الخطبة بعنوان تنبيه الكرام بصلة الأرحام، والتي كانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر 24 شوال 1445هـ الموافق 3 مايو 2024م ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يؤكد الإسلام على أهمية صلة الأرحام، مستشهدًا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تؤكد على عظم مقام الرحم وصلتها. صلة الرحم من شعائر الله العظيمة التي أمر بها الله عز وجل في كتابه وأمر بها نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
صلة الرحم سبب لدخول الجنة وتوسعة الرزق وبركة في العمر، وتكون بالمال أو الزيارة أو الإعانة في الحوائج. الناس ثلاثة أقسام في صلة الرحم: واصل ومكافئ وقاطع.
قطيعة الرحم تعتبر قطيعة فضيحة وتغلق باب الرحمة، وقاطع الرحم لا يدخل الجنة ولا يقبل الله عمله. ينبغي للمسلم أن يتقي الله في رحمه كما أمر الله بذلك.
إن الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد، واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون. أما بعد، عباد الله، فإن خير الكلام كلام المولى جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. أيها الإخوة الكرام حفظكم الله، فإن من محاسن هذه الشريعة العظيمة أنه أوصى ربنا جل وعلا وأوصى نبينا عليه الصلاة والسلام بصلة الأرحام، فصلة الأرحام من أعظم الأخلاق التي يتخلق بها المسلم في ديننا. فلهذا، عباد الله، ربنا جل وعلا في كتابه الكريم أوصى بها بصلة الأرحام، فقال جل وعلا: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾. أي أوصيكم وآمركم بتقوى الله وبصلة الأرحام، الذي تساءلون به أي تناشدون به وتذكرون به، يقول العبد: أذكرك الله وأذكرك صلة الأرحام، أي هذا الذي توصون به وتتواصون به في دين الإسلام: تقوى الله جل وعلا وصلة الأرحام. ويا أيها الإخوة الكرام، فإن صلة الأرحام في هذا الدين تعتبر من شعائره العظيمة، ومن أيضا كذلك مما أمر الله عز وجل بها، وكذلك أمر بالإحسان، يقول ربنا جل وعلا: ﴿واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين احسانا وبذي القربى﴾، وذو القربى هم الأرحام الذين يقربون للعبد من جهة أمه أو من جهة أبيه. فهؤلاء هم أولي القربى، فربنا جل وعلا أوصى بهم، وبعدما أوصى ربنا جل وعلا بالوالدين وأوصى أهل الإيمان بوصايا كما في سورة الإسراء، ثم أوقع في سورة الإسراء قال: ﴿وآتي ذا القربى حقه والمسكين﴾، فأمر الله عز وجل أن يعطى ذا القربى حقه، فإن له حقا عند كل مسلم. ويا أيها الناس، فإن مقام الرحم وصلته في ديننا مقام عظيم جدا، اسمعوا إلى هذا الحديث، اسمعوا إلى هذا الحديث وعوهوا وتفكروا وتعملوا كيف هذا حصل، وكيف أن الله عز وجل عظم الرحم بهذا التعظيم. أخرج الإمام البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الله لما خلق الخلق وفرغ من خلقهم قامت الرحم، وتعلقت بالعرش، وتعلقت في رواية بساق العرش، وفي رواية وتعلقت بحق الرحمن، فقالت: يا رب، هذا مقام العائذ بك، فقال جل وعلا: ألا ترضينا أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟». ربنا العظيم سبحانه وتعالى يصل من يصل رحمه ويقطع من يقطع رحمه، فهذا أمره عظيم، عباد الله، إذا وصلك الله فجاءك الخير من كل مكان، وإذا قطعك الله حرمك الله عز وجل الخير لأنك تكون مطرودا من رحمته والعياذ بالله. فلهذا، عباد الله، قال نبينا عليه الصلاة والسلام في هذا الحديث بعدما قال الله عز وجل: «ألا ترضينا أن أصل من وصلك وأن أقطع من قطعك؟ قال: وإن شئتم فقرأوا قول الله عز وجل: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم﴾». وأخرج الإمام البخاري ومسلم أيضا من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي عليه الصلاة والسلام: «قال الله عز وجل: إني خلقت الرحمة وشققت لها اسما من اسمي»، وجاء في لفظ عند البخاري: «قال النبي عليه الصلاة والسلام: الرحم شجنة من الرحمن»، أي قطعة من الرحمن. قال: «أي شقت من ذلك الاسم العظيم»، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «قال الله عز وجل: الرحم شجنة مني شققت لها من اسمي، فمن وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته». وجاء في حديث عبد الرحمن بن عوف عند أحمد والترمذي أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «الرحم شجنة من الرحمن تقول: يا رب، قطعت، ويا رب، قسيئة إلي، ويا رب، ظلمت، فيقول رب العزة سبحانه وتعالى: ألا ترضينا أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟». هل سمعنا إلى هذه الأحاديث، عباد الله؟ نتفكر في هذه الأحاديث العظيمة التي فيها صلة الله عز وجل لمن وصل رحمه، وأيضا كذلك فيها قطيعة الله عز وجل لمن قطع رحمه. ولهذا، عباد الله، فإن من مقام هذه الصلة أنها من شعائر الله عز وجل التي أسس الله عز وجل بها هذا الدين، فإن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «بعثت لأتمم مكارم الأخلاق»، ومن أول بعثته صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم اتصف بهذه الصفة قبل أن يبعثه الله عز وجل. فجعله بهذه الصفة العظيمة لأن هذه الصفة هي صفة من الأخلاق العظيمة التي تتألف بها القلوب وتجتمع أيضا فيها محبة الأهل والود لهم، بل ومحبة المجتمعات. فلهذا، عباد الله، فإن النبي عليه الصلاة والسلام لما أرسله الله عز وجل وبعث إليه جبريل وهو في الغار، فلما جاء إلى خديجة زوجته، فقال: «زملون، زملون»، فقالت رضي الله تعالى عنها: «والله لا يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم». فهذا أول ما ذكرته، ذكرت أن النبي عليه الصلاة والسلام يصل الرحم، وكذلك جاء في صحيح البخاري لما خرج أبو بكر الصديق من مكة أدخله ابن الدغنة في جواره، وقال: «يا أبا بكر، ما مثلك يخرج، إنك لتصل الرحم». عباد الله، فإن النبي عليه الصلاة والسلام أول ما دعا الناس دعاهم إلى صلة الأرحام بعد توحيد الله جل وعلا، أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن عمر بن عبسة رضي الله عنه لما جاء إلى النبي عليه الصلاة والسلام فقال: «ما أنت؟»، قال: «أنا نبي»، قال: «وما نبي؟»، قال: «أرسلني الله»، قال: «وبما أرسلك؟»، قال: «أرسلني الله بكسر الأوثان وصلة الأرحام». وكذلك، عباد الله، لما جاء جعفر بن أبي طالب ومن معه إلى الحبشة وسأله النجاشي عن دعوة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وبما يؤمر، قال: «يأمرنا بالصلاة والصدقة والصلة»، وكذلك قال أبو سفيان رضي الله تعالى عنه لما كان عنده رقل وسأله بماذا يأمر، قال: «يأمر بالصلاة والصدقة والصلة». انظر إلى هذا الخلق العظيم الذي عظمه الله عز وجل وعظمه الإسلام، وقد قال نبينا عليه الصلاة والسلام كما في البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه». هكذا، عباد الله، والأحاديث والآيات في ذلك كثيرة، فربنا جل وعلا يقول: ﴿والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء العذاب﴾ إلى أن قال: ﴿أولئك لهم عقبى الدار﴾، أي الجنة مأواهم، فإن من وصل رحمه أدخله الله عز وجل الجنة. أخرج البخاري ومسلم عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله تعالى عنه قال: جاء عرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى وسلم وهو على ناقته فقال: «يا رسول الله، دلني على عمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار»، فقالوا الصحابة: «ما له؟»، قال النبي عليه الصلاة والسلام: «أرب ما له؟»، أي رابح ما له، أي هذا الذي طلبه شيء يربح به وشيء عظيم. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام لمعاذ لما سأله بهذا السؤال، قال: «لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله»، فلهذا، عباد الله، قال النبي عليه الصلاة والسلام لما سأله هذا العرابي: «يا رسول الله، دلني على ما يدخلني الجنة ويباعدني عن النار؟»، قال: «تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصل الرحم». هكذا، عباد الله، يدلنا هذا الحديث على أن صلة الرحم من الشعائر العظيمة، ومما يذكر في هذا المقام أن مقام صلة الرحم مقامها عظيم في أيضا في تنفيس العبد له في الدنيا من التيسير ومن التوسعة سواء كان في الرزق أو في العمر، فبركة في الرزق وبركة في العمر. أخرج الإمام البخاري من حديث أنس، وكذلك مسلم، وأخرجه البخاري من حديث أبي هريرة وعائشة أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه»، فصلة الأرحام تعمر الديار، صلة الأرحام تأتي بالرزق إلى العباد، فيعطيهم الله عز وجل ويوسع لهم في الرزق. فلهذا، عباد الله، فإن صلة الأرحام من الأخلاق العظيمة التي أمر الله عز وجل بها في كتابه العظيم، وأمر، بها نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وحثا، وكان صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أشد الناس صلة لأرحامه، صلوات الله وسلام عليه. حتى أنه قال عليه الصلاة والسلام لما ذكر الكفار كما جاء في الصحيحين: «إن بني فلان ليس لي بأولياء، إنما ولي الله ورسوله والمؤمنون، وإنما لي رحم منهم أبلها ببلالها»، أي أصلها بصلتها. شبه النبي عليه الصلاة والسلام هذه الرحم وصلتها بالجلد، فإن الجلد إذا وضع فيه الماء تسهل إذا بلل بالماء تسهل في خروجه، وإذا لم يوضع الماء فإنه يعسر، وهكذا الرحم، فإنها إذا وصلت سهلت ويسرت، وصارت المودة والمحبة، وإذا لم توصل كان عكس ذلك. فلهذا، النبي عليه الصلاة والسلام قال: «ولي رحم فيهم أبلها ببلالها»، لأن الكافر إذا كان ذا رحم فإنه يصل ما لم يكن عدوا حربيا، ما لم يكن كافرا عدوا حربيا فإنه يصل. ولهذا، قال الله عز وجل: ﴿لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقصطوا إليهم﴾، ذكر العلماء أن هذه الآية نزلت في أسماء بنت أبي بكر رضي الله تعالى عنها، كما جاء في البخاري أن أسماء بنت أبي بكر جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقالت: «يا رسول الله، إن أمي جاءت راغبة أن أعطيها شيئا وأصلها، وهي على دين قومها»، فقال لها النبي عليه الصلاة والسلام: «صلي أمك»، مع أنها كافرة. فأمر النبي عليه الصلاة والسلام أسماء أن تصلها، فكيف إذا كانت مسلمة؟ عباد الله، فإن مثل هذه الشريعة العظيمة وهذا الخلق ينبغي للمسلم أن لا يفرط فيه، فإنه إن فرط فيه مما أمره الله عز وجل فإنه يكون ممن قطع هذه الرحم، وكذلك إن وصلها بما يستطيع وإن قصر فإنه يكون من الواصلين. فنسأل الله جل وعلا بمنه وكرمه أن يجعلنا من عباده الصالحين وأن يجعلنا من الواصلين، والحمد لله رب العالمين. أما بعد، عباد الله، فإذا قيل: كيف يصل العبد أرحامه؟ فقال العلماء: إن صلة الرحم هو كما ذكر البخاري وغيره أن يشرك رحمه في خيراته، أي أن يعطيهم مما أعطاه الله عز وجل، ومما أيضا كذلك يجلب به محبتهم ومودتهم. فإن كان عنده مال فإنه قد يجب عليه صلتهم بالمال، وقد لا يجب، وإنما من باب الاستحباب، فإن بعض الأرحام كالوالدين وغيرهم والأبناء، فإنه يجب على العبد أن يعطيهم من ماله، ومنهم ما يكون عليهم مستحبا أن يعطيهم هدية أو صدقة أو كذا من هذه مما يعطى من المال. أو كذلك يكون بالزيارة، ويكون بالابتسامة، ويكون بالإعانة في الحوائج، فكل ما أمكن من خير أداه إليهم، وكل ما أمكنه من شر صرفه أو دفعه عنهم، فهذه يصل عباد الله هذه صلة الأرحام، أن يعينهم في الخير، وأيضا يعينهم على ترك الشر. فلهذا، فإن هذه الصلة تكون درجات، فمنهم من وصله بالزيارة، وكذلك بالمال، وكذلك بالحفاوة، وبغيرها مما أوجب الله عز وجل عليه كمثل الوالدين، ومنهم من يكون بالزيارة فقط، ومنهم أيضا من يكون بالصلة مما لا يكون فيه قطعا. فأقل ما يكون أنه لا يقطعهم، ويكون معهم في ودهم، وكذلك لا يقطع كلامهم، لا يقطع عنهم الكلام والسلام، فإن هذا من القطيعة التي حذر الله عز وجل أهلها، فلهذا فإن هذه الصلة تختلف من شخص إلى آخر، فمنهم من يحتاج إلى صلة أكثر، ومنهم من يحتاج إلى أقل من ذلك. فلهذا، عباد الله، وهذا ليس مقامه في التفصيل، وإنما هو ذكرى لمن أراد الله عز وجل أن يتذكر به، فإن هذا الخلق العظيم هو من أعظم الأخلاق التي يتخلق بها المسلم. أيها الإخوة الكرام، فإن في صلة الرحم الناس على ثلاثة أقسام: إما أن يكون واصلا، وإما أن يكون مكافئا، وإما أن يكون قاطعا، فالواصل هو الذي يصل رحمه سواء وصلته أو قطعته. الواصل هو الذي يصل رحمه سواء كان جاء إليه أو لم يأتوا إليه، وعما المكافئ فهو الذي لا يصل إلا من وصله، من أتاني أتيته، ومن لم يأتني لم أأته، هكذا عند بعض الناس، وهذه مكافئة وليس وصل كما ذكر النبي عليه الصلاة والسلام. وإن كان قد يسمى واصل لمن وصله، لكنه ليس بالواصل الذي يتحصل على الأجر، والذي أراد الله عز وجل منه، وإنما هذا يكافئ من جاءه، من جاءه ذهب إليه، ومن أعطاه هدية أعطاه هدية، أي من أرحامه، ومن فعل كذا فعل مثله، يقابل الناس بما يعطونه. من أعطاني أعطيته، ومن أتاني أتيته، فهذا ليس بالواصل، عباد الله، فقال: «ليس الواصل بالمكافئ الذي يكافئ فقط على وصله، إنما الواصل من إذا قطعت رحمه وصلها»، وأما القاطع، عباد الله، هذا المدبر الذي قطع أرحامه وشتت أرحامه وتقاطع ولم يكلمهم ولم يحسن إليهم. وخاصة إذا كانوا من أقرب الناس كالوالدين، فإنه في خطر عظيم، وقد سمعتم قول الله جل وعلا: ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم﴾، قاطع الرحم، عباد الله، لا يدخل الجنة كما جاء في الصحيحين في حديث جبير بن مطعم قال: «لا يدخل الجنة قاطع»، قال سفيان: «أي قاطع رحم». وكذلك، عباد الله، قاطع الرحم لا يقبل الله عز وجل منه الأعمال كما جاء عند الترمذي وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: «إن الله يرفع أو ترفع الأعمال إلى الله عز وجل في يوم الخميس، فيغفر الله عز وجل لكل مسلم إلا قاطع رحم»، وفي رواية مسلم قال: «إلا مشاح»، ومن أعظم المشاحنة وأعظم المقاطعة أن يقاطع الرجل أرحامه. فلهذا، فليحذر المسلم من هذه القطيعة، فإنها قطيعة فضيحة له، وأيضا كذلك سادة له باب الرحمة، أو سادة عليه باب الرحمة، فليتق الله عز وجل في رحمه كما أمر الله عز وجل بذلك. فنسأل سبحانه وتعالى أن يمن علينا بعفوه وفضله وكرمه سبحانه وتعالى، والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله خاتم النبيين، صلوات الله وسلامه عليه. أما بعد، عباد الله، فـ ... (النص يتوقف هنا حيث أنه لم يكتمل التفريغ أو النسخ)