المحاضرة بعنوان فضل العلم الشرعي، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ٢٥ جمادى الآخر ١٤٣٤هـ ألقاها
يُبين أهمية العلم النافع ويفرق بينه وبين العلم غير النافع مستندًا إلى الآيات القرآنية والأحاديث النبوية. يُوضح أن بعض العلوم قد تكون ضارة.
العلم النافع يورث خشية الله ويظهر أثره على الإنسان في قوله وفعله، بينما العلم غير النافع يورث الكبر والغرور. العلم النافع يجعل صاحبه ينقاد إلى الحق ويتواضع.
يصف صفات صاحب العلم النافع بكونه متواضعًا وبعيدًا عن الدنيا، بينما صاحب العلم غير النافع يتكبر ويحرص على الرياسة والشهرة. العلم النافع يورث الخشية والتواضع.
يحث على طلب العلم النافع بالجد والاجتهاد وإخلاص النية لله، ويطلب من الله التوفيق والرزق بالعلم النافع والعمل الصالح. يُختم بالصلاة على النبي وآله وصحبه.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. أما بعد، فيقول الله جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾، ويقول سبحانه: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾، ويقول جل وعلا: ﴿وقل ربي زدني علما﴾، ويقول جل وعلا: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾. وفي الصحيحين عن معاوية رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين»، وفي مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له به طريقًا إلى الجنة». وفي حديث أبي الدرداء أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن طالب العلم تسبح له من في السماوات والأرض حتى الحيتان في الماء، وأن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب. والأدلة في فضل العلم كثيرة في الكتاب أو في السنة، والمراد بهذا العلم هو العلم النافع، العلم الذي ينتفع به صاحبه، علم الشريعة الذي يعمل به صاحبه فيرفع الجهل عن نفسه ويعلم الناس هذا العلم. فهذه الأدلة والفضائل المنصبة في فضل العلم المراد به العلم النافع؛ لأن هناك علم نافع ينتفع به صاحبه، وهناك علم لا ينتفع به صاحبه، وهناك علم غير نافع. فالعلم النافع علم الكتاب والسنة الذي يعمل به صاحبه فينتفع به، فهذا يتحصل على هذه الأجور والفضائل العظيمة التي وردت في فضل العلم. وقد يأخذ العبد علمًا نافعًا لكنه لا ينتفع به، كما قال الله عز وجل عن اليهود: ﴿مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا﴾، ﴿بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين﴾. فالله عز وجل شبههم بمثل الحمار الذي يحمل أسفارًا كتبًا فوق ظهره وهو لا يعلم ما فيها؛ لأنه لا ينتفع بها، وهذا حال من حمل العلم ولم يعمل به، فحاله كحال هذا الحمار، فشباه الله عز وجل بهذا المثل الذي يدل على حقارة صاحبه ودنائته. وهكذا قول الله جل وعلا: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين﴾، ﴿ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾. هكذا يشبه الله سبحانه وتعالى من كذب بآياته وترك ما أنزل الله سبحانه وتعالى من العلم والحق بمثل هذه الحيوانات: الحمار والكلاب. وكذلك أيضًا قول الله جل وعلا: ﴿يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون﴾. هناك كذلك من العلوم علوم لا تنفع، علوم غير نافعة بل فيها مضرة، كعلم السحر، قال الله عز وجل فيه: ﴿تعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم﴾، فعلم السحر علم ضار، ولهذا جاءت الشريعة بتحريمه، وأن تعلمه كفر، ﴿وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر﴾، وقال جل وعلا: ﴿ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق﴾. فهذا علم ضار يضر بدين الإنسان، فهو سبب لوقوعه في الكفر، ثم هو كذلك مضر على الناس بأبدانهم وقلوبهم وعقولهم ومجتمعاتهم. كذلك علم النجوم، علم التأثير، واستدلال بحركات الفلك على حوادث الأرض، هذا من العلوم غير النافعة، ولهذا جاءت الشريعة بالنهي عنه. قال عليه الصلاة والسلام: «من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد»، رواه أبو داود عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما. وأما علم التسير، فهذا كما قال أهل العلم يؤخذ منه ما يحتاج له من الاستدلال بالنجوم على معرفة الجهات ومعرفة القبلة ونحو ذلك، فهذا جائز بقدر الحاجة. كذلك علم الكلام الذي أحدثه بعد زمن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم، فهو من العلوم غير النافعة، ما أحدثه المعتزلة والأشاعرة وغيرهم من أهل الكلام من الكلام في ذات الله وفي صفاته وفي أسمائه، فهو من العلوم المحدثة التي حذر منها أهل العلم، وخاض فيها أهل الكلام حتى وقعوا في التحير، وكان مآلهم ونهايتهم الرجوع إلى ما عليه أهل السنة رضوان الله تعالى. وهكذا كذلك أيضًا علم الجدل والجدال والمراء في الحلال والحرام، كذلك هذا من العلوم المذمومة غير النافعة، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول كما في حديث بأمامة: «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل»، فالجدل والجدال لغير قصد إظهار الحق هذا من أسباب الضلال والانحراف. ولذلك حذر السلف رحمهم الله من الجدل في دين الله ونهوا عنه أشد النهي، وهو سبب لذهاب نور العلم. قال إمام مالك رحمه الله: «المراء والجدل يذهب بنور العلم»، قال بعض السلف: «إذا أراد الله عز وجل بعبده خيرًا فتح له باب العمل وأغلق عنه باب الجدل، وإذا أراد بعبده شرًا أغلق عنه باب العمل وفتح له باب الجدل». إذا صار الإنسان يجادل في كل شيء، إذا ذكرت له الدليل من الكتاب أو السنة على حكم شيء من الأشياء أو أمر من الأمور فيجادل ولا يعمل بهذا الدليل ولا يأخذ به، هذا نذير شر وعلامة على الانحراف والضلال، تغلق باب العمل وتفتح باب الجدل، هذا حرمان من الخير. لكن الموفق الذي يفتح له باب العمل، علم بالدليل فيعمل به، لا يجادل: لماذا كذا ولماذا كذا؟ هذا الذي ينبغي أن يعمل به العبد، أن يعمل بالعلم ويغلق باب الجدل. فلابد أن يحرص المسلم وطالب العلم على أن ينتفع بهذا العلم الذي يأخذه، وأن يكون علمًا نافعًا. ومن دلالة العلم النافع أنه يورث خشية الله سبحانه وتعالى، ولهذا الله عز وجل يقول: ﴿إنما يخشى الله من عباده العلماء﴾، أي أشد الناس خشية لله هم أهل العلم، وهذا من دلائل العلم النافع. قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: «كفى بخشية الله علمًا وكفى بالاغترار جهلًا». الإمام أحمد رحمه الله كان يثني على معروف ويقول: «عنده أصل العلم خشية الله»، الإمام الشعبي رحمه الله تقول له امرأة: أفتني يا إمام أو يا عالم، فيقول: «إنما العالم من خشية الله»، فهذا من أظهر دلالات العلم النافع أن يورثك العلم خشية الله سبحانه وتعالى. وذلك كما قال الإمام ابن رجب رحمه الله لأمرين: الأمر الأول أن العلم يعرف العبد بربه سبحانه وتعالى وما يستحقه من الأسماء الحسنى والصفات العليا، ومن أفعال الله سبحانه وتعالى، فيورث ذلك إجلال الله وخشيته ومحبته وتعظيمه. والأمر الثاني أن العلم النافع يعرف العبد بما يحبه الله عز وجل ويرضاه، وبما يسخطه جل وعلا ويأباه، فإذا علم ذلك سارع في مرضات الله وانتهى عما يسخط الله، فيظهر أثر ذلك في عمل العبد، تظهر الخشية في قلبه وفي جوارحه فينتفع بهذا العلم. أما الذي لا ينتفع به، فإن العلم يورثه الغرور ويورثه الكبر والفخر، وكذلك يورثه محبة الظهور ومباهاة العلماء ومماراة السفهاء، ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام يقول: «لا تعلموا العلم لتباهوا به العلماء ولا لتماروا به السفهاء، فمن فعل ذلك فالنار النار»، رواه ابن ماجة وحسنه العلامة الألباني رحمه الله. وفي حديث أبي هريرة في السنن: «من ابتغى علمًا مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد ريح الجنة». ولذلك كان الإمام الثوري رحمه الله يقول: «ليس شيء أفضل من العلم إذا صلحت فيه النية»، يعني إذا صدق فيه العبد وأخلص وأراد بالعلم وجه الله سبحانه وتعالى. فلذلك يظهر أثر العلم النافع على الإنسان في قوله وفي فعله، في ظاهره وفي باطنه. يقول الإمام الحسن البصري رحمه الله: «العلم علمان: علم على اللسان، فهذا حجة الله على ابن آدم، وعلم في القلب، فهذا هو العلم النافع»، العلم الذي يدخل في القلب ويتأثر به قلب الإنسان، فهذا هو العلم الذي ينتفع به ويغير من حياته وأخلاقه وأفعاله، هذا هو العلم النافع، ليس مجرد قول اللسان والكلام وكثرة الكلام. ليس هذا بالعلم، بل السلف كانوا يذمون من كثر قوله وقل علمه، ويمدحون من قل قوله وكثر علمه. كانوا يمدحون من كان قليل الكلام لكنه كثير العلم، ويذمون من كان كثير الكلام وهو قليل العلم. كذلك أيضًا من آثار العلم النافع أن صاحبه ينقاد إلى الحق، أنه ينقاد إلى الحق سواء من أتى له بالحق كان أكبر منه أو كان مثله أو كان دونه، فإنه لا يتكبر على الحق وعلى صاحب الحق، متى ما ظهر له الحق أخذ به؛ لأن قصده إرادة الحق وهو صادق في عمله أو في علمه أو في أخذه للعلم يريد ما عند الله سبحانه وتعالى. فلذلك إذا ظهر له الحق أخذ به ولا يتكبر على الحق أبدًا، وهذا هو أثر العلم النافع، فإن صاحبه يكون متواضعًا يقبل الحق ولا يزدري بالخلق، بخلاف صاحب العلم الذي لم ينتفع بعلمه فإنه يتكبر ويترفع أن يقبل الحق إذا كان خاصة إذا كان من جاء به دونه. فلا يرضى أن يأخذه ويصر على الباطل، وهذا هو الكبر الذي حذرنا منه النبي عليه الصلاة والسلام لما قال عليه الصلاة والسلام في بيان معنى الكبر: «بطر الحق وغمط الناس»، أي رد الحق وعدم قبوله، وازدراء الناس واحتقارهم، هذا الكبر من آثار العلم غير النافع، فإنه لا يقبل الحق ويتكبر على الحق. ولذلك كما قال بعض السلف: صاحب العلم النافع تجد من خلقه التواضع، فهو كالأرض المنخفضة، الأرض المنخفضة إذا وقع عليها الماء استقر، استقر عليها الماء، بخلاف الأرض المرتفعة، الماء إذا وقع عليها فإنه يسيل ولا يستقر عليها. قالوا: هكذا صاحب العلم المتواضع تجده كثير العلم يحمل العلم، والمتكبر حاله كحال الأرض المرتفعة، ليس عنده شيء من العلم. يقول إمام ابن رجب رحمه الله: قال: ومن آثار العلم غير النافع أن صاحبه لا يقبل الحق، لا يقبل الحق خاصة إذا كان من أتى به دونه في أعين الناس، فيصر على الباطل، فيصر على الباطل. قال: خشية أن يتفرق أو تتفرق عنه قلوب الناس إذا أظهر التراجع إلى الحق، وربما قال وربما تظاهر بذنب نفسه واحتقارها على أو في أمام الناس أو على رؤوس الأشهاد حتى يقول: إنه في نفسه متواضع، حتى يقول: إنه في نفسه متواضع، قال: وهذا باب دقيق من أبواب الرياء التي حذر منها التابعون فمن بعدهم. قال: وتجده يحب المدح ويستجلبه، يعني يحب من يمدحه ويثني عليه ويرتاح لذلك، قال: وهذا مما ينافي الصدق والإخلاص، محبة المدح والثناء مما ينافي الصدق والإخلاص؛ لأن صاحب العلم النافع ما يحب المدح والثناء؛ لأنه يريد ما عند الله سبحانه وتعالى، ما يريد أن يمدحه الناس وأن يثنوا عليه. فلذلك تجده لا يرضى بذلك إذا مدح وأثني عليه فإنه ينكر ولا يقبل ذلك، وهذا شيء معروف، تجدونه وتسمعون الكثير من أهل العلم من ربما إذا أثني عليه أو مدح أوقف المادح وأنكر عليه، وهذا دليل الصدق والإخلاص، لكن الذي في قلبه مرض فإنه يرتاح ويحب أن يسمع المدح والثناء، هذا يمدح وذاك يمدح، يقوم الأول والثاني، هذا يقول: أنت كذا، وهذا يضع فيه علم الأولين والآخرين ويشبهه بالرسول وبأبي بكر وعمر وعثمان والتابعين ومن بعدهم إلى آخر ما ترك أحدًا من الأمة إلا وشبهه به. وهو ما يقول: ما شاء الله، جزاك الله خير، يمدحه ويثني عليه، هذا من دلائل العلم غير النافع، فإن صاحب العلم النافع ما يحب ذلك وما يرضى بذلك. وهكذا كذلك تجد صاحب العلم النافع من أبعد الناس عن الدنيا، وخاصة ما يتعلق بالرياسة والشهرة، فإنه بعيد عنها ويبتعد ولا يحب ذلك أن تكون له شهرة وأن تكون له ريكون له رياسة ومنزلة؛ لأن هذا يفسد دين الإنسان. والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: «ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم من أفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه»، رواه الترمذي عن كعب بن مالك رضي الله عنه، فالحرص على المال والشرف سبب لإفساد الدين، كما يفسد الذئبان الجائعان الزريبة من الغنم إذا دخلاها، يقتل هذا ويقتل هذا، ولا يبقي شيءًا من الغنم، يفسدها. وهكذا الحرص على المال والشرف يفسد دين الإنسان، فلذلك حذر النبي عليه الصلاة والسلام من ذلك، وحذر السلف رضوان الله تعالى عليهم من محبة الرياسة، وأن من أحب الرياسة تعدى، كما يقول الفضيل بن عياض رحمه الله: «من أحب الرياسة تعدى وظلم وبغى»، يعتدي ويظلم لأجل أن تحصل له الرياسة. وهذه من دلائل العلم غير النافع، يحب أن يكون هو المرتفع وغيره تحته، يتظاهر بالعلم وينسب نفسه إلى العلم وأنه عالم، وأما غيره فهذا جاهل، وهذا ما عنده شيء، وهذا صعلوك، هو العالم فقط، وهذا كما قال ابن رجب رحمه الله: من دلائل عدم العلم النافع. صاحب العلم النافع ما يتظاهر بالعلم، ما يقول: أنا عالم أبدًا، بل تجده يتواضع، يقول: أنا طالب علم، الشيخ الألباني رحمه الله يقول عن نفسه: «أنا طويل بعلم»، «أنا طويل بعلم»، واليوم يأتي طالب علم ربما درس سنة أو سنتين ويقول: لنا عالم، أو عشر سنين فيفتخر بالعلم، وهذا من دلائل عدم العلم النافع. وفي المقابل يزدري الآخرين ويرميهم بالجهل وعدم العلم، وكذلك استحقار وعدم تقدير واحترام حتى يرتفع وتحصل له الرئاسة والرفعة، وهذا مرض عظيم في القلوب إذا وقع في قلب العبد أفسد، أفسد عليه دينه، وربما تعدى هذا الإفساد لغيره. فهذه أمور ينبغي أن يحذر منها طالب العلم، وأن يحرص أن يكون علمه علمًا نافعًا يورثه الخشية، ويرثه التواضع والخضوع والذل، وأن يكون مقصده ما عند الله سبحانه وتعالى، لا لينال رياسة ولا لينال شهرة ولا لينال كذلك ثناء ومدحًا من الناس. يقول أيوب رحمه الله: «ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعًا لله»، يعني يذل نفسه. الإمام أحمد كان يحمل حطبًا على ظهره ويمر به في السوق حتى يكسر هذه النفس. ورئي عن عمر رضي الله عنه ذلك أنه أتاه وفد ثم جعل يحتطب، فسئل عن ذلك، قال: «وقع في نفسي شيء فأردت أن أهذبها». انظروا كيف كانوا يهذبون أنفسهم حتى لا يعرض لهم شيء من الغرور، وهذا كله من دلائل العلم النافع. فأسأل الله عز وجل بمن يكرمه أن يوفقنا لطاعته. فلنحرض بارك الله فيكم على تحصيل العلم النافع بالجد والاجتهاد وتصحيح النية وإخلاصها، وأن يكون المقصود ما عند الله سبحانه وتعالى. فأسأل الله عز وجل بمن يكرمه أن يرزقنا وإياكم علمًا نافعًا وعملًا صالحًا، وأن يتوفانا على ذلك. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.