شرح رسالة لطيفة في أصول الفقه 4

الدرس في شرح رسالة لطيفة في أصول الفقه 4، ألقاها

تفاوت الأحكام الخمسة وتطبيقاتها

يتحدث عن الأحكام الخمسة في الشريعة الإسلامية وتفاوتها بحسب مراتبها وآثارها. يشرح كيف أن الشارع أمر بما فيه مصلحة خالصة أو راجحة، ونهى عما فيه مفسدة خالصة أو راجحة.

أحكام الوسائل والمقدمات

يشرح أن الوسائل التي تؤدي إلى الواجبات تكون واجبة، والوسائل التي تؤدي إلى المحرمات تكون محرمة. يستدل على ذلك بأدلة من القرآن والسنة.

أهمية الأدلة الأربعة وردود العلماء

يشرح أهمية الأدلة الأربعة في الأحكام الشرعية ويبين أن معظم الأحكام المهمة متفق عليها. كما يبين عقيدة أهل السنة في القرآن وأنه كلام الله غير مخلوق.

رسالة النبي للخلق كافة

النبي عليه الصلاة والسلام رسول لجميع الخلق ويجب على جميع الناس الإيمان به. من ينكر ذلك يعتبر كافراً.

  • 21 جمادى الأولى 1436هـ - 11/03/2015مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال علام السعدي رحمه الله: وهذه الأحكام الخمسة تتفاوت تفاوتًا كثيرًا بحسب حالها ومراتبها وآثارها. الأحكام الخمسة التي هي الواجب والمحرم والمندوب والمكروه والمباح تتفاوت وتختلف اختلافًا كثيرًا بحسب حالها ومراتبها وآثارها، فيختلف واجب من واجب، ومستحب من مستحب. فبعضها يقدم على بعض، فمثلًا صلاة الفريضة واجبة، وبر الوالدين واجب، فإذا تعارض أيهما يقدم، تقدم صلاة الفريضة؛ لأنها أوجب. طيب تعارضت بر الوالدين وصلاة النافلة، أيهما يقدم؟ يقدم بر الوالدين. ما هو الدليل؟ من يذكر دليلًا على أن بر الوالدين مقدم على صلاة النافلة؟ أي عامة ما في تقديمها على النافلة، قصة جريج لما دعته أمه وهو يصلي، قال: أي رب، أمي وصلاتي، فاستمر في صلاته، فدعت عليه أمه، فاستجاب الله لها، فاستجابة للوالدين مقدم على نوافل العبادة. طيب عندنا المستحب، ذكر الله عز وجل مستحب، قراءة القرآن مستحب، وأفضل الذكر هو كلام الله، هو كلام الله، القرآن أفضل. طيب بعد الصلاة أيهما أفضل؟ قراءة القرآن أو التسبيح التي يأتي بأذكار الصلاة؟ التي يأتي بأذكار الصلاة في هذا الموضع أفضل من قرآن، الأذكار التي بعد الصلاة أفضل في هذا الموضع من قراءة القرآن. طيب وهكذا يقال في بقية الأحكام. قال: فما كانت مصلحته خالصة أو راجحة أمر به الشارع، أمر إيجاب أو استحباب، وما كانت مفسدته خالصة أو راجحة نهى عنه الشارع، نهي تحريم أو كراهة. فهذا الأصل يحيط بجميع المأمورات والمنهيات. يقول: ما كانت مصلحته خالصة أو راجحة، يعني مما أمر به الشارع، منه ما هو مصلحته خالصة ليس فيه شيء من المفسدة، كالأمر بالتوحيد والأمر بالصلاة وغيرها، وكثير من الأوامر مصلحتها خالصة. وهناك أوامر مصلحتها راجحة، يعني فيه شيء من المفسدة اليسيرة، لكن المصلحة هي الأرجح وهي الأغلب، فأمر بها الشارع، كالصلاة مع وجود المكاره، مع وجود المكاره شدة البرد أو شدة الحرب، فمأمور بالصلاة مع وجود هذه المكاره، وهذه مفسدة لكنها يسيرة، والمصلحة أرجح، فلذلك أمر بالصلاة في مثل هذا الموضع، فيأتي الأمر في مثل هذا الموضع إما أمر إيجاب وإما أمر استحباب. فكل المأمورات الشرعية التي أمر بها الشرع إما مصلحتها خالصة أو راجحة. كذلك المنهيات التي نهى عنها الشرع إما أن مفسدتها خالصة وإما أن مفسدتها راجحة، خالصة كالشرك والزنا والربا وغيرها من المحرمات، نهى عنها الشرع؛ لأن مفسدتها خالصة. وهناك منهيات نهى عنها الشرع؛ لأن مفسدتها راجحة، فيها شيء من المصلحة، لكن المفسد أرجح، فلذلك نهى عنها الشرع، كبيع الغرر، وكذلك أيضًا نكاح الشغار وغيرها من المنهيات. قال: فهذا الأصل يحيط بجميع المأمورات والمنهيات، يعني أن جميع المأمورات التي أمر بها الشرع إما أن مصلحتها خالصة أو راجحة، وكل المنهيات التي نهى عنها الشرع فإن مفسدتها خالصة أو راجحة. وكما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إن الشريعة جاءت لتحقيق المصالح وتكثيرها، ودرء المفاسد وتقليلها. الشريعة جاءت لتحقيق المصالح وتكثيرها، ودرء المفاسد وتقليلها. طيب هناك مأمورات نص عليها الشرع، ومنهيات نص عليها الشرع، وهناك أشياء ربما تظهر وتتجدد، فكيف يعرف حكمها؟ ينظر إلى هذه القاعدة، قاعدة المصالح والمفاسد، فما كانت مصلحته خالصة أو راجحة أمر به، وما كانت مفسدته راجحة أو خالصة فإنه ينهى عنه. قالوا: أما المباحات فإن الشارع باحها وأذن فيها، وقد يتوصلوا بها إلى الخير فتلحق بالمأمورات، وإلى الشر فتلحق بالمنهيات. المباحات فإن الشرع أباحها، الأصل في الأشياء الإباحة، الأصل في الأشياء الإباحة؛ كما قال الله عز وجل: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾، ﴿وَسَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِنْهُ﴾، هذا يدل على أن الأصل في الأشياء الإباحة، أنها مباحة. ومر معنا أن المباح لا يتعلق به حكم، لا أمر ولا نهي، لكن إذا صار وسيلة فإنه يأخذ حكم هذا المقصد، ويتعلق به الحكم. قال: فهذا أصل كبير، أن الوسائل لها أحكام المقاصد، فوسائل المأمورات مأمور بها، ووسائل المنهيات منهي عنها. فالمباح في أصله ليس له حكم، لكن إن تعلق به قصد فإنه حينئذ يتعلق به الحكم. مثلًا بيع العنب أو شراء العنب مباح، إنسان يشتري عنبًا ليأكل وتفكه مباح. طيب اشترى العنب حتى يصنع منه خمرًا، فما حكم هذا الشراء؟ نقول هذا الشراء حرام، لماذا؟ لأنه وسيلة إلى الحرام، وسيلة إلى الحرام، وإن كان في الأصل أنه مباح. وهكذا قل في سائر المباحات. قال: وبه نعلم أن ما يتم الواجب إلا به فهو واجب، وما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون، وما يتوقف الحرام عليه فهو حرام، ووسائل المكروه مكروهة. ما يتم الواجب إلا به فهو واجب، يعني إذا ما أمكن أن تأتي بهذا الواجب إلا بهذا الشيء فيكون واجبًا. الآن الصلاة مثلًا من أعظم شروطها الطهارة، إنسان ما عنده ماء وهناك ماء يباع ويستطيع أن يشتريه، هل يجب عليه أن يشتري الماء ليتوضأ؟ الجواب: نعم. ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، الطهارة واجبة، ولا تتم الطهارة إلا بشراء الماء، فشراؤه للماء واجب. أو أراد أن يصلي وليس عنده أو معه ثوب يستر به عورته ويستطيع أن يشتري له ثوبًا، فيجب عليه شراء الثوب؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب. وما لا يتم المسنون إلا به فهو مسنون، المستحب إذا لا يمكن أن يفعله إلا به، هذه الوسيلة فتكون مستحبة. مثلًا التطيب يوم الجمعة مستحب، إنسان ما عنده طيب ويستطيع أن يشتري الطيب، فما حكم شراء الطيب للتطيب يوم الجمعة؟ نقول: مستحب، يستحب أن تشتري الطيب حتى تطيب وتعمل بهذه السنة. وما يتوقف الحرام عليه فهو حرام، يعني كل وسيلة توقع في الحرام فهي حرام. مثلًا الزنا نهى عنه الشرع، بل نهى عنه وعن مقدماته، ولهذا الله عز وجل قال: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾، ما قال: لا تزنوا، «لا تقربوا» هذا أعم وأبلغ في النهى عن الزنا ذاته؛ لأن هذا نهى عن الزنا وزيادة، نهى عن الزنا وعن أسباب الزنا، من الخلوة والمصافحة بالمرأة الأجنبية، وكذلك مخاطبة المرأة الأجنبية والخضوع في القول وغير ذلك من وسائل هذا الحرام. ولذلك الشريعة نهت عن كثير من الأمور المحرمة، وعن الوسائل التي تكون سبب الوقوع في هذا الحرام، ودلت الأدلة الكثيرة على هذه القاعدة الشرعية، وهي سد الذرائع. فكل ذريعة ووسيلة توصل إلى الحرام نهى عنها الشرع، وينهى عنها كذلك بعمومات الأدلة. وهذه القاعدة ذكرها ابن القيم رحمه الله في كتاب «إعلام الموقعين»، وذكر قرابة مئة دليل من أدلة الكتاب والسنة على إثباتها. قال: وسائل المكروه مكروهة، كذلك ما كان وسيلة إلى الوقوع في المكروه فهو مكروه. مثلًا الشرب قائمًا مكروه، أن يشرب الإنسان قائمًا هذا مكروه. طيب إذا كان تعليق القربة سببًا للشرب قائمًا، تعلق القربة مثلًا فلا يستطيع الإنسان أن يشرب إلا أن يقوم، نقول: هذا التعليق مكروه؛ لأنه وسيلة إلى الوقوع في المكروه. قال: فصل: الأدلة التي يستمد منها الفقه أربعة: الكتاب والسنة، وهما الأصل الذي خوطب به المكلفون، وانبنى دينهم عليه، والإجماع والقياس الصحيح، وهما مستندان إلى الكتاب والسنة. إلى آخر ما ذكر في هذا الفصل. يقول رحمه الله: إن الأدلة التي يستمد منها الفقه أربعة، أدلة الشرع أربعة: الكتاب والسنة، وهما الأصل، وهما الأصل الذي خوطب به المكلفون، يعني المراد بالمكلفين كل بالغ عاقل، الذين يتوجه لهم الخطاب، فأصل الأدلة هما الكتاب والسنة، ثم الإجماع والقياس، وهما مستندان إلى الكتاب والسنة. الإجماع فإنه لا يقع إجماع إلا وهو مستند إلى دليل من الكتاب أو السنة، قد يكون الدليل ظاهرا وقد يكون خفيًا. وهكذا القياس الصحيح، وقوله: «القياس الصحيح» لإخراج القياس الفاسد، هنا أقيسة فاسدة، أقيسة مصادمة للنص ومخالفة للنص الشرعي، فهذا لا يعتبر به ولا يعتد به، لكن القياس الصحيح الذي يقاس فيه الفرع على الأصل في حكم لعلة جامعة بينهما، هذا القياس الصحيح هو استناد إلى الدليل الشرعي، استناد إلى الدليل الشرعي من الكتاب أو السنة. وسيأتي الكلام على الإجماع والقياس في موضعه. قال: فالفقه من أوله إلى آخره لا يخرج عن هذه الأصول الأربعة، الفقه من أول إلى آخر لا يخرج عن هذه الأصول الأربعة، يعني دليل الفقه إما آية أو حديث أو إجماع أو قياس. قال: وأكثر الأحكام المهمة تجتمع عليها الأدلة الأربعة، تدل عليها نصوص الكتاب والسنة، ويجمع عليها العلماء، ويدل عليها القياس الصحيح؛ لما فيها من المنافع والمصالح إن كانت مأمورًا بها، ومن المضار إن كانت منهيًا عنها. والقليل من الأحكام يتنازع فيها العلماء، وأقربهم إلى الصواب فيها من أحسن ردها إلى هذه الأصول الأربعة. يقول رحمه الله: إن أكثر الأحكام المهمة تجتمع عليها الأدلة الأربعة التي يحتاج لها الناس، كالأحكام المعلومة من الدين بالضرورة، كوجوب الصلاة ووجوب الصيام، وكذلك وجوب الزكاة والحج، تحريم الزنا، تحريم الخمر، إلى آخره من مثل هذه الأحكام، فإنها تجتمع فيها الأدلة الأربعة، يدل عليها الكتاب والسنة والإجماع والقياس الصحيح. قال: لما فيها من المنافع والمصالح إن كانت مأمورًا بها، ومن المضار إن كانت منهيًا عنها، يعني تجتمع عليها الأدلة لما فيها من المنافع والمصالح التي ينتفع بها العباد ويحتاج لها العباد، فتجتمع فيها الأدلة الأربعة وتدل على صحتها وثبوتها، كالأمر بالتوحيد والصلاة وغيرها، وهكذا النهي عن الشرك والزنا وغيره من المحرمات. قال: والقليل من الأحكام يتنازع فيها العلماء، وهذا رحمه الله منه كإشارة أو رد على أهل الكلام الذين طعنوا في أحكام الشرع، وقالوا بأنها أكثرها ظنية. أهل الكلام والأهواء يقولون بأن أحكام الشرع أكثرها ظنية، واليقينية فيها قليلة، فهو يقول رحمه الله: بأن القليل من الأحكام التي وقع فيها النزاع بين العلماء، يعني مما يحتاج له الناس، فهذه في الغالب لا نزاع فيها، وإنما يكون النزاع في بعض المسائل الفرعية، بعض المسائل الفرعية التي هي يعني فرع عن أصول المسائل المهمة التي يحتاج لها الناس، فيقع فيها الخلاف والنزاع. وكذلك أيضًا ابن القيم رحمه الله وشيخ الإسلام ابن تيمية كذلك نبه على هذه المسألة، ورد على أهل الأهواء الذين رموا أحكام الشريعة بأنها أحكام ظنية، وبينا رحمهم الله أنها أحكام ثابتة يقينية، وإنما النزاع في بعض المسائل. بين ذلك شيخ الإسلام رحمه الله كما في مواضع من «مجموع الفتاوى»، وفي كتابه «الاستقامة»، كذلك أيضًا شيخ الإسلام في كتاب «تعارض العقل والنقل» كذلك رد عليهم وبين أن المسائل الظنية في الشريعة والتي وقع فيها النزاع قليلة بالنسبة للأحكام المهمة التي يحتاج لها الناس. قال: وقوله: «والقليل من الأحكام يتنازع فيها العلماء» إشارة إلى أن العلماء بشر يصيبون ويخطئون، ويعلمون ويجهلون، فيحصل منهم الخطأ والزلل، فإذا حصل منهم ذلك ما هو الواجب؟ رد أقوالهم إلى الكتاب والسنة، ترد أقوالهم إلى الكتاب والسنة، فمن وافق قوله الدليل أخذ به، ومن خالف قوله الدليل رد. ولهذا قال: «وأقربهم إلى الصواب فيها من أحسن ردها إلى هذه الأصول الأربعة»، من أحسن رد هذه المسائل إلى هذه الأصول الأربعة، فالتي يوافقها الدليل من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس فهو الذي يكون قوله صوابًا، ومن بعد قوله عن هذه الأدلة فإنه يبعد قوله عن الصواب. قال: فصل في الكتاب والسنة. قال: أما الكتاب فهو هذا القرآن العظيم، كلام رب العالمين، نزل به الروح الأمين على قلب محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين للناس كافة في كل ما يحتاجون إليه من مصالح دينهم ودنياهم، وهو مقرؤ بالألسنة، هو المكتوب في المصاحف، المحفوء في الصدور، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد. قوله: «الكتاب فهو القرآن العظيم» إلى آخر ما ذكر، يبين رحمه الله عقيدة أهل السنة في القرآن، وأنه كلام الله جل وعلا، منزل غير مخلوق، نزل به الروح الأمين، وهو جبريل عليه السلام، نزل به الروح الأمين على قلب محمد عليه الصلاة والسلام، ثم بلغه النبي عليه الصلاة والسلام للأمة؛ ليكون من المنذرين، أن ينذر الناس وينذر الأمة عذاب الله سبحانه وتعالى وعقابه لمن كفر وعاند ولم يؤمن. بِلسان عربي مبين، أي أن القرآن بلسان عربي مبين واضح بين، كما قال الله عز وجل: ﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾، وقال سبحانه: ﴿حَم * تَنْزِيلُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾، فالقرآن أنزل باللسان العربي الواضح البيِّن للناس كافة، أي أنه عليه الصلاة والسلام أرسل لجميع الخلق، العرب والعجم، كذلك الذكور والنساء، الإنس والجن، فهو رسول لجميع الخلق؛ كما قال الله عز وجل: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾، وقال سبحانه: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾، وقال عز وجل: ﴿وَإِنْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ﴾ إلى آخر الآيات في خبر الجن. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: «والذي نفسي بيده، لا يسمع بي يهودي ولا نصراني، ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار». فالنبي عليه الصلاة والسلام رسول لسائر الخلق، فمن قال بأنه إنما هو رسول العرب فقط، أو رسول الأميين، فهو كافر، بل هو رسول للناس كافة، يجب على جميع الخلق أن يؤمنوا به عليه الصلاة والسلام. وأظن أن الوقت قد انتهى، فنقف في هذا الموضع. وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

شاركنا على