التعليق على كتاب العلم  28

التعليق على كتاب العلم 28

الدرس في التعليق على كتاب العلم 28، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

تعريف الحسد وحكمه الشرعي وعلاجه

يُعرّف الحسد بأنه كراهة نعمة الله على الغير كما قرره ابن تيمية وابن عثيمين، وليس مجرد تمني زوالها، ويبين أن مجرد شعور الحسد قد يقع لكن الواجب كتمانه وعدم البغي على المحسود. ويُشير إلى أن إظهار الحسد من خصال اليهود المستنكرة شرعًا.

محاذير الحسد الثلاثة وآثاره المدمرة على الحاسد والمحسود

يستعرض المقطع ثلاثة محاذير خطيرة: أولها كراهية قضاء الله وقدره واعتراض على قسمته، وثانيها أن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب لاعتداء الحاسد بالغيبة والظلم، وثالثها العذاب النفسي الدائم الذي يلازم الحاسد كلما رأى نعمة على المحسود.

محاذير الحسد السبعة وآثاره على الإيمان والسلوك وعلامات الحاسد

يذكر سبعة محاذير منها انشغال الحاسد بالمحسود، التشبه باليهود، منافاة كمال الإيمان، وإعراض العبد عن سؤال الله من فضله. ويوضح علامات الحاسد كفرحه بخطأ قرينه وحزنه لنعمته، مع التأكيد على العلاج بتفكر هذه المحاذير والدعاء لله بالفضل.

ذكر المترجمة نانسي قنقر في ختام الدرس

يتضمن المقطع تكرار اسم المترجمة نانسي قنقر عدة مرات دون تقديم أي محتوى علمي أو معلومات إضافية تتعلق بموضوع الحسد.

  • 19 جمادى الآخرة 1435هـ - 19/04/2014مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد: قال العلامة ابن العثيمين عليه رحمة الله في كتابه "كتاب العلم": قال: الفصل الثاني: أخطاء يجب الحذر منها. قال: وهناك أخطاء يرتكبها بعض طلبة العلم، منها الحسد، وهو في الحقيقة يعد آفة من آفات طلب العلم. قال: وهو كراهة ما أنعم الله به على غيره، وليس هو تمني زوال نعمة الله على الغير. فقد اشتهر أن الحسد المذموم هو تمني زوال نعمة الله على الغير، ولكن شيخ الإسلام -كما سيأتي- ابن تيمية عليه رحمة الله يقول: إن تعريف الحسد الجامع المانع أن يقال: كراهة ما أنعم الله به على الغير. فهذه الكراهة هي الحسد. أنعم الله عز وجل على أخيك بنعمة دينية أو دنيوية فتكره له تلك النعمة. أنعم عليه بنعم دينية كطلب العلم والاجتهاد فيه والحفظ والذاكرة القوية، فأنت تكره له ذلك، فهذا هو الحسد. أو نعمة دنيوية: أعطاه الله مالًا، أو أعطاه الله صحة، أو زوجة حسنة، أو كذلك بيتًا واسعًا، أو سيارة، أو إلى غير ذلك، فأنت تكره له ذلك، فهذا هو الحسد. كما حقق ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله، ورجحه كذلك ابن العثيمين كما سمعت. قال: وليس هو تمني زوال نعمة الله على الغير، بل هو مجرد أن يكره الإنسان ما أنعم الله به على غيره، فهذا هو الحسد، سواء تمنى زواله أو أن يبقى ولكنه كاره له. عندي هنا منأ صح بيلميم النون والألف كأنه خطأ، فالأحد عنده تمنى، عندك تمنى، نعم، من عنده نسخة مثل هذا يصوب، عندك مثل نسختي صح. نعم، صوابه: سواء تمنى زواله أو أن يبقى ولكنه كاره له. فمجرد الكره يعد حسدًا. قال: كما حقق ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، فقال: الحسد كراهة الإنسان ما أنعم الله به على غيره. قال: والحسد قد لا تخلو منه النفوس، يعني قد يكون اضطراريًا للنفس، ولكن جاء في الحديث: "إذا حسدت فلا تبغي، وإذا ظننت فلا تحقق". ولفظه أهل حديث ضعيف بهذا اللفظ، ضعيف، ضعفه العلامة الألباني في "ضعيف الجامع" برقم ستة وعشرين وخمسمائة وألفين، وإن كان معناه صحيحًا. ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله في "مجموع الفتاوى": قال: ولهذا يقال: ما خلُق جسد من حسد. قال: ولكن الكريم يخفيه واللئيم يبديه. فقد يكون الإنسان عنده هذا الحسد ولكن يدافعه، يدافعه ويعالجه ويتغلب عليه، فهذا هو الكريم يخفي هذا الحسد ويعالجه ويدافعه حتى يتخلص منه، حتى يتخلص منه. وأما اللئيم فإنه يبديه، يعني يظهره إما بقول وإما بفعل. فإن شعرت بشيء من ذلك فدافعه ما استطعت وعالجه وتغلب عليه. قال: قال: يعني أن الإنسان يجب عليه إذا رأى من قلبه حسدًا للغير أن لا يبغي عليه بقول أو فعل، فإن ذلك من خصال اليهود. لأن من علامات الحاسد أنه يبغي على المحسود، سواء كان هذا البغي بالقول أو بالفعل. بالقول: يتكلم على هذا المحسود ويكذب عليه ويلمزه ويغمزه ويغمزه ويفتر عليه ويسخر منه ويذمه ويعيبه ويعيبه، وكل هذا بغي بالقول. والبغي بالفعل: كأن يضربه أو يكون سببًا في سجنه أو في إيصال أذى إليه، فهذا كله من البغي بالفعل. فمن تغلب على هذا ولم يوصل شيئًا من الأذى للمحسود إليه، فيرجو أنه قد تغلب على هذا الحسد. قال: فإن ذلك من خصال اليهود، يعني الحسد ليس من خصال أهل الإيمان وأهل التقى والصلاح، وإنما هو من خصال اليهود. فهل تحب أخي المسلم أن تتشبه بهؤلاء المغضوب عليهم؟ فهذا الأمر من أعظم ما يكون سببًا في التنفير من هذه الخصلة الذنيمة، ألا وهي الحسد. إذا حسدت، اعلم أنك قد اتصفت بصفة من صفات اليهود. واسمع إلى قول الله عز وجل: قال الذين قال الله عنهم: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾. وفي آية أخرى قال ربنا عز وجل: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾، حسدًا من عند أنفسهم. وجاءت الأحاديث الكثيرة في حسد اليهود لأهل الإسلام في بعض خصال العبادات والطاعات كالتأمين والسلام وغير ذلك، فهم أهل حسد. فهذه الصفات من صفات اليهود عليهم لعائن الله. قال الشيخ رحمه الله: ثم إن الحاسد يقع في محاذير، يعني في مخالفات يأثم بها ولا محالة، يقع في هذه المخالفات ولا محالة. قال: أولاً: كراهته ما قدره الله. فإن كراهته ما أنعم الله به على هذا الشخص كراهة لما قدره كونيًا ومعارضة لقضاء الله عز وجل. فمثلا لو حسدت شخصًا على ما أعطاه الله عز وجل من سرعة الفهم والحفظ والبحث والجد والاجتهاد، فهذا الأمر من الذي قدره بذلك المحسود؟ الله عز وجل هو الذي أعطاه وهو الذي من عليه بهذه النعم. فكراه... فكراهتك لما أنعم الله عز وجل به على هذا العبد اعتراض منك لقضاء الله وقدره، شعرت أم لم تشعر، كأنك تقول: يا رب لماذا أعطيته ولم تعطني؟ هل ليس كذلك؟ كأنك تقول: يا رب لماذا أعطيته ولم تعطني؟ فلذلك أنت تحسده. هذا مثال للنعمة الدينية. مثال للنعمة الدنيوية: فلان أعطاه الله مالًا وتجارة وسيارة وبيتًا حسنًا وزوجة جميلة، فأنت تحسده على ذلك. من الذي قدر له ذلك؟ من الذي قضى له بذلك؟ إنه الله سبحانه وتعالى. فكراهتك لما أعطاه الله عز وجل كأنك تقول: يا رب لماذا أعطيته ولم تعطني؟ فهذا فيه سوء أدب، سوء أدب مع الله عز وجل. ولذلك قال القائل: ألا قل لمن كان لي حاسدًا: أتدري على من أسأت الأدب؟ أسأت على الله في فعله لأنك لم ترضَ بما وهب. هذا هو الواقع الذي يحسد فهو يسيء الأدب مع الله عز وجل لأنه يعترض على قضاء الله وقدره. فلا شك أن هذا محذور عظيم، وأن هذا كذلك إثم جسيم، ألا وهو الاعتراض على قضاء الله وقدره. هذا أول محذور من محاذير الحسد. قال الشيخ رحمه الله: ثانيًا: أن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. لأن الغالب أن الحاسد يعتدي على المحسود بذكره ما يكره وتنفير الناس عنه والحط من قدره وما أشبه ذلك، وهذا من كبائر الذنوب التي قد تحيط بالحسنات. وقوله رحمه الله: أن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، هذا جاء في حديث مرفوع إلى النبي عليه الصلاة والسلام ولكنه ضعيف. ولفظه: قال عليه الصلاة والسلام: "إياكم والحسد، فإن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب". ولكنه حديث ضعيف، ولكن معناه صحيح من أي وجه؟ من هذا الوجه الذي ذكره الشيخ. كيف يكون الحسد سببًا في أكل الحسنات؟ لأن الحاسد يعتدي على المحسود ويظلم المحسود ويبغي عليه إما بالغيبة وإما بالسب والشتم وإما بالتنقص والكذب، فلا شك أن هذه المعاصي تأكل الحسنات. كما جاء في حديث أبي هريرة، حديث: "أتدرون من المفلس؟" قال: المفلس فينا من لا درهم له ولا دينار. قال: "المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، يأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وسفك دم هذا، فيأتي هذا فيأخذ من حسناته، ويأتي هذا فيأخذ من حسناته". إذن الحاسد ربما تصدر منه هذه الأعمال جميعها، ربما يشتم المحسود، وربما كذلك يضرب المحسود، بل وربما يقتل المحسود، وهذا واقع. ربما يكون هذا الحسد سببًا في قتل الحاسد للمحسود. فمن هذا الوجه لا شك أن الحسد يأكل الحسنات. أن الحسد يأكل الحسنات كما ذكر الشيخ، فقال: لأن الغالب أن الحاسد يعتدي على المحسود بذكره ما يكره وتنفير الناس عنه، يعني بالباطل والكذب ليس بحق، والحط من قدره لأنه قد حسد، وما أشبه ذلك، وهذا من كبائر الذنوب، لا شك من كبائر الذنوب، فهي تأكل الحسنات. ولذلك قال: التي قد تحيط بالحسنات، يعني قد تحبط تلك الحسنات. قال: ثالثًا: أي من محاذير الحسد، ما يقع في قلب الحاسد من الحسرة والجحيم والنار التي تأكله أكلًا، النار المعنوية. قال: فكلما رأى نعمة من الله على هذا المحسود اغتم وضاق صدره، وصار يراقب هذا الشخص، كلما أنعم الله عليه بنعمة حزن واغتم وضاقت عليه الدنيا. وهذا هو واقع الحساد. الحسد يكون منشغلًا بالمحسود، ويتحسر إذا تتابعت النعم على المحسود، يتحسر هو. حسده مثلا على حسده على أن بنى بيتًا، فهو يتألم من هذا، لماذا هذا يعني بنى بيته؟ ما هي إلا شهر واشترى سيارة، كيف سيكون حال هذا الآن؟ سيارة، كان بيت، الآن سيارة، سيزداد حسرة دائمًا، وهو في ماذا؟ دائمًا وهو في تألم وفي حزن وفي يعني انشغال بذلك المحسود، فهو مشغله. ولذلك ربما الحسد يكون سببًا في انصراف العبد عن طلب العلم، إذا حسد قرينًا له، ربما يكون سببًا في الانصراف، لأنه لماذا؟ ما يستقر في طلب العلم وما كذلك يصفى ذهنه حتى يستقبل ما يلقى إليه من العلم، فهو منشغل بذلك المحسود. قال: رابعًا: من محاذير الحسد أن في الحسد تشبُّهًا باليهود، ومعلوم أن من أتى خصلة من خصال الكفار صار منهم في هذه الخصلة، لا نقول أنه يهودي، وإنما شابه اليهود في هذه الخصلة. قال: لقول النبي عليه الصلاة والسلام: "من تشبه بقوم فهو منهم". وهذا الحديث حديث ابن عمر، رواه أبو داود وغيره، وصححه العلامة الألباني. فإذا علم الحاسد أنه متشبه باليهود، لا شك أن هذا الأمر يردعه عن أن يستمر في حسده. ففي الحقيقة هذه محاذير، وفي نفس الوقت علاج لمن ابتلي بشيء من الحسد، يتفكر في هذه المحاذير حتى يعلم خطورة الحسد الذي هو واقع فيه. قال: خامسًا: يعني من محاذير الحسد أنه مهما كان حسده ومهما قويًا لا يمكن أبدًا أن يرفع نعمة الله عن الغير. إذا كان هذا غير ممكن، فكيف يقع في قلبه الحسد؟ لو فكر هذا الحاسد: أنت حسدت فلانًا، لماذا أعطاه الله الفهم؟ أو لماذا من الله عليه بالذكاء والحفظ؟ أو إلى غير ذلك. هل حسدك هذا سيذهب ذكاء المحسود ويذهب كذلك حفظ المحسود؟ أبدًا. فلو استشعر الحاسد هذا، لمَ استمر في حسده؟ لمَ استمر في حسده؟ قال: سادسًا: أن الحسد ينافي كمال الإيمان، فالحاسد ناقص الإيمان. قال: لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم" يعني إيمانًا كاملًا "حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". والحديث متفق عليه من حديث أنس. قال: ولازم هذا أن تكره أن تزول نعمة الله عن أخيك، فإذا لم تكن تكره أن تزول نعمة الله عليك فأنت لم تحب لأخيك ما تحب لنفسك، وهذا ينافي كمال الإيمان. فالله عز وجل أنعم على أخيك بهذه النعمة، فافرح، لأن المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه. أنت تحب أن تكون في هذه النعم التي يتقلب فيها، لكن لم توفق إليها، فلا تكره لأخيك هذه النعمة لأنك تحبها لنفسك. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه". ولذلك ذكر أهل العلم للحاسد علامات، وهذه العلامات هي مما تقدم من المحاذير. فمن علامات الحاسد أنه يفرح بخطأ قرينه أو بخطأ ذلك المحسود، يفرح، وهذا علامة واضحة من علامات الحسد. ومن علامات الحسد أيضًا أنه يسر إذا لمز قرينه أو ثُلِب. ومن علامات الحسد كذلك أنه يجد فرحًا في نفسه وتضايقًا إذا... أنه يجد حرجًا في نفسه وتضايقًا إذا وجه السؤال إلى غيره، يشعر بضيق: لماذا يسأل فلان وأنا لم أسأل؟ وهكذا إذا أعطي ذلك القرين هدية، فإنه كذلك يحزن ويقلق ويتضايق. فكل هذه من علامات الحسد. "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"، فإنه لا يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وهو مما ينافي كمال الإيمان. قال: سابعًا: أن الحسد يوجب إعراض العبد عن سؤال الله تعالى من فضله. فتجد دائمًا مهتمًا بهذه النعمة التي أنعم الله بها على غيره، ولا يسأل الله من فضله. وقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ﴾. فالحاسد لا يوفق إلى أن يتضرع إلى الله، من الذي أعطى هذه النعمة للمحسود؟ الله عز وجل. فأنت أطلبها من الله، تضرع إلى الله، اسأل الله، ادعُ الله أن يعطيك ما أعطى ذلك المحسود من النعم. فالله سبحانه وتعالى يؤتي فضله من يشاء، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم. فالذي يحسد لا يوفق إلى أن يسأل الله ويدعو الله، وإنما شغله الشاغل أن يهتم بقرينه وبذلك المحسود. فهذا كلها من محاذير الحسد، وسيأتي أيضًا في كلام الشيخ بقية محاذير، لكن الوقت قد جاء، فإن شاء الله نأخذها في درس قادم. إلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر ترجمة نانسي قنقر