الدرس في كتاب التفسير من صحيح البخاري 195، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتناول المحور ترجمة الحافظ مسلم إبراهيم الأزهدي وشدة حفظه، ثم يستعرض ظهور مذهب القدرية في البصرة على يد واصل بن عطاء وعمرو بن عبيد. يوضح كيف برز أئمة السنة من تلاميذ الحسن البصري المتأخرين للرد على القدرية وتثبيت العقيدة الصحيحة.
يبين المحور رواية أبي الجوزاء عن ابن عباس في تفسير اللات والعزة، موضحاً أن اللات كان رجلاً صالحاً يطعم الحجاج فعكف الناس على قبره وصنعوا له صنماً. يؤكد الشيخ أن الغلو في الصالحين هو باب من أبواب الشرك وأوسع أودية الباطل.
يسرد المحور تفاصيل أصنام الجاهلية كهبل ومناة وكيف عبدها العرب تعظيماً للقبور، مبيناً أن الجن تخدع الزائرين فتتحدث بلسان الموتى لتثبيت الباطل. يذكر قصة قتل خالد بن الوليد للعزة وسند النهي عن الحلف باللات والعزة.
الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن ولا مبعد قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى باب فرأيتم اللات والعزة قال حدثنا مسلم ابراهيم مسلم ابراهيم هو الأسدي الأزدي الفراهيدي وهو من أهل البصرة وكان حافظا كبيرا مع أنه لم يخرج من البصرة كان له أخت عمياء هي التي ربته ولهذا لم يستطع أن يتركها فجلس عندها فعوضه الله عز وجل بالعلم الكثير فكان يحفظ أحاديث بعض آل البصريين يهدها هذن يعني يقرأها كأنه كأنه يشرب ماء من شدة حفظه رحمه الله وأتاه الناس من كل مكان يسمع منه كان كثير الحديث وكان بعض أهل الحديث إذا أراد أن يغيظه أنا يمزح معه فيقول له أختك قدرية فيقول لا بل مثبت لأن أهل البصرة المتقدمين أنا في زمن صغار التابعين انتشر القدر في البصرة حتى لا يكاد أحد في ذلك الوقت إلا وهو قدري فشر انتشار عظيما كما يقال كانتشار النار في الهشيم وظهر دعاه للقدر واصل بن عطاء وعمر بن عبيد وكذلك غيلان لكن غيلان في الشام أقصد عطاء وواصل وعمر بن عبيد وغيرهم من هؤلاء أهل الضلال من القدرية وانتشر بعد ذلك أيضا في بعض من يتسب للسنة ففي بداية كان أيضا هكذا ولا يدرى ما السبب بعضها العلم يقول أن السبب في انتشار القدر في البصرة أن الحسن رحمه الله أخرج بعض العبارات التي توهم بالقدر الحسن البصري وهو إمام أهل البصرة ومعلم أهل البصرة فأخذها بعض من كان في نفسه شيء في القدر فنشرها فتهافت الناس على القدر وقيل أيضا غير ذلك وأما الحسن رحمه الله فقد تاب ورجع واستغفر الله أن يكون معناه يقول هذا الكلام معناه قاله ثم تاب منه ورجع ولهذا تجد أن طلابه الذين معناه تمسكوا بالسنة وخاصة من جاءه بعد ذلك تجد أنه من أكثر الناس تمسكا بالسنة أنا أقصد الطلب المتأخرين وأما الطلب المتقدمين الذين درسوا عنده فتجد أنهم تأثروا بالقدر ليس من الحسن رحمه الله وإنما انتشر القدر في البصرة ولهذا الطلب الذين معناه درسوا عنده بعد ذلك كانوا أفضل ممن درس قبل ولهذا صار أئمة البصرة بعد الحسن بن مسيرين أيوب ابن أبي تميم السخطياني ويونس بن عبيد وكذلك أيضا سليمان التيمي وجماعة من أهل البصرة من أئمة البصرة كانوا أئمة ذلك الوقت كانوا مشايخة البصرة من أهل السنة الحسن بن مسيرين وأكثر هؤلاء كانوا طلابهم أيوب ويونس وابن عون وسليمان التيمي وغيرهم كانوا طلاب الحسن بن مسيرين طيب قال فلهذا كانوا يعيرونه بهذا وإلا فهو يقول لا بل مثبتة معناه تثبت القدر قال حدثنا أبو الأشهب وأبو الأشهب هو جعفر بن حيان وهو بصري كذلك بصري ثقة قال حدثنا أبو الجوزاء وأبو الجوزاء هو أوس ابن عبد الله الربعي وأبو الجوزاء قد جالس ابن عباس عشر سنوات ولازمه وهو أعرف أعرف الناس بحديث ابن عباس وقد وثقه أبو الزرع أبو حاتم وغيره وأما من تكلم فيه كالبخاري فقال في إسناده نظر إنما أراد روايته عن عائشة ومسعود وغيره من الصحابة فإنه لم يسمع منه لم يسمع أبو الجوزاء من عائشة ولا أبن المسعود قد أخرج الإمام مسلم رواية أبو الجوزاء عن عائشة في حديث في الصلاة لكن أكثر العلم على أنه لم يسمع من عائشة وإنما سمع من ابن عباس ولازمه عشر سنوات قال حدثنا أبو الجوزاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله جل وعلا اللات والعزة قال كان اللات رجلا يلدت سويق الحاج وهذا يبين مثل ما ذكره الشيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب في كتاب التوحيد في كلامه على الغلو وأن الغلو باب من أبواب الشرك وكما قال رحمه الله من أوسع أودية الباطل الغلو في الأفاضل من أوسع أودية الباطل الغلو في الأفاضل وذكر هذا أيضا كي يدلل على أن الغلو الذي حصل أو الشرك الذي حصل في قريش إنما بسبب الغلو في الصالحين فكان هذا الرجل أي اللات الصنم هو رجل كان يلد السويق للحاج السويق هو التمر والسمن والخبز يفته يلدته معنى يفته يفته للحجاج ويأكل الناس فهو رجل صالح معنى ينفع الناس ويطعمهم السويق يطعم الحجاج السويق فلما مات عكفوا معنى بنوا قبره ثم عكفوا عليه ثم جعلوا له صنما لأن الشرك دخل في قريش فلهذا كلما أرادوا أن تذكروا أحدا جعلوا له صنما فجاء بعد ذلك من بعدهم فعبد هذه الأصنام فاللاتة والعزة أيضا العزة يقال أنه من العزيز وهذه العزة كانت في ثقيف كانوا يعبدون العزة ولهذا لما جاء خالد وكسرها كسر صنم العزة فكانوا يقولون يا عزة عوريه عوريه فمعنى يقولون ينادون هذا الصنم يقولون يا عزة عوريه يعز كذا حتى أن المغير ابن شعبة أراد أن معنى يضحك على قومه وعلى سداجتهم فلما فلما كسر الصنم سقط ففرح ظنوا أنه سقط أو أن هذا الصنم أسقطه وإنما أراد أن يبين لهم أنهم على اعتقاد باطل فثم قام رضي الله عنه وبدأ في تكسيره حتى كسره كله ولما جاء خالد إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال ماذا فعلت فقال كسرته قال ما فعلت شيئا فرجع خالد حتى لما رجع وجد امرأة نافشت شعرها عارية فضربها بالسيف خالد حتى قتلها فقال النبي صلى الله عليه سلم تلك العزة أنها كانت جنية تضحك على أولاء السدج وهذا يذل على أن أيضا الاعتقادات التي يعتقدها كثير من أهل هذه البلاد وغيرها في كما يقولون الأولياء إنما هم جن يضحكون عليهم ليثبتوا اعتقادهم فيأتي الرجل ويتكلم فيكلمه الجن يأتي إلى القبر فيتكلم فيكلمه جني فيقول الجني أريد كذا وأريد كذا فيظن هذا الذي يعتقد في هذا القبر أن هذا الولي الذي يكلمه وكما ذكر ذلك الشيخ وهو أيضا واقع وهو واقع فالجن تلعب بهؤلاء لاعتقاداتهم الباطلة وكان أيضا هكذا مشرك العرب كان أيضا الجن يساعدون على مثل هذه الأمور فلهذا قتلها خالد قتل العزة وكانت امرأة معناه في صورة امرأة عارية ناشر شعرها فضربها خالد بالسيف فقتلها ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام لما كسر القبر قال ما أو كسر الصنم قال ما فعلت شيئا فعن لا زال العزة موجودة فرجع إليها فقتلها وهذا اللات أيضا كان الرجل يلت السوين فجعلوا له هذا القبر وكان بعض قبائل العرب تعبده خاصة الظاهر قرب معناه من قبائل الحجاز كانوا يعبدون اللات وأما وأما أهل الطائف فكانوا يعبدون العزة وبعضهم أيضا يعبدون مناه وأما قريش فكانوا يعبدون هبل الذي كان في جوف الكعبة فكانوا يعبدون هذه الأسلام لأنهم يرون أنهم أناس صالحون كانوا قبل على الصلاح فعظموهم وبنوا على قبرهم وعكفوا عليهم ثم جعلوا لهم هذه الأصنام ثم عبدت من دون الله جل وعلا عبدت من دون الله قال رحمه الله حدثنا عبد الله بن محمد وهو المسند الجعفي قلنا إذا أطلقه البخاري فهو المسند الجعفي قال أخبرنا إنشاء بن يوسف وهو قاضي صنعاء إنشاء بن يوسف القاضي قال أخبرنا معمر وهو بن راشد أبو عروة البصري اليماني قال عن الزهري وهو محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب بن الزهري ابو بكر عن حميد بن عبد الرحمن وهو حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري كذلك وإذا رأيت حميد بن عبد الرحمن في البخاري فهو حميد بن عبد الرحمن الزهري وهناك حميد بن عبد الرحمن حميري لم يخرج له البخاري شيئا واختله في حديث هل هو حميد بن عبد الرحمن أو حميد الحميري والظاهر أنه حميد بن عبد الرحمن وحميد بن عبد الرحمن خاله عثمان فأمه أم كالثوم بنت عقبة بن أبي معيط وهي أخت عثمان من الأم وهو شقيق إبراهيم وأما أبو سلمة بن عبد الرحمن فهو أمه كلبية فأخوه من الأب قال حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من حلف فقال في حلفه واللات والعزة فليقل لا إله إلا الله ومن قال لصاحبي تعالى وقامرك فليتصدق طيب هذا الحديث إن شاء الله نتركه في درس العهم فنكتفي بهذا والله تعالى ترجمة نانسي قنقر