كتاب الطهارة 34

كتاب الطهارة 34

الدرس في كتاب الطهارة 34، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم انتقاض وضوء الملموس ومس الذكر والأنثيين

يناقش المقطعان الأول والثاني حكم انتقاض وضوء الملموس ومس الذكر والأنثيين، حيث يرى مالك عدم انتقاض الوضوء بينما يرى آخرون انتقاضه، مع الإشارة إلى آراء الفقهاء المختلفة حول هذه المسائل.

آراء الفقهاء حول نقض الوضوء بمس الذكر أو الدبر

يتناول المقطع الثالث آراء الفقهاء حول نقض الوضوء بمس الذكر أو الدبر، حيث يوجد خلاف بين الفقهاء حول هذه المسألة، مع ذكر آراء الشافعي وأحمد وغيرهم.

مسائل متعلقة بالدُّبُر وحديث بسرة بنت صفوان

يتناول المقطع الرابع مسائل متعلقة بالدُّبُر ويحملها على حديث بسرة بنت صفوان، مع الإشارة إلى أن مسألة مس المرأة ستتم مناقشتها لاحقاً.

  • 22 جمادى الآخرة 1442هـ - 04/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف -رحمه الله-: وهل ينتقض وضوء الملموس أم لا؟ فتكلمنا في مسألة اللامس الذي يلمس فالممسوس أو الملموس. الشافعية تجد في كتبهم ما يقولون: الملموس، لكن هنا المؤلف يقول: ملموس. وإلا غالب الشافعية يقولون: الممسوس؛ حتى يتأولوا الآية على أن المس يعتبر اللمس. قال: هل ينتقض وضوء الملموس أم لا؟ قال مالك: لا نقض، أي لا ينقض. وقال ثلاثة بالنقض. الآن قال: هل ينتقض وضوء الملموس أم لا؟ الذي مس هو الذي حصل فيه الخلاف كما قلنا، والصحيح أن وضوءه ينقض إذا مس ذكره، فإنه ينقض وضوءه، ووضوءه يكون باطل، يتوضأ مرة أخرى. لكن هنا الملموس يعني: لو مست المرأة صبيا، هل ينتقض وضوءه؟ قلنا أن الصحيح أن من مس ذكر غيره لا ينتقض وضوءه، أو المرأة مست فرج غيرها أو ذكر ابنها مثلا، الصحيح أنه لا ينتقض كما تقدم. وأما الملموس نفسه، فهو أيضا الصحيح أنه لا ينتقض، كما قال مالك: لا ينتقض وضوءه. وذهب الثلاثة إلى أنه ينتقض، معنا الشافعي وأحمد وأبو حنيفة. وهناك قول لأحمد أنه لا ينتقض، بل كذلك حتى الشافعي، حتى الشافعي صحيح عنده أنه لا ينتقض وضوء الملموس. فالصحيح أنه لا ينتقض كما قلنا. قال: ولا نقض بمس الأنثيين إجماعا. هنا ذكر المؤلف أنه إجماع، والظاهر أنه لا إجماع. وقد جاءت في رواية عند الترمذي وغيره في حديث بسرة بنت صفوان قال: من مس ذكره وأنثيه فليتوضأ. وأنثيه أي الخصيتين، إذا مسهما هل ينتقض وضوءه؟ فأكثر العلماء على أنه لا ينتقض، لا ينتقض بمس أنثيه. وَقَالَ: وَلَا نَقْضَ بِمَسِّ الْأُنثيين إجماعا، وَلَا بِمَسِّ الْأَمْرَدْ وَلَوْ بِشَهْوَةٍ. وهذا أيضا صحيح أنه لا ينتقض وضوءه إذا مس أمرد ولو كان بشهوة. قال مالك: يجب الوضوء بمسه، معنى إذا كان بشهوة، إذا كان بشهوة عند مالك يوجب الوضوء. صحيح أنه لا نقض لعدم وجود الدليل على ذلك. قال: وَيُنْقِضُهُ مِمَنْ حَلَقَت الدُّبُرْ عند الشافعي وأحمد، معنى مس حلقة الدُّبُر، إذا مس حلقة الدُبُر، معنى وكان المخرج مخرج الغائط، إذا مسه هل ينتقض وضوءه؟ فقال: ينتقض عند الشافعي وأحمد، في رواية عند أحمد لا ينتقض، أن أحمد عنده روايتان كما ذكر ذلك الإمام ابن قدامة. والصحيح أنه لا ينتقض لأنه لا دليل عليه. وأما الذين قالوا أنه استدلوا ب لفظ الفروج فصحيح أن لفظ الفروج المراد به القبل، المراد به القبل. وحتى ولو كان الدُّبُر فيحمل على حديث بسرة بنت صفوان، يحمل على حديث بسرة بنت صفوان. فهذه بعض المسائل في هذا الباب. وإن شاء الله أما مس المرأة إن شاء الله نذكره في الدرس اللاحق. فإنا نكتفي بهذا، والله تعالى أعلم.