الدرس في شرح مسائل الجاهلية 129، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
العيافة هي زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها، وقد كانت العرب تتخذ من حركات الطيور قواعد للتفاؤل والتشاؤم.
العيافة محرمة في الإسلام لأنها من السحر ولا حقيقة له، وقد نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، وتعتبر من الجبت الذي يعني السحر أو ما لا خير فيه.
العيافة خاصة بالطير بينما التطير أعم وقد يكون في أي شيء، وكلاهما محرم بالإجماع ويدخل في باب التطير أو الكهانة.
إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: الثالثة والعشرون بعد المئة، قال: والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والعشرون، وتمام الثلاثين، والواحدة والثلاثون بعد المئة: العيافة والطرق والطيرة والكهانة والتحاكم إلى الطاغوت، وكراهة التزويج بين العبدين، والله أعلم. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم. أنهى المؤلف رحمه الله تعالى هذه الرسالة بذكر خصال أو مجموعة خصال أسردها سرداً في هذه الفقرة الأخيرة، وهي عبارة عن ست خصال، أولاها العيافة، ثم الطرق، ثم الطيرة، ثم الكهانة، ثم التحاكم إلى الطاغوت، ثم كراهة التزويج بين العبدين. ومن خلال طرح المؤلف رحمه الله تعالى، يتضح أن هذه الست هي كذلك من خصال أهل الجاهلية. سنذكر إن شاء الله هذه الخصال خصلة خصلة، على ما يقتضيه المقام. فأولى هذه المسائل التي أوردها المؤلف رحمه الله تعالى، وهي تعتبر من خصال الجاهلية، قال رحمه الله تعالى: العيافة. والعيافة في لغة العرب مأخوذة من العياف، بمعنى الترك، عاف الشيء إذا تركه. ومن هنا ذهب من ذهب من العلماء إلى أن معنى العيافة في لغة العرب بمعنى الترك. إلا أن الخليل بن أحمد رحمه الله تعالى، لحظ ملحظ أخص من الترك، وقال بأن العيافة مأخوذة من الكره. وقال رحمه الله تعالى: ومن هنا تجد أن العلماء من يقول أن العيافة بمعنى الكره، بمعنى الكراهة للشيء. إذا تأت العيافة في لغة العرب بمعنى الترك، أو قل بمعنى الكره. وأيضا تأت العيافة بمعنى الظن والحدس، يقولون: عاف يعيف عيف إذا ظن. وبمعنى الظن والحدس، بمعنى الحدس، والذي يتعامل بهذه الطريقة من الطرق يسمى عائف. والعيافة إخواني في الله، ويهمنا في هذا الباب أن نعلم ما المراد من الشرع بها، ما المراد بالعيافة ها هنا، والتي ذكر المؤلف رحمه الله تعالى أنها من خصال أهل الجاهلية. فسرت العيافة كما فسرها من العلماء بأنها زجر الطير، بأنها زجر الطير. وهذا منقول عن عوف بن أبي جميلة المشهور بعوف الأعرابي، وهو من أئمة اللغة. ولهذا العلماء يستأنسون بتفسيره لبعض الكلمات في اللغة، كهذه الكلمة. فقد ذكر عوف رحمه الله تعالى بأن العيافة بمعنى زجر الطير. وما المقصود بالزجر الطير؟ هل معنى هذا الكلام أن كل من زجر طيرا وقع في العيافة التي هي من خصائص ومن خصال أهل الجاهلية؟ طبعا لا، ليس هذا المقصود بالإطلاق. لأن من زجر الطير ما لا ينهى عنه، من زجر الطير ما لا به بأس، مثل ما يفعله الصائد ممن يعلم الطيور للصيد، فيعلمها من تعليمه إياها أنها يزجرها حتى تصطاد. ففعله أنه يزجر الطير لتطير وتصطاد لهذا من الزجر. فهل يدخل هذا الفعل، زجر الطير للصيد، هل يدخل في باب العيافة؟ لا، ليس هذا المقصود بالزجر. وإنما زجر الطير المقصود به، والذي كانت العرب تستخدمه، أنها تتخذ من هذا الزجر قواعد للتفاؤل والتشاؤم، قواعد في التفاؤل والتشاؤم. وقد أوضح ذلك ابن الأثير رحمه الله تعالى في النهاية، حيث قال: عرف العيافة، قال بأنها زجر الطير والتفاؤل بأسمائها وأصواتها وممرها. إذن هذا المقصود بالزجر الطير الذي أثر عن السلف في تعريفهم للعيافة. بأن المقصود بالزجر هو الذي تكون وتكون لديك أيها العائف منهجا في التفاؤل والتشاؤم، في التفاؤل والتشاؤم من زجرك للطير. وكانت هذه عادة عند العرب، عادة عند أهل الجاهلية، أنهم كانوا ينظرون في الطيور خاصة، ويتتبعون ما كان من حركات لها، إما في أصواتها، وإما كذلك في حركتها وممرها، وإما كذلك حتى في أسمائها. العرب كانوا يتخذون طرق معينة في الاستفادة من حركة الطير، حتى في اسمه، ليس فقط في ممره، حتى في اسمه. فكانوا مثلا العقاب، وهو طير من طيور الجارحة، كانوا يخذون منه معنى العقاب، بمعنى الانتقام والثار. فكانوا يستخلصون هذا المعنى من هذا الطير، وكذلك الغراب، فكان من اسم الغراب يستفيدون معنى الغربة. وهكذا في اسم الهدهد، كانوا يستفيدون منه معنى الهدى. فكانت لهم طرق خاصة يستخلصون منها المعاني من اسم الطير، وهكذا حتى من حركة الطير، من حركته. فكانوا يتخذون منه أشياء تفيدهم في حياتهم العلمية. فمثلا كان الواحد منهم إذا أراد أن يهم بسفر، كان يريد أن يرى هل هذا السفر مناسب له أم لا؟ فكان يتكأ على عملية العيافة، وهو أنه يزجر الطير، فيزجر طيرا ما؟ فإذا طارت هذه الطيور، وهذا الطائر، نظر في حركته، فإن ذهب يمنة تفاءل ومضى في سفره، وإن ذهب الطائر شمالا تشاءم، وماذا؟ وأبطل سفره ورجع إلى عقيبه. فكانوا يتخذون من حركة الطيور نظام يتبعونه في واقعهم في العمل. وليس هذا خاصا في أمر السفر، بل كذلك حتى في أمور المستقبل. إذا الواحد منهم أراد أن يعرف مستقبله، اتخذ من العيافة طريقا لمعرفة مستقبله، ما الذي سيأتيه في المستقبل، خير أم شر؟ كيف يتعرف على ذلك؟ يتعرف على ذلك عن طريق العيافة، عن طريق زجر ماذا؟ الطير. فكان يدخل في الظن، ويدخل في الحدس. ونعلم كيف أن المعاني العربية في العيافة موجودة في أصل العيافة الشرعي. فإذا كانوا يتفائلون في حركة يمنة ويسرة، هذا مأخوذ من الكره. وإذا كان من باب الأمر المستقبل، كان من أمر الظن والحدس. طيب هذا الذي كان العرب يفعلونه، ما حكم الشرع فيه؟ هذه عادات كانت موجودة عند العرب، وكان العرب يتبعون ذلك، وكان العرب بل كان منهم من يشتهر بهذا. وكان العرب يتنافسون، والعرب من نظر في تاريخهم، تجد أن بعضهم كان عندهم ملكة في بعض الصفات. فيذكر أن بني أسد من قبائل العربية، كانت مشهورة بالعيافة، مشهورة بالعيافة. هذا أمر ليس لهم فيه نظير، وليس لأحد يزاحمهم في باب العيافة، في استخلاص المعاني من حركة الطيور ومن أسمائها. ويذكر من طريف ما يذكر عن هذه القبيلة، أن العرب تذاكروا بني أسد وعيافتهم، فحتى بلغ الأمر إلى الجن، هكذا يذكر. أن الجن تذاكروا بني أسد وعيافتهم، وكيف أنهم وأولادهم كانوا على أمر عظيم في أمر العيافة. فأرادوا أن يختبرونهم، فكأن أحدا من الجن تشكل بآدمي وذهب إليهم، ذهب إلى بني أسد، وقال: ضلت لي ناقة، ناقة ضاعت علي، وأريد منكم من يعيف أن يعيف لي، يعني أحد يأتي وينظر في الطيور ويعينني على البحث في أمر هذه الناقة. فأرسلوا غليما صغيرا من أصغر واحد منهم، لم يذهب رأس من رؤوسهم أو كبير من كبرائهم، بل أرسلوا صغيرا من صغارهم. حتى قال في الرواية: فأرسلوا غليما صغيرا، فأردفوه معهم، فذهب بهم. ففي طريقه وجد طائرا جارحا مكسور الجناح، وقال أنه رأى عقابا، وعقاب طائر مثل النسر كبير، ورآه مكسور الجناح. فلما رآه أرى الغلام هذا الطائر في طريقه مكسور الجناح، بكى. فلما بكى، قاله القوم: ما لك؟ ما لك تبكي؟ فقال لهم هذه الكلمات، قال: طائر كسرت جناحا ورفعت جناحا، وحلفت بالله صراحا، ما أنت بإنسي، وما تبغي لقاحا. يعني قال تفرس هذا الغليم بهذا الطائر، أن هذا الطائر كسر جناحا ورفع جناحا، وحلف بالله صراحا، ما أنت بإنسي، وهو صحي جني تشكل بآدمي. قال: حلفت صراحا، ما أنت بجني، وما تبغي لقاحا، لأنه لما جاء ماذا استدعى؟ ماذا ادعى؟ أنه يبحث عن ضالة، يبحث عن لقاح له. فعرف هذا الغليم بحركة هذا الطائر، بأنك ما أنت إنسي، وما تبغي لقاحا، لقاحا، لا أنت من الإنس، بل أنت جني، وما همك أنك تريد اللقاح، بل هذه خديعة، وأنك تريد أن تتعرف على ماذا؟ في رأستنا، الشاهد نذكر هذه القصة في التاريخ، في كيف كانوا بني أسد كانوا على قمة في قمة في حرف معرفتهم لهذا الأمر. بقي هذه المسألة، وهو ما تعلق بالعيافة وزجر الطير والاستخلاص من حركاتها ومن أسمائها، معاني تفيد الإنسان في واقع العمل، هل هذا مشروع؟ طبعا لا، هذا ليس بمشروع، بل هذا مما نهت عنه الشريعة، مما نهت عنه الشريعة. وقد ثبت في مسند الإمام أحمد، وعند أبي داود، من حديث قبيصة رضي الله تعالى عنه، أن نبينا صلى الله عليه وسلم قال: إن العيافة والطرق والتطير من الجبت. قال: من الجبت. والجبت كما قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: أنها تطلق في أصل اللغة، تطلق على الذي لا خير فيه، الجبت تطلق في لغة العرب على الذي لا خير فيه. قال: ثم استعير وأطلق على ما لا يعبد من دون الله، وعلى السحر، وعلى الساحر. فهنا فمعنى أن العيافة من الجبت، أن العيافة من السحر. ووجه أن العيافة من السحر، وما علاقة العيافة وهي زجر الطير بالسحر؟ قال العلماء: وجه الربط بين العيافة وأنها من السحر، أن العيافة لو تلاحظ يا عبد الله أنها تقوم بأمر ليست له حقيقة، ليست له حقيقة. فحركة الطيور يمنة ويسرة، أو ما يكون من أصواتها وممراتها وبأسمائها، هذا ليس له حقيقة أصلا. فكأن تتحرك هنا فتجعل أن الحركة اليمين تدل على شيء، وأن حركة الشمال تدل على شيء، هذا ليس له حقيقة. وأزد على ذلك أنك جعلت شيئا سببا، وهو ليس بسبب، وهو ليس بسبب، لا سبب شرعي ولا سبب حسي عقلي. وهذا كذلك من صور الشرك. وكذلك أمر أثر في النفوس. وهنا الرابط، الرابط بين العيافة وبين السحر، أنك جعلت هذا الذي لا أصل له ولا حقيقة له يؤثر في نفسك، يؤثر في نفسك، إما إحجاما وإما إقداما. وهذه حقيقة السحر، السحر في لغة العرب هو ما خفي ولطف سببه، ما خفي ولطف سببه. تجد أن معاني السحر تدل على الخفاء، وهذا الشيء الخفي يؤثر في النفوس، يؤثر في النفوس. هذه حقيقة السحر. وأدخل علماء في حقيقة السحر في باب اللغة، أدخل الأشياء الكثيرة، ومنها أدخل العيافة، لأن العيافة هو أمر خفي لا حقيقة له، ومع ذلك أثر على النفوس، يؤثر على نفوس صاحبها الذي يتعامل بها. تجد يأتي عند طير، فيعلق مصيره على أمر طير، على حركة طير، ذهب يمنة تفائل، فرح، مضى في مشروعه، مضى في سفره، مضى في زواجه. وإذا تحرك فقط عدة سنتيمترات شمالا، تشاءم، كره الدنيا، وكره الحالة التي عليه، وعزف عن زواجه، وترك السفر، وتغير نمط حياته على ماذا؟ هذا كله على حركة طير، يمنة ويسر، هذا لا حقيقة أصلا. فجعل هذا الذي لا حقيقة ليؤثر في نفسه، ويؤثر في سلوكه، هذا حقيقة السحر. وهنا يحمل قول نبينا: إن العيافة من الجبت، أي بمعنى من السحر. طبعا إخواني، في لهذا التأويل، وهذا القول على من يقول بتصحيح الحديث، على من يقول بتصحيح الحديث. إلا فالحديث فيه علل، الحديث فيه علل. فقول نبينا صلى الله عليه وسلم: إن العيافة والطرق والطيرة من الجبت، الصحيحة فيه الضعف، الصحيحة فيه الضعف. فقد أعل بأنه من طريق حيان بن العلاء، وهو مجهول، وهو مجهول. كما صرح بذلك العلامة الألباني رحمه الله تعالى في غاية المرام، وكذلك أعله الدوسري رحمه الله تعالى في كتابه النهج السديد، أعله بالاضطراب، أعله بالاضطراب. فالحديث معل بعلتين، الاضطراب، وكذلك بالجهالة في أحد راويه. فإذا العلماء على أقوال، من أهل العلم من يرى بصحة الحديث، ومن أهل العلم من يرى بضعف الإسناد. وعلى قول بضعف الإسناد، فإن المعنى صحيح، المعنى صحيح. فإن العيافة من الجبت، والتطير من الجبت، وهكذا الكهانة من الجبت، وكل ما ذكر من الجبت، فالمعنى صحيح، ولكن الإسناد من حيث صحة الإسناد، والإسناد معل. وإلا كما قلنا: الجماعة من العلم يرون حسنه، وأنه جيد الإسناد، وأنه جيد الإسناد. إذن فلقول إخواني في الله، فالعيافة هي محرمة، ومن أهل العلم من نقل الاتفاق على أن العيافة من الكهانة، وأنها محرمة. فعلى هذا إخواني، فنخلص إلى أن زجر الطير لا يجوز، أي زجر الطير من باب التفاؤل والتشاؤم، هذا لا يجوز. وهل هناك فرق بين العيافة وبين التطير؟ نعم، فيه فرق، فيه فرق بين العيافة والتطير. فهناك علاقة عموم وخصوص، فيقول علماء: أن التطير سيأتينا إن شاء الله فيما ذكره المؤلف رحمه الله تعالى من خصائص ومن خصال أهل الجاهلية، التطير. فالفرق بين التطير وبين العيافة، أن العيافة أمر يتعلق بالطير فقط، ولا يتعداه إلى غيره. تجد أن العيافة تدور على الطير، وحركة الطير، وأسماء الطير، فكله يدور على عالم الطيور. أما التطير سيأتي أنه أوسع من ذلك، التطير أنه أوسع من ذلك، قد يكون في الدواب، قد يكون في الحيوانات، قد يكون في الطيور، قد يكون في الإنس، قد يكون حتى في الأشياء المعنوية، في أرقام، في أيام. التطير أعم. وكذلك من الفوارق كما ذكر بعض العلماء هذا الفارق، قال بعضهم: أن التطير هي عملية تتعلق بالتشاؤم، التطير هو التشاؤم، كما سيأتي في تعريفي في حينه، التطير هو التشاؤم. بخلاف العيافة، فإن العيافة فيها التشاؤم، وفيها التفاؤل، العيافة فيها تشاؤم، وفيها تفاؤل، كما قلنا. فإذا تحرك الطائر شمالا، شمالا تشأم القوم، وإن تحرك يمنة تفاؤل القوم. إذا العيافة لها مدخل في باب التفاؤل، لكن التطير ليس فيه تفاؤل قط، بل كله تشاؤم، على تشاؤم. فإذا إخوانا في الله، فعلمنا بهذا الحال، أن العيافة هي صورة من صور الجاهلية، وأن العيافة كانت عادة من عادات العرب، كانوا يتخذونها، وكانوا يتعاملون بها، وكان بعضهم أولغ في التعامل من بعض، كما سمعنا عن بني أسد، وعن جماعة من العرب. وأن العيافة في لغة العرب بمعنى الترك، أو بمعنى الكره، ويدخل في ذلك فيها الظن والحدس. وأن حكم الشرع فيها أنها محرمة، واتفق العلماء على تحريمها. وتحريمها ينطلق تحت أمرين اثنين، فإن كان قائم على موضوع التشاؤم، فهو يدخل من باب التطير، وإن كان أمرها يدخل في باب الظن والحدس، فإنها تدخل في باب الكهانة. فالتطير محرم، والكهانة محرمة، إذن العيافة كلها محرمة بكل صورها. وعلمنا أن مقصود بتفسير العلماء بأن العيافة هي زجر الطير، المقصود بالزجر هنا الذي يستفاد منه التشاؤم أو التفاؤل. أما إن كان زجر الطير إنما فقط من باب التعليم للصيد، فهذا مما يشرع، ولا بأس بذلك. أو كان من باب العبث واللعب، فهذا لا بأس به، إلا أن يكون من طيور الحرم، فإنها لا تزجر لنهي الشرع عن ذلك. فالمقصود هنا بزجر الطير الذي يدخل في العيافة، ما يراد منه التفاؤل، وما يراد منه التشاؤم. إلى هنا والله تعالى أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. والله تعالى أعلم.