الدرس في منظومة السير إلى الله 11، ألقاها الشيخ أبو خالد وليد مقرم
منزلة الرضا هي أعلى من منزلة الصبر وتتطلب قوة إيمان ويقين وصدق وإخلاص. يرضى العبد عن الله ويتخلص من المنازعة في القلب.
الرضا بالبلاء هو منزلة عالية يبلغها المؤمنون الصادقون، حيث يتلذذون بالبلاء كما يتلذذ غيرهم بالرخاء. تحقيق هذه المنزلة يجعل الحياة طيبة رغم المصائب.
الرضا عن الله ورسوله وأحكامه هو منزلة عظيمة وأعظم من نعيم الجنة. يتحقق بالشكر والعمل الصالح واتباع الرسول والولاء والبراء في الله.
الحمد لله رب العالمين، صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في منظومته «السير إلى الله والدار الآخرة»: قال رحمه الله تعالى: نزلوا بمنزلة الرضا، فهموا بها، قد أصبحوا في جنة وأمان. قال رحمه الله: منزلة الرضا أعلى من منزلة الصبر، فإن الصبر حبس النفس وكفها على ما تكره مع وجود منازعة فيها، وبالرضا تضمحل تلك المنازعة، ويرضى عن الله رضا مطمئنًا منشرح الصدر، بل ربما تلذذ بالبلاء كتلذذ غيره بالرخاء. وإذا نزل العبد بهذه المنزلة طابت حياته وقرت عينه، ولهذا سمي الرضا جنة الدنيا ومستراح العابدين. ومن رضي عن الله رضي الله عنه، ومن رضي عن الله باليسير من الرزق رضي الله منه باليسير من العمل. فحقيقة الرضا تلقي أحكام الله الأمرية الدينية وأحكامه الكونية القدرية بانشراح صدر وسرور نفس، لا على وجه التكره والتلمض. ذكر رحمه الله تعالى في هذا الموضع من منظومته هذه المنزلة العظيمة من منازل السائرين إلى الله والدار الآخرة، وهي منزلة الرضا. وقد ذكرها بعد منزلة الصبر؛ لأن منزلة الرضا أعلى من منزلة الصبر. فالصبر - كما تقدم - حبس النفس، وحبس القلب عن السخط، وحبس اللسان عن التشكي، وحبس الجوارح عن إظهار السخط. لكن قد يوجد شيء في القلب، قد يوجد شيء في القلب، الإنسان يصبر، يصبر على المصائب، يصبر على الابتلاءات، يصبر على أقدار الله، لا يتسخطها لا بقلبه ولا بلسانه ولا بجوارحه. لكن هل هناك في القلب رضا أم لا؟ هذه المنزلة هي منزلة الرضا، لا تشكي على اللسان، ولا تسخط في القلب، ولا كذلك على الجوارح، بل رضا في القلب، رضا في القلب على هذه المصائب والابتلاءات. وهذه المنزلة ليست بالمنزلة الهينة، وما يلقاها إلا الذين صبروا، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم. ولذلك كانت مستحبة وليست بواجبة. لو كانت منزلة الرضا واجبة، نسأل الله العافية، لكان غالبنا آثمين، لكان الغالب علينا الإثم، من منا يسلم؟ من منا يحقق هذا؟ يرضى بالمصائب والابتلاءات؟ إذا صدقنا مع أنفسنا، نقول: الله المستعان، الله المستعان، نشكو ضعفنا وتقصيرنا وتفريطنا في جنب الله جل وعلا إلى الله سبحانه وتعالى. فلذلك كانت مستحبة، ولذلك لا ينالها إلا من وفقه الله سبحانه وتعالى. هذه منازل عظيمة حققها المسارعون، وحققها المسابقون، وحققها الذين اصطفاهم الله سبحانه وتعالى. منزلة تخلق بها الأنبياء، وشهد الله جل وعلا لهم بها، وحققها كذلك أتباع الأنبياء. فالله سبحانه وتعالى يقول عن إسماعيل عليه السلام: ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا﴾، ويقول الله جل وعلا في دعاء زكريا لابنه يحيى: ﴿وَاجْعَلْهُ رَبِّي رَضِيًّا﴾، فكان رضيا عليه السلام. وهذا سليمان لما سمع قول النملة تقول: ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾، فتبسم ضاحكا من قولها، وقال: ﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ﴾. وهذا موسى أجاب ربه جل وعلا حين سأله عن سبب عجلته، قال: ﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى﴾. فهذه منازل الأنبياء، منزلة الرضا منزلة الأنبياء، ومنزلة الصديقين، ومنزلة من اتبعهم، فهي منزلة عظيمة. ولذلك ذكر الشارح رحمه الله تعالى السعدي فيما يتعلق بهذه المنزلة أن بهذه المنزلة تضمحل تلك المنازعة، تضمحل تلك المنازعة، هذه المنازعة لا توجد في القلب. صبر الإنسان على الفقر، صبر على المصائب، صبر على المرض، صبر على الفتن، لكن هل هناك منازعة في القلب؟ نعم، منازعة، هل تخلص منها أم لم يتخلص منها؟ إذا رضي تخلص عن هذه المنازعة، الذي يرضى يتخلص من هذه المنازعة، لكن إذا وجدت منازعة، فهي البرهان والدليل على عدم تحقيق هذه المنزلة، وهي منزلة الرضا. بقي شيء في القلب، وهي هذه المنازعة، ولا يتخلص منها إلا بتحقيق منزلة الرضا، وهذا يحتاج إلى قوة إيمان، وقوة يقين، وصدق وإخلاص، وجد واجتهاد. فإذا هنيئا لمن حقق هذه المنزلة العظيمة، يرضى يرضى عن الله جل وعلا، ليس بلسانه يقول: رضيت يا رب. سهل يقول الشخص بلسانه: أنا رضيت، رضيت يا رب، ما قسمت علي رضيت يا رب، هذا المرض الذي ابتلاني به رضيت بكذا وكذا، أنا سهل، أعدت ولو مئة مرة: رضيت، رضيت، رضيت، لكن أين البرهان؟ أين الدليل؟ الدليل هنا في القلب، هل فيه منازعة؟ إذا كان هذا القول قد صدقه البرهان في القلب، وهو عدم وجود المنازعة في القلب، فيقال له: قد صدقت. أما إذا وجدت المنازعة، فالرضى ليس باللسان، وإنما الرضى عن الله وعن الأقدار باللسان وبالقلب، الذي هو محك الأمر وأعظم شيء في هذا الأمر، وهو عدم المنازعة في القلب. ترضى مع اطمئنان الصدر، منشراح القلب، بل منهم من يبلغ في هذه المنزلة أن يصير متلذذا بالبلاء كتلذذ غيره بالرخاء. الناس يتلذذون بالرخاء، المسكن الطيب، والعيش الطيب، والمركب الطيب الهنيء، والصالح الطيبة ذات الجمال والدين والحسب والنسب، توفرت كل الأمور الطيبة. فهؤلاء يبلغ به تحقيقهم لمنزلة الرضا إلى أن يتلذذوا بالبلاء كتلذذ غيره بالرخاء. ولذلك ثبت عند ابن ماجة في سننه والحاكم رحمهما الله تعالى عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «شدد الناس بلاء عن الأنبياء، ثم الصالحون، إن كان أحدهم ليبتلى بالفقر حتى ما يجد أحدهم إلا العباءة التي يحويها، وإن كان أحدهم ليفرح بالبلاء كما يفرح أحدكم بالرخاء». وهؤلاء هم الذين حققوا هذه المنزلة. ولذلك ثبت عن بعض السلف أنه إذا مر به اليوم ولم يبتلى شك في نفسه، وشك في سيره إلى الله وإلى الدار الآخرة. كيف اليوم ما في بلاء؟ لا يتقصدون المصائب، ولا يتقصدون حدوث البلاء لأنفسهم، لكن هم على دوام التفكر والتذكر، علموا أن الطريق والسير إلى الله وإلى الدار الآخرة وإلى الجنة محفوف بالمكاره، بما تكره النفوس. فأين في هذا اليوم الشيء الذي كرهته النفوس؟ أين هذا الشيء الذي كرهته النفوس من المصائب والبلاء؟ وذلك لأنهم صاروا يتلذذون بالبلاء، صار كالسجية لهم وكالعادة، البلاء هذا صار شيئا عندهم معتادا ألفوه. بل يفرحون، بل يفرحون، فإذا هذا فيه تحقيق منزلة الرضا؛ لأن الإنسان يبتلى ويفرح، معناه من باب أولى أنه رضي، إذا فرح من باب أولى أنه رضي. فإذا حققوا هذه المنزلة بفرحهم بما يبتلون به؛ لأنهم علموا أن الطريق إلى الله والسير إلى الله والدار الآخرة هو هذا، ليس كما يقال: مفروشا بالورود والريحان، لا، النار حفت بالشهوات، أما الجنة فحجبت بالمكاره، بما تكره النفوس. قال رحمه الله تعالى: وإذا نزل العبد بهذه المنزلة طابت حياته. إذا من فضائل تحقيق منزلة الرضا طيب الحياة، فالراضون في هذه الدنيا هم أطيب الناس عيشا؛ لأنهم رضوا. لكن الذي لم يرضَ هو الذي يتولول، وهو الذي في هم، وهو الذي في غم، وفي حزن وإلى آخر ذلك. أما الراضون فطابت حياتهم، حياتهم طيبة، تصيبهم المصائب وهم يصبرون، بل ويرضون، فينعمون بحياتهم، ينعمون بحياتهم. فهذه هي حقيقة الحياة الطيبة، إنما تتحقق بالإتيان بمراضي الله جل وعلا، وبتحقيق الرضا لشرع رب العالمين جل وعلا، ولو سخط الناس، ولو فاتهم ما فاتهم من حظوظ الدنيا، ولو خاصمهم من خاصمهم. وذلك قال القائل: ليتك تحلو والأنام مريرة، وليتك ترضى والأنام غضاب، إذا صح منك الود يا غاية المنى، فكل الذي فوق التراب تراب. ليتما بيني وبينك عامر، وبيني وبين العالمين خراب. وإن كان هذا ليس على إطلاقه، لا تجعل بينك وبين الأنبياء خرابا؛ لأن رضى الله في رضى الأنبياء، رضى الأنبياء من رضى الله. لكن الشاعر لم يمتلك نفسه فأطلق: ليتما بيني وبينك عامر، وبيني وبين العالمين خراب، لا، إذا كان بينك وبين الأنبياء وبين نبيك محمد عليه السلام خراب، يشيء بالفائدة. لكن الشعر يطلقون مثل هذا الكلام، ومرادهم أن الهدف والغاية مرضاة رب العالمين سبحانه وتعالى، لو سخط من سخط، فإنما هو تراب، فكل الذي فوق التراب تراب، من الملوك وغيرهم. فالغاية تحقيق مرضاة الله سبحانه وتعالى، وذلك قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث: «من التمس رضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عنه الناس». فاحذر يا عبد الله أن تحقق مرضات رب العالمين جل وعلا، اجعل هذا هو هدفك وغايتك التي تسير إليها أو تسير فيها إلى الله وإلى الدار الآخرة. فصار هؤلاء على أفضل حياة، قرت عيونهم، وسعدوا. ولذلك قالوا: لهذا سمي الرضا جنة الدنيا ومستراح العابدين. الرضا جنة الدنيا، فمن رضي في الدنيا فهو في جنة وفي راحة. قد ذكروا القيم رحمه الله تعالى ذلك في المدارج، قالوا: ذلك كان الرضا باب الله الأعظم، وجنة الدنيا، ومستراح العارفين، وحياة المحبين، ونعيم العابدين، وقرة عيون المشتاقين. فإذا أرضيت ربك جل وعلا رضي الله عنك، والجزاء من جنس العمل، فاذكروني أذكركم، أوفوا بعهدي أوف بعهدكم. وهكذا من رضي الله من أرضى الله، من أرضى الله رضي الله جل وعلا عنه. ولذلك يقبل منه بالعمل اليسير؛ لأنه على قناعة بما أعطاه الله جل وعلا من الرزق؛ لأن كثرة الرزق معه زيادة سؤال، زيادة سؤال. أنت عندك كذا وكذا من النعم، غيرك أكثر سؤاله، أشد حاجة، متعت في الدنيا كذا وكذا، سؤالك يختلف. فهكذا، فالنعم ابتلاء من الله جل وعلا، وعليها حساب، من يشكر، من يكفر. وذاك تأخر الأغنياء يوم القيامة عند دخول الجنة يسبقهم الفقراء؛ وذلك لأن الأغنياء نالوا من هذه الدنيا ما نالوا من المتع ما نالها الفقراء، فإذا في حساب. فمن رضي بالرزق القليل أو اليسير رضي الله منه بيسير من العمل، وذلك من تعارف التقوى. قال علمنا بهيطاط الله عنه: الرضى بالقليل، والاستعداد ليوم الرحيل، والخوف من الجليل، والعمل بالتنزيل. فالرضى بالقليل من تقوى الله جل وعلا. ومن علامات الرضى من العبد عن ربه سبحانه وتعالى وبما قدر جل وعلا، وأيضا الرضى بأحكام الله الشرعية والكونية بانشراح الصدر وسرور نفس، لا على وجه التكره والتلمض. ينشرح صدرك لأحكام الله، قطع يد السارق، ورجم الزان المحصن حتى يموت، جلد غير المحصن، وهكذا، هذه أحكام شرعية، عليك أن ترضى بها، ولو قامت عليك، قد يقام الحد على الشخص، لكن من غير انشراح صدر منه، بل فيه شيء من المنازعة، لا: أرضى بأحكام الله جل وعلا، ولو على نفسي، وتقبلها قبولا تاما، هذا هو الرضا بأحكام الله جل وعلا؛ لأنك قد تصبر على يقامة الحد عليك، لكن مع وجود المنازعة، هذا فيه نقص. لكن يقام عليك الحد وأنت صابر، وأنت راض بذلك، لا منازعة في قلبك تجاه هذا الحكم الشرعي. وهذه الأحكام الكونية تحصل في الدنيا، زلازل، وفيضانات، وخراب بيوت، واحتراق مدن، مصائب يقدرها الله جل وعلا على العباد، ابتلاءات، هذه أحكام كونية تجري وتحدث في ملكوت الله جل وعلا، ترضى بها، ترضى بها؛ لأنها من قضاء الله جل وعلا، تتسخطها، لا تسب السنين التي مرت عليك شديدة، لا تسب الشهر الذي مر عليك وأنت حالتك فيه شديدة، لا، استبيعود إلى مدبرها جل وعلا. ارضى بالأحكام الشرعية، وارضى بالأحكام الكونية، هذه حقيقة الرضا، هذه حقيقة الرضا عن أحكام الله والقدرية والشرعية، فلا تكره ولا تتلمض. وأما فضائل تحقيق رضا الله كثيرة جدا، ومن أسباب نيل رضا الله جل وعلا كثيرة جدا، ومنزلة الرضا منزلة عظيمة، أعظم من نعيم الجنة، أعظم من الجنة، منزلة الرضا من رب العالمين. بذلك قال سبحانه: ﴿وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾. وفي الصحيح:، يعني: سعيد، يأتي ربنا جل وعلا الجنة، وهم في الجنة في نعيمهم، يقول لهم: هل أزيدكم؟ يعني: على هذا، ما هو أفضل؟ فيقولوا: ماذا على أفضل من هذا يا رب؟ فيقول الله جل وعلا: ﴿وَحَلَلْتُ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَطُ عَلَيْكُمْ بَعْدَهُ أَبَدًا﴾. وأسباب نيل مرضات الرب جل وعلا كثيرة، منها الشكر، ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾. الأعمال الصالحة، الاتباع بإحسان، السابقون الأولون، قال جل وعلا: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾. وهكذا أن يجعل العبد الولاء والبراء في الله ورسوله، ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾. هؤلاء جعلوا مودتهم ومحبتهم، ولاءهم وغير ذلك في الله جل وعلا ورسوله، لا في الدنيا، ولا في المناصب، ولا في غير ذلك. والكلام في هذه المنزلة يطول، وقد طال بنا المقام، لعلي نكتفي بهذا في ذكر هذه المنزلة. نسأل الله جل وعلا أن يجعلنا من عباده الصابرين الراضين المرضيين. وصلى الله وسلم وبارك على محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.