التعليق على كتاب العلم  6

التعليق على كتاب العلم 6

الدرس في التعليق على كتاب العلم 6، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

الفضيلتان الحادية عشرة والثانية عشرة: العلم نور وهادي

تتناول الفضيلة الحادية عشرة كون العلم نوراً يستضيء به العبد في عبادته ومعاملاته، وتوضح الفضيلة الثانية عشرة أن العلم نور يهتدي به الناس في دينهم ودنياهم. يبرز الفرق بين العالم والجاهل في الهداية من خلال قصة قاتل المائة نفس الذي هداه عالم للتوبة الصادقة.

فضل العلم وخطر الجهل من خلال القصص والأمثلة

يبرز المقطع أهمية العلم في النجاة من المهالك مستشهداً بقصص الرجل المقيسة قريته، وعمرو بن العاص في التيمم، وأبي بكرة في فتنة الجمل. يحذر من عواقب الجهل المدمرة كالتدخين وقتل النفس ببطء، وقصة قارون الذي أهلكه التكبر والجهل.

أثر العلم في الدنيا والآخرة والبرزخ وثبات أهله

يستعرض المقطع قصة قارون لبيان ثبات أهل العلم أمام فتنة الدنيا وأن العاقبة للحق، ثم يبين فضائل العلم في رفعة أهله بالدنيا بالمهابة، وفي الآخرة بالدرجات العالية، وفي البرزخ بتقديم أكثرهم قرآناً في القبر. يستدل بالآيات والأحاديث وأقوال السلف على هذه الفضائل الشاملة.

فضل حفظ القرآن وتأثيره على مكانة الميت

يؤكد المقطع أن من حفظ القرآن أكثر يُقدم في القبر ويُكرم بعد الموت، مما يعد حافزاً قوياً لطلب العلم والاجتهاد في الحفظ. يختم بالدعاء بالتوفيق للعلم النافع والعمل الصالح خاتمة للدرس.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال العلامة ابن العثيمين عليه رحمة الله، وهو يعدد فضائل العلم: الحادية عشرة: أن العلم نور يستضيء به العبد، فيعرف كيف يعبد ربه، وكيف يعامل عباده، فتكون مسيرته في ذلك على علم وبصيرة. ويستدل بهذا الفضل من فضائل العلم في قول الله عز وجل: ﴿ أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَىٰ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾. فالأعمى الجاهل لا يحسن التصرف؛ لأن تصرفاته قائمة على جهل، فلا يدري كيف يعامل العباد، وكذلك لا يحسن عبادة ربه سبحانه وتعالى. فلا شك أن العلم نور يضيء لك الطريق، فتعبد الله عز وجل على علم وبصيرة، وتعامل الخلق بالشرع، لا بالغضب، ولا بالانتقام للنفس، ولا بالظلم، وإنما تعاملهم بالشرع، تعدل ولو على نفسك، ولو على أقرب الناس إليك؛ لأن العلم يأمرك بذلك. قال: الثانية عشرة: أن العلم نور يهتدي به الناس في أمور دينهم ودنياهم. ولا يخفى على كثير منا قصة الرجل الذي من بني إسرائيل قتل تسعًا وتسعين نفسًا، فسأل عن أعلم أهل الأرض، فدل على رجل عابد، فسأله: هل له من توبة؟ فكأن العابد استعظم الأمر، فقال: لا. فقتله، فأتم به المئة. ثم ذهب إلى عالم فسأله، فأخبره أن له توبة، وأنه لا شيء يحول بينه وبين التوبة، ثم دله على بلد أهله صالحون ليخرج إليها، فخرج، فأتاه الموت في أثناء الطريق، والقصة مشهورة. فانظر الفرق بين العالم والجاهل. وهذه القصة والحديث في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه. ففيها هذا المعنى: رجل أذنب ذنبًا عظيمًا، فقتل تسعة وتسعين نفسًا بغير حق، فأراد أن يتوب، ولكنه جاهل، ما يدري هل مع عظم وكبري هذه الجريمة هل له من توبة؟ فسأل الناس: من يفتيني في هذا؟ فدلوه على عابد يعبد ربه في كنيسة، فذهب هذا المجرم القاتل إلى ذلكم العابد، سأل: هل لي من توبة؟ فهذا العابد استعظم الأمر: قتلت تسعة وتسعين نفسًا، أَهْـ من توبة لك؟ هذا تسعة وتسعين، لا، لا ليست لك توبة. أفتى بغير علم؛ لأنه عابد ليس عالم. ونيتجلى لك الفرق بين العابد والعالم. فهذا المجرم أخذته، أو أخذه الغضب، فقتل هذا العابد، فأكمل به المئة. ومع هذا لا يزال يسأل الناس: قتلت مئة، هل لي من توبة؟ فدلوه على عالم عنده علم، فدل على عالم، فسأل هذا العالم، وأنه قتل مئة نفس، فهل لي من توبة؟ قال: نعم، لك توبة، من ذا الذي يحول بينك وبين التوبة؟ مهما فعل الإنسان، ومهما ارتكب، ولو الشرك بالله عز وجل في هذه الدنيا، ثم تاب قبل أن يموت، تاب الله عليه. ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴾. فالمهم: هذا الرجل كان صادقًا في توبته، فلما قال له العالم: لك توبة، ولكن أخرج إلى بلد كذا، فإنا بها أناسًا يعبدون الله، فاعبد الله معهم، فخرج هذا الرجل يريد تلك القرية وهو نادم تائب، فجاءته، جاءه الموت وهو في وسط الطريق، فمات ولم يصل إلى تلك البلد بعد. فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب: من هو أحق به؟ ملائكة الرحمة قالوا: جاء تائبًا، وإن لم يعمل خيرًا قط، لكنه جاء تائبًا. وملائكة العذاب قالت: إنه لم يعمل خيرًا قط، كيف تأخذونه؟ فاختصموا فيه، فأرسل الله عز وجل لهم حكمًا يحكم بينهم، أن يعني يقيسوا المسافة بين البلدين، فأيهم أقرب أخذته الملائكة التي هي من هذه البلد، يعني مثلاً: إذا كان أقرب إلى بلد أهل الطاعة والعبادة أخذته ملائكة الرحمة، وإذا كان في البلد التي هي بلد سوء أخذته ملائكة العذاب. فقيست المسافة، فوجد أقرب بشيء يسير إلى بلد أهل الطاعة والعبادة، فأخذته ملائكة الرحمة. الحديث. فالشاهد من هذا: أنظر كيف أن العالم أفتاه بعلم، فنجا من بطش هذا الرجل، وأما العابد فأفتاه بجهل، فكانت هذه الفتوى سببًا في ماذا؟ في قتله. كانت هذه الفتوى الزائغة الخاطئة سببًا في قتله. فإذن: العلم نور يهتدي به الناس، أما الجهل فهو ظلم، وهو كذلك شر على أهله، شر على أهله. وهذا له أمثلة كثيرة، له أمثلة كثيرة، حتى معاملة الإنسان مع نفسه. مثال ذلك: ما جاء عند مسند الإمام أحمد، أو في مسند الإمام أحمد، وعند أبي داود، من حديث عمر بن العاص رضي الله تعالى عنهما، أن النبي صلى الله عليه وسلم أرسله في ذات السلاسل، فأصابته جنابة، أصابته جنابة. قال: فأصابتني جنابة في يوم، أو في ليلة شديدة البرد، قال: فخشيت إن اغتسلت أن أهلك، وتذكرت قول الله عز وجل: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾. قال: فتيممت وصليت بأصحابي؛ لأنه كان هو أميرهم، تيمم وصلى بأصحابه، ما اغتسل، تذكر هذه الآية. انظروا إلى العلم: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾. قال: فلما رجعنا، ذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «صليت بأصحابك وأنت على جنابة؟» فقال عمر بن العاص رضي الله تعالى عنهم: يا رسول الله، إنها كانت ليلة، إنها كانت ليلة شديدة البرد، وخشيت إن اغتسلت أن أهلك، وتذكرت قول الله عز وجل: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يقل شيئًا، ما أنكر عليه، فأقره على هذا الفعل. انظروا: لو أنه اغتسل، ربما يكون سببًا في وفاته، أو في مرضه والإضرار به. فبالعلم يستطيع الإنسان أن يقي نفسه من الشرور. فانظروا الآن إلى كثير من أهل الجهل، يكتب له على، يعني ظروف السجائر، أنها سبب لمرض السرطان والرئة والشرايين، ومن هذه الأمراض الخطيرة، ومع هذا هو يتناولها جهلًا. وهؤلاء قد ذكر أهل العلم أنهم يدخلون في قول الله عز وجل، وأنهم قد انتهكوا عين ما نهى الله عز وجل عنه في قوله: ﴿ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾. فالذي يتعاطى مثل هذه المحرمات فهو في الحقيقة يقتل نفسه، ولو كان بطريقة بطيئة، وهو القتل البطيء، ولكنه يقتل نفسه لا محالة. فانظروا كيف أن العلم نور يهتدي به الإنسان. رب حديث تسمعه من أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام، فيكون سببًا في نجاتك من فتنة ربما تغرق فيها وتهلك فيها. ولا يخفى عليكم حديث أبي بكرة في صحيح مسلم، لما قال: لقد نفعني الله بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين دُعي يوم الجمل، تلك الفتنة التي وقعت بين الصحابة، دُعي إلى إحدى الطائفتين، فامتنع، وتذكر؛ لأنه دُعي إلى جانب عائشة رضي الله تعالى عنها، قال: فتذكرت قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يُفلِح قوم ولوا أمرهم امرأة»، فكان هذا الحديث سببًا في اعتزاله لتلك الفتنة، وفي نجاته من هذه الفتنة. فانظروا كيف العلم يكون سببًا في نجاة أهله. كذلك ما أخبر الله عز وجل في القرآن في قصة قارون: ﴿ فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ﴾. قارون تكبر وكفر نعمة الله عز وجل عليه، وافتخر بماله وجاهه وملكه، فخرج متبطرًا متغطرسًا في أكمل زينة، فخرج على قومه في زينته. قال الذين يريدون الحياة الدنيا، وهم أهل الجهل، وهم أهل الجهل: قال الذين يريدون الحياة الدنيا: ﴿ يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ﴾. وقال الذين أوتوا العلم: ﴿ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ ﴾. فانظروا كيف ثبت أهل العلم أمام تلك الفتنة، ووصفهم الله عز وجل بهذه الصفة العظيمة، صفة العلم، وقال: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ ﴾. فماذا كانت العاقبة؟ أن خسف الله عز وجل بقارون وبداره الأرض. وهكذا علم، بعد أن انجلت تلك الفتنة، علم أهل الجهل أن الحق والصواب كان مع أهل العلم، كان مع أهل العلم، فقالوا: ﴿ وَلَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ ﴾. انظروا كيف أن العلم سبب لنجاة أهله. فلا تحتقر مجلسًا من مجالس العلم، فلربما تقتني منه فائدة، تقتني منه حديثًا، تحفظ فيه فائدة، تكون سببًا في نجاتك، وفي سعادتك، وفي تصرفك، التصرف الرشيد الحكيم. فهذا أيضًا من فضل العلم. قال: الثالثة عشرة، أي من فضائل العلم: أن الله يرفع أهل العلم في الآخرة، وفي الدنيا، بل وفي حياة البرزخ بعد موتهم وقبل بعثهم. قال: أما في الآخرة، فإن الله يرفعهم درجات بحسب ما قاموا به من الدعوة إلى الله عز وجل، والعمل بما علموا. وكما تعلمون أن الجنة درجات، فأهل العلم هم في أعلى الدرجات؛ لأنهم هم أهل الخشية، وهم أهل التقى، وهم في الدرجة العليا من العلم والعمل. وقد جاء قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يقال لصاحب القرآن يوم القيامة: اقرأ وارتقِ ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها». ارتقِ، يعني: اصعد. فدل ذلك على أن الجنة درجات، وأن أهل القرآن وأهل العلم يرتقون في تلك الدرجات حتى يصلوا إلى أعلىها. هذا في الآخرة. قال: وفي الدنيا يرفعهم الله بين عباده، بحسب ما قاموا به. كذلك رفع في الدنيا: العلماء تكون لهم المهابة في قلوب الناس، العلماء تكون لهم كذلك الذكر الحسن، يكون لهم الذكر الحسن بين الناس. ولعلكم قد مرت بكم تلك القصة عن عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى، لما أتى إلى خراسان، فانجفل الناس خلفه حتى ارتفع الغبار، فأشرفت أم الخليفة، أم هارون الرشيد، فقالت: ما هذه الجموع؟ قالوا: هذا عالم من علماء خراسان جاء، فانجفل الناس خلفه. فقالت: هذا هو الملك، لا ملك هارون الذي يجمع الناس بالشرط، يعني بالشرطة والحكومة. وإلى غير ذلك: كان الآلاف يجتمعون للعلماء في مجالس الحديث، وفي مجالس العلم. كان العلماء يهابهم الناس، حتى لا يستطيعوا أن يرفعوا أبصارهم إليهم مهابة لهم، كما جاء عن الإمام مالك رحمه الله تعالى: يدع السؤال، ولا يراجع، هيبة، والسائلون نواكس الأذقان، نواكس الأذقان، ما يستطيعون أن ينظروا إلى الإمام مالك لهيبته، ولعلمه، ولجلالته، رحمه الله تعالى. وهكذا الذكر الحسن: يموت العالم، ويبقى ذكره وعلمه. ها نحن الآن ندرس كتابًا لعالم قد قضى نحبه، وهو العلامة ابن العثيمين رحمه الله تعالى، كم خلف من ثروة عظيمة لهذه الأمة! فنهلت الأمة من علمه، واستفادت من كتبه، بقي ذكره بعد موته. وهكذا غيره من العلماء الذين ماتوا قبله أو بعده، لهم ذكر حسن، سواء كان علماء الحديث، أو علماء الفقه، أو غيرهم من العلماء، فبقي ذكرهم. وصدق الله عز وجل إذ يقول: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾، في الدنيا وفي الآخرة. وبعض أهل العلم قال: وفي حياة البرزخ، واستدل بما جاء في بعض الغزوات، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدفن الجماعة في القبر الواحد، الثلاثة والأربعة يدفنون في قبر واحد، فكان يسأل: أيهم كان أكثر أخذا للقرآن؟ فمن كان أكثر أخذا للقرآن قدم على غيره، قدم على غيره في القبر، فأكرم، وهو في هذه الحال بعد موته، رفعه له حتى في هذه الحال. فكل ذلك، وكل هذه الفضائل، تشحذ الهمة، وكذلك تجعل العاقل اللبيب يحرص على طلب العلم، ويجد ويجتهد في تحصيله، وفي اقتنائه. فأسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا جميعًا للعلم النافع والعمل الصالح، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.