كتاب الصلاة 47

الدرس في كتاب الصلاة 47، ألقاها

شرح حديث أبي هريرة في سجود السهو

شرح حديث أبي هريرة رضي الله عنه في سجود السهو حيث صلى النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين ثم سلم. يتناول الشرح معاني ألفاظ الحديث وأحكامه.

سهو النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة وتفسيره

شرح حديث النبي صلى الله عليه وسلم حول سهو الصلاة، حيث سها في صلاة رباعية. يستخلص منه أحكام سجود السهو ويبين أن النبي بشر ينسى.

دلالات حديث ذي اليدين الفقهية

شرح حديث ذي اليدين وسؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن نقصان الصلاة. يستخلص منه دروس حول التعامل مع المعلم وأحكام سجود السهو.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. ثم أما بعد، قال الإمام عبد الغني المقدسي رحمه الله تعالى في كتابه "عمدة الأحكام" في كتاب الصلاة منه، باب سجود السهو، وتكرر معنا مرارًا أن الباب يطلق ويراد به المدخل، وهو على أقسام: معنوي وحسي. والمراد هنا المدخل المعنوي، أي مدخل لمسائل سجود السهو أو أحكام سجود السهو. قال رحمه الله تعالى: "باب سجود السهو". والسهو بمعنى النسيان. والعلماء رحمهم الله تعالى جعلوا بابًا في أبواب الفقه، وكذلك في أبواب الحديث المدونة على الأبواب الفقهية، جعلوا هذا الباب في كتاب الصلاة، وهو باب سجود السهو، لما يترتب على هذا الباب من مسائل لمن سهى في صلاته. ذكر الشيخ هاهنا رحمه الله تعالى الإمام عبد الغني، ذكر في هذا الباب حديثين. الأول: قال رحمه الله تعالى عن محمد بن سيرين، ومحمد بن سيرين رحمه الله تعالى من كبار التابعين، وكنيته أبو بكر، وهو من الأنصار، رضي الله عنه ورحمه الله. أي أن ذريته تعود إلى الأنصار. وكان رحمه الله تعالى إمامًا عارفًا في الحديث والفقه والورع. قال رحمه الله تعالى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشيين، قال ابن سيرين: وسماها أبو هريرة، ولكن نسيت أنا. قال: فصل بنا ركعتين ثم سلم، فقام إلى خشبة معروضة في المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان، ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه، ووضع خده الأيمن على ظهر كفه اليسرى. وخرجت السرعان من أبواب المسجد، فقالوا: قصرة الصلاة. وفي القوم أبو بكر وعمر، فهابا أن يكلماه. وفي القوم رجل في يديه طول، يقال له ذو اليدين، قال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟ قال: لم أنسى ولم تقصر. قال: فقال أكما يقول ذو اليدين؟ قالوا: نعم. فتقدم فصلى ما ترك، ثم سلم، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه فكبر، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم رفع رأسه وكبر. فربما سألوه ثم سلم. قال: فنبئت أن عمران بن حسين قال: ثم سلم. قال الشيخ رحمه الله: "العشي" ما بين زوال الشمس إلى غروبها. قال الله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾. حديث أبي هريرة رضي الله عنه في سجود السهو فيه مسائل وفوائد وأحكام كثيرة، نشير إلى بعضها إشارات لطيفة، ثم نتكلم بعد ذلك بإذن الله عز وجل على المسائل المتعلقة بهذا الباب. أولًا، قبل الشروع في الكلام عن الحديث، نتكلم على بعض ألفاظ الحديث. أولًا، قوله رحمه الله تعالى: "صلاة العشي". تقدم في كلام الإمام عبد الغني رحمه الله تعالى أن العشي ما بين زوال الشمس إلى غروبها. والعشي بفتح العين وكسر الشين وتشديد الياء. قال الأزهري: العشي عند العرب ما بين زوال الشمس وغروبها. فيفهم من هذا أن قول ابن سيرين أو قول أبي هريرة رضي الله عنه: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي" يحتمل أن تكون الظهر، ويحتمل أن تكون العصر. وقد نص أبو هريرة وذكر الصلاة، ولكن ابن سيرين رحمه الله تعالى شك: أهي الظهر أم العصر؟ إذا أطلق الكلام وعمم الحكم. وقوله: "فخرج سرعان الناس" بفتح السين والراء، هذا هو الصواب الذي قاله الجمهور من أهل الحديث والفقه. سرعان ونقل القاضي عن بعضهم إسكان الراء. سرعان. قال: وضبطه الأصيل في البخاري بضم السين وإسكان الراء. سرعان. قال: ويكون جمع سريع كقفيز وقفزان، وكثيب وكثبان. قاله النووي رحمه الله تعالى في الشرح. قولهم عن أبي هريرة رضي الله عنه: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشيين". قوله: "صلى بنا" هذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان الإمام في الصلاة. كما أنه كان الإمام في بقية شؤون المسلمين. وهذه سنة كانت متبعة إلى زمان قريب، وهو أن السلطان والأمير الأعظم هو الذي كان يأم الناس. وفيه أيضًا إشارة إلى أن الحاكم ينبغي أن يكون من أهل العلم، متضلعًا من العلم، أو لا يكون، أن يكون عنده ثقافة علمية إسلامية. والقول: "صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي" كما تقدم أنه يحتمل أن تكون صلاة الظهر، وقد جاءت في بعض الروايات أنها صلاة الظهر، وجاء في بعضها أنها صلاة العصر، وها هنا جاء بالشك. هذا الخلاف لا أثر فيه، إذ أن المقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم سهى في صلاة الرباعية، من صلاة الفرض، سواء كانت الظهر أو العصر. واضح هذا. جماعة أم لا؟ إذ أن تعيين الصلاة، سواء كانت الظهر أم العصر، ليس فيه كبير فائدة، إذ أن الفائدة من ثبوت السهو، لو صلى الله عليه وسلم في صلاة مفروضة من الصلاة رباعية، سواء قيلت الظهر أو قيلت العصر. قوله: "وإن نسيت أنا" كما ذكرنا في إشارة إلى أن الأئمة، وإن بلغوا من الحفظ ما بلغوه، يقع منهم نسيان، إلا أنهم عند النسيان يتحرون الصواب، وإلا بيّنوا وجه النسيان. وهذا يدل على ثقتهم، رحمهم الله. قوله: "فصل بنا ركعتين" فيه إشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم يقع منه السهو في أمور، وفي ذلك السهو مصالح وأحكام عظيمة. من هذه المصالح، ومن هذه الأحكام، ثبوت أحكام شرعية بسبب ذلك السهو الذي وقع من النبي صلى الله عليه وسلم. فثبت بسهوه صلى صلى الله عليه وسلم أحكام سجود السهو. ففيه إشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر، ينسى كما ينسى الناس، إلا أن نسيانه صلى الله عليه وسلم تترتب عليه أحكام جليلة وأحكام عظيمة. وفيه تشريع للناس، يثبت فيه أحكام. من هذه الأحكام العظيمة: ثبوت تشريع للناس في أحكام مثلها قد تخفى. قوله: "ثم سلم" في إشارة إلى أن الصلاة يفرغ منها بالسلام، وينتهى منها بالسلام. قوله: "فقام إلى خشبة معروضة في المسجد" في إشارة إلى أن الإمام إذا فرغ من صلاته له أن يقوم مباشرة إلى جهة أخرى من جهات المسجد. وفيه أن الإمام إذا فرغ من صلاته له أن يقوم بعد الفراغ مباشرة إلى جهة أخرى من جهات المسجد، وليس في ذلك شيء. بمعنى أنه لا يلزمه أن يقول بعد الصلاة: يبقى يستغفر ويسبح، وإن كان هذا أفضل. ولكن له من باب الجواز أن يفعل ذلك، أن ينصرف من بعد الصلاة مباشرة. وقوله: "فاتكأ عليها كأنه غضبان" في إشارة إلى أن الإمام أو غيره له أن يتكأ وأن يجلس في المسجد. وقوله: "كأنه غضبان" في إشارة إلى أن ذلك الأمر الذي حصل منه كان ناتجًا عن هم أصاب النبي صلى الله عليه وسلم، فكان هذا الأمر منه عن هم. والهم غالبًا ما يتبعه توابع في توابعه نوع غضب. وفيه إشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم يغضب كما يغضب الناس، صلى الله عليه وسلم، إلا أن غضبه صلى الله عليه وسلم مصحوب بالعدل والحلم والحكمة، صلى الله عليه وسلم. فهو إذا غضب لم يجر ولم يظلم، بل غضبه مصحوب بعدل ومصحوب بحلم ومصحوب بحكمة أيضًا، صلى الله عليه وسلم. قوله: "ووضع يده اليمنى على اليسرى وشبك بين أصابعه" في إشارة إلى جواز التشبيك بين الأصابع في المسجد. وقد كرهه من كرهه من السلف، والصواب جوازه لهذا الحديث وغيره. قوله: "خرجت السرعان من أبواب المسجد" فيه إشارة إلى أن من الناس من يخرج سريعًا بمجرد الصلاة. يخرج سريعًا، بعضهم قد تكون عنده أعمال، وبعضهم قد تكون عنده أشياء، وبعضهم يخرج من المسجد قد يكون خروجه بعجل لغير معنى، بعضهم يخرج لمعنى، وبعضهم يخرج لغير معنى. فالحاصل أن قوله: "وخرجت السرعان" المراد بهم من خرج سريعًا من الصلاة، من عجل الصلاة مباشرة، لم يتأخر ولم ينتظر قليلًا في المسجد، بل مجرد أن سلم النبي صلى الله عليه وسلم سلم بعده، ثم انطلق إلى الباب. قوله: "فقالوا: قصرة الصلاة" وخرجت السرعان، فقالوا: "قصرة الصلاة". خرج السرعان مباشرة، وقالوا: "قصرة الصلاة". كانت أربعة، فصلت ركعتين. وفيه إشارة إلى أن من الناس من قد يحصل منه عدم التثبت، أو يحصل منه نوع الاستعجال في الأحكام. وأما أهل الروية، وكثير من الناس، يحاولون أن يتثبتوا من الأحكام. فهؤلاء من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم، رأوا أن النبي صلى الله عليه وسلم فعل شيئًا، فتثبت عندهم أنه تشريع. فانطلقوا إلى الأبواب مباشرة، ولم يسألوا: هل هذا الفعل عن تشريع أم هذا الفعل عن غير تشريع؟ بل انطلقوا مباشرة. أما الباقون، ومنهم أبو بكر وعمر، وهما بقيا في المسجد. كما جاء: "فهابا رسول الله صلى الله عليه وسلم". ففي إشارة إلى أن أهل العلم لم يستعجلوا في صدور الأحكام، ولكنهم يتأنون حتى يثبت عندهم الحكم. وفي قوله: "فقالوا: قصرة الصلاة" وفي القوم أبو بكر وعمر، في إشارة إلى مكانة هذين الصحابيين عند الصحابة، وفي إشارة إلى مكانة الصحابيين الجليلين أبي بكر وعمر، وأنهما كانا في الجلالة والقدر ما هو معلوم عند الصحابة. لذا قالوا: "في القوم أبو بكر وعمر" لم يذكروا غيرهما، لم يذكروا غيرهما؛ لأنهم يعلمان أنهما وزيرا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنهما أخص الناس به. وقولهم: "فهابا أن يكلماه" فيه أيضًا إشارة إلى حال هذين الجليلين أبي بكر وعمر، وأنهما من تعظيمهما لرسول الله صلى الله عليه وسلم وإجلاله، حينما رأوه ورأوا الغضب على وجهه، هابا أن يكلماه. وهذا فيه إشارة إلى أن الطالب إذا رأى من معلمه شيئًا، ورأى معلمه في حال قد لا يأخذ معه ويعطي على الوجه المطلوب والوجه المراد، إما لغضب أو نحوه، فالأولى أن يترك الكلام معه في تلك الحالة حتى يذهب عنه الغضب. قوله: "وفي القوم رجل في يديه طول" هذا في إشارة إلى أنه يجوز أن يلقب الرجل بشيء قد يكون من العيوب. فالرجل يقال له: "ذو اليدين". وكما جاء في بعض الرواية: "قالوا: لطول في يده". لطول في يديه. وفي بعض الرواية: "أنه مبسوطة يداه". مبسوطة يداه. أي أن يداه كانت مبسوطتين، وكانت كبيرتين، وكان يلقب بهذا اللقب. ففيه إشارة إلى جواز أن يلقب الإنسان بشيء من العيوب إذا لم يكن يعرف إلا به. قال: "قال: يا رسول الله، أنسيت أم قصرت الصلاة؟" وفي هذا إشارة إلى أن من الصحابة رضي الله عنهم وأرضاهم من يستثبت في أحكام، يستثبت في الأحكام، فورًا. ومع هذا قال: "يا رسول الله، هل هذا الصنيع منك؟" وأنك صليت ركعتين، هل هذا الفعل منك تشريعًا لنا؟ أي أن صلاة قصرت، وصلاة ركعتين، أم أنك نسيت؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "لم أنسى ولم تقصر". هكذا جزمًا. فقال له ذو اليدين: "بلى قد نسيت". في المرة الثانية، قال له: "بلى قد نسيت". فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أصدق ذو اليدين". وجاء في بعض الرواية أنه سأل القوم، وسأل فيهم أبا بكر وعمر: "أصدق ذو اليدين؟" فقالوا: "نعم يا رسول الله". نعم يا رسول الله. قال أهل العلم: في إشارة إلى أن التلميذ لا يتكلم مع شيخه في تلك الحالة إلا إذا سأله الشيخ عن شيء يستثبت منه، فله أن يجيبه في تلك الحالة. كما حصل من أبي بكر وعمر، في المرة الأولى لم يكلماه، وفي المرة الثانية حينما سألهما: "أصدق ذو اليدين؟" قالوا: "نعم". قوله رحمه الله تعالى: "قال: فقال أكما يقول ذو اليدين؟" أي: الصواب ما يقول ذو اليدين. قالوا: "نعم". فحينما قالوا: "نعم". قال: "فتقدم فصل ما ترك". فيه إشارة إلى أن الإمام إذا كان متيقنًا أنه أتم صلاته، وأخبره المأمومون أنه قد نقص في صلاته، أو زاد في صلاته، ورأى جمهور المصلين على ذلك، عليه أن يلتجئ إلى قول المصلين، ويترك ما كان عليه من اليقين. وفيه أيضًا إشارة إلى أن الإنسان قد يتيقن شيئًا، وهذا الشيء ليس كما وقع منه يقينًا. فإذا ظهر له خلافه، انتقل من يقينه إلى اليقين الآخر الذي هو أقوى منه. وفي هذا إشارة إلى القاعدة عند علماء الفقه وعلماء الأصول: القاعدة الأصولية الفقهية، وهي: أن اليقين لا يزال إلا بيقين. واليقينان إذا تعارضا، قدم أعلاهما، قدم الأعلى والأثبت. قول: "فتقدم فصلى ما ترك" أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين اللتين تركهما. وقولهم في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أكما قال ذو اليدين؟" ثم قالوا: "أصلى أم لا؟" فيه إشارة إلى مسألة ذكرها العلماء، وهو جواز الكلام للمصلي للحاجة. جواز كلام المصلي للحاجة. فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما زال في صلاته، لم يتم صلاته، لذا كبر وأكمل الركعتين. كبر وأكمل الركعتين. ففي إشارة إلى أن المصلي له أن يتكلم لحاجة الصلاة. وهذا مستفاد من جهتين، أو من ثلاث جهات: الأولى من كلام ذي اليدين، الثاني من إجابة النبي صلى الله عليه وسلم عليه، الثالث من استفهام واستثبات النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة، وجوابهم له. قوله رحمه الله تعالى: "قال: ثم صلى ما ترك" أي: أتم الركعتين الباقيتين. "ثم سلم" أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن أكمل الركعتين اللتين نسيهما سلم. قال: "ثم كبر وسجد مثل سجوده" أي: مثل سجوده في الصلاة. قال: "أو أطول". أو أطول. فيه إشارة إلى المسألة المذكورة، وهي أنه يستحب أن تكون سجدة السهو مثل السجدات في الصلاة، أو أطول. قوله: "فربما سألوه" فيه أن السائل ليس هنا. "فربما سألوه" أي: سألوا أبا هريرة. قد يكون السؤال لأبي هريرة، وقد يكون السؤال من ابن سيرين، أو أيوب، أو غيرهم من التابعين أو تابعيهم، سأل ابن سيرين: "هل سلم؟" قال: "ثم سلم". قال: "فنبئت أن عمران بن حسين قال: ثم سلم". وسيأتي الكلام على هذه اللفظة الأخيرة غدًا بإذن الله عز وجل. إلهنا سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على