الدرس في كتاب الصلاة 152، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
اختلف العلماء في صحة إمامة المسافر والعبد في صلاة الجمعة، حيث أجازها بعضهم ومنعها آخرون. يرى الجمهور أن إمامة من تصح صلاته تصح.
اختلف العلماء في صحة إمامة الصبي، حيث يرى البعض أنها لا تصح بينما يرى آخرون أنها تصح بشروط معينة. إمامة الصغير صحيحة إذا كانت صلاته صحيحة.
استدل العلماء بحديث أنس بن مالك على صحة إمامة الصغير، كما اعتبر النبي صلى الله عليه وسلم صف الصغير صحيحًا. القاعدة العامة تقول إن صحة إمامة الشخص مرهونة بصحة صلاته.
بسم الله الرحمن الرحيم. والحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، بعد. قال المهلّب رحمه الله تعالى: قال: وإذا كان المسافر والعبد إمامًا في الجمعة، هل تصح؟ قال أبو حنيفة والشافعي ومالك في إحدى الروايتين بالصحة، وقال أحمد ومالك في الرواية الأخرى لا تصح. أن إذا كان الإمام مسافرًا - الإمام هو المسافر أو عبد - هل يجوز أن يأتم في الجمعة؟ فالصحيح لا شك فيه أنه يجوز أن يأتم، ولو كان من المسافر؛ لأن الجمعة تصح له، ومن صحت صلاته صحت إمامته. من صحت صلاته صحت إمامته، فما دام أن الجمعة تصح بإجماعهم، فكذلك أيضًا إمامته تصح، وهذا هو مذهب جمهور العلماء. قالوا: هل تصح إمامة الصبي في الجمعة؟ قال الثلاثة: لا تصح، وقال الشافعي في إحدى روايتيه بالصحة. ومحل الخلاف إذا تم العدد بغيره، فإن تم العدد به فلا جمعة اتفاقًا. أنا هل يعتد من أهل الجمعة فهذا الصبي الذي يميز؟ أما الصبي غير المميز صلاته ليست صحيحة، وأيضًا لا يعتد به في الصف، ولا أيضًا في الإمامة، لكن المراد هنا الصبي الذي يميز. والصحيح أن إمامته صحيحة، سواء كان تم العدد أو لم يتم؛ فالنبي عليه الصلاة والسلام اعتد بالصغير في الصف، مثل ما جاء في حديث أنس رضي الله عنه أنه قال: جاءنا النبي عليه الصلاة والسلام إلى بيتنا، ثم قال: «قوموا لأصل بكم»، قال: فصفنا أنا ويتيم نحوي، وصف العجوز من ورائنا. جاء أن العجوز هي جدتهم، وفي بعض الروايات أنها أمه أم سليم، فاعتد النبي عليه الصلاة والسلام بصف أنس ومعه اليتيم، وأنَس لم يبلغ بعد في ذلك الوقت، أو قد يكون قد طرق البلوغ، والله أعلم. فالمهم أنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتد بصف الصغير، وما اعتد بصفه معناه هذا اعتداد فيه للجماعة، وكذلك أيضًا لا فرق بين الجماعة والجمعة، فلهذا فالصحيح أنه يصح إمامته، وسواء كان كمل العدد أو لم يكمل، فإمامته صحيحة في الجمعة. وأما هذا الإجماع الذي ذكره أو الاتفاق، فلعله أراد اتفاق بعض المذاهب، وإلا فالقاعدة عند شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره: أن من صحت صلاته صحت إمامته. من صحت صلاته صحت إمامته. طيب هذا ما يذكر، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر.