شرح نزهة النظر 24

الدرس في شرح نزهة النظر 24، ألقاها

أهمية معرفة الأسماء والكنى والألقاب

يؤكد المؤلف على أهمية معرفة الأسماء المفردة والكنى والألقاب في علم الجرح والتعديل، ويبين كيفية الاستفادة من معرفة هذه الأسماء في ضبطها. كما يتطرق إلى أنواع الألقاب والأنساب وتطورها عبر الزمن.

آداب الطالب والشيخ في علم الحديث وروايته

يتناول المقطع أهمية معرفة النسب والألقاب وآداب الطالب والشيخ في علم الحديث، مشيرا إلى ضرورة تصحيح النية وتحسين الخلق وتوقير الشيخ والاعتناء بالتقييد والضبط. كما يشير إلى أهمية معرفة سن التحمل والأداء في السماع والتحديث.

أصول رواية وتصنيف الحديث

يتناول المقطع شروط رواية الحديث وآدابها، ويشرح كيفية كتابة الحديث وعرضه وإسماعه، كما يتطرق إلى صفة تصنيف الحديث على مختلف الطرق مثل المسانيد والأبواب الفقهية والعلل والأطراف.

ختام الدراسة وتاريخ انتهائها

انتهت الدراسة في عصر يوم الأربعاء الثامن من رجب عام 1435 هجري في دار الحديث بالشحر، مشيرا إلى انتهاء فترة تعليمية أو دراسية في هذا المكان.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى: ومن المهم أيضا معرفة الأسماء المفردة. قال: وقد صنف فيها الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي، فذكر أشياء تعقبوا عليه بعضها. منها قوله: سغدي بن سنان أحد الضعفاء، وهو بضم الصاد المهملة. وقد تسمى به غيره، وسكون الغين المعجمة بعدها دال مهملة، ثم كاف، أي النسب. وهو اسم علم، قال: وهو اسم علم بلفظ النسب، وليس هو فردا. قال: في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: سغدي الكوفي، واتقاه ابن معين، وفرق بينه وبين الذي قبله، فضعفه. قال: وفي تاريخ العقيلي: سغدي بن عبد الله، يروي عن قابوس. قال العقيلي: حديثه غير محفوظ. قال: وأظنه هو الذي ذكره ابن أبي حاتم. وأما كون العقيلي ذكره في الضعفاء، فإما هو للحديث الذي ذكره، فإنما هو للحديث الذي ذكره، وليست الآفة منه، بل هي من الراوي عنه. والله أعلم. قال: ومن ذلك "سندر" بالمهملة، يعني هذه كلها أسماء مفردة، أي ليس لها نظير. ومنه يعلم ما نستفيد منها. نستفيد منها ضبط هذا الاسم، لا يقاس عليه غيره، لماذا؟ لأنه مفرد، لا نظير له. قال: ومن ذلك "سندر" بالمهملة، والنون بوزن "جعفر"، وهو مولى زنباع الجذامي، له صحبة ورواية. والمشهور أنه يكنى أبا عبد الله. وهو اسم فرد، لم يسم به غيره فيما نعلم. لكن ذكر أبو موسى في "الذيول على معرفة الصحابة" لابن منده: "سندر أبو الأسود"، ورووا له حديثا. وتعقب عليه ذلك، فإنه هو الذي ذكره ابن منده. إذن هو من الأفراد. قال: وقد ذكر الحديث المذكور محمد بن الربيع الجيزي في "تاريخ الصحابة الذين نزلوا مصر" في ترجمة "سندر مولى زنباع". وهذا يؤكد ما تقدم ذكره من أنه هو واحد. قال: وكذا معرفة الكنى المجردة والمفردة. قال: وكذا معرفة الألقاب، وهي تارة تكون بلفظ الإسم، وتارة بلفظ الكنية، وتقع نسبة إلى عاهة أو حرفة. وقد تكون على هيئة الكنية، وقد تكون على هيئة الإسم. وكل ألقاب الصحابة كانت على هذا. قال: وكذا معرفة الأنساب، وهي تارة تقع إلى القبائل، وهي في المتقدمين أكثر بالنسبة إلى المتأخرين، لأنهم كانوا يعتنون بهذا عناية فائقة. ومن خلال المتأخرين فليسوا كذلك. قال: وثارة إلى الأوطان، وهذا في المتأخرين أكثر بالنسبة إلى المتقدمين. وهذا كما يقال نسبي، أي أن المتقدمين الغالب فيهم أنهم كانوا ينسبون إلى قبائلهم، ما يقول مثلا: "المكي"، لا يقول: "القرشي"، يقول: "العامري"، يقول: "الفهري"، ينسبون إلى قبيلتهم. بخلاف المتأخرين، فإنهم ينسبون إلى أوطانهم. قال: والنسبة إلى الوطن أعم من أن يكون بلادا أو ضياعا أو سككا أو مداورة. وتقع إلى الصناع. قال: ويقع فيها الاتفاق والاشتباه كالأسماء. قال: وقد تقع الأنساب ألقابا، كخالد بن مخلد القطواني. كان كوفيا، ويلقب بالقطواني. وكان يغضب منها. قال: ومن المهم أيضا معرفة أسباب ذلك، أي الألقاب والنسب التي باطنها على خلاف ظاهرها. قال: وكذا معرفة الموالي من أعلى ومن أسفل، بالرق أو بالحلف، أو بالإسلام، لأن كل ذلك يطلق عليه "مولى". ولا يعرف تمييز ذلك إلا بالتنصيص عليه. قال: وما عرفه الإخوة والأخوات. قال: وقد صنف فيه القدماء كعلي بن المديني. وكذا من المهم أيضا معرفة الإخوة والأخوات، وهذا من المهمات، ولا سيما الباحث في علم الحديث. قال: ومن المهم أيضا معرفة آداب الشيخ والطالب، ويشتركان في تصحيح النية، والتطهير من أعراض الدنيا، وتحسين الخلق. وهذا يسمى أدب الطلب. قال: ولا يحدث ببلد فيه من هو أولى منه، بل يرشد إليه. هذا كذلك من الآداب. قال: ولا يترك إسماع أحد لنية فاسدة. قال: وأن يتطهر ويجلس بوقار. قال: ولا يحدث قائما ولا عجلا ولا في الطريق إلا إن اضطر إلى ذلك. قال: وأن يمسك عن التحديث إذا فشي التغير أو النسيان لمرض أو هرم. قال: أو هرم، أي كبر سنه، فحصل له شيء من التغير أو النسيان. قال: وإذا اتخذ مجلس الإملاء، أن يكون له مستمل يقضي، أي يبلغ. قال: وينفرد الطالب بأن يوقر الشيخ، ولا يضجرهم. أي هذه من آداب الطالب الذي ينبغي له أن يكون متحليا بها مع شيخه. قال: ويرشد غيره لما سمعه. قال: ولا يدع الاستفادة لحياء أو تكبر. قال: ويكتب ما سمعه. قال: ويعتني بالتقييد والضبط. وهذا مهم. قال: ويذاكر بمحفوظه ليرسخ في ذهنه، أي يكرر. قال: ومن المهم أيضا معرفة سن التحمل والأداء. قال: والأصح اعتبار سن التحمل بالتمييز. هذا في السماع، أي في التحمل. قال: وقد جرت عادة المحدثين بإحضارهم الأطفال في مجالس التحديد، ويكتبون لهم أنهم حضروا. قال: ولابد في مثل ذلك من إجازة المستمع المسمع. قال: ولا يصح في سن الطالب بنفسه أن يتأهل لذلك. قال: ولا يصح تحمل الكافر أيضا إذا أداه بعد إسلامه. وهذا كذلك والصحيح أن التحمل لا يشترط فيه الإسلام، وإنما يشترط الإسلام في الأداء. قال: وهو مختلف باختلاف الأشخاص. قال: وقال ابن خلاد: إذا بلغ الخمسين، لا ينكر. وعند الأربعين، لا ينكر. قال: ومن المهم معرفة صفة كتابة الحديث، وهو أن يكتبه مبينا مفسرا، ويشكل المشكل منه، وينقطه. ويكتب الساق، الساقط في الحاشية اليمنى، ما دام في السطر بقية. وإلا ففي اليسرى. قال: وصفة عرضه، وهو مقابلته مع الشيء المسوع، أو مع ثقة غيره، أو مع نفسه شيئا فشيئا. قال: وصفة إسماعه، كذلك. وأن يكون ذلك من أصله الذي سمع فيه كتابه، أو من فرع أوبل على أصله. فإن تعذر، فليجبره بالإجازة لما خالف. قال: وصفتي الرحلة فيه، حيث يبتلى بحديث أهل بلده، فيستوعبه. ثم يرحل، فيحصل في الرحلة ما ليس عنده. ويكون اعتناؤه في أسفاره بكثير المسموع، بتكثير المسموع، أولى من اعتنائه بتكثير المشايخ. قال: وصفة تصنيفه، قال: وذلك إما على المسانيد، لأن يجمع مسند كل صحابي على حدة. قال: فإن شاء رتبه على سوابقهم، وإن شاء رتبه على حروف المعجم. وهو أسهل تناولا. قال: أو تصنيفه على الأبواب الفقهية أو غيرها، بأن يجمع في كل باب ما ورد فيه مما يدل على حكمه، إثباتا أو نفيا. والأولى أن يقتصر على ما صح أو حسن. فإن جمع الجميع، فليبين علة الضعف. قال: أو تصنيفه على العلل، فيذكر المتن وطرقه، وبيان اختلاف نقلته. والأحسن أن يرتبها على الأبواب، ليسهل تناولها. قال: أو يجمعه على الأطراف، فيذكر طرف الحديث الدال على بقيته. قال: ويجمع أسانيده، إما مستوعبا، وإما متقيدا لكتب مخصوصة. قال: ومن المهم معرفة سبب الحديث. قال: وقد صنف فيه بعض الشيوخ، القاضي أبو يعلى ابن الفراء الحنبلي. قال: وصنفوا في غالب هذه الأنواع على ما أشرنا إليه. قال: وهي أي هذه الأنواع المذكورة في هذه الخاتمة، نقل محض، ظاهره التعريف، مستغنية عن التمثيل. قال: وحصرها متعسر، فلتراجع لها مبسوطاتها، ليحصل الوقوف على حقائقها. والله الموفق والهادي، لا إله إلا هو، عليه توكلت وإليه أنيب. وحسبنا الله ونعم الوكيل. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. وصلى الله وسلم وبارك على نبيه الكريم، وعلى آله وصحابه أجمعين. وكان انتهاء في عصر يوم الأربعاء، الثامن من رجب لعام ألف واربعمائة وخمسة وثلاثين من هجرته صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، في دار الحديث بالشحر.

شاركنا على