الدرس في منظومة السير إلى الله 1، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
يبدأ الشرح ببيان حقيقة العبادة وغايتها، حيث إنها حق الله على العباد وتتحقق بمعرفته ومحبته والإنابة إليه. العبادة أساسها معرفة الله جل وعلا ومحبته.
المعرفة بالله ومحبته أساس العبادة، ويجب الإنابة إليه دائمًا واتباع الطريق الموصلة إلى الجنة والابتعاد عن طرق الشياطين. هذا يؤكد على أهمية الرجوع والتوبة إلى الله.
اتباع الهوى والعادات وتقديمها على طاعة الله خطير، حيث يمكن أن يجعل الهوى إلها يعبد من دون الله. يجب جعل الهوى تبعا لما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام وتقوى الله جل وعلا.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، فإن شاء الله تعالى نقرأ في مثل هذا الدرس تعليقا على منظومة السير إلى الدار الآخرة للشيخ العلامة الفقيه الوصولي المفسر عبد الرحمن ابن ناصر السعدي رحمه الله تعالى. والمؤلف رحمه الله تعالى غني عن التعريف، ومؤلفاته كذلك، وطلبته ونفعه للأمة ظاهر بحمد الله جل وعلا. فنسأل الله جل وعلا أن يزيده خير الجزاء، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجمعه مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، وأن يجمعنا بهم وبعلمائنا رحمهم الله تعالى. قد سمعنا نبأ وفاة الشيخ العلامة محمد بن عبد الله السبيل رحمه الله تعالى رحمة واسعة، من علماء أهل السنة والجماعة، ومن كبار أهل العلم، ومن الذين لهم الجهود الظاهرة، وأثر هذه الجهود في الأمة. فرحمه الله تعالى رحمة واسعة، واسكنه فسيح جناته، وجزاه الله جل وعلا خير الجزاء على ما قدم وبذل. رحمه الله تعالى. قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى: «واعلم أن المقصود من العبادة عبادة الله ومعرفته ومحبته والإنابة إليه على الدوام، وسلوك الطرق التي توصل إلى دار السلام. وأكثر الناس غلب عليهم الحس وملكتهم الشهوات والعادات، فلم يرفعوا بهذا الأمر رأسا، ولا جعلوه لبنائهم أساسا، بل أعرضوا عنه اشتغالا بشهواتهم، وتركوه عكوفا على مراداتهم، ولم ينتهوا لاستدراك ما فاتهم في أوقاتهم. فهم في جهلهم وظلمهم حائرون، وعلى حظوظ أنفسهم الشاغلة عن الله مكبون، وعن ربهم غافلون، ولمصالح دينهم مضيعون، وفي سكر عشق المألوفات هائمون. نسوا الله فأنساهم أنفسهم، أولئك هم الخاسرون». ولم يتنبه من هذه الرقدة العظيمة والمصيبة الجسيمة إلا القليل من العقلاء والنادر من النبلاء، فعلموا أن كل الخسارة الاشتغال بما لا يجدي على صاحبه إلا الوبال والحرمان، ولا يعود عليه مما يؤمل إلا الخسران. فآثروا الكامل على الناقص، وباعوا الفاني بالباقي، وتحملوا تعب التكليف والعبادة حتى صارت لهم لذة وعادة، ثم صاروا بعد ذلك سادة. ذكر رحمه الله تعالى هذه المقدمة بين يدي منظومته، وهذه المقدمة في الأمر بالعبادة، وبيان حقيقة هذه العبادة، ومكتنز هذه العبادة وأصولها، ومن هو الذي حقق هذا وأتى بشروط ذلك. وبين حال الناس في هذا الأمر، غافل معرض عن هذا، ومقبل على الله جل وعلا. فقال: «واعلم أن المقصود من العبادة عبادة الله». ونحن نعلم جميعا أن العبادة هي الأصل الذي لأجله خلق الله جل وعلا الجن والإنس، وهي الغاية التي لأجلها خلقت السماوات والأرض، خلقت الخليقة والجنة والنار، وكل ما قضاه الله جل وعلا وقدره إنما لأجل هذه الغاية العظيمة، لأجل عبادته سبحانه وتعالى. ولذلك قال جل وعلا: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾، وأرسل الرسل لأجل ذلك. ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن يعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت. وما أرسل من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون. وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا. واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا. كم الآيات في كتاب الله جل وعلا التي فيها الأمر بعبادة الله جل وعلا. لو أحصاها محص وعدها عاد، لو وجدها كثيرة فيها الأمر بعبادته سبحانه وتعالى، وإفراده جل وعلا بالعبادة، والنهي عن ضد ذلك. وهكذا النبي عليه الصلاة والسلام بين أن العبادة هي حق الله سبحانه وتعالى على العباد. كما جاء في حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه، أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «أتدري ما حق الله على العباد؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا». فإذا العبادة حق الله سبحانه وتعالى، خلق الله جل وعلا العباد لأجل أن يعبدوه. احسب الإنسان أن يترك سدى؟ تعالى الله جل وعلا أن يكون قد خلق الإنسان عبثا وسدى. وإنما خلقه جل وعلا ليعبده سبحانه وتعالى. فالعبادة شأنها عظيم وأمرها عظيم. ولذلك ذكر رحمه الله تعالى أن هذه هي الغاية التي لأجلها خلق الله سبحانه وتعالى الخلق. فقال: «عبادة الله ومعرفته ومحبته». العبادة لا تتحقق إلا بمعرفة الله عز وجل. لا يمكن أن يكون العبد عابدا لله جل وعلا ومحققا لعبادة الله جل وعلا إلا بمعرفة الله سبحانه وتعالى. أن يعرف المعبود. كيف تعبد من لا تعرفه؟ لا يمكن أن تعبد من لا تعرفه. فلابد أن تعرف من المعبود الذي تعبده. وذلك كان أول الأسئلة في القبر عن هذا الأمر: من ربك؟ من معبودك؟ هذا معنى من ربك. ليس المراد من ربك بمعنى الذي له الربوبية، تقول: الخالق المالك المدبر الذي خلقني والذي يدبر الأمور. هذا أحد أقسام التوحيد وأحد المعرفة بالله جل وعلا. ليست كل المعرفة. الأهم من هذا أن تقول: الله ربي معبودي. لأن من أقر بالعبودية لله جل وعلا، من لازم ذلك أو مقتضى ذلك الإقرار بالربوبية. فلابد من معرفة الله. ولذلك كان في وصية النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ بن جبل حين أرسله إلى اليمن، كما جاء في حديث ابن عباس، قال له: «فليكن أول ما تدعوهم إليه إلى أن يوحدوا الله». دعوة إلى التوحيد وإلى عبودية الله جل وعلا. فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات. إذن لابد من المعرفة، ولا بد من العلم بالعبادة والعلم بالله جل وعلا المعبود. يقول: لا إله إلا الله. طيب من هذا الإله الذي شهدت له بالوحدانية؟ ماذا تعلم عنه؟ ماذا تعرف عنه؟ قبل أن تأتي بالصلاة، وقبل أن تأتي بالزكاة، وقبل أن تأتي بالفرائض. لأن هذا لا ينفع إلا بعد المعرفة بالمعبود، حتى تعبده على بصيرة، وحتى تأتي حقا بالعبادة التي شرعها عليه الصلاة والسلام. فلابد من المعرفة والعلم بالله جل وعلا، ومحبته سبحانه وتعالى. المحبة كذلك أصل عظيم في العبادة. العبادة لا تتحقق إلا بأصلين عظيمين: غاية الحب لله جل وعلا، وغاية الذل لله جل وعلا. هما قطبا العبادة. العبادة لها قطبان: غاية الحب لله جل وعلا، وغاية الذل لله جل وعلا. قال ابن القيم رحمه الله تعالى: «عبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده، هما قطبان وما دار به الأمر أمر رسوله، لا بالهوى والنفس والشيطان. وعليهما فلق العبادة دائر». يدور على هذين القطبين. لا يمكن أن يدور إلا على هذين القطبين. والإنابة إليه على الدوام، الرجوع والتوبة إلى الله جل وعلا، كثرة التوبة. فكن يا عبد الله أوابا منيبا رجاعا إلى الله جل وعلا. إذا وقعت في الزلل، وإذا وقعت في الخطأ، فبادر بالتوبة. نعم، ليس العبد معصوما من الوقوع في الذنوب والمعاصي، لا بعينه ولا بلسانه ولا بجوارحه. لكن إذا وقع، عليه أن ينيب إلى الله جل وعلا. وظن داود أنه ما فتناه، فخر راكعا. وأنت إذا ابتليت بشيء من فتن الدنيا أو غير ذلك، عليك أن تنيب إلى الله جل وعلا. لا تستمر على الخطأ، ولا تبقى على الخطأ. إن كنت تقيا، بل يسارع إلى التوبة وإلى عمل الصالحات، وإلى إتباع السيئة بالحسنة. وسارع إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين. أوصافهم الذين ينفقون في السراء والضراء، والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين. والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم، بادروا إلى الله فاستغفروا لذنوبهم، ومن يغفر الذنوب إلا الله؟ ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون. إذن لابد من الإنابة والرجوع إلى الله جل وعلا. تعبد الله جل وعلا بحق عباده العزيز والجلال. ومن تدارك أنه إذا وقع في الخطأ، راجع ورجع وأناب إلى الله جل وعلا على الدوام، دائما وأنت رجاع وكثير الاستغفار لربك سبحانه وتعالى، والاعتراف بالتقصير. وهكذا سلوك الطرق التي توصل إلى دار السلام. إن كنت حقا عبدت الله عز وجل وتريد جنة الله جل وعلا، عليك بسلوك هذه الطريق. لا تكن واقفا غير متحرك. احرز خذ بالأسباب. إلزم طريق الجنة. إلزم الطريق الموصلة إلى دار السلام، وهي الجنة. والله يدعو إلى دار السلام. فأنت احرص على سلوك هذه الطريق، وسر على هذه الطريق، والتزم هذه الطريق. فلا طريق توصل إلى الجنة إلا هذه الطريق، الطريق الخالية من الشرك، الخالية من البدع، الخالية من المحدثات. أما الطرق الأخرى فهي طرق الشياطين. كما بين النبي عليه الصلاة والسلام في حديث عبد الله بن مسعود حين خط خطا مستقيما، وخط على جنبي ذلك الخط خطوطا قصيرة، وقال: «هذا صراط الله مستقيم، وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه». فاحذر يا عبد الله أن تخرج عن هذا الخط المستقيم، وعن هذا الصراط المستقيم. وإنما سر عليه، والزم هذه الطريق. وأن هذا صراط مستقيم فاتبعوه، ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله. ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون. قال رحمه الله تعالى: «وأكثر الناس غلب عليهم الحس، وملكتهم الشهوات والعادات». هذا غالب الناس. كثير من الناس هزمتهم شهواتهم، وهزمتهم دواعي النفس، وهزمهم واعظ الشر والعياذ بالله. فقال: «غلب عليهم الحس». ولعله يريد رحمه الله تعالى أي دواعي النفس الأمارة بالسوء، وواعظ الشر الذي يعظ بالشر والعياذ بالله. لأن الحس هو الصوت الخفي كما في مختار الصحاح. فمعناه أنهم استجابوا لتلك الأصوات الخفية. استجابوا لتلك الأصوات الخفية التي تدعو بها النفس الأمارة بالسوء. هل أنت تسمع الصوت من النفس الأمارة إذا أمرتك بالسوء؟ هل تسمعها؟ ما تسمعها صوت خفي. نعم، وواعظ الشر والعياذ بالله الذي يدعوك إلى فعل الشر. فكثير من الناس استجابوا لهذه الدعوات. تدعوه النفس الأمارة بفعل كذا، فاستجاب. تدعوه شهواته إلى فعل كذا، فاستجاب. دعاه واعظ الشر إلى فعل كذا، فاستجاب والعياذ بالله. وملكتهم الشهوات، صاروا عبيدا للشهوات، وهكذا للهوى والعياذ بالله. وعظموا العادات. أمرهم أمر العادات. ما عليه عامة الناس، وما عليه أكثر الناس، وما عليه عادة الناس. لا أنت مطالب بعبادة الله جل وعلا وبالحق، لا بما عليه أكثر الناس، ولا بعادات الناس. عادات الناس قد يكون منها ما هو موافق للشرع، ومنه ما هو مخالف. فإذا اتبع الناس عادات الناس، ظلوا. لأن أكثر الناس على خطأ وعلى غير الجادة. وإن تطع أكثر من في الأرض يضلك عن سبيل الله. فليس هذا الميزان. وإنما الميزان اتباع الحق. فهوى خطير. العياذ بالله. وقد ذكر بأنه إله. أفرأيت من اتخذ إلهه هواه؟ فاحذر يا عبد الله أن يكون إلهك هواك. وإنما اجعل هواك تبعا لما جاء به النبي عليه الصلاة والسلام. كما جاء في بعض الأحاديث: «لا يمنحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به». وحسن. والرواية الأخرى: «لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به». جماعة منها العلم. بعض العلم على ضعفه، ومعناه صحيح. لا شك لدلالة الأدلة على هذا المعنى. قال: «فلم يرفعوا بهذا الأمر رأسا، ولا جعلوه لبنائهم أساسا. بل أعرضوا عنه». يعني لم يجعلوا أساسهم الذي بنوا عليه عبادة الله جل وعلا. وإنما هوى أنفسهم وشهوات أنفسهم وعادات الناس. وهكذا بنوا على هذا الأساس. حالهم، سيرهم، وجعلوا هذا قاعدتهم. والواجب أن يجعل الإنسان أساسه وبنيانه: تقوى الله جل وعلا، التي أساسها وأصلها تحقيق العبودية لله جل وعلا، وامتثال أوامره، واجتناب نواهيه، وأوامر رسوله عليه الصلاة والسلام، وما نهى عنه رسول الله عليه الصلاة والسلام. ففرق بين من أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان، وبين من أسس بنيانه على شفا جرف هار. فينهار به في نار جهنم. والله لا يهدي القوم الظالمين. فأنت يا عبد الله إذا أردت أن تبني بناء صحيحا، فاجعل هذا البناء، واجعل أساس هذا البناء تقوى الله جل وعلا. تحقيق التوحيد لله سبحانه وتعالى، والإتيان بمقتضياته. فتكون على هذا البناء السليم الذي لا يتحرك ولا يتزعزع. لأن قواعده قوية وأسسه متينة. أما تبني بناءك على هذه الأسس الخاوية، فما أسرع أن تهلك والعياذ بالله، وأن تتدمر هذه البنيان. ولذلك لما جعلوا هذا الأساس قاعدتهم، انظروا ماذا حل بهم؟ عكفوا على الشهوات، وصاروا ملبين لمراداتهم ورغبات أنفسهم. فصاروا عبيدا للدينار والدرهم والخميصة والخميلة والعياذ بالله. كما أخبر النبي عليه الصلاة والسلام عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه: «تعس عبد الدينار، تعس عبد الدرهم، تعس عبد الخميصة، تعس عبد الخميلة». فمن الناس من هو معبود لمنصبه، ومن الناس من هو معبود لوجاهته، ومن الناس من هو عابد لحطام الدنيا، وغير ذلك. لماذا؟ لأنهم جعلوا هذا هو الأساس لهم العياذ بالله. فمالوا إلى ذلك، وأعرضوا عن ربهم. وصاروا مع هؤلاء السكارى. هؤلاء سكارى. والله سكارى. وإن كانوا يمشون مشيا صحيحا. لكن الحال سكرى. من أعرض عن الله فهو على سكر والعياذ بالله. ما الخمر الذي شربه حتى سكر؟ حتى سكر الدنيا. لأن الدنيا خمر كما قال بعض السلف: يحيى بن معاذ الرازي رحمه الله، كما في جامع العلوم والحكم، قال: «الدنيا خمر الشيطان». انظروا الآن الشيطان إذا أراد أن يسقيك من خمره، نعم علقك بالدنيا. الدنيا خمر الشيطان. من سكر منها لم يفق منها، لم يفق منها إلا نادما مع الخاسرين. خطير خمر هذا. يعني ربما إذا شربه الإنسان وصار سكران، والله المستعان. ومع هذا يقول يحيى بن معاذ الرازي: «خمر الشيطان هذا خطير». ليس بالهين. نعم، إذا وقع في هذا السكر، وفي شرب هذا الخمر، كيف يفيق من هذا؟ قد تعلق قلبه بالشهوات وبالدنيا وبالملذات وإلى آخر ذلك. فمعناه أنه على أمر خطير، إلا أن تتداركه رحمة الله جل وعلا. فلما كانوا كذلك والعياذ بالله، صاروا كذلك: ﴿نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الخاسرون﴾. والجزاء من جنس العمل. وقد طال المقام، بقي شيء فيما يتعلق بهذه المقدمة. إن شاء الله في الدرس اللاحق. والله تعالى أعلم. صلى الله عليه وسلم، وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.