شرح الوصية الصغرى لابن تيمية 1

الدرس في شرح الوصية الصغرى لابن تيمية 1، ألقاها

مقدمة عن الوصية الصغرى لشيخ الإسلام ابن تيمية

المقطع الأول يقدم رسالة مختصرة من شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهي وصية لأبي القاسم المغربي، وسبب اختيارها هو اقتراب شهر رمضان واحتياج المسلمين إلى التزود بالطاعات.

شرح وتفسير وصية شيخ الإسلام ابن تيمية ومعنى التقوى

يشرح المقطع الثاني وصية شيخ الإسلام ابن تيمية، حيث يشير إلى أن تقوى الله تشمل الدين كله وتتضمن امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، ويبين أن أفضل وصية هي وصية الله ورسوله.

منزلة معاذ بن جبل ووصية النبي له وتوضيح أهمية التقوى

المقطع الثالث يذكر منزلة معاذ بن جبل عند النبي صلى الله عليه وسلم ووصية النبي له بتقوى الله واتباع السيئة بالحسنة، ويشير إلى علم معاذ ومكانته بين الصحابة.

ختام الجلسة والاستغفار والتسبيح

المقطع الأخير يشير إلى اكتفاء الجلسة الحالية بالقدر المذكور مع الإشارة إلى مزيد من البيان في جلسة قادمة، ويختم بالاستغفار والتسبيح.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم في هذا الوقت بعث الله جل وعلا رسالة مختصرة من رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهذه الرسالة هي عبارة عن وصية أوصى بها شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى أبا القاسم المغربي، واشتهرت هذه الرسالة وهذه الوصية باسم الوصية الصغرى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. والاختيار لهذه الوصية، أي لأجل قراءتها في هذا الوقت، ذلك لأمور؛ أولها: أننا كما تعلمون قد دنا منا شهر رمضان، والمسلم بحاجة إلى أن ينظر في نفسه وفي عمله، وقبل ذلك أن ينظر في قلبه وأحواله، وما يكون سببًا، بإذن الله رب العالمين جل وعلا، لتحفيز المسلم وتنشيطه في عمل الطاعات، بإذن الله رب العالمين جل وعلا. وكذلك يكون مهيئًا، بإذن الله رب العالمين جل وعلا، لقبول الخير ولأجل أن يكون من أهله. هذا أمر، وأمر آخر: أن وصايا الأئمة رحمهم الله تعالى مهمة، وكما قيل: وصايا الكبار كبيرة. فهذه وصية موجهة من الإمام الفذ، بحر العلوم في زمانه رحمه الله تعالى، شيخ الإسلام ومفتي الأنام، شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، الذي وصف بأنه بحر العلوم العقلية والنقلية. وهو، كما قيل رحمه الله تعالى، إلى جانب ما عرف عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى من أنه من كبار علماء الأمة وأطباء القلوب. ونحن أحوج ما نكون إلى ذلك، إلى من يطبب قلوبنا، ولا سيما وقد ورد على القلوب ما ورد، ويرد عليها ما يرد. فنسأل الله تبارك وتعالى السلامة والعافية. وأمر ثالث: وهو أن هذه الوصية، كما جاءت في سؤال السائل الآتي ذكره، بإذن الله سبحانه وتعالى، أنها وصية تكاد تكون جامعة، مع مع اختصار فيها؛ لأن السائل كان من علماء زمانه، فاحتاج إلى وصايا وهي عبارة عن إشارات وإلماحات تكون سببًا، بإذن الله رب العالمين جل وعلا، ولفت النظر إليها وإلى فتح أبواب يلجئ فيها ذلك السائل بواسطة تلك الوصايا. ولما كان السائل عالمًا معروفًا من علماء الأمة، وكان المجيب عليها من كبار الأئمة رحمهم الله تعالى جميعًا، أضفى ذلك على هذه الوصية ما أضفى من الجمال، ومن كذلك الأهمية التي سيأتي، بإذن الله جل وعلا، قراءة ذلك وبيانها، بإذنه سبحانه وتعالى. فنقرأ، بإذن الله جل وعلا، في هذه الرسالة، سائلين الله تبارك وتعالى أن ينفعني وإياكم والسامعين بها، وأن يرزقنا العمل بمقتضاها. قال رحمه الله تعالى: سؤال أبي القاسم المغربي، وهو أبو القاسم القاسم بن محمد البستي، من أهل المغرب، من أطراف المغرب، وكان عالمًا من العلماء، له ترجمة في مشيخة الذهب رحمه الله تعالى. وصفه رحمه الله تعالى بالعالم الرحال، وكذلك له ترجمة في الدرر الكامنة للحافظ ابن حجر، وفي غيرها من التراجم. فهو كان من العلماء الرحالين، وكان من العلماء الرحالين، ولهم في ذلك علوم وكتب مشهورة عند العلماء رحمهم الله. قال رحمه الله تعالى: يتفضل الشيخ الإمام بقية السلف، وقدوة الخلف، أعلم من لقيت ببلد المشرق والمغرب، وهذه تزكية لمن؟ للشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، من هذا العالم الرحال الذي رحل من المغرب إلى المشرق في طلب العلم، وفي السماع، وفي تلقي فنون العلم. فهو يقول: أعلم من لقيته ببلاد المشرق والمغرب على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بأنه أعلم من لقيه ببلاد المشرق والمغرب. والأمر كذلك، فكان شيخ الإسلام رحمه الله تعالى فردًا في زمانه رحمه الله تعالى في العلوم وتبحره فيها. قال رحمه الله تعالى: أعلم من لقيت ببلاد المشرق والمغرب تقي الدين، تقي الدين أبا العباس أحمد بن تيمية، بأن يوصيني بما يكون فيه صلاح ديني ودنياي. يعني: أنظر إلى هذه الوصية من عالم لعالم، طلب من عالم لعالم أن يوصيه بوصية، وأن تكون هذه الوصية فيها صلاح لدينه ودنياه. وهذا يدلنا على حرص العلماء والأخيار والصالحين على صلاح دينهم ودنياهم، يحرصون على صلاح دينهم الذي هو رأس مالهم الذي يتعبدون به ربهم جل وعلا، ويتقربون به إلى ربهم جل وعلا، وكذلك يسألون الله جل وعلا صلاح دنياهم التي فيها معاشهم. قال: ويرشدني إلى كتاب يكون عليه اعتمادي في علم الحديث. هذه وصية أخرى، طلب آخر؛ الأول: أن يوصيه فيما يكون له وبه صلاح لدينه ودنياه. الثاني: أن يرشده إلى كتاب يكون عليه اعتماده في علم الحديث. قال: وكذلك في غيره، أي: في غير علم الحديث من العلوم الشرعية. قال: وينبهني على أفضل الأعمال الصالحة بعد الواجبات. هذا طلب ثالث، يسترشد من شيخ الإسلام رحمه الله تعالى أن يرشده إلى ما هي الأعمال الصالحة بعد الفرائض، ما هي الأعمال ليست الأعمال الصالحة، بل أفضل الأعمال الصالحة التي تكون سببًا لطرق الأبواب الموصلة إلى رب الأرض والسماوات سبحانه وتعالى. قال: ويبين لي أرجح المكاسب. وهذه وصية أخرى، يبين له ما هي المكاسب الطيبة النافعة، وما هو أرجحها وأفضلها عند شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. مكاسب الرزق: التجارة، الزراعة، الصناعة، ما هي الأفضل؟ وما هي الأعظم؟ وما هي الأرجح؟ وسيأتي معنا، بإذن الله جل وعلا، من كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى جواب ذلك. قال رحمه الله تعالى: كل ذلك على قصد الإيماء والاختصار. والله تعالى يحفظه، أي: أراد وصايا تكون عبارة عن إيماءات، عبارة عن إشارات. ثم دعا، دعا لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بأن الله تبارك وتعالى يحفظه. وقد أرخ العلماء رحمهم الله تعالى هذه الوصية بأنها كانت في زمن، وكان ذلك الزمن فيه عمر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى نحوًا من ست وثلاثين سنة، أي: في سن الشباب. شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في سن ست وثلاثين سنة، وهذا العالم يصفه بهذه الأوصاف: أعلم من رأى ببلاد المشرق والمغرب. فكيف بعد ذلك بسنين عدد مضاها شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، وهو يتقلب بين العلوم ويبثها وينشرها؟ فرحمه الله تعالى وغفر له ولجميع المسلمين. قال رحمه الله تعالى: والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أي: بعد أن كتب له هذا، أنهى هذه الوصية بأن سلم على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله. قال: فأجاب: الحمد لله رب العالمين. أجاب شيخ الإسلام رحمه الله تعالى وغفر له بقوله: الحمد لله رب العالمين. فافتتح هذه الوصية بالحمد لله جل وعلا رب العالمين جل وعلا. وهذه الطريقة مأخوذة من كتاب الله جل وعلا، ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أي: ابتداء الكلام، وكذلك كتب العلم بالحمد لله. قال رحمه الله تعالى: الحمد لله؛ الحمد لله: الألف واللام في الحمد للاستغراق، ومعنى ذلك: أن الله جل وعلا مستحق للحمد كله. والله جل وعلا يحمد لكماله وجلاله، كما أنه يحمد سبحانه وتعالى لإحسانه وإنعامه سبحانه وتعالى، فله الحمد المطلق. وقوله رحمه الله تعالى: لله؛ اللام هنا للاستحقاق. ومعنى هذا: أن الحمد المطلق الكامل من كل وجه الذي لا نخص فيه بوجه من الوجه، كله مستحق لله جل وعلا، وكله لله رب العالمين جل وعلا. قال: رب العالمين سبحانه وتعالى. قال: أما الوصية، فما أعلم وصية أنفع، فما أعلم وصية أنفع من وصية الله ورسوله لمن عقلها واتبعها. وهذا من أحسن الكلام وأعظمه، وفيه تهيئة من شيخ الإسلام رحمه الله تعالى لمعرفة أعظم وصية وأجلها وأكرم وصية وأجلها، وأن وصية الله جل وعلا ووصية رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم هي أكرم وأعظم وأجل الوصايا. وفيه كذلك معنى من معاني ما يذكره علماء المعاني والبلاغة، ما يسمونه ببراعة الاستهلال. فهو رحمه الله تعالى افتتح هذه الوصية بقوله: فما أعلم وصية أنفع من وصية الله ورسوله، ثم قال: لمن عقلها، لمن عقلها؛ أي: لا يكفي أن تعرف الوصية ممن، ولكن لا بد، إن أردت النفع، أن تعقل هذه الوصية، ومن عقلها أن تعمل بمقتضاها. ثم قال: لمن عقلها واتبعها؛ لمن عقلها واتبعها. قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾، فهذه وصية الله جل وعلا للأولين والآخرين، وصية الله جل وعلا بتقوى الله. وسيأتي معنا، بإذن الله جل وعلا، من كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، أن لفظة ومعنى التقوى يدل على الدين كله، ويشمل الدين كله. والتقوى عرفها العلماء رحمهم الله تعالى بتعاريف كثيرة، ومردها أو تلك التعاريف لها علاقة بمعناها اللغوي؛ فإن لفظة التقوى مأخوذة من مادة وقى، التي هي بمعنى الوقاية والحماية والحذر. وهكذا معناها في الشرع: تقوى الله جل وعلا أن يمتثل العبد أوامر الله جل وعلا على نور من الله، رجاء ثواب الله جل وعلا، وأن يجتنب نواهي الله جل وعلا على نور من الله، رجاء ثواب الله جل وعلا، كما ذكر معنى هذا بلال بن سعد رحمه الله، أو طلق بن حبيب، كما ذكر ذلك طلق بن حبيب رحمه الله تعالى وغفر له، أحد التابعين، ذكر هذا المعنى. وهناك ألفاظ للأئمة والسلف رحمهم الله تعالى تدور حول هذا المعنى: أن معناها الوقاية من سخط الله، من عذاب الله، مما يغضب الله جل وعلا. فتقوى الله جل وعلا ما ذكره الإمام طلق بن حبيب يشمل ذلك كله؛ فهو امتثال أوامر الله على نور من الله، أي: على علم وبينة من الله جل وعلا، رجاء ثواب الله جل وعلا، فهو يعمل بعلم، رجاء الثواب. وكذلك يجتنب نواهي الله جل وعلا على نور من الله، أي: على علم أن ذلك مما حرمه الله ومما نهى عنه الله جل وعلا، رجاء ثواب الله، ذلك الاجتناب والابتعاد، يرجو منه ثواب الله جل وعلا. هذه حقيقة التقوى. وفي قول الله جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا﴾، فيه وصية الله، كما سمعتم، للأولين والآخرين: ﴿الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾، فهي وصية عامة شاملة عظيمة، وصية من الله رب العالمين جل جلاله، وكفى بها عظمة، وكفى بها جلالة أن تكون من الله رب العالمين جل وعلا. ثم قال رحمه الله تعالى: ووصل النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا لما بعثه إلى اليمن، فقال: «يا معاذ، اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن». اتق الله حيثما كنت، واتبع، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس، وخالق الناس بخلق حسن. وهذا الحديث رواه الترمذي وغيره، وحديث حسن، وحديث حسن بمجموع طرقه وشواهده. وفيه وصية عظيمة من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم لمعاذ، سيأتي بيانها في كلام شيخ الإسلام رحمه الله. قال رحمه الله تعالى: وكان معاذ رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم بمنزلة عليّة؛ فإنه قال: «يا معاذ، والله إني لأحبك»، كما جاء في سنن أبي داود وغيره، من حديث معاذ: أنه كان رديف النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معاذ، إني أحبك، يا معاذ، فلا تدعن أن تقول دبر كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك». قال: وكان يردفه وراءه، كما في الحديث المذكور، وكما جاء كذلك في الصحيحين، حينما أردف النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا، فسأله، فقال: كلها تدل على منزلة معاذ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومكانته في نفس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. كيف لا؟ وهو الصحابي الجليل، ومن أعلم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؟ قال: وروي فيه أنه أعلم الأمة بالحلال والحرام. وقول: وروي فيه؛ معنى من معاني صيغة التمريض. والحديث، كما ذكره رحمه الله تعالى، رواه الترمذي وغيره، من حديث أنس. والراجح فيه الضعف؛ الراجح فيه الضعف، أي: الذي فيه: وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل. هذا الحديث فيه ضعف. وقد ذكره شيخنا العلامة الوادعي في كتابه العظيم: «الحديث معلى ظاهرها الصحة». قال رحمه الله تعالى: وإن كان هو من أعلم الأمة، معاذ رضي الله عنه وأرضاه، من أعلم الأمة، كما يدل عليه الحديث الآتي، في قوله: وأنه يحشر أمام العلماء برتوة، أي: بخطوة. وهذا الحديث ثابت، بمجموع طرقه، جاء من حديث أنس، ومن حديث غيره، ثابت في الصحيحة للعلامة الألباني رحمه الله تعالى: أن معاذ بن جبل رضي الله عنه وأرضاه يحشر أمام العلماء برتوة، أي: بخطوة. وهذا يدل على منزلته ومكانته بين العلماء؛ فهو من كبار العلماء، ومن أجلة من العلماء رضي الله عنهم وأرضاهم، أي: من علماء صحابة. قالوا: من فضله: أنه بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مبلغًا عنه، وداعيًا، ومفتيًا، وحاكمًا إلى أهل اليمن. واليمن كبيرة، وفيها حينها من كان من أهل كتاب، وهم من أهل علم، من أهل العلم، كما جاء في الحديث: «إنك تأتي قومًا أهل كتاب». ومع هذا بعثه النبي صلى الله عليه وسلم معلمًا، ومفتيًا، وداعيًا إلى الله جل وعلا. وهذا يدل على مكان، ومنزلة معاذ العلمية، ومنزلته عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. قال: وكان يشبه بإبراهيم الخليل عليه السلام. وإبراهيم إمام الناس. وهذا المعنى ثابت عن عبد الله بن مسعود، كما سيأتي: أنه قال: «كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول: إن معاذًا كان أمة قانتًا لله حنيفًا، ولم يكن من المشركين»، تشبيهًا له بإبراهيم، وهي تزكية عظيمة لهذا الصحابي الجليل رضي الله عنه وأرضاه، بأن يشبه بإبراهيم الخليل. قال رحمه الله تعالى: ثم إنه صلى الله عليه وسلم وصاه بهذه الوصية، فعلم أنها جامعة، وهي كذلك لمن عقلها، مع أنها تفسير للوصية القرآنية، مع أنها تفسير للوصية القرآنية، أي: في قول الله جل وعلا: ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾. وسأتي، بإذن الله جل وعلا، مزيد بيان في جلسة قادمة، نكتفي بهذا القدر في هذا اليوم. سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على