الدرس في التعليق على كتاب العلم 30، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يحذر المحور من الجرأة على الفتوى بلا علم معتبراً ذلك دليل قلة الورع ونقص العقل، مستشهداً بتوقف النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة عن الإجابة فيما لا يعلمون. وينبه إلى ضعف أثر منسوب لأبي بكر في هذا الباب مؤكداً وجوب الرجوع إلى أهل العلم.
يبرز المحور ورع الصحابة كعمر بن الخطاب في التوقف عن الفتوى والاستشارة في النوازل، ويؤكد وجوب الجواب عما يعلم والسكوت عما يجهل بقول "الله أعلم". كما يبين التوازن بين الإجابة في المسائل المتيقنة والإحالة إلى أهل العلم في المسائل الخلافية محذراً من الإفراط أو التفريط.
يؤكد المحور على وجوب قول "الله أعلم" عند الجهل مستشهداً بأقوال السلف، ويبين أن المريض يصلي حسب طاقته حتى مع نجاسة الثياب أو البدن إذا عجز عن الطهارة ولا يجوز تأخير الصلاة. ويختم بتحذير شديد من خطورة القول على الله بغير علم وإصدار الفتاوى بلا أساس شرعي في أحكام صلاة المريض.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. وبعد، قال العلامة ابن العثيمين عليه رحمة الله في كتابه "كتاب العلم"، وفي سياق ذكره لداء ومرض، وكذلك أخطاء يقع فيها بعض طلبة العلم، ألا وهو القول على الله بغير علم، فقال رحمه الله تعالى: "إن بعض الناس لجرأته وعدم ورعه وعدم حيائه من الله وعدم خوفه منه، يقول عن الشيء المحرم الواضح تحريمه: ما أظن هذا حرامًا، أو عن الشيء الواجب والواضح وجوبه: يقول ما أظن هذا واجبًا، إما جهلا منه أو عنادا مكابرة أو تشكيكا لعباد الله في دين الله". أفادتنا هذه الفقرة أن المتجرأ على الفتيا ليس عنده ورع ولا حياء ولا خوف من الله سبحانه وتعالى. فما يقدم على الفتوى بغير علم إلا من عدم ورعه أو قلّه، ومن عدم حيائه أو قلّه، ومن عدم خوفه أو قلّه من الله سبحانه وتعالى. قال: أيها الإخوة، إن من العقل والإيمان، ومن تقوى الله وتعظيمه، أن يقول الرجل عما لا يعلم: لا أعلم، لا أدري، اسأل غيري. فإن ذلك من تمام العقل، وهذا أيضا من التقوى كما بيّن رحمه الله. ولماذا عدم الجرأة على الفتوى من تمام العقل؟ قال: لأن الناس إذا رأوا تثبته وثقوا به، ولأنه يعرف قدر نفسه حينئذ وينزلها منزلتها. فهذا من تمام العقل أن الطالب طالب العلم لا يقدم على الفتوى إلا بعد تثبت وتأكد. لماذا؟ لأنه لو أفتى بغير علم ثم تبين للناس أن فتواه هذه مبناها الجهل، نفضوا أيديهم منه، نفضوا أيديهم منه، وتزعزعت الثقة من قلوبهم تجاه ذلك، وتبين لهم وتبين لهم أنه خال من الورع ومن التقوى. وهذا من قلة عقله، من قلة عقله، إذ أسقط نفسه بنفسه. الذي يفتي بغير علم يسقط نفسه بنفسه لأن الناس يتركونه ويعلمون أنه خال من الورع ومن التقوى. فمن تمام العقل أنك إذا لم تعلم مسألة ما أن تقول: الله أعلم. قال: وإن ذلك أيضا من تمام الإيمان بالله وتقوى الله، حيث لا يتقدم بين يدي ربه ولا يقول عليه في دينه ما لا يعلم. فهذا من تمام الإيمان، ومن كذلك تمام التقوى. فمن علامة التقوى أن الشخص لا يتجرأ على الفتوى. قال: ولقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو أعلم الخلق بدين الله، كان يسأل. وهنا عندك أن "وصوبها كان بدون همزة"، كان يسأل عما لم ينزل عليه فيه الوحي، فينتظر حتى ينزل عليه الوحي فيجيب. الله سبحانه عما سئل عنه نبيه، وهو رسول الله يسأل عن أشياء كما سيأتي في بعض الآيات، فلا يجيب. عليه الصلاة والسلام ما يتجرأ لأنه لا علم له بما سئل، فلا يجيب، وهو رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾، أوحي إليه ذلك. وقوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا﴾، هذا بعدما أوحى الله عز وجل إليه، قال: ﴿قُلْ سَأَتْلُو عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْرًا﴾، لكن قبل ذلك وأول ما سئل لم يجب عليه الصلاة والسلام. وقوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ﴾. وكما في حديث عمر، لما جاء جبريل يسأل النبي عليه الصلاة والسلام، فسأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فماذا قال له النبي عليه الصلاة والسلام؟ "ما المسؤول عنها بأعلم من السائل، لا أنا أعلمها ولا أنت تعلمها". فشيء لا تعلمه لا تقدم عليه. فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ينتظر حتى يوحي ربه سبحانه وتعالى إليه. قال: ولقد كان أجلّ من الصحابة تعرض لهم المسألة لا يدرون حكم الله فيها، فيها يهابونها ويتوقفون فيها، وهم أفضل الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ومع هذا إذا سئلوا عن أمر لا يعلمونه فإنهم يتوقفون فيه ولا يتجرؤون في الفتوى ويقولون: بجهل. قال: فها هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه يقول: "أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا أنا قلت في كتاب الله بغير علم". وهذا الأثر ضعفه شيخنا الوادعي رحمه الله تعالى، وقال كما في تفسير ابن كثير، وقال: إنه من طريق محمد بن إبراهيم التيمي عن أبي بكر الصديق، والتيمي هذا لم يسمع من أبي بكر. فهذا الأثر جاء بسند منقطع، جاء بسند منقطع، فلا يثبت هذا الأثر عن أبي بكر رضي الله تعالى عنه. وليس معناه أن أبا بكر لا يهاب الفتوى ولا يتوقف فيها، بل هو أورع وأتقى الصحابة رضي الله تعالى عنه، ولكن أهل العلم لا يثبتون شيئا إلى الصحابة إلا إذا صح السند إليهم، أما إذا لم يصح فإنه يضعف، وإن كان معناه صحيحا. قال: وها هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه تنزل به الحادثة فيجمع لها الصحابة ويستشيرهم فيها، كما وقع في ماذا، كما وقع في خروجه إلى الشام رضي الله تعالى عنه. بينما هو في الطريق إذ بلغه أن الطاعون قد نزل بأرض الشام وهو قادم إليها، فلم يعلم عمر رضي الله تعالى عنه في ذلك سنة، هل يدخل أو يرجع؟ فاستشار الصحابة، استشار أولا المهاجرين ثم الأنصار ثم مشيخة قريش، وكل واحد يأتي له بقول، حتى عزم على الرجوع. فلما عزم على ذلك جاءه الخبر من عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالى عنه أنه سمع النبي عليه الصلاة والسلام يقول: "إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها، فلا تدخلوها، ومن كان فيها فلا يخرج منها"، أو كما قال صلى الله عليه وعلى آله وسلم. لكن علم بهذا الحديث بعد أن استشار الصحابة، ما جزم في المسألة وما حكم فيها لأنها نازلة ولم يكن عنده علم. فلما علم بهذا الحكم فما كان منه رضي الله تعالى عنه إلا أن انقاد واستجاب ورجع بالجيش رضي الله تعالى عنه وأرضاه. وكم من الوقائع كان يستشير فيها ولا ينفرد رضي الله تعالى عنه وأرضاه. قال ابن سيرين: "لم يكن أحد أهيب مما لا يعلم من أبي بكر، لأنه أخشى وأتقى الأمة بعد نبيها محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم". قال: "ولم يكن أحد بعد أبي بكر أهيب، أهيب مما لا يعلم من عمر". فكانوا يهابون الفتوى رضي الله تعالى عن الصحابة أجمعين. وقال ابن مسعود رضي الله عنه: "أيها الناس، من سئل عن علم يعلمه فليقل به، ومن لم يكن عنده علم فليقل: الله أعلم". فإن "مع العلم"؛ هنا عندي "مع العلم" وصوابه "من العلم"، صوابه "من العلم". قال: "فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم". فكما أن الجواب عن السؤال واجب إن كان المسؤول يعلمه، فالسكوت كذلك عن الجواب واجب إذا كان المسؤول لا يعلمه. فليس معنى أنك لا تقول أو لا تفتي ولا كذلك تجيب السائل إلا بما تعلم أنك لا تجيبه مطلقا، ولو كنت جازما بالجواب لا. فطالب العلم قد يسأله العامي في مسألة قد أتقنها وعلمها، مثلا يأتيك عامي ويقول: يا أخي، أنا صليت العصر ثلاث ركعات سهوا، نسيت أو سهوت عن ركعة، فالآن يسألك: هل أعيد الصلاة أو أنني آتي بركعة واحدة فقط تمام الثلاث؟ إذا كنت جازما بهذا تقول له: لا، لا تعيد الصلاة، أنك لو عدت الصلاة لصليت العصر سبعا، لكن تأتي بركعة وتسجد سجود السهو. إذا كنت عالما تجيبه. ليس معنى أنك ما تجيب مطلقا لا. وإذا كانت المسألة مثلا من مسائل الخلاف، تقول له: العالم الفلاني يقول كذا وكذا ودليله كذا وكذا، تنقل وتحيل. ليس معنى أنك ما تجيب مطلقا إذا لم يوجد في الساحة إلا أنت ولا تستطيع أن تحيل، أو أن نعم تحيل إلى غيرك ممن هو أعلم، فلا بأس أن تجيب. ليس معنى بعضهم عنده ورع بارد، ربما يسأل أو يسأل سؤال من بديهيات الطلب ومن الأمور السهلة، فيقول: لا، أنا ما أفتي، يسأل غيري، وهي مسألة يسيرة في صلاة أو في زكاة أو في صيام أو في وضوء أو إلى غير ذلك. فليس معنى هذا أنك لا تجيب. لذلك قال أهل العلم: كما أن الجواب جواب السائل فيما يعلم المسؤول واجب، فكذلك عدم جواب السائل فيما لا يعلم المسؤول واجب. فلا إفراط ولا تفريط، لا إفراط ولا تفريط. وإذا كانت المسألة من النوازل في الدماء أو في الفرق والجماعات أو في التبديع أو إلى غير ذلك، يكفيك أن تحيل إلى أهل العلم، تحيل إلى أهل العلم، تقول: يقول الشيخ ابن العثيمين كذا وكذا، يقول الشيخ الألباني كذا وكذا، أجمع أهل السنة الذين عرفوا بصحة المعتقد وسلامة المنهج أن مثلا هذا القتال الدائر في أوساط بلاد أهل الإسلام من قتال الفتنة ولا يجوز المشاركة فيه. تنقل عن أهل العلم، لا تأتي بشيء من تلقاء نفسك ومن اجتهادك ورأيك، وإنما تنقل عن أهل العلم. فهذا لا بأس به. فلا إفراط ولا تفريط. الشيء لست متأكدا منه، ظن فيه، بعيد عهد به، ما أتقنته، تقول: الله أعلم، اسأل غيري. مرت بالمسألة لكن لست متأكدا، الله أعلم. لكن أمر أنت متأكد منه وجازم به، وكذلك وكذلك وكذلك قد مر بك ولا تزال تستحضره، فإذا سئلت تجيب، وتحيل إن استطعت إلى أهل العلم، وتحيل إن استطعت إلى أهل العلم. فهذا هذا معنى قوله: "ومن لم يكن عنده علم فليقل: الله أعلم، فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم". وقد مر معنا أثر ابن عمر لما قال: "العلم ثلاثة: كتاب ناطق، وسنة ماضية، ولا أدري". "لا أدري" من العلم. لما تسأل وتقول: لا أدري، هذه من العلم. متى؟ إذا لا تعلم، إذا لا تعلم فهي من العلم. لكن إذا كنت تعلم وقلت: الله أعلم، فهذا ليس من العلم، بل ربما تأثم على ذلك، بقول النبي عليه الصلاة والسلام: «من كتم علما يعلمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار». أنت الآن كتمت هذا العلم وأنت تعلمه. فلا إفراط ولا تفريط، لا إفراط ولا تفريط. قال: وسُئل الشعبي عن مسألة فقال: لا أحسنها. فقال له أصحابه: قد استحيينا لك، يعني استحيينا أن تعلم وتقول لا أعلم. فقال: أي الشعبي، لكن الملائكة لم تستحي حين قالت: ﴿لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا﴾. الملائكة تقول: لا علم لنا إلا ما علمتنا. هل استحت الملائكة؟ لا، لم تستح الملائكة. وهذا فيه أن طالب العلم لا يدخل عليه الشيطان من هذا الباب، وهو أن يقول: كيف أنا أقول الله أعلم وأنا أعتبر طالب علم والناس يعني يحيلون إلي وكذا، فيدخل نفسه في المزالق، ويدخل نفسه كذلك في التكلف بهذه الحجة أنه يستحي من الناس على حساب أنه يتجرأ على الفتوى. لا، اجعل هذه قاعدة عندك: إذا قالت لك نفسك: ألا تستحي من الناس ماذا يقولون؟ فقل لها: لكن الملائكة لم تستح لما قالت: لا علم لنا إلا ما علمتنا. قال: وهناك أمثلة كثيرة على الإفتاء بغير علم، ومنها أن المريض إذا تنجست ثيابه ولم يمكن أن يطهرها، يفتي بأنه لا يصلي، أو يفتى بأنه لا يصلي حتى يطهر ثيابه. وهذه فتوى كاذبة خاطئة باطلة، وهذا دارج الآن بين عامة الناس. إنسان مريض عمل عملية أو إلى غير ذلك، قيل له: يا أخي صلي. قال: كيف صلي وأنا ثيابي كلها نجسة والبول يخرج ولا أستطيع أن أتطهر؟ الله، سأحسب كم علي من الصلوات ثم إذا خرجت من المستشفى سأدقها دقة واحدة. هذا خطأ، لا يجوز له أن يترك الصلاة حتى يخرج وقتها، بل يصلي على أي حال. إذا لا يمكن أن يتطهر بسبب المرض، وهذه الطهارة تؤثر على مرضه من حركة أو غيرها، يصلي على أي حال. ولا تستعظم بعض العوام، استعظم هذا: كيف يصلي هو وبوله؟ يصلي هو ونجاسته؟ يستعظم هذا الشيء. يا أخي هذا شرع وهذا دين، الصلاة لا تترك حتى يخرج وقتها إلا إذا تريد أن تجمعها وتستطيع إذا أخرتها أن تجمعها في وقت الصلاة التي تجمع معها، فلا بأس. لكن إذا ستفوت الصلاتان فلا يجوز لك أن تؤخرها. ولذلك هنا قال: فهذه فتوى كاذبة خاطئة باطلة. فالمريض يصلي ولو كان عليه ثياب نجسة، ولو كان بدنه نجسا، إذا كان لا يستطيع أن يتطهر أو أن يطهر ذلك، لأن الله يقول: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾. فيصلي المريض على حسب حاله وعلى حسب ما يقدر عليه. يصلي قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنبه. وهذا حديث عمران بن حسين لما كان يشتكي البواسير، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: «صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنبك». قال: وعلى حسب ما يقدر عليه. يصلي قائما فإن لم يستطع فقاعدا فإن لم يستطع فعلى جنبه، يؤمئ برأسه إذا استطاع، فإن لم يستطع أو ما بعينيه عند بعض أهل العلم، فإن لم يستطع الإيماء بعينه وكان معه عقله، فلينوي الفعل بقلبه وليقل القول بلسانه. مثلا يقول: الله أكبر، ثم يقرأ الفاتحة وسورة، ثم يقول: الله أكبر، وينوي أنه راكع، ثم يقول: سمع الله لمن حمد، وينوي أنه رفع من الركوع، ثم يقول: هكذا في السجود وبقية أفعال الصلاة، ينوي الفعل الذي لا يقدر عليه ينويه بقلبه. ولا يؤخر الصلاة عن وقتها مادام أن العقل موجود، فلا يجوز له أن يترك الصلاة، يصلي على أي حال. ما استطاع أن يؤمي برأسه، كله مشدود لكسر أو إلى غير ذلك، يمرر أفعال الصلاة ويذكر أفعال الصلاة بلسانه ويمررها تمريرا، وإن لم يؤمئ يقرأ، يكبر، يقرأ الفاتحة، وإن كان لا يستطيع أن يؤمئ إيماء. قال: وبسبب هذه الفتوى الكاذبة الخاطئة، يموت بعض المسلمين وهم لا يصلون. أنت الآن في مرض، لو أفتاك ذاك المفتي وقال لك: إن شاء الله بعد ما تخرج من المستشفى تدقها دقة واحدة الصلوات. طيب، إذا مات قبل ما يخرج من المستشفى، أليس يموت وهو تارك للصلاة؟ قد ترك هذه الفرائض. فانظروا إلى عظم القول على الله بغير علم، والفتوى التي ليس مبناها العلم. قال: ولو أنهم علموا أن الإنسان المريض يصلي على أي حال، لماتوا وهم يصلون. ومثل هذه المسألة وأشباهها كثير، فيجب على العام أن يتلقوا أحكامها من أهل العلم حتى يعرفوا بذلك حكم الله عز وجل، وحتى لا يقولوا في دين الله ما لا يعلمون. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا. والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر