الدرس في كتاب الصيام من بلوغ المرام 7، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبيّن المقطع ضعف حديث سلمان بن عامر في الإفطار، ويعتمد حديث أنس بن مالك لصحته، حيث كان النبي صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات فإن لم يجد فتمرات فإن لم يجد حسا حسوات من ماء، ويحث على إحياء هذه السنة المهجورة.
يستحب للصائم الإفطار على رطب ثم تمر ثم ماء اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، ويذكر ابن القيم فوائد التمر الكثيرة كتقوية الكبد وتليين الطبع وقتل الدود وكونه غذاء ودواء، ويؤكد الطب الحديث غناه بالسكريات سريعة الامتصاص.
يوضح أن التمر سريع الهضم ويمد بالطاقة فوراً فيعالج هبوط السكر والجوع الشديد، موافقاً حكمة الشارع في تعويض السكر المستنفد، وأن الماء بديل شرعي يطهر المعدة والأمعاء متوافقاً مع العلاج بالماء على الريق في الطب المعاصر.
الحمد لله صلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أما بعد قال الحافظ بن حجر رحمه الله تعالى في كتابه بلوغ المرام وفي سياق ذكره لأحاديث الصيام وقد ذكر الحديث الحادي عشر في هذه الأحاديث أحاديث الصيام قال عن سلمان بن عامر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإن لم يجد فليفطر على ماء فإنه طهور رواه الخمسة وصحعه بن خزيمة وابن حبان والحاكم درجة هذا الحديث والحكم على هذا الحديث حكم عليه العلام الألباني عليه رحمة الله بالضعف وأنه حديث ضعيف كما ذكر ذلك في ضعيف ابن ماجه وكذلك في ضعيف الترمذ وغيرها من السنن لأن هذا الحديث رواه الخمسة وقد تقدم معنا في اصطلاح الحافظ أن المرادة بالخمسة هم أصحاب السنن الأربعة إضافة إلى مسند الإمام أحمد إضافة إلى مسند الإمام أحمد فهذا الحديث ضعيف ولكن في الباب أحاديث أخرى تغني عنه فليس كون هذا الحديث فليس كون هذا الحديث حديث ضعيفا أنه لا يأخذ حكمه من أحاديث أخرى فمما يغني عنه ومما ثبت في هذا الباب حديث أنس ابن مالك رضي الله تعالى عنه أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات أو رطبات جمع رطب كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر على رطبات فإن لم يجد فعلى تمرات فإن لم يجد حسى حسوات من ماء وهذا الحديث أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه العلامة الألباني عليه رحمة الله وقد أورده أيضاً في الصحيحة برقم أربعين وثمانمائة وألفين ثم قال الشيخ الألباني بعد أن ذكر هذا الحديث في الصحيحة قال أخرجه الإمام أحمد وغيره من أصحاب السند بإسناد حسن بإسناد حسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال وحسنه الترمذي وصحعه الحاكم والذهبي والضياف المختارة ثم قال والغرض من ذكري من ذكري للحديث يعني لماذا ذكر هذا الحديث في الصحيحة قال والغرض من ذكري للحديث مع الإيجاز في التخريج إنما هو التذكير بهذه السنة التي أهملها أكثر الصائمين التي أهملها أكثر الصائمين فإذن حديث أنس معناه وأنس كان خادما للنبي عليه الصلاة والسلام وقد اطلع على أمور كثيرة كان يعملها ويفعلها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ففي هذا الحديث يخبر أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يفطر على رطبات يعني على تمر الرطب حديث عهد بإخراجه من شجرته لم ييبس بعد هذا إن تيسر قال أنس فإن لم يجد إذا لم يوجد هذا الرطب قال فعلى تمرات أخذ تمرا يابسا وأفطر به فإن لم يجد ما وجد للرطب ولا التمر فماذا كان يصنع عليه الصلاة والسلام قال حسى حسوات من ماء يعني شرب بعض شربات الماء هذا هو هديه عليه الصلاة والسلام في الإفطار هذا هو هديه في الإفطار فالعمد في هذا الباب على حديث أنس بن مالك أما الحديث الذي أورده الحافظ من حديث سلمان بن عامر الضبي فهو حديث ضعيف ضعفه أهل الحديث ومنهم العلامة الألباني عليه رحمة الله كما تقدم هذا الحديث فيه فوائد وهو حديث أنس الذي يغني عن حديث الباب الضعيف فحديث أنس من باب الفائدة فيه فوائد كثيرة ففي هذا الحديث ما تقدم من استحباب الإفطار على الرطب هذا هو المستحب إن تيسر ذلك ولله الحمد والمن لعله في هذا العام القادم أو في هذا رمضان القادم يكون الموسم موسم الرطب فيحرص المسلم أن يفطر على الرطب حتى يصيب السنة فإن من سنة النبي عليه الصلاة والسلام إن وجد رطبا أن يفطر عليه أن يفطر عليه فهذا هو المستحب فإن لم يجد رطب فإن الرطب غالي ما استطاع أن يشتريه الكيلو بخمسمائة أو بأربعمائة أو أكثر من ذلك وما استطاع أن يشتريه فليس بواجب عليه إنما هو من باب الاستحباب فإن لم يجد الرطب انتقل إلى التمر يفطر على تمرات الرطب اليابس إذا يبس يكون تمرا فإن لم يجد وهذا يقع أحيانا تكون في طريق أو تأتي إلى مسجد فلم تجد لا رطبا ولا تمرا قد انتهى الناس من الإفطار فهل تدخل في صلاة المغرب وأنت لا زلت صائما لا هذا خلاف السنة السنة أن تفطر ولو أن تحسو حسوات من ماء تشرب ماء فهذا أيضا من سنة النبي عليه الصلاة والسلام إذا لم يجد الرطب أو التمر قد يقول قال أنا معي مثلا أنا معي مثلا أكل آخر معي باقي أو استنبوسة أو خبز أو رز هل أفطر عليه يقال السنة أن تفطر على الماء إذا لم تجد الرطب أو التمر تفطر على الماء فإن في هذا الحديث لم يأتي أن أنس رضي الله تعالى عنه قال فإن لم يجد التمر أكل ما تيسر من أكل آخر وإنما قال حسى حسوات من ماء وسيأتي معنا الحكمة من ذلك والفائدة من ذلك ثم إذا حسوت حسوات من ماء وأفطرت بالماء كل ما شئت كذلك في التمر إذا أفطرت على تمر كل ما شئت إن عندك من الأكل ما تريد أن تأكله فهذه السنة في الإفطار الرطب ثم التمر ثم الماء إذا لم يوجد الرطب أو التمر وسنة النبي عليه الصلاة والسلام فيها مصالح وفيها كذلك فوائد وبركة فقد ذكر ابن القيم عليه رحمة الله كما في كتابه زاد المعاد في كتاب الطب النبوي ذكر الحكمة من إفطار النبي عليه الصلاة والسلام بالتمر ما هي الحكمة من ذلك وما هي فوائد ذلك فقال ابن القيم عليه رحمة الله لما ذكر هذا الحديث قال وهذا من كمال شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته ونصحه يعني إفطاره بالتمر قال هذا من كمال شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته ونصحه كيف هذا إفطاره بالتمر فيه شفقة وفيه نصح لهذه الأمة نعم ما هو وجهه قال قال فإن التمر مقوّل للكبد ملين للطبع وهو من أكثر الثمار تغذية للبدن وأكله على الريق يقتل الدود فهو فاكهة وغذاء ودواء وحلوى انظر كل ذلك فوائد التمر والصائم بحاجة إلى هذه الفاكهة التي هذه منافعها فهو كأنه على الريق يوم كامل لم يدخل شيء من الطعام إلى بطنه فابتداؤه بالتمر فيه هذه الفوائد مقوّل للكبد لأن الكبد خالية فارغة وملين للطبع الغذاء يؤثر على طبع الإنسان من حيث الحرارة أو البرودة أو كذلك طبع ذلك الأكل في اللحوم خصوصا فإنه قد يكون هذا الحيوان عنده أخلاق وعنده كذلك طباع يتأثر بها الآكل يتأثر بها الآكل فأكل التمر مليل للطبع وهو كذلك من أكثر الثمار تغذية للبدن هكذا يقول ابن القيم بل ومن فوائد هذا التمر أن أكله عند الريق أو على الريق يقتل الدود من عنده دود يكون يكون علاجا ل قتل هذا الدود ثم ذكر أن هذا التمر فاكه وغذاء ودواء وحلواء والطب الحديث أثبت هذا فقد ذكر بعض الأطباء المعاصرين ممن يشار إليهم في الطب المعاصر أن التمر غني بعدد من أنواع السكر لا فاكهة ولا أكل أغنى بالسكر من التمر أبدا أغنى الفواكه بالسكر هو التمر فذكر أن من أنواع أن التمر غني بعدد من أنواع السكر فهو يتحلل رأسا إلى الدم فالعضلات الفاهنات فيد التعقيب فهو سريع التحلل ما هو مثل بعض الفواكه أو بعض المأكولات ربما تحتاج منك إلى ساعات إلى أن يستفيد منها الجسد أما التمر مباشرة تأكله فإذا به يتحلل لأنه خفيف يتحلل ومباشرة تستفيد منه العضلات وأن تجرب هذا إذا كنت جائع في أشد ما تكون من الجوع كل تمر لحظات ويذهب عنك ذلك الجوع خصوصا إذا كان مع الجوع شيء من الرعشة أو شيء من كذلك الإرهاق والتعب فإذا أكلت التمر مباشرة تشعر بالنشاط وهذا مجرب وهذا مجرب خصوصا لمن يعاني من هبوط في السكر أصحاب هبوط السكر ينصحه الأطباء بالإكثار من التمر فإنه من أفضل ما يعالج به هذا المرض هبوط السكر فهو أغنى الفواكه بأنواع السكر فهذا لا شك يبين لنا الإعجاز العلمي الذي جاء به ذلك الرسول العظيم الكريم في سنية الإفطار على التمر بل والحث على التمر جاء في صحيح مسلم أن النبي عليه الصلاة والسلام قال بيت ليس فيه تمر جياع أهله انظر بيت ليس فيه تمر جياع أهله الآن للأسف الشديد النشأ والصغار ابتلوا بمأكولات هذه المأكولات مضرة هذا البوفك والأشياء هذا لو أكل تمرة واحدة تغني عن هذه المأكولات وعن شراء الكثير منها تمرة واحدة ولكن أصبح الأولاد حتى وللأسف الشديد بعض الكبار لا يرغب التمر ولا يهتم بأمر التمر ولا يحبه لا يحب التمر هذا مصيبة مشكلة فالنبي صلى الله عليه وسلم بيّن أن التمر فيه فوائد عظيمة ولذلك كان الأوائل يحبون التمر وكان هو المتوفر لديهم فضربوا لنا أروع الأمثلة في الحيوية والنشاط والقوة والعمل حفروا الخنادق وحفروا يعني الأشياء الكبيرة والعظيمة لماذا لأن أكلهم كان أكلاً طيباً ومنه التمر ومنه التمر وهكذا أثبت الطب الحديث أن الصائم يعني ما هي الحكمة ما هي الحكمة في كون النبي عليه الصلاة والسلام أرشد الصائم عند إفطاره أن يفطر على التمر قال الأطباء الحكمة من ذلك أن الصائم يستنفذ السكر المقتنز في خلايا جسمه لأنه ساعات وهو واقف عن الطعام فنسبة السكر في الخلايا وفي الدم فإنها تهبط وتقل حتى ربما تنزل عن حدها المعتاد فلذلك بعض الصائمين يشعر بالإرهاق الشديد وربما بعضهم يشعر بالاضطراب في عينيه لأن نقص السكر يؤثر على العينين وعلى رعشة الجسم وإلى غير ذلك فذكر أهل الطب الحديث أن الحكمة من الإفطار على التمر أن نسبة السكر المعتاد ربما تهبط وتنزل فلذلك كان من الضروري أن الصائم يمد جسده بمقدار وافر من السكر وهذا المقدار سرعان ما يستفيد منه ولا شيء أنفع من ماذا من التمر كما تقدم معنا أنه سريع التحلل وأنه سريع انتفاع الجسم به فلذلك أرشد نبينا محمد صلى الله عليه وعليه وسلم بالإفطار على التمر وهذه الحكم إنما تذكر من أجل أن ينشرح صدر المؤمن زيادة وأن كذلك يثلج صدره بأن هذا الشرع منزل من حكيم خبير من حكيم خبير فهو أعلم بما يصلح بما يصلح العباد وقوله فإن لم يجد حسى حسوات مما أيضا ذكر أهل العلم حكمة من كذلك شرب الصائم للماء إذا لم يجد التمر فقال بعض أهل الطب أن الماء مطهر للمعدة والأمعاء وهذه حقيقة علمية ولذلك الآن كثير من الأطباء المعاصرين يعالج بشرب الماء على الريق يعالج بشرب الماء على الريق يعني عندما تكون البطن فارغة عندما يقوم من الصباح الباكر فإن بعض الأمراض تعالج بشرب الماء وهذه حقيقة علمية وهذه حقيقة علمية قالوا لأن الماء يغسل المعدة والأمعاء فلذلك ينصحون بذلك ولذلك جاء في السنة أن النبي عليه الصلاة والسلام كان إذا لم يجد رطبا أو تمرا حسى حسوات مما هذا ما تيسر ذكره في هذا الحديث وبه نكتفي وإلى هنا والله تعالى عنا ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر