التعليقات على شرح العقيدة الطحاوية 6

الدرس في التعليقات على شرح العقيدة الطحاوية 6، ألقاها

مقدمة في شروط البحث التام والنظر القوي

يؤكد النص على أهمية البحث التام والنظر القوي في الشريعة لتحقيق الإيمان الكامل. يجب الإيمان بالكتاب كله دون تفريق أو تحريف.

الاجتهاد في فهم الرسالة وطريقة السلف

يبرز النص أهمية الاجتهاد في فهم الرسالة النبوية والعمل بها، ويشير إلى طريقة السلف الصالح في التعامل مع الدين بتجنب الكلام الفلسفي.

ذم الكلام وأهله وآثاره السلبية

ينقل المؤلف أقوال الإمام الشافعي وغيره في ذم أهل الكلام، ويبين كراهية السلف لكتب الكلام وانتقاد الشارحين المتأثرين بهم.

خاتمة المؤلف ورغبته في شرح الموضوع على نهج السلف

يعبر المؤلف عن رغبته في شرح موضوع معين على نهج السلف، ويختم كلامه بالتوجه إلى الله بالحمد والاستغفار والتوبة.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم قال الشارح رحمه الله تعالى: بل إنما يكون البحث التام والنظر القوي والاجتهاد الكامل فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ليعلم ويعتقد ويعمل به ظاهرا وباطنا، فيكون قد تلي حق تلاوته. وأن لا يهمل منه شيء، وإن كان العبد عاجزا عن معرفة بعض ذلك أو العمل به، فلا ينهى عما عجز عنه مما جاء به الرسول، بل حسبه أن يسقط عنه اللوم لعجزه. لكن عليه أن يفرح بقيام غيره به ويرضى بذلك، ويود أن يكون قائما به، وأن لا يؤمن ببعضه ويترك بعضه، بل يؤمن بالكتاب كله. وأن يصان عن أن يدخل فيه ما ليس منه من رواية أو رأي أو يتبع ما ليس من عند الله اعتقادا أو عملا، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. وهذه كانت طريقة السابقين الأولين، وهي طريقة التابعين لهم بإحسان إلى يوم القيامة. وأولهم السلف القديم من التابعين الأولين، ثم من بعدهم. ومن هؤلاء أئمة الدين المشهود لهم عند الأمة الوسط بالإمامة. قال رحمه الله تعالى: بعد أن ذكر ما ذكر، فقال: فسبب جهل هؤلاء وضلالهم وتفريطهم، وبسبب عدوان أولئك وجهلهم ونفاقهم، كثر النفاق ودرس كثير من علم الرسالة، أي صار غير ظاهر. بل هو مدروس خفي بسبب كثرة الجهل وكثرة المنافقين الذين يتكلمون في دين الله جل وعلا ويدخلون فيه ما ليس منه. ثم قال رحمه الله: بل إنما يكون البحث التام والنظر القوي والاجتهاد الكامل فيما جاء به الرسول ليعلم ويعتقد ويعمل به ظاهرا وباطنا، فيكون قد تلي حق تلاوته. قال رحمه الله: وإن كان العبد عاجزا عن معرفة بعض ذلك أو العمل به، فلا ينهى عما عجز عنه مما جاء به الرسول، بل حسبه أن يسقط عنه اللوم لعجزه. لكن عليه أن يفرح بقيام غيره به ويرضى بذلك، ويود أن يكون قائما به. قال رحمه الله: ويود أن يكون قائما به، وأن لا يؤمن ببعضه ويترك بعضه، بل يؤمن بالكتاب كله. وأن يصان عن أن يدخل فيه ما ليس منه من رواية أو رأي أو يتبع ما ليس من عند الله اعتقادا أو عملا، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. قال رحمه الله: وهذه كانت طريقة السابقين الأولين، وهي طريقة التابعين لهم بإحسان إلى يوم القيامة. وأولهم السلف القديم من التابعين الأولين، ثم من بعدهم. ومن هؤلاء أئمة الدين المشهود لهم عند الأمة الوسط بالإمامة. قال رحمه الله: فعن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال لبشر المريسي: العلم بالكلام هو الجهل، والجهل بالكلام هو العلم. وإذا صار الرجل رأسا في الكلام، قيل زنديق أو رمي بالزندقة. قال رحمه الله: وهذا الأثر عن أبي يوسف رواه الخطيب البغدادي في التاريخ، وكذلك رواه ابن بطة في الإبانة والهاروي في ذم الكلام وغيرهم. قال رحمه الله: وقال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال، ويطاف بهم في العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام. قال رحمه الله: وهذا الأثر عن الشافعي مشهور، رواه البيهقي رحمه الله تعالى في المناقب في مناقب الإمام الشافعي، وكذلك رواه غيره. قال رحمه الله: وقال أيضا رحمه الله تعالى شعرا: كل العلوم سوى القرآن مشغلة، إلا الحديث وإلا الفقه في الدين. العلم ما كان فيه قال حدثنا، وما سوى ذاك وساوس الشيطان. قال رحمه الله: وذكر الأصحاب في الفتاوى أنه لو أوصى لعلماء بلده لا يدخل المتكلمون. ولو أوصى إنسان أن يوقف من كتبه ما هو من كتب العلم، فأفتى السلف أن يباع ما فيها من كتب الكلام. قال رحمه الله: وقد شرح هذه العقيدة غير واحد من العلماء، ولكن رأيت بعض الشارحين قد أسغى إلى أهل الكلام المذموم واستمد منهم وتكلم بعباراتهم. والسلف لم يكره التكلم بالجوهر والجسم والعرض ونحو ذلك لمجرد كونه اصطلاحا جديدا على معاني صحيحة. قال رحمه الله: والاجتمال بمقدماتهم على الحق والباطل كثر المراء والجدال، وانتشر القيل والقال، وتولد لهم عنها من الأقوال المخالفة للشرع الصحيح والعقل الصريح ما يضيق عنه المجال. قال رحمه الله: وقد أحببت أن أشرحها سالكا طريق السلف في عباراتهم، وأنسج على منوالهم متطفلا عليهم، لعلي أن أنضم في سلكهم وأدخل في عدادهم وأحشر في زمرتهم مع الذين نعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين. وحسبنا ونعم الوكيل. وإلهنا سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على