شرح قرة عيون الموحدين 74

الدرس في شرح قرة عيون الموحدين 74، ألقاها

أهمية توحيد الأسماء والصفات

يتحدث عن أهمية توحيد الأسماء والصفات في الإيمان وأن جحد أي شيء منها يعد كفرا. يبين أن أنواع التوحيد الثلاثة متلازمة ولا ينفع الإيمان ببعضها دون الآخر.

تحذير السلف من الجهمية وأهل الكلام

يشرح موقف السلف من الجهمية وأهل الكلام الذين أنكروا الصفات الإلهية ويبين تكفيرهم للجهمية والمجسمة. يذكر مصنفات أئمة السنة في الرد على الجهمية ويحذر من التساهل في نقل الأحاديث.

شرح أحاديث الصفات وردود الفعل

يشرح ردود فعل الناس عند سماع أحاديث الصفات ويبين أهمية قبول الخبر بمعناه لتحقيق الإيمان. يذكر بعض البدع التي ظهرت في عصر ابن عباس مثل القدرية والجهمية.

أسباب نزول آية الدعاء باسم الله

يتناول أسباب نزول آية قرآنية تتعلق بدعاء الله بأسمائه الحسنى ويشير إلى ضعف سند بعض الروايات المرسلة عن التابعين. يذكر أن الإمام ابن جرير الطبري وغيره ذكروا هذه الأسباب.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادئ له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. ثم أما بعد، قال الشيخ العلامة عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب عليهم رحمة الله تعالى جميعا، في كتابه «قرة عيون الموحدين»: قال قوله - أي قول الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله - في كتاب التوحيد: قوله «باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات». أولا أورد الشيخ رحمه الله تعالى هذا الباب في كتاب التوحيد، والمناسبة من ذلك ظاهرة، وذلك أن التوحيد كما مر معنا على ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، فمن جحد بشيء من أنواع التوحيد الثلاثة وآمن بالبعض الآخر، فلا ينفعه ذلك، بل يكون كافرا بالله العظيم جل وعلا. ومنه يعلم أن من جحد الأسماء والصفات أو شيئا من أسماء الله جل وعلا وصفاته، وهو يعلم وقد ثبت عنده أن الله جل وعلا قد أثبتها لنفسه أو أثبتها له رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فإن هذا يكفر بالله العظيم، ويكون بذلك ليس من أهل الإيمان ولا من أهل التوحيد، لأنه جحد وكفر بتوحيد الأسماء والصفات. وأنواع التوحيد الثلاثة متلازمة، لابد من الإتيان بها جميعا، فأما من كفر أو جحد نوعا منها وآمن ببقية الأنواع، فإنه لا ينفعه ذلك، بل يكون من الكافرين. ومنه يعلم، كما تقدم، المناسبة التي ذكر الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى هذا الباب ها هنا في كتاب التوحيد، وكأنه يقول رحمه الله تعالى: أن من لم يوحد الله جل وعلا في أسمائه وصفاته فليس بموحد، وينتقد توحيده بذلك الجحد لأسماء الله جل وعلا ولصفاته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. هذا أمر، والأمر الآخر، وهو أنه قد تظهر مناسبة لطيفة من إيراد الشيخ رحمه الله تعالى لهذا الباب بعد الباب الذي قبله، وهو في قول الله جل وعلا: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾، والمناسبة في ذلك أن الباب الأول، كما تقدم، أن من تحاكم إلى غير الله جل وعلا معتقدا أن حكم غير الله جل وعلا أحسن وأعظم وأجل، أو معتقدا أن الحكم الحقيقي إنما هو لغير الله جل وعلا، فقد جحد صفة الحكم لله جل وعلا. قال رحمه الله تعالى: «باب من جحد شيئا من الأسماء والصفات»، وقول الله تعالى: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾، قال: سبب نزول الآية معلوم، وهو أن قريشا جحد اسم الرحمن عنادا، أي جحد اسم الرحمن أن يسمى به الرب جل وعلا، مع أن اسمه الرحمن كان معلوما في الجاهلية قبل الإسلام، ولكنهم جحدوه. والجحد، كما مر معنا، إنكار لما علم، إنكار لشيء قد علم، فقول الله جل وعلا: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾، أي وهم يجحدون بالرحمن أن يكون اسما من أسماء الله جل وعلا، لذا قال رحمه الله: وهو أن قريشا جحد اسم الرحمن عنادا، أي عن علم ولكن عناد. قال تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾، وذلك أنه جاء عن جماعة من المفسرين أن الآية لما نزلت - أي قول الله جل وعلا: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ﴾ - قال المشركون: ما يدري محمد من يدعو، أيدعوا الله أو يدعوا الرحمن؟ فسمى الله جل وعلا ذلك القول منهم جحدا لإسم الله جل وعلا الرحمن. قال رحمه الله تعالى: فالرحمن اسمه وصفته، أي اسم من أسماء الله جل وعلا الحسنى، وهو متضمن لصفة الرحمة، متضمن لصفة الرحمة، وصفه القائم به. أي أن صفة الرحمة المتضمنة أو التي تضمنها اسمه الرحمن، صفة لازمة لله رب العالمين جل وعلا، وخاصة بالله جل وعلا، فإنها غير متعدية إلى المخلوق، ولا يوصف بها إلا الله رب العالمين جل وعلا. قال رحمه الله تعالى: فجحد معناه كجحود لفظه، أي بمعنى أن من أثبت اللفظ وجحد المعنى، هو ومن جحد اللفظ والمعنى سواء، إذ الكل جاحد لما أثبته الله جل وعلا لنفسه ولما أثبته له رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال رحمه الله تعالى: فإذا كان المشركون جحدوا اسما من أسمائه الذي دل عليه كماله، فجحود معناه كجحود لفظه، فإن الجهمية يزعمون أنها لا تدل على صفة قائمة بالله، بل الجهمية لا يثبتون أصلا ورأسا الأسماء والصفات، الجهمية المحضة لا يثبتون شيئا من أسماء الله جل وعلا ولا من صفاته. قال رحمه الله تعالى: قال وتبعهم على ذلك طوائف من المعتزلة والأشاعرة، فلهذا كفرهم كثير من أهل السنة، أي كفر الجهمية، وكفر الجهمية بإجماع، وكذلك كفروا المعتزلة القائلين بخلق القرآن، وأما الأشاعرة فتوقفوا في تكفيرهم أو لم يكفروهم بسبب التأويل الذي عندهم، فلم يكفرهم لهذا المعنى. قال رحمه الله تعالى: فإن هؤلاء الجهمية ومن وافقهم من أهل الكلام على التعطيل - ومن وافق الجهمية على الكلام - أي على علم الكلام على التعطيل، أي تعطيل ما أثبت الله جل وعلا لنفسه وأثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، إلا أنهم في ذلك على مراتب، فهم متفاوتون، كما تقدم. فالأشاعر ليسوا مثل الجهمية في التعطيل، والأشاعر ليسوا مثل المعتزلة في التعطيل، ولا المعتزلة مثل الجهمية في التعطيل. قال رحمه الله تعالى: قال جحدوا ما وصف الله به نفسه ووصف به رسوله صلى الله عليه وسلم من صفات كماله ونعوت جلاله، وابنوا هذا التعطيل على أصل فاسد أصلوه عند أنفسهم، ولم يفهموا من صفات الله إلا ما فهموا من خصائص الصفات المخلوقين. فشبهوا الله في ابتداء آرائهم الفاسدة بخلقه، ثم عطلوه من صفات كماله، وشبهوا بالناقصات والجمادات والمعدومات، فشبهوا أولا وعطلوا ثانيا، وشبهوا ثالثا بكل ناقص أو معدوم، فتركوا ما دل عليه صريح الكتاب والسنة، وما عليه سلف الأمة من إثبات ما وصف الله به نفسه ووصفه به رسوله، على ما يليق بجلاله وعظمته، إثباتا بلا تمثيل وتنزيها بلا تعطيل، كما قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾. قال رحمه الله تعالى: وقد صنف آئمة السنة لما حدثت بدعة الجهمية مصنفات كثيرة في الرد عليهم، كالإمام أحمد وابنه عبد الله والخلال وأبي بكر الأسرم وعثمان بن سعيد الدارمي وإمام الأئمة محمد بن خزيمة وأبي عثمان الصابوني وخلق من أئمة السنة لا يمكن حصرهم. وكذلك من بعدهم، كأبي محمد عبد الله بن أحمد موفق الدين - أي الإمام ابن قدامة المقدسي صاحب المغني - قال: هو شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم، وابظة بن الجوزية، ومن في طبقتهم، كالعماد بن كثير، والحافظ ابن عبد الهادي، وابن رجب، والذهبي وغيرهم من أهل السنة والجماعة، وكتبهم مشهورة موجودة بين أهل السنة والجماعة، فإله الحمد على ظهور الحق ونشره والدعوة إليه والمحافظة عليه. قال رحمه الله تعالى قوله: «قال علي حدث الناس بما يعرفون»، تريدون أن يكذب الله ورسوله، وهو أثر رواه البخاري كما هو معلوم. قال رحمه الله: وهذا والله أعلم قاله حين كثر القصاص في خلافة معاوية، وصاروا يذكرون أحاديث ليست من الأحاديث المعروفة، ولهذا كثر الوضع بهذا السبب. قال: وغير المعروف يحتمل أن يكون فيه ما يصح وفيه ما لا يصح، فإذا سمعه من لا يعرفه أنكره، وربما كان حقا، فلا ينبغي التحديث إلا بما صح وتبين، والشهر عند المحدثين والفقهاء، وما ليس كذلك فلا ينبغي أن يحدث به لاحتمال أن يكون غير صحيح. قال رحمه الله تعالى: وقد كان أمير المؤمنين معاوية بن أبي سفيان ينهى عن القصص لما فيه من التساهل في النقل، ويقول: لا يقص إلا أمير أو مأمور، لماذا؟ لأنهم بذلك يتحرون ويحصل الانتباه والحرص. قال قوله: «ورووا عبد الرزاق عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس أنه رأى رجلا انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصفات استنكارا لذلك، فقال: ما فرق هؤلاء يجدون رقة عند محكمه ويهلكون عند متشابهه». قال رحمه الله تعالى: قوله: «ورووا عبد الرزاق» هو ابن همام الصنعاني المحدث، محدث اليمن، صاحب التصانيف، أكثر الرواية عن معمر بن راشد، صاحب الزهري، وهو شيخ عبد الرزاق، يروي عنه كثيرا. ومعمر، بفتح الميمين وسكون العين، أبو عروة بن أبي عمر راشد الأزدي الحراني ثم اليماني، من أصحاب محمد بن شهب الزهري، يروي عنه كثيرا. قوله: «عن ابن طاوس»، وعبد الله بن طاوس اليماني، قال معمر: كان من أعلمن الناس بالعربية. وقال ابن عيينة: مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، عن أبيه، وهو طاوس بن كيسان الجندي، بفتح الجيم والنون، الإمام العالم، قيل: اسمه ذكوان، قالهم ابن الجوزي، قلت: وهو من أئمة التفسير، ومن أوعية العلم. قال في تهذيب الكمال: عن الوليد الموقري عن الزهري، والوليد هذا متروك الحديث، قال: عن الزهري، قال: قدمت على عبد الملك بن مروان، فقال: من أين قدمت يا زهري؟ قلت: من مكة، قال: من خلفت يسودها وأهلها؟ قلت: عطاء بن أبي رباح. قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: فبما سادهم؟ قلت: بالديانة والرواية، قال: إن أهل الديانة والرواية لينبغي أن يسودوا، قال: فمن يسود أهل اليمن؟ قلت: طاوس بن كيسان، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي. قال: فبما سادهم؟ قلت: بما ساد به عطاء، قال: إنه لينبغي ذلك، قال: فمن يسود أهل مصر؟ قلت: يزيد بن أبي حبيب، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: فمن يسود أهل الشام؟ قلت: مكحول، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، عبد نوبي اعتقته امرأة. قال: فمن يسود أهل الجزيرة؟ قلت: ميمون بن مهران، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: فمن يسود أهل خراسان؟ قلت: الضحاك بن مزاحم، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي. قال: فمن يسود أهل البصرة؟ قلت: الحسن البصري، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من الموالي، قال: ويلك ومن يسود أهل الكوفة؟ قلت: إبراهيم النخعي، قال: فمن العرب أم من الموالي؟ قلت: من العرب، قال: ويلك يا زهري فرجت عني، والله لا تسودن الموالي على العرب حتى يخطب لها على المنابر والعرب تحتها. قال: قلت: يا أمير المؤمنين، إنما هو دين من حفظه ساد، ومن ضيعه سقط. وكما قال الإمام الذهبي رحمه الله تعالى - قال: يعني في كلام له معنى - قال: وهذه قصة لطيفة، ولكنها ضعيفة، ولكنها ضعيفة، أو قال: على حسنها، فإنها لا تصح، على حسنها، فإنها لا تصح. قال قوله: «ما فرق هؤلاء» يستفهم من أصحابه، يشير إلى أن أناسا ممن يحضر مجلسه، فإذا سمعوا شيئا من محكم القرآن حصل منهم فرق، أي خوف، فإذا سمعوا شيئا من أحاديث الصفات انتفضوا كالمنكرين للمعنى، ولا يتم الإيمان إلا بقبول الخبر بمعناه، أليزل عليه ظاهرا، فإن لم يقبل معناه أو رده أو شك فيه، لم يكن مؤمنا به، فيكون هالكا والعياذ بالله. قال: وقد ظهر من البدع في وقت ابن عباس بدعة القدرية، كما في صحيح مسلم وغيره، فقتل من دعاة غيلان، قتله الأمير عبد الملك لما أصر على القول في القدر، ثم بعد ذلك أظهر الجعد بن درهان بدعة الجهمية، فقتل، قتل خالد القسري يوم الأضحى بعد صلاة العيد. والإسناد إلى القصة فيه بعض من لا يعرف، لكنها مشتهرة، فعامة العلماء الذين يذكرون قصة مقتل الجعد يذكرون هذا الأمر عن خالد القسري. قال الذهبي: حدث وكيع عن إسرائيل بحديث: «إذا جلس الرب على الكرسي»، فاقشعر رجل عند وكيع، فغضب وكيع، وقال: أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث ولا ينكرونها، أخرجه عبد الله في الرد على الجهمية. قال: والواقع من أهل البدع وتحريفهم لمعنى الآيات يبين معنى قول ابن عباس، وسبب هذه البدع جهل أهلها وقصورهم في الفهم، وعدم أخذهم العلوم الشرعية على وجهها، وتلقيها من أهلها العارفين لمعناها، الذين وفقهم الله تعالى لمعرفة المراد والتوفيق بين النصوص، والقطع بأن بعضها لا يخالف بعضا، ورد المتشابه إلى المحكم، هذه طريقة أهل السنة والجماعة في كل زمان ومكان، فلله الحمد لا نحصي ثناء عليه. قال رحمه الله تعالى: قال قوله: «ولما سمعت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الرحمن أنكروا ذلك، فأنزل الله فيهم: ﴿وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ﴾»، روى ابن جرير عن ابن عباس، قال: كان نبي يدعو ساجدا: «يا رحمن يا رحيم»، فقال المشركون: هذا يزعم أنه يدعو واحدا، وهو يدعو مثنى مثنى، أن يدعو الرحمن والرحيم. فأنزل الله: ﴿قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾، وهذه الأسباب من أسباب النزول لا تثبت من حيث السند، ذكرها الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله تعالى وغيره، عن بعض التابعين مرسلة، فالله أعلم. وإلى هنا، سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على