الدرس في التعليق على منظومة الزمزمي 5، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور
بدأ الشرح بالحمد لله والثناء عليه، ثم استعراض الدروس السابقة حول منظومة الزمزمي وأهدافها. تم التمهيد لشرح المنظومة بتوضيح المصطلحات الأساسية.
تم شرح معنى الحد في علم التفسير بأنه التعريف الجامع المانع، وأوضح أهمية الحد في فهم أي علم. كما تم تعريف الحد لغة واصطلاحًا.
عُرِّف علم التفسير بأنه علم يبحث عن أحوال القرآن، وأشير إلى أن المنظومة ستتناول أنواع علوم القرآن. تم توضيح العلاقة بين التفسير وعلوم القرآن.
خُتمت المقدمة بتوضيح الألفاظ والمصطلحات الخاصة بالفن، ودعا المؤلف الله أن ينفع بما قيل، وأنهى بالصلاة على النبي محمد.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، ففي دروس سبقت وخلت، إخواني في الله، كان الحديث حول المعنى العام لهذه المنظومة، والموسومة بمنظومة الزمزمي، رحمه الله تعالى، والذي قال في مطلعها: تبارك المنزل للفرقان على النبي عطر الأردان محمد عليه صلى الله مع سلام دائمًا يغشاه وآله وصحبه. وبعد، فهذه مثل الجمان عقد ضمنتها علمًا هو التفسير بدايةً لمن به يحير، أفردتها نظمًا من النقاية مهذبًا نظامها في غاية، والله أستهدي وأستعين، لأنه الهادي ومن يعين. أمرت معنا الكلمات المتعلقة بهذه الأبيات، والشرح موجز لبعض المصطلحات المذكورة في هذه الأسطر التي ذكرها المؤلف رحمه الله تعالى. وذكرنا ما المقصود بالنقاية، وأن المقصود بقوله "النقاية" هو اسم كتاب، وهو كتاب السيوطي رحمه الله تعالى، الذي جمع عدة من العلوم، أربعة عشر فنًا وعلمًا من علوم الشريعة. قال رحمه الله تعالى: "حد علم التفسير أبواب الإمام". هذا الباب حد علم التفسير، وذكرنا في دروس خلت أن العلماء يهتمون بما يسمى بالمبادئ العشرة، والتي تسمى عند أهل العلم تسمى بمقدمة العلم. إن مبادئ كل فن عشرة: الحد، والموضوع، ثم الثمرة، أول شيء أهم شيء الحد، أنك تتعرف إلى هذا الفن الذي أنت في صدده، ما فحواه، ما معنى أن يكون عندك تصور عام. الحد في اللغة بمعنى المنع، ومنها سمي البواب حدادًا، لأنه هو الذي يمنع من في الخارج من الدخول إلى البيت. وأما في اصطلاح العلماء، هناك تعريف شهير عند أهل العلم، وهو ميسور بالفهم، وهو أن الحد هو الجامع المانع. قال رحمه الله تعالى: "حد علم التفسير". علم التفسير له معاني، لكن له مصطلحات كثيرة، وتطلق على الملكة، وتطلق على الإدراك، إدراك الشيء. التفسير على وزن تفعيل، وكلمة التفسير تدور على معاني وهي الكشف والإيضاح والبيان. علم التفسير قال: "علم به يبحث عن أحوال كتابنا من جهة الإنسان". هذا خلاصة ما يتعلق بعلوم القرآن، وما يتعلق بعلوم التفسير الذي المؤلف رحمه الله تعالى سيتكلم عنه. قال: "علم به يبحث عن أحوال كتابنا". الكتاب هنا هو القرآن، فإن من أسماء القرآن الكتاب. "كتاب أنزلناه إليك مبارك" يتدبر آيات كتاب، هو القرآن. قال: "ونحوه بالخمس والخمسين قد حصرت أنواعه يقينًا". المؤلف رحمه الله تعالى كما قلنا هو إنما أتى لكلام السيوطي الذي موجود في النقاية، وحوله إلى شعر فقط. قال: "وقد حوته ستة عقود وبعدها خاتمة تعود". العقود جمع عقد، وهي القلادة. المؤلف رحمه الله تعالى جعل هذه المنظومة على ستة عقود، وكل عقد تحتها أنواع. قال: "وقبلها لابد من مقدمة ببعض ما خصص فيه معلمة". قبل الخوض في ذكر الخمسة والخمسين نوعًا من أنواع علوم القرآن، هنا وقفة لابد منها. قال: "لابد أن أذكر لكم مقدمة فيها إعلام معلمة". فهذه المقدمة هي مقدمة معلمة، مشعرة، مبينة، موضحة لبعض الألفاظ الخاصة والمصطلحات الخاصة بهذا الفن. هذا، إخواني في الله، ما يتعلق بهذه الأبيات. أسأل مولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. شكرًا.