كتاب الجنايات 8

الدرس في كتاب الجنايات 8، ألقاها

تعريف الدية ومشروعيتها

تعرف الدية لغة وشرعا، وتثبت مشروعيتها من الكتاب والسنة والإجماع، بهدف حفظ الأرواح وحقن دماء الأبرياء. الدية تكون على القاتل في العمد إذا عفا أولياء المقتول، وعلى عاقلة القاتل في الخطأ أو شبه العمد.

تحمل الدية في حالات القتل المختلفة

في القتل الخطأ وشبه العمد، الدية على العاقلة أو العصبة لأن الجاني معذور، أما في القتل العمد فالدية على القاتل لأنه معتدي وظالم. هذا يبين المسؤولية عن دفع الدية حسب نوع القتل.

مقادير الدية وتوزيعها

دية الحر المسلم مئة من الإبل، وتختلف دية غير المسلمين حسب ديانتهم، ودية المرأة نصف دية الرجل إلا فيما دون الثلث. الدية تورث بين الورثة الأحياء وتقدر بخمس مئة درهم في بعض الحالات.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال المؤلف: وقال الله تعالى في الباب الثاني في الديات، وفيه مسائل. المسألة الأولى: تعريفها. الدية لغة: من وديت القتيل أديه دية إذا أعطيت ديته، والجمع ديات. وشرعا: هي المال المؤدى للمجني عليه أو لوليه بسبب الجناية. فالدية أخذت من معناها اللغوي «وديت القتيل وديته أو أديته» يعني إذا أعطيته ديته. وهي في الشرع المال المؤدى للمجني عليه أو لوليه بسبب الجناية، أي بسبب الجناية عليه والاعتداء عليه. فالمال الذي يعطى للمجني عليه أو يعطى لوليه إن كان مثلا ميتا قتل، فيعطى لأولياء هذا المقتول، يسمى دية. وتسمى أيضا العقل؛ تسمى الدية كذلك بالعقل؛ لأن القاتل كان يجمع الدية من الإبل، فيعقلها بثنية أولياء المقتول ليسلمها إليهم، يعني كانت تأخذ فتعقل، أي تربط تحت بيت ولي المقتول، فسميت بسبب ذلك عقلا. يقال لها دية، ويقال لها عقل. المسألة الثانية: مشروعيتها ودليل ذلك والحكمة منها. قال: أدلة مشروعيتها: الدية واجب بالكتاب والسنة والإجماع. أما الكتاب، فقوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾. الشاهد قوله: ﴿وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾. إذا حصل القتل من المؤمن لأخيه خطأ، فعليه تحرير رقبة، ودية مسلمة إلى أهله، أي إلى أهله هذا المقتول. ومر معنا الكلام على التفصيل فيما يتعلق بقتل الخطأ. قالوا: أما السنة، فحديث أبي هريرة المتقدم ذكره: «من قتل له قتيل فهو بخير النظرين، إما أن يفدي وإما أن يقتل»، يعني له الخيار إما أن يقبل الفداء، أي ما يفتدي به القاتل، وهي الدية، وإما أن يقتل، يعني يطالب بالقصاص وبقتل هذا الجاني كما قتل. وكذا حديث عمرو بن حزم في الكتاب الذي كتبه له النبي عليه الصلاة والسلام، وفيه مقادير الديات، وفي النفس الديات. وأجمع أهل العلم على وجوب الديات. أجمع أهل العلم على وجوب الديات. قال: حكمة مشروعيتها. أما الحكمة من مشروعيتها، فهي حفظ الأرواح، وحقن دماء الأبرياء، والزجر والردع عن الاستهانة بالأنفس. يعني إذا فكر أن يقتل وهو يعلم أنه إذا قتل سيتحمل الديات، والديات كما سيأتي مئة من الإبل، ليس بشيء، يعني هي قد يكون هذا زاجرا له ومانعا من الاستهانة بالدماء والاعتداء على الناس في دمائهم. المسألة الثالثة: على من تجب الدية ومن يتحملها. قال: من أتلف إنسانا أو جزءا منه لا يخلو من أحد أمرين: إن كانت الجناية التي أفسدت بسبب النفس عمدا محضا، وجبت الدية كلها في مال القاتل إن حصل العفو وسقط القصاص. فإن بدل المتلف يجب على متلفه. قال تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. إذا كان القتل قصاصا عمدا محظا، لماذا قال محظا؟ لإخراج شبه العمد، هو عمد الخطأ. فعمد الخطأ لا يجيء فيه القصاص، وإنما تجيء فيه الدية كقتل الخطأ. لكن العمد المحظ الذي ليس فيه شبهة الخطأ، تعمد الجناية عليه وقتله بآلة تقتل، فهذا يجب فيه القصاص. يجب فيه القصاص. وإذا عفا أولياء المقتول في القتل العمد المحظ وقبلوا الدية، فتكون الدية على القاتل، يتحمل القاتل الدية. لماذا؟ لأنه هو المعتدي وتعمد هذه الجناية والاعتداء على هذه النفس بغير حق، فيتحمل وزرها. والله عز وجل يقول: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾. ولأنه يفدي نفسه، هو الآن يريد أن يفدي نفسه من الموت والقتل بهذه الدية، إذن هو يتحملها، وهو الذي جنى على نفسه. قال: وأما إن كانت الجناية خطأ أو شبه عمد، إن كانت الجناية خطأ أو شبه عمد، مر معنا تعريف الخطأ وشبه العمد. في الخطأ لا يتعمد أصلا الجناية، ما يتعمد ما يريد قتله ولا ضربه ولا اعتداء عليه، وإنما يحصل على سبيل الخطأ. هذا يسمى خطأ. الخطأ أنه ما يتعمد الجناية من أساسها. إنسان يصطاد حيوانات فضرب وقعت الرصاص في إنسان، هو مثلا ما يريد ضربه فقتله خطأ، هذا يسمى قتل خطأ. طيب لكن العمد يتعمد العمد المحض يتعمد ضربه وقتله بآلة تقتل. شبه العمد فيه شبه من العمد من حيث تعمد الجناية ويتعمد أن يضربه، وفيه شبه من الخطأ بأنه يضربه بشيء ما يقتل، شيء ما يقتل غالبا، مثل هذا ما يقتل فمات، فصار شبه عمد. يعني فيه مشابهة من العمد من حيث تعمد الضرب، وفيه شبه من الخطأ بحيث أنه ما تعمد قتله، وهذه الآلة ما تقتل غالبا، فمات، فسمي شبه عمد أو عمد الخطأ. قال: وما إن كانت الجناية خطأ أو شبه عمد، فإن الدية تكون على عاقلة القاتل. لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة»، وتقدر بخمس مئة درهم كما سيأتي. «ثم إن المرأة التي قضى عليها بالغرة وفيت، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ميراثها لزوجها وبنيها، وأن العقل على عصبتها». والحديث في الصحيحين. هذا الشاهد قوله: «أن العقل على عصبتها»، يعني جعل النبي صلى الله عليه وسلم الدية على العصبة، جعل الدية على عصبة القاتلة، يعني أقربائها وورثتها. وهذا في شبه العمد، هذا قضى به النبي صلى الله عليه وسلم في شبه العمد، فهي ضربتها تعمدت الجناية لكن ما رأت قتلها، ضربتها بحصى ماتت غالبا، رمتها بحصى ماتت غالبا، فماتت، عد هذا شبه عمد. وقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن العقل على عصبتها، يعني على قرابتها، هذا في شبه العمد. فالخطأ من باب أولى، فالخطأ تكون الدية على العاقلة من باب أولى؛ لأن المخطئ هو ما تعمد في الأصل الجناية، ولا ضرب هذا المقتول ولا اعتداء عليه، فتكون حينئذ العاقلة على الأدية، على عاقلته. قال: وإنما وجبت على العاقلة؛ لأن جنايات الخطأ كثيرة، والجاني فيها معذور، فوجبت مواساته والتخفيف عنه، بخلاف المتعمد. ولأن المتعمد يدفع الدية فداء عن نفسه؛ لأنه يجب عليه القصاص، فإن عفي عنه تحمل الدية. يعني يقول في ذكر التعليل والسبب التفريق بين كون الدية في قتل العمد تكون على القاتل ولا تتحملها العاقلة والعصبة، وفي الخطأ والشبه العمد تتحملها العصبة: بأن في الخطأ وقع هذا القاتل بغير قصد، فهو فيه معذور، فهو فيه معذور لم يتعمد قتله، وكذلك في شبه العمد ما تعمد قتله فحصل أن قتله، فلأجل ذلك احتيج إلى مواساته ومعاونته، فجعلت على العاقلة، على قرابته وعصبته حتى يواسوه بما وجب من فعله. وأما في قتل العمد، فهو الذي تعمد الجناية، هو الذي تعمد القتل وسفك الدم، فهو معتدي ظالم، فيتحمل ما يترتب على فعله. فإن يقام عليه القصاص فذاك، وإن طلب أولياء الدم الدية فهو يتحملها، هو الذي جنى على نفسه. فهذا هو الفرق في قتل العمد المحض معتدي ظالم، وأما في قتل الخطأ وشبه العمد فهو معذور؛ لأنه حصل على سبيل الخطأ وغير متعمد للقتل. والله عز وجل يقول: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾. فلما حصل هذا القتل على سبيل الخطأ احتيج إلى مؤاساة ومساعدة من أقربائه وأوليائه، فلهذا كانت الدية عليهم، كانت الدية على أولياء، على عصبة القاتل في الخطأ وشبه العمد. وهل يتحمل القاتل شيئا من الدية معهم؟ الصحيح أنه لا يتحمل شيئا، وإنما تكون على العاقلة، على العصبة، تكون الدية على عصبة هذا القاتل. فإن لم يكن له عصبة أو ليس عندهم شيء، فالعصبة من الذي يتحمل الدية من عصبته من كان غنيا، من كان غنيا عنده ما يزيد عن حاجته وحاجة أهله، فهذا يجب عليه على قدر حاله ما يتيسر من الدية. فالدية ينظر فيها في عصبة القاتل على حسب حالهم وحسب غنائهم، على حسب حالهم وحسب غنائهم. فإن لم يكونوا أغنياء، ما عندهم شيء كلهم فقراء، كلهم فقراء مساكين، أو ما عنده عصبة، فتكون على بيت المال، يكون الدية على بيت المال. فإن لم يكن بيت مال، فإنها تسقط. المسألة الرابعة: أنواع الديات ومقاديرها. قال: أولا أنواع الديات، الأصل في الدية هو الإبل؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في النفس المؤمنة: «مئة من الإبل». وقوله صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن قتيل الخطأ شبه العمد ما كان بالسوط والعصا مئة من الإبل». نعم، هذا والصحيح بهذه المسألة أن الأصل في الدية هي الإبل. وهذا رواية عن الإمام أحمد، اختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو الصحيح. وبقية الأنواع التي سيذكرها هي تعتبر مقومة بالإبل عند عدم وجودها، أو إما أن يدفع الإبل أو قيمتها ما يشابهها من بقية الأموال، ويعتبر بقيمة الإبل بما دون الوسط. قال: وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال: «كانت قيمة الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان مئة دينار أو ثمانية آلاف درهم، فكان ذلك كذلك حتى استخلف عمر، فقام خطيبا فقال: ألا إن الإبل قد غلت». قال: «ففرضها عمر» في رواية: «فقوم على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق -الفضة- اثني عشر ألفا، وعلى أهل البقر مئتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألف شاة، وعلى أهل الحلل مئتي حلة». والحديث رواه أبو داود، وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله. قالوا: على هذا، فإن الأصل في الدية الإبل، وهذه الأشياء المذكورة سواها يكون معتبرا بها من باب التقويم. وقد كان ذلك من عمر رضي الله عنه بمحضر من الصحابة، ولم ينكر ذلك عليه، فيكون إجماعا. فتدفع الدية إبلا أو قيمتها من هذه الأشياء المذكورة، يعني إما أن يدفع مئة من الإبل أو قيمة هذه الإبل من هذه الأموال: ألف دينار من الذهب، أو اثني عشر ألفا من الفضة، أو إن كان من أهل البقر فمئتي بقرة، إن كان من أهل الغنم فألف شاة، ومن أهل الحلل مئتي حلة. قال: ثانيا مقادير الدية. قال: دية الحر المسلم تكون مئة من الإبل، وتغلظ في قتل العمد وشبهه. وتغليظ الدية أن يكون في بطون أربعين منها أولادها، يعني تكون حوامل. تكون أربعون من هذه الإبل حوامل، كما تقدم في حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وفيه: «وأربعون حامل». طيب هذا الآن دية الحر المسلم إذا قتل مسلما حرا، ففيه في ديته مئة من الإبل، وتكون منها أربعون حاملا. قال: دية الحر الكتابي، يعني اليهودي أو النصراني. قال: دية الكتابي الحر، ذميا كان أو غيره، يعني سواء كان ذميا من أهل الذمة ممن يدفع الجزية وهو باق على حكم أهل الإسلام، أو كان غير ذمي. قال: نصف دية المسلم. نصف دية المسلم. قال: لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: «أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين». والحديث أخرجه النسائي والترمذي، وحسنه العلامة الألباني رحمه الله. «عقل أهل الذمة نصف عقل المسلمين»، يعني دية أهل الذمة نصف دية المسلمين. المسلم ديته مئة من الإبل، إذن الذمي أو الكتابي ديته خمسون من الإبل. قال: وفي لفظ: «دية المعاهد نصف دية المسلم». دية المعاهد نصف دية المسلم، إذن تكون خمسين من الإبل. قال: دية المرأة. دية المرأة على النصف من دية الرجل الحر المسلم، كما في كتاب عمر بن حزم. وعلى هذا الإجماع، نقلهم من عبد البر ومن المنذر وغيرهم. إلا أن العلماء قالوا: إلا فيما دون الثلث، يعني إذا كانت الدية الواجبة للمرأة فيما دون الثلث فتكون كالرجل، تكون كالرجل. فما زاد على الثلث تكون على النصف. فمثلا إذا قطعت إحدى أصابعها، قالوا: فلها عشر دية، عشر مئة إبل. قطعت إصبعان، عشرون مئة إبل. قطعت ثلاث أصابع، ثلاثون مئة إبل. قطعت أربع أصابع، فلها أربعون، ترجع إلى النصف هنا الآن زادت على الثلث، فترجع إلى النصف. قالوا: فلما عظمت مصيبتها نقصت ديتها. طيب، فيكون ديتها على النصف من الرجل، إلا فيما دون الثلث فهي كالرجل. قال: دية المجوس. دية المجوس الحر، ذميا كان أو معاهدا أو غيره. وكذا الوثني، المجوس من يعبد النار، عباد النار من المجوس، والوثني من يعبد الأصنام والأحجار، فهؤلاء ديتهم ثمان مئة درهم. ثمان مئة درهم. قال: لحديث عقبة بن عامر مرفوعا: «دية المجوس ثمان مئة درهم». مرفوعا، أي إلى النبي عليه الصلاة والسلام: «دية المجوس ثمان مئة درهم». وهذا الحديث ضعفه البيهقي، وفيه ضعف، لكن ثبت عن بعض الصحابة رضي الله عنهم القول بذلك، كعمر رضي الله عنه، وبه قال مالك والشافعي وإسحاق. قال: دية المجوسية ونساء أهل الكتاب وعبدة الأوثان، على النصف من دية ذكرانهم. كما أن دية نساء المسلمين على النصف من دية ذكرانهم. لعموم حديث عمرو بن شعيب المتقدم: «عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين». طيب المجوسي، المجوسي كم ديته؟ ثمان مئة درهم، إذن نساء المجوس كم ديتهم؟ أربعمئة درهم، النصف. نساء أهل الكتاب، رجال أهل الكتاب كم ديتهم؟ خمسون مئة إبل، إذن نساء خمس وعشرون، نصف دية رجال، خمس وعشرون مئة إبل. عبدة الأوثان كالمجوس، ذكورهم ثمان مئة درهم، إذن نساؤهم كم تكون ديتهم؟ أربعمئة درهم. قال: دية الجنين. طبعا ترون دية الكفار والمجوس رخيصة، إذن كأنه كدية المسلم، وذلك لما في الكفر والشرك الذي هم عليه، الكفر والشرك الذي هم عليه. وكذلك لأن الكفار والمشركين من شر الخليقة، من شر الخليقة؛ كما قال الله جل وعلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ﴾، شر الخليقة، هؤلاء هم شر الخليقة. وقال الله عز وجل: ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا هُمْ لَا يُؤْمِنُونَ﴾. قال: دية الجنين إذا سقط ميتا بسبب جناية على أمه عمدا أو خطأ: غرة عبد أو أمة. امرأة حامل اعتدي عليها ضربت، فسقط الجنين ميتا، فدية هذا الجنين غرة عبد أو أمة، تقدر بخمس مئة درهم. لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: «قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة». وتقدر الدية بعشر دية أمه، وهي خمس مئة درهم؛ لأن دية الأم خمسون، دية الأم خمسون، فعشر الدية خمس مئة درهم. قال: وتورث الغرة عنه كأنه سقط حيا. تورث الغرة، يعني يرث ورثته الأحياء يرثون هذه الدية التي هي خمس مئة درهم. هذا آخر ما يتعلق بهذا الباب، باب الديات. صلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

شاركنا على