الدرس في مقتطفات من فوائد الفوائد 18، الدرس الثامن عشر:( ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ). ألقاها
يشرح أهمية تفريغ القلب من الباطل والشرور ليتسع لمحبة الله والخير، ويستشهد بكلام الإمام ابن القيم حول شرط قبول المحل لما يوضع فيه. القلب إذا امتلأ بالباطل لا يجد الحق له موضعًا فيه.
يناقش أهمية تفريغ القلب من الشواغل لتحقيق الخير الحقيقي ويحذر من بدع الصوفية مثل الختام في العشر الأواخر من رمضان. اتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم هو السبيل للنجاة.
يناقش البدع والضلالات التي يروجها الصوفية ويشدد على أهمية اتباع هدي رسول الله. كما يتطرق إلى معالجة القلب المريض بالمعاصي من خلال التوبة والصدق مع الله ويحذر من دراسة العقائد الباطلة والصوفية.
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، فدرسنا اليوم بإذن الله جل وعلا بعنوان «ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه». ومعنى هذا أن الإنسان إما أن يكون قلبه منشغلًا بالخير وإما أن يكون منشغلًا بضده، ولا بد. لذا قال الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى: «قبول المحل لما يوضع فيه مشروط بتفريغه من ضده». وهذا كما أنه في الذوات والأعيان، كذلك هو في الاعتقادات والإرادات. يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: «قبول المحل لما يوضع فيه مشروط بتفريغه من ضده»، لا بد أن يفرغ القلب من ضد ما يريده، فإن أراد الخير فلا بد أن يفرغ القلب من الشر. وإن كان القلب مريضًا أو ميتًا فهو يتلوث بأوساخ المعاصي والآثام، ولا يؤثر بعد ذلك الخير فيه شيئًا. قال رحمه الله: «وهذا كما أنه في الذوات والأعيان، فكذلك هو في الاعتقادات والإرادات». يعني مثلًا عندك حجر تريد أن توضعه في مكان، لا بد أن تجعل لهذا الحجر مكانًا مفرغًا حتى توضع ذلك الحجر، فإن لم يكن هناك موضع أين ستضعه؟ فيقول إمام القيم: كما أنه في الذوات والأعيان لا بد أن تفرغ المحل للشيء الذي تريد أن تضع فيه ما أردت، كذلك في الاعتقادات والإرادات التي محلها القلب، لا بد أن تفرغ للقلب مكانًا حتى تشغل القلب بعد ذلك بما أردت من الخير. قال رحمه الله: «فإذا كان القلب ممتلئًا بالباطل اعتقادًا ومحبة لم يبق فيه لاعتقاد الحق ومحبته موضع». إذا كان القلب مملوءًا بالباطل أين سيكون موضع الحق؟ لا يجد له موضعًا، لماذا؟ لأن القلب قد امتلأ بضد الحق بالباطل، فلا يجد الحق له منزلا ولا مكانًا في ذلك القلب. قال رحمه الله: «كما أن اللسان إذا اشتغل بالتكلم بما لا ينفع لم يتمكن صاحبه من النطق بما ينفعه إلا إذا فرغ لسانه من النطق بالباطل». يقول: حال القلب كحال اللسان، اللسان إذا كان يتكلم بالباطل هل في هذا الوقت الذي يتكلم بالباطل يستطيع أن يتكلم بالحق؟ الجواب: لا. لماذا؟ لأن اللسان في هذه الحال منشغل بضده وهو الباطل. فكذلك القلب، إذا كان القلب منشغلًا بالباطل فلا مجال له أن يكون له مجال للحق. قال رحمه الله: «وكذلك الجوارح، إذا اشتغلت بغير الطاعة لم يمكن شغلها بالطاعة إلا إذا فرغها من ضدها». إنسان شغل جوارحه بغير طاعة الله، باللعب بما يضره من أذية عباد الله، هل يتصور أن هذه الجوارح في هذا الوقت في حال كونها منشغلة بالباطل يستطاع في هذا الوقت نفسه أن تكون منشغلة بالحق؟ الجواب: لا. لماذا؟ لأنهما ضدان. قال رحمه الله: «فكذلك القلب المشغول بمحبة غير الله وإرادته والشوق إليه والأنس به لا يمكن شغله بمحبة الله وإرادته وحبه والشوق إلى لقائه إلا بتفريغه من تعلقه بغيره». القلب إذا علقه بغير الله جل وعلا، مثل ما علق أصحاب القبور أو عباد القبور قلوبهم بغير الله جل وعلا محبة وتعظيمًا وشوقًا وإجلالًا، هل سيجد القلب محلا لمحبة الله جل وعلا وتعظيمه وإجلاله والرغبة فيما عنده؟ الجواب: لا. قال رحمه الله تعالى: «ولا حركة اللسان بذكره والجوارح بخدمته إلا إذا فرغها من ذكر غيره وخدمته». فإذا امتلأ القلب بالشغل بالمخلوق والعلوم التي لا تنفع لم يبق فيها موضع للشغل بالله ومعرفة أسمائه وصفاته وأحكامه. قال رحمه الله: «وسبب ذلك أن إصغاء القلب كإصغاء الأذن». الإنسان إذا أصغى بأذنه لشيء لمتكلم هل يستطيع بعد ذلك أن تصغي أذنه أيضًا في الوقت نفسه لغير ذلك المتكلم؟ الجواب: لا. فيقول إمام القيم رحمه الله تعالى: «وكذلك القلب، إن كان مصغيًا إلى الخير الإلهي الرباني فإنه يكون منشغلًا عن ضده من الشر والأباطيل». وإن كان بالعكس فالعكس. ومما يذكر عن الإمام الشافعي رحمه الله تعالى أنه قال: «إن لم تشغل نفسك بالخير شغلتك بالشر». وهذا كما ترون من عظيم الحكم أن النفس إن لم تشغل بالشيء شغلت بضده. فيقول الإمام الشافعي رحمه الله: «نفسك إن لم تشغلها بالخير شغلتك هذه النفس بالشر». وهذا تمامًا يبين ما أراده الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى في هذا الموضع. قال رحمه الله: «ولهذا في الصحيح عن النبي صحيح أنه قال: «لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا حتى يريه خير له من أن يمتلئ شعرًا». فبين أن الجوف يمتلئ بالشعر، فكذلك يمتلئ بالشبه والشكوك والخيالات والتقديرات التي لا وجود لها، والعلوم التي لا تنفع، والمفاكهات والمضاحكات والحكايات ونحوها. قال رحمه الله: «وإذا امتلأ القلب بذلك جاءته حقائق القرآن والعلم الذي به كماله وسعادته، فلم تجد فيه فراغًا لها ولا قبولًا، فتعدته وجاوزته إلى محل سواه». كما إذا بدلت النصيحة لقلب ملآن من ضدها، لا منفذ لها فيه، فإنه لا يقبلها، ولا تلج فيه، لكن تمر مجتازة لا مستوطنة. قال: «ولذلك قيل: نزه فؤادك من سوانا تلقنا فجنابنا حل لكل منزه. والصبر طلسم لكنزه، وصولنا من حلد الطلسم فاز بكنزه». وبالله التوفيق. الحاصل من هذا أنه ينبغي للمسلم، ولا سيما من هيأ نفسه لاستيطان المساجد والاعتكاف في بيوت الله جل وعلا في هذه الأيام الطيبة المباركة، أن يسعى جادًا إلى تفريغ قلبه عن جميع الشواغل التي إذا لم تكن سببًا لقطع وصول الخير إليه ربما تكون سببًا لتقليل الخير الواصل إليه. فيكون قد تكون سببًا لقسوة القلب، وقد تكون سببًا لضيق الصدر، وقد تكون سببًا لبعد الإنسان عما أراده من الخير. والله تعالى أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك. الأذكار الصباح والمساء أفضل من قراءة القرآن في الأوقات المعينة. الجواب: أن أوقات أذكار الصباح في الصباح مقدمة على قراءة القرآن، وكذا قراءة أذكار المساء في المساء مقدمة على قراءة القرآن. كما يقول العلماء رحمهم الله تعالى: يذكرون القاعدة، وهي أن الفاضل ربما يكون مفضولًا بسبب الزمان أو المكان. فالقرآن أفضل الذكر، لكن في أوقات معينة يكون قراءة الأذكار أفضل من قراءة القرآن. مثلًا النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، فإذا قال إنسان: أنا سأقرأ القرآن راكعًا وساجدًا، ما حكم هذا؟ نقول له: آثم. مع أن القرآن من أفضل الذكر، لماذا؟ لأنه فعل ما هو في حقيقة الأمر مخالف لهديه صلى الله عليه وسلم. ما حكم ما يسمى بالختام في هذه الأيام؟ كما هو معلوم أن هذه من أفعال الصوفية، وما جاء من الصوفية ماذا يرجى منه؟ هل يرجى مما جاء من الصوفية خير؟ الجواب: لا. الصوفية كما تعرفون فتحوا أبواب الشر والضلالة على الناس، إذا كان هؤلاء لا يعرفون حقيقة ما بعث الله جل وعلا به رسله، لا يعرفون حقيقة التوحيد، لا يعرفون معنى لا إله إلا الله. فما لا تتوقع من هؤلاء إذا كان هؤلاء الرسل من أولهم إلى آخرهم جاءوا مبشرين بمن أطاع الله ووحده، ومنذرين ممن عصى الله وأشرك به. وهؤلاء فاتحون باب الشرك على مصرعه. كما هو معلوم أنهم من عباد القبور، ومن الغالين في الأضرحة والقبور، وما شابه ذلك. وكفى بهذا شرًا وإثمًا. الله جل وعلا ذكر في حق الرسل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾. والله جل وعلا قال: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾، وعبادة هذه القبور من الطاغوت. هم يسمون: يقول ليست بعبادة، ولكن هذه زيارة لهذه الأولياء، هذه زيارة لقبور هذه الأولياء، وهذا تعظيم للأولياء، وهذا محبة للأولياء، وما شابه ذلك. وحقيقة الأمر أنهم يعبدونها شاءوا أم أبوا. لماذا؟ لأنهم يستغيثون بها، والاستغاثة عبادة، ولأنهم ينذرون لها، والنذر عبادة، ولأنهم يطوفون إليها يطوفون بها، والطواف عبادة، ولأنهم يشدون الرحال إليها، وشد الرحال كذلك من العبادات. وكذلك يعظمونها تعظيمًا عجيبًا، فإذا قيل لأحدهم: إذا كان كاذبًا احلف بالله أنك ما فعلت كذا وكذا، حلف. وإذا قيل له: احلف بالسيد الفلاني، ما حلف. لماذا؟ خوفًا من ذلك السيد الفلاني. ما عاد الحلف بغير الله لا يجوز، لكن انظر إلى ماذا؟ إلى الخوفين أيهم أعظم: الخوف من الله أو الخوف من ذلك السيد من ذلك السيد؟ فالحاصل أن هذه الأشياء ما تسمى بالختام وما شابه ذلك، هذه من بدع صوفية، من بدع الصوفية. إلا فأين الدليل والبرهان على هذه الأفعال؟ مات رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل 1400 سنة، هل كان يفعل في رمضان في العشر الأواخر هذه الأشياء؟ يعملون أذكار وأقوال وحفلات، ثم أطعمة وبسطات، وما شابه ذلك. هل كان هذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ هل كانت تلك الأفعال في عهد أبي بكر الصديق، في عهد عمر الفاروق، في عهد عثمان في النورين، في عهد علي رضي الله عنه وأرضاه ورضي الله عن الصحابة أجمعين؟ أين هؤلاء من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، عضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور». فالإنسان إما أن يكون على هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه خلفاؤه الراشدون، وما كان عليه خلفاؤه الراشدون رضي الله عنهم وأرضاهم. وإما أن يكون مفتتح باب ضلالة، ومفتتح باب إحداث في دين الله جل وعلا. فالحاصل أن هذه من محدثات ومن البدع التي هي من أكياس الصوفية التي يفتحون على الناس يومًا بعد يوم من أبواب الشرور والبدع والضلالات. امرأة عندها ريق زائد دائمًا تدفل، ثم أتتها ذبابة في حلقها حتى تقيأت وهي حامل، هل عليها إعادة الصوم؟ الجواب: أنها أولًا إذا كان عندها ريق زائد أو ناقص ما هناك مانع أن تبلع ريقها. ما هناك مانع أن تبلع ريقها سواء كان كثيرًا وكان قليلًا، لكن لا تجمعه. إذا جاء الريق لا بأس بأن تبلعه، ولا يشترط أن تدفل ذلك الريق. بقي أنها وقع فيها ذباب في لسانها أو في ريقها فتقيأت، ما حكم صومها؟ الصحيح من أقوال أهل العلم أن القيء سواء كان متعمدًا أو غير متعمد لا يفطر، لأن العبرة كما قال ابن عباس رضي الله عنهما في الصوم بالداخل لا بالخارج. لكن ينبغي أن ينتبه لأمر وهو أن من تقيأ وبقي شيء فيه فلا يرجع إلى الداخل، بل يجب عليه أن يخرجه إلى الخارج. ما دام خرج إلى الفم فإنه يخرجه إلى الخارج. أما حديث: «من قاء أو استقاء فلا صوم له»، أو كما جاء في الحديث، فإنه لا يصح، حديث لا يصح، قد ضعفه الإمام أحمد والبخاري وغيرهما رحمهم الله تعالى. سؤال آخر: أو شيء بقي في الأسنان أراد الإنسان أن يخرجه منه وهو صائم فلم يستطع فتركه حتى صار حتى صار فأفطر أخرجه، هل عليه شيء في الصوم؟ الجواب: ليس عليه شيء. ما دام أنه لم يدخل إلى جوفه، لكن إذا دخل إلى جوفه فهذا على قسمين: إن كان متعمدًا فإنه يكون مفطرًا، وإن لم يكن متعمدًا فلا شيء عليه. طيب شخص تجمع عليه الريق في فمه ودخل قليل في فمه وهو غير متعمد، ثم أخرج الباقي، هل عليه شيء في الصوم؟ الجواب: لا شيء عليه. ما دام أنه ليس بمتعمد فلا شيء عليه. الرابع: سؤال من صام كفارة اليمين الثلاثة الأيام الاثنين والخميس هل يجوز ذلك؟ لا بأس. يعني من كانت عليه كفارة وصامها الاثنين والخميس لا بأس. على القول الصحيح من أقوال أهل العلم أن كفارة الأيمان لا يشترط فيها التتابع على القول الصحيح في أن كفارة الأيمان لا يشترط فيها التتابع، فيجوز الإنسان أن يصومها متفرقة. ولا بأس أن يجمع مع هذه الأيام لأن صيام هذه الأيام أيام الكفارة ليست مقصودة لذاتها، وصيام الأيام الخميس يوم الخميس والاثنين مقصود لذاته. والقاعدة عند العلماء في تشريك العبادات: أنه لا بأس بالتشريك ما إذا كانت إحدى العبادتين ليست مقصودة لذاتها. وهذا من هذا الباب. فالحاصل أن من كانت عليه كفارة أيمان ثلاثة أيام فصام في الخميس والاثنين فلا بأس في ذلك. كيف يتم معالجة القلب المريض بالمعاصي؟ نسأل الله جل وعلا لنا جميعًا العفو والعافية. على الإنسان أن يكثر الافتقار إلى الله والدعاء والتوبة والصدق مع الله عز وجل. أن يكثر من التوبة والصدق إذا صدق مع الله صدقه الله. إذا صدق مع الله في التوبة وفي الإنابة وفي الدعاء وفي الافتقار واللجوء إلى الله جل وعلا فإن الله جل وعلا تواب رحيم. والله جل وعلا غفور شكور. فعلى الإنسان أن يرجع إلى الله وأن يصدق في الرجوع إلى الله. عليه أن يصدق في الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى. والله جل وعلا إن علم منا الصدق وفقنا لما يحبه ويرضى. فنسأل الله جل وعلا أن يوفقنا لما يحبه ويرضى. ما حكم الدراسة في جامعات الصوفية؟ لا يجوز. كيف يجوز الدراسة عند الصوفية وهم يقررون هذه المذاهب الباطلة، عقائد فاسدة يقررون عقائد فاسدة على العبد من يرضى لنفسه أو لولده أو لأخيه أو لمن كان تحت ولايته أن يعينه على فساد عقيدته وعلى فساد دينه. إذا فسد دينك ماذا بقي معك؟ إذا فسد دينك بالعقائد الباطلة عقائد الصوفية من أقبح العقائد لأنها عقائد شركية شرك بالله، عقائد مبتدعة، عقائد باطلة. فأي إنسان يرضى لنفسه بأن يدرس عند أولئك الذين يقررون في آذانه الباطل ليلًا ونهارًا؟ أي خير يرجى من ذلك الشخص؟ فالحاصل أن هذا لا يجوز. والله تعالى أعلم. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.