكان رضي الله تعالى عنه وأرضاه إذا خرج يأتي إلى أمه فيقول: «السلام عليك يا أماه». فتقول له: «وعليك السلام». فيقول الغلام لأمه: «رحمك الله كما ربيتني صغيرا». فتقول له: «وأنت رحمك الله كما بررتني كبيرا». فكلما خرج وكلما دخل كان يقول: «السلام عليك يا أماه، رحمك الله كما ربيتني صغيرا». فتقول له: «وعليك السلام، رحمك الله كما بررتني كبيرا». غاية في البر، غاية في الإحسان إلى الوالدين. مما يدلنا على فضل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه. وأيضا كان متواضعا رضي الله تعالى عنه وأرضاه. أبو هريرة كان من أشد الناس تواضعا لله جل وعلا، فمع أنه ولي من هذه المناصب إلا أنه كان متواضعا. كان يحمل الحطب على رأسه رضي الله تعالى عنه وأرضاه ويسير بين الناس، والحطب على رأسه وهو أمير المؤمنين في ذلك الزمان، حتى يقول الناس: «أوسعوا للأمير، أوسعوا للأمير». يعني أوسعوا الطريق للأمير ليمر. فهذا من تواضعه رضي الله تعالى عنه وأرضاه، مما يدلنا على فضل أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه. وإن فضائله كثيرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وكفاه شرفا أنه حافظ الإسلام وراوية الإسلام وحافظ الأمة، ومن سمع به أحبه رضي الله تعالى عنه وأرضاه. وفيه رد على الطاعنين في أبي هريرة، فقد وجد من يطعن في أبي هريرة رضي الله تعالى عنه وأرضاه، وفي عدالته. والأحاديث تدل على بطلان ذلك ورفع أبي هريرة وبيان منزلته رضي الله تعالى عنه وأرضاه. نكتفي بهذا القدر، وإلى وقفة أخرى من وقفات العرفان مع صحابة النبي العدنان، مع إمام العلماء معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه وأرضاه، في درس لاحق إن شاء الله تعالى. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.