شرح ألفية العراقي 53

شرح ألفية العراقي 53

الدرس في شرح ألفية العراقي 53، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

غريب ألفاظ الحديث وتاريخ تأليفه

يتحدث عن غريب ألفاظ الحديث واهتمام المحدثين به وتفسير الألفاظ بالوارد من الأحاديث نفسها أو كلام الصحابة. يتناول آراء العلماء حول أول من ألف في هذا الفن.

تفسير التعجب في حديث النبي وتوضيح معاني الألفاظ الشرعية

يناقش معنى تعجب النبي في حديثه مع اليهود ويوضح أن التعجب هنا تعظيمًا لعظمة الله. كما يتطرق إلى تفسير بعض الألفاظ الشرعية بناءً على ورودها في الأحاديث النبوية.

تعريف المسلسل وبيان أقسام الحديث المسلسل وتطبيقه

يعرّف المسلسل ويبين أقسام الحديث المسلسل، ويشير إلى أن نادرًا ما يسلم المسلسل من الضعف. كما يذكر أمثلة على المسلسلات المشهورة مثل حديث الأولية.

تعليق على مسلسل الحديث وختام الدرس

يتحدث عن انقطاع مسلسل الحديث إلى سفيان بن عيينة ويعتبره أصح مسلسل. ثم يشكر على الاستماع ويختتم الدرس.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، صلاة والسلام والسلامة. قال: غريب ألفاظ الحديث. قال: والنظر أو معمر خلف أول انصنف الغريب فيما نقل، ثم تلا أبو عبيد واقتفى القتبي، ثم حمد صنف، ثم حمد صنف. فعن به ولا تخض بالظن، ولا تقلد غير أهل الفنين. وخير ما فسرته بالوارد. كالدخ بالدخان لابن صائدي، كذاك عند الترمذي والحاكم، فسره الجماعة وهو واهم. معنا الآن غريب ألفاظ الحديث، هذا الفن اهتم به بعض المحدثين الذين لهم مجال في اللغة ولهم مشاركة في اللغة. واختلف من أول من ألف في هذا، فقيل: أنه النظر ابن شميل، قال: أن النظر ابن شميل له مؤلف في هذا الباب في غريب اللغة، غريب الحديث. أو معمر، معمر هذا ابن المثنى، أبو عبيدة معمر ابن المثنى، كان مهتمًا باللغة وله كتاب المجاز في القرآن. وكما نذكر دائمًا أن البخاري يأخذ ألفاظ القرآن أو معاني ألفاظ القرآن من كتاب معمر ابن المثنى. فقالوا: أول من صنف النظر، ومنهم من قال: أنه معمر ابن المثنى، وهم في عصر واحد، لكن لم يشتهر تأليفه، وإنما اشتهر تأليف أبي عبيد القاسم بن سلام، وهو تلميذ لمعمر ابن المثنى. المعمر ابن المثنى أبو من؟ أبو عبيدة. زيادة هاء، والقاسم بن سلام أبو عبيدة، وهذا رجل سني، أما معمر ابن المثنى فتأثر بالاعتزال. قال: ثم تلا أبو عبيدة واقتفى القتبي، ثم حمد صنف. حمد هذا القطابي، لكن القتبي من هذا؟ أبو زرعة الهروي. من أراد القتبي ما راجعت. القتبي ابن القتيبة صحيح، ابن القتيبة له مختلف الحديث، بل والشافعي، لكن الشافعي أراد فيه ابن القتيبة له غريب الحديث، الشافعي في مختلف الحديث، لكن هذا في غريب الحديث. وحمد هو الخطابي، أبو سليمان الخطابي، ألف كتابًا سماه غريب الحديث، وذكر فيه بعض الأحاديث. قال: فعنا به، معناه أعنى بهذا العلم أو هذا النوع من الأنواع. وَلَا تَخُضْ بِالظَنِّ، لا يكون خوضك فيه بالظن، وإنما تكلم بيقين. وَلَا تُقَلِّدْ غَيْرَ أَهْلِ الْفَنِّ، أنا إذا أردت أن تعرف معاني هذه الألفاظ خذها من أهل الفن، أهل اللغة الذين عرفوا هذا مثل هؤلاء الذين ألفوا في هذا الباب، سواء كان النظر أو معمر أو أبو عبيد أو غيره. قالوا: خير ما فسرته بالوارد، أنا خير ما تفسره بما ثبت بالحديث نفسه، إذا كان هناك ما يفسره من الحديث، وإلا تفسره مثلا بكلام الصحابة، بكلام الصحابة يظن يفسر الحديث ويؤخذ به. مثل ما قال ابن مسعود لما جاء الحبر إلى النبي عليه الصلاة والسلام وقال: يا رسول الله، إنا لنجد في كتابنا أن الله يضع الأرض على هذه وأشار إلى أصابعه، والسماء على هذه والأشار على هذه، ثم يهزهن ويقول: أنا الملك. قال: فضحك النبي صلى الله عليه وسلم حتى بدت نواجذه، قال ابن مسعود: تعجبًا من قول الحبر. أنا ضحك من باب التعجب من هذا، لكن الأشاعر ما راقى لهم هذا. كيف قالوا: تعجبًا ليس تعجبًا وإنما استهزاء، معنى بعضهم قال: تعجب باب الاستهزاء، وبعضهم أراد معنى أنه كأنه ذكي، قال: تعجب كيف النبي صلى الله عليه وسلم يتعجب، أهو ما يعرف هذا؟ معنى كيف سيتعجب من شيء يذكره اليهود، أهو ما يعرف مثلا أن الله عز وجل أصابع؟ فهذا كلام باطل. لأن التعجب يحصل من أمري إما لعدم معرفة الشخص لهذا الشيء فيتعجب لمعرفته، وإما أنه يتعجب لخروجه عن نظائره، وأن هذا شيء عظيم. فلهذا فتعجب النبي عليه الصلاة والسلام وضحكه من هذا، وإلا لو كان هذا الذي ذكره منكر الذي ذكره اليهود منكر، لما ضحك النبي صلى الله عليه وسلم. كيف سيضحك وهو ما يغضب إلا إذا انتهكت حرمات الله، فكيف سيأتي يهودي ويذكر شيئًا عن الله باطل والنبي صلى الله عليه وسلم يضحك؟ هذا كلام باطل، وهذا أيضًا تفسير باطل. فلهذا تعجب النبي عليه الصلاة والسلام لعظمة الله، وهذا المقصود من كلام عبد الله بن مسعود: تعجبًا لما قال الحبر، أي تعظيمًا لهذا الكلام الذي جاء به، وإلا لما ضحك النبي صلى الله عليه وسلم إن كان منكرًا. فالآن المؤلف يقول: وخير ما فسرته بالوارد كالدخ بالدخان لابن صائدي، لما فسر في الحديث فسر الدخ بالدخان. النبي صلى الله عليه وسلم قال لابن صايد: إني قد خبأت لك خبًا فما هو؟ قال: الدخ. فقال: اخسأ فلن تعد قدرك، إنما أنت كاهن من الكهان. معنا كلام من النبي صلى الله عليه وسلم: اخسأ فلن تعد قدرك، أي ليس أنت تعلم الغيب، وإنما أنت كاهن من الكهان يأتيك خبر السماء عبر الشياطين. قال: كذاك عند الترمذي والحاكم، فسره الجماعة وهو واهم. فسر الدخ بأنه الجماعة، وهذا ليس صحيح، وإنما الدخان. فلهذا فيرجع إلى ألفاظ الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم، إن كان جاء عنه مثلا بعض الألفاظ موجودة في اللغة موجودة تفسيرها في اللغة، لكن يأتي تفسير مثلا عن النبي صلى الله عليه وسلم آخر فيوقع بهذا التفسير الشرعي. مثلا النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أتدرون من المفلس؟ قال: المفلس من لا درهم له ولا دينار. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: المفلس الذي يأتي يوم القيامة وله أعمال، لكن يأتي قد جئ بهذا وضر بهذا، فهذا المفلس الشرعي. أيضًا النبي صلى الله عليه وسلم قال: ما تعدون الرقوب فيكم؟ ما تعدون الرقوب؟ فيه الرقوب قالوا: يا رسول الله، الرقوب الذي لا ولد له، الذي معنا ما يولد له هذا الرقوب منقطع. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: بل الرقوب الذي لا فرط له. أنا فسرها بتفسير آخر، الرقوب يعني شرعًا الرقوب المنقطع أو الأبتر. من هو الأبتر والمنقطع؟ هو الذي ليس له ثواب في الآخرة، لكن هنا جعله النبي صلى الله عليه وسلم الذي لا فرط له، لم يقدم أحد من أبنائه. فقال: الرقوب الذي لا فرط له، لم يمت أحد من أبنائه. فهذا رقوب ليش؟ لأنه يأتي يوم القيامة وهو يريد أن ينتفع بأولاد هؤلاء الذين قدمهم لله عز وجل. لهذا الذي يموت عليه ولد يقال له فرط، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لذاك الرجل: ألا تريد ألا تحب أن تأتي إلى باب الجنة إلا وهو يفتح لك؟ أنا يتقدمك في الجنة. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: أصبروا، فإني أو قال للأنصار النبي صلى الله عليه وسلم: إنكم ستجدون أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض، فإني فرطكم على الحوض، فإني فرطكم. فرطكم معنى متقدمكم. قال: المسلسل مسلسل الحديث ما توارد فيه الرواة واحدًا فواحدًا حالًا لهم أو وصف سند. كقول: كلهم سمعت. فاتحت. وقسمه إلى ثمان. مثل وقل ما يسلم ضعفًا يحصل. ومنه ذو نقص بقطع السلسلة كأولية. وبعض وصل. الآن مسلسل الحديث، المسلسل هو توارد الرواة على صفة أو هيئة معينة، توارد الرواة على صفة أو هيئة معينة أو قول معينة، ولو كان بلفظ التحديث أو بالسماع. سمعت، سمعت، سمعت، كلهم يقولون سمعت أو حدثنا أو وصف حال. الحال مراد به الهيئة، مثلا فعل مثلا حدث بحديث وضحك هذا حال، أو شبك بين أصابعه، أو يصف شيئًا فعله مثلا يقرأ أو يأتي بكلام في بداية كلامه. مثلا حديث معاذ: أني أحبك في الله، فكلهم يقولوا: أني أحبك في الله. إن كان هذا لم يثبت أي بالمسلسل، لكن ثبتت بعض المسلسلات. لهذا قاله قسمه إلى ثمان، يعني قسمه بعضهم إلى ثمان أقسام. مثل وقل ما يسلم ضعفًا يحصل، يعني قل المسلسل أن يسلم من الضعف، ما في مسلسل إلا وهو ضعيف غالبًا، لكن هناك مسلسلات، وخاصة مثلا بالصيغة هذا كثير، المسلسلات بالصيغة صيغة التحديث والسماع كثير، لكن المسلسلات بالحالات أو الوصف هي قليل ما صح. وألف الكتاني كتابًا في الحديث المسلسل، لكنه أكثره غير صحيح، أكثره غير صحيح. وصح ما ورد في التسلسل حديث الأولية، حديث الأولية، لكن الصحيح أنه إلى سفيان بن عيينة، وما بعد سفيان لم يثبت، لكن بعد ذلك توارده المتأخرون. المسلسل بالأولية هو حديث عبد الله بن عمر: «الرحمٰون يرحمهم الرحمن، يرحمهم من في الأرض يرحمكم من في السماء». رواه سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن قابوس مولى عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر. فقال عبد الله بن عمر: أول ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر. وقال قابوس: أول ما سمعت عبد الله بن عمر يقول فذكر. وقال عمرو بن دينار: أول ما سمعت قابوس يقول فذكر. وقال سفيان بن عيينة: أول ما سمعت من عمرو بن دينار فذكر. هذا الحديث وما بعد سفيان لم يثبت أن أحدًا قال هذا، لا الإمام محمد ولا الحميدي ولا غيره. لكن جاء بعد ذلك توارده بأسانيد ضعيفة، الرواة إلى سفيان، لكن أسانيدهم أكثرها ضعيفة، لكن توارد المتأخرون هذا الحديث حتى صار علمًا على المسلسل. تجد أنه ما يبدأ المحدث بالتحديث إلا ويبدأ بهذا الحديث. لهذا الآن الشيخ العصيمي أول ما يبدأ يبدأ بهذا الحديث، ثم بعد ذلك يحدث أو يأتي بما يمليه. وأكثر معنى هذه كما قلنا المسلسلات تنقطع، فهذا أصح مسلسل وهو مسلسل الأولية ينقطع إلى سفيان بن عيينة. طيب إن شاء الله نكتب بهذا. والله شكرًا لكم. شكرًا لكم. شكرًا لكم. شكرًا لكم.