شرح الجوهرة الفريدة 107

الدرس في شرح الجوهرة الفريدة 107، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم

مقدمة في النسخ وحكمه

يبدأ الدرس بذكر حكم النسخ وأنواعه، مشيراً إلى التدرج في التشريع والابتلاء ومراعاة مصالح العباد. كما يشير إلى أنواع النسخ إلى بدل وإلى غير بدل مع أمثلة من السنة النبوية.

تفصيل أنواع النسخ في القرآن الكريم

يناقش المقطع مفهوم النسخ في القرآن وأنواعه، حيث يشرح أن النسخ قد يكون إلى بدل أخف أو مساو أو أقوى، ويقدم أمثلة على كل نوع مستشهدا بآيات قرآنية وأقوال العلماء.

النسخ باعتبار النص المنسوخ وتطبيقاته

شرح أنواع النسخ باعتبار النص المنسوخ، حيث قسمها إلى ثلاثة أنواع: نسخ اللفظ مع بقاء الحكم، ونسخ الحكم مع بقاء اللفظ، مع تناول أمثلة لكل نوع.

تطبيق النسخ في أحكام الصيام

يشير المقطع إلى فوائد الصيام للكفار ويتحدث عن نسخ الحكم واللفظ في الصيام، ويشير إلى استكمال هذا الموضوع في درس لاحق.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاهم. ما بعد، فقد كان في الدرس الماضي ذكر بعض المباحث المتعلقة بالنسخ، ونواصل في ذكر بعض المباحث المتعلقة بالنسخ. من هذه المباحث الحكمة من النسخ، فالله جل وعلا جعل شرعه محكما ونسخ ما شاء جل وعلا، وأفعاله جل وعلا أفعال حكمة، فله الحكمة البالغة جل وعلا. فالنسخ له حكم قد ذكرها العلماء. فمن هذه الحكم التدرج في التشريع، فالشرائع فيها التدرج، الانتقال بشيء من التدرج؛ لأن الأمر إذا فرض ابتداء قد يثقل على العبد، لكن من رحمة الله جل وعلا وحكمته سبحانه وتعالى أن تدرج في شرعه مع عباده، فنقلهم شيئا فشيئا، وهكذا على لسان رسله عليهم الصلاة والسلام. ومن الحكم كذلك الابتلاء والاختبار، فالعباد يبتلون بمثل هذه النصوص المنسوخة؛ من الذي يتركها ولا يعمل بها يعلم أنها قد نسخت، ومن في قلبه هوى ويتمسك بها ويعمل بها. المتعة يجلس يتمتع بالنساء؛ لهوى في قلبه حب النساء وحب التلذذ، ولا يأخذ بالنسخ، هذا كمثال، والأمثلة كثيرة. فمن حكم النسخ الابتلاء، ابتلاء العباد. وإذا لما حولت القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، ماذا قال السفهاء؟ سيقول السفهاء من الناس: ما ولاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها. أولى السفهاء ابتلاء. ومن الحكم كذلك مراعاة مصالح العباد. ومن حكم كذلك شكر الرب جل وعلا على نعم؛ حيث يعلم الشخص أن هذا الأمر كان مفروضا وكان واجبا، ثم رفعه الله جل وعلا تخفيفا وتيسيرا، حكم كثيرا ذكره العلم من النسخ. ومن مباحث النسخ ما يتعلق بأن النسخ منه ما يكون إلى بدل، ومنه ما يكون إلى غير بدل. فالنسخ على نوعين: إلى غير بدل، وإلى بدل. إلى غير بدل ذكر العلماء مثالا لهذا النوع بنسخ تقديم الصدقة بين يدي مناجاة رسول الله عليه الصلاة والسلام في أول الأمر؛ إذا كان أحد أراد أن يناجي رسول الله عليه الصلاة والسلام لا يناجيه حتى يقدم صدقة. قد جاء بعض الحديث حسنه العلامة الألباني رحمه الله تعالى في أن الصحابة كانوا إذا أرادوا مناجاة رسول الله عليه الصلاة والسلام قدموا صدقة، لكن هذا نسخ، نسخ إلى غير بدل؛ يعني جاز لهم أن يناجوا رسول الله من غير أن يقدموا صدقة، إلى غير بدل. وذكر كذلك بعض العلماء مثالا لهذا النوع بنسخ الصيام قبل الفجر؛ لأنه كان في أول الأمر إذا أراد العبد أن يصوم ثم نام، فلا يجوز له بعد ذلك أن يأكل، يجب عليه أن يمسك. وحديث صرمة بن قيس الأنصاري عن رسول الله عليه الصلاة والسلام حين جاء إلى أهله وكان صائما وطلب الطعام فلم يجد، قال أهله: انتظر نبحث لك عن طعام. فخرج زوجته وتمعرث له عن طعام، فعادت فوجدته قد نام، فقالت: خيبة لك، ما دام أنه نام الآن. ما في. أول أن يمسك. وهذا شق على الصحابة. إذا قال جل وعلا: ﴿قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ فنسخ إلى جواز الأكل والشرب والجماع إلى طلوع الفجر، ولو نام الشخص أفطر بعد المغرب ونام، ولو قام قبل الفجر بلحظات، جاز له أن يأكل. لكن في أول الأمر لا، غربت الشمس الساعة الخامسة والنصف والسادسة مثلا، أفطر، فإذا نام خلاص لا يجوز له الأكل. لكن نسخ هذا، فهذا نسخ إلى غير بدل. وهذا النوع من النسخ ينازع فيه الظاهرية والمعتزلة؛ فالظاهرية والمعتزلة لا يثبتون هذا النوع من النسخ، وهو النسخ إلى غير بدل. استدلوا بقوله جل وعلا: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ نأتي بخير منها أو مثلها؛ يعني قال: لا بد أن يأتي خير من الأول أو مثل الأول، أما إلى غير بدل فلا. وهذا ليس بصحيح؛ لأن قوله جل وعلا: ﴿مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ الخير في الحكم، الخير في الحكم؛ يعني أن الله جل وعلا في هذه الآية بين أنه إذا نسخ آية أتى بخير منها أو مثلها. الخير ليس معنى أنه أن يأتي بحكم آخر، لا بد لا، قد يكون الخير في عدم إتيان بحكم آخر، خلاص يرفع هذا الحكم، وهو الخير. الخير في أن يكون العباد مثلا أنهم إذا أرادوا أن يناجوا رسول الله عليه الصلاة والسلام أن يقدموا صدقة، نسخ هذا إلى خير من ذلك. يقول الشخص: أين الخير من ذلك؟ ما في شيء، نسخ هذا ولم يأت شيء. يقول: الخير ليس معنى أن يأتي شيء، بلازم ليس بلازم. الخير أن يكون الإنسان يناجي رسول الله عليه الصلاة والسلام من غير أن يقدم شيئا، وهذا خير. النسخ في الكتاب والسنة النسخ إلى بدل وهو أنواع: نسخ إلى بدل أخف، ونسخ إلى بدل مساو، ونسخ إلى بدل أقوى. فالنسخ إلى خف مثل آية المصابرة. آية المصابرة من الصحابة أول أمر بأن يصابر كل واحد عشرين: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ خبر بمعنى الأمر، أي أن يصابر الواحد عشرين. نسخ هذا وخفف إلى أخف. الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ مئة يغلبوا مئتين، فأمروا أن يصابر الواحد منهم اثنين، فهذا إلى أخف. نسخ إلى بدل أخف. والنسخ إلى بدل مساو مثلوا له بتغيير القبلة؛ نسخ القبلة، نسخ القبلة كان يستقبلون بيت المقدس، نسخ هذا إلى استقبال بيت الكعبة، سواء هي جهة هذا من حيث الحكم. وليس معنى أن بيت المقدس كبيت الحرام في الفضل لا، لكن المعنى المساواة في الحكم؛ جهة بيت المقدس استقبالها جهة، والبيت الحرام كذلك جهة. وإلا فبيت الحرام أفضل لا شك، بيت الحرام أفضل. لكن من حيث الحكم، فهذا مثال يذكره العلم في بيان النسخ إلى مساو، إلى مساو. وهكذا يذكر بعض العلماء مثالا لهذا فيما يتعلق بعدم أو نسخ الصيام قبل الفجر؛ نسخ الصيام قبل الفجر كما تقدم معنا كان في أول أمر إذا نام الشخص خلاص انتهى، لا يجوز له أن يأكل بعد ذلك. لكن هذا نسخ إلى جواز الأكل إلى طلوع الفجر، هذا نسخ إلى غير بدل. إلى غير بدل، ما في حكم آخر جاء، نسخ الحكم بالنهي عن الأكل بعد النوم إلى غير بدل. هذا شار به العلامة العثيمين رحمه الله، ذكره مثالا بهذا النوع من أنواع النسخ إلى بدل مساو. النوع الثالث: نسخ إلى بدل أقوى، نسخ إلى بدل أقوى. هذا مثل الأمر بالصيام في أول أمر؛ كان من أراد أن يصوم صام، ومن أراد أن يفطر أفطر، وأفدى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ خير لكم، ليس بواجب؛ يعني من صام أفضل له، ومن لم يصم لا شيء عليه، يدفع الفدية. نسخ هذا إلى أقوى، وهو الأمر بالصيام في قول جل وعلا: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ هذه الآية ناسخة لما قبلها من التخيير، ناسخة لما قبلها من التخيير بين الصيام وعدمه، وهي غير منسوخة في حق الكبير العاجز. وهذا معنى قول ابن عباس: «ليست منسوخة»؛ لأن البعض قد يشكل عليه قول الله جل وعلا: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ يقول العلم: هذه الآية ناسخة لما قبلها، وما قبلها منسوخ. يأتي ابن عباس يقول: «ليست منسوخة». النسخ عند المتقدمين أوسع مما هو عند المتأخرين؛ المتقدمون يستعملون النسخ في العام والخاص. فكأن ابن عباس يقول: هذه الآية ليست مخصوصة، ليست عامة في كل أحد؛ ليست عامة في كل أحد أنه إذا شهد الشهر أن يصومه، وإنما هي مخصوصة. فقال: «ليست منسوخة» بمعنى مخصوصة، ليست عامة. المشكلة هذه على حتى بعض كبار أهل العلم. لكن لهذه المعضلة الأئمة الجهابذة أمثال الإمام ابن باز رحمه الله تعالى في «فتح المجيد» في بعض الأبواب حين استشكل على بعض أهل التحقيق، قال: «ما أدري مراد ابن عباس بقوله منسوخة». تعليق الشيخ عبد الرحمن رحمه الله تعالى على «فتح المجيد»، فبين رحمه الله تعالى هذا الإشكال بأن المراد بالنسخ عند المتقدمين أوسع مما هو عند المتأخرين؛ فالمتقدمون يطلقون النسخ على العام والخاص. فالشاهد أن هذا مثال للنسخ إلى أقوى. وهكذا كذلك حبس النساء إذا وقعن في الفاحشة في أول أمر؛ الحبس إذا فعلت المرأة الفاحشة في أول أمر تحبس حتى تموت، حتى تموت أو يجعل الله لهن سبيلا. وجاء السبيل من عند الله جل وعلا، قد جعل الله لهن سبيلا بالجلد للبكر والرجم للمحصن؛ الجلد وتغريب عام، جلد ورجم وتغريب عام للبكر والمحصن، والمحصنة الرجم. إذا النسخ الآن هذا من أخف إلى أقوى، من أخف إلى أقوى. هذه أمثلة للنسخ إلى بدل أخف، وإلى بدل مساو، وإلى بدل أقوى. النسخ باعتبار النص المنسوخ النسخ باعتبار النص المنسوخ على أنواع ثلاثة، على ثلاثة أنواع. باعتبار النص المنسوخ النوع الأول: ما نسخ لفظه وبقي حكمه؛ اللفظ نسخ رفع، لكن الحكم باق. وهذا مثال الرجم؛ الرجم نسخ لفظه ورفع، وبقي حكمه. الآية: «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة». «الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة» هذا كان قرآن، مثلا لكن هذا اللفظ رفع، نسخ ورفع، لكن هل الحكم رفع ولا لا؟ زال باقيا، لا زال باقيا. إذا زنى الشيخ والشيخة وهما محصنان حكمهما الرجم. وجاء في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: «كان فيما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الرجم، فرجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا معه. عقلنا ذلك ووعيناه». أخشى أن يطول بكم زمن أن يقول قائل: «ما نجد آية الرجم في كتاب الله». والحكمة من نسخ اللفظ وبقاء الحكم أولا: الابتلاء والاختبار؛ الذي في قلبه هوى يقول: «ما في آية في القرآن فيها رجم وأنا قرآني». أنا قرآني ما شاء الله، هاتوا الآية في القرآن التي فيها الرجم. سبحان الله، فابتلاء واختبار. الله جل وعلا رفع اللفظ بالرجم لكن الحكم باقي، بيناه في السنة، المحصن الرجم يرجم، والذي في قلبه هوى يفشل، والمؤمن يعرف هذا الحكم ويثبته لله جل وعلا، ففيه ابتلاء واختبار لتمييز الصادق من الكاذب، ومن الذي في قلبه هوى من سليم القلب. النوع الثاني: ما رفع حكمه وبقي لفظه؛ الحكم رفع، لكن اللفظ بقي. آية المصابرة: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ هذا حكم نعم، لكن رفع بما بعده: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ لكن اللفظ باقي، اللفظ باقي، ونقرأه في الآية: ﴿إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ لازم نقرأه معنا، الحكم قد رفع. ما الحكمة في ذلك؟ الحكمة في ذلك أولا: تحصيل الثواب بالتلاوة؛ القرآن تلاوته بكل حرف عشر حسنات كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا أقول: ﴿الم﴾ حرف، وإنما ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف». وحكمه الرفع إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فالفائدة في هذا تحصيل ثواب التلاوة. ثانيا: من الحكم شكر نعمة الله جل وعلا عليك حين تقرأ هذه الآية؛ تعلم أن الله جل وعلا قد شرع أولا لعباده أن يصابر الواحد عشرين، ثم بعد ذلك خفف وأمر أن يصابر الواحد اثنين، فتعرف نعمة الله جل وعلا على عباده. وهذا من الحكم في هذا النوع. والأمثلة كثيرة في هذا نسخ الحكم مع بقاء اللفظ في آية الصيام التي مرت علينا: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ هذا نقرأه، لازم نقرأه: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾ مع أن الحكم رفع، لا ما هو إذا صمنا خير لنا، بل واجبا نصوم إلا من كان معذورا. لكن بقي اللفظ نقرأه، وتعبد الله جل وعلا بتلاوته، ولنا بكل حرف في هذه الآية عشر حسنات، ونتذكر نعمة الله جل وعلا علينا. وإن كان هذا إلى أقوى، لكن من الأفضل؛ لأن الله جل وعلا أراد أن يعظم أجرنا وثوابنا، فأمر بالصيام. وهذا مشاهد، كم نجد من الفوائد بالصيام؟ فوائد الأجر، وفوائد الفوائد الصحية، وإلى آخر ذلك. حتى الكفار صاروا يصومون لأجل هذه الفوائد؛ حتى الكفار صاروا يصومون لأجل هذه الفوائد لما علموها من الصيام، فإذن هو خير لنا، وإن كان هو من أخف إلى أقوى. بقي النوع الثالث، وهو النسخ نسخ الحكم واللفظ، نسخ الحكم واللفظ. لكن انتهى الوقت، لعلنا إن شاء الله في درسنا اللاحق نواصل في ذكر هذا. صلى الله وسلم وبارك على أبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.