الدرس في أسباب الإعراض عن الحق، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
يتحدث عن أصناف الناس الذين يعرضون عن الحق بسبب العصبية أو حب الدنيا، ويضرب أمثلة تاريخية. يبين كيف قدم هؤلاء الولاء الدنيوي على الحق.
يتناول قصة هرقل وإعجابه بالنبي لكن عدم إيمانه للسلطة، ودور الحسد عند اليهود والنصارى، وانتشار الجهل بالحق بين المسلمين.
يؤكد على أهمية اتباع الحق والتحذير من الهوى، ويبين أن المخالف للحق على هوى، وأن أهل السنة والجماعة هم الطائفة المنصورة.
يدعو بالهداية واجتناب الباطل، ويطلب عدم الالتباس بالباطل، ويشدد على اتباع أحسن الأقوال والابتعاد عن الفتنة.
الحمد لله نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلن تجد له وليًا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالًا كثيرًا ونساءً، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبًا، يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزًا عظيمًا. أما بعد، فإن خير الكلام كلام المولى جل وعلا، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. عباد الله، إن من أعظم النعم التي يحوزها العبد بين جنبيه، والتي متى ما كانت من نصيبه فليبشر بخير الدنيا والآخرة، نعمة البحث عن الحق والانقياد له وانشراح الصدر به. قولوا لي بربكم: من منا حاز على هذه النعمة وعلى هذه الفضيلة؟ القل من الخلق، أما السواد الأعظم من البشر فهو ممن ركب رأسه واتبع هواه وخاض في الباطل وأعرض عن الحق، قال سبحانه: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ﴾. عباد الله، إن أناسًا لربما عرفوا الحق وعلموا علم اليقين، لكنهم أسرّوا ما هم عليه من الضلال، إما من أجل حمية وعصبية أو من أجل حطام من حطام الدنيا من مال أو رئاسة أو حمية واشتكبار، فكان معواهم النار وبئس القرار. عباد الله، هذه أصناف الناس عند إعراضهم عن الحق، فصنف من الناس أعرض عن الحق حمية وعصبية وتعظيمًا لأقوامهم ولأوطانهم ولأنسابهم أو تعظيمًا لتاريخ الآباء والأجداد. فهاهم كفار قريش، وهم لا يخفى عليهم حال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستخبروا ولم يزالوا ورأوا مدخله ومخرجه وما علموا عليه قط في خلق ولا في دين، بل كانوا يسمونه بالصادق الأمين، لكنه عليه الصلاة والسلام لما جاء بالهدى وجاء بالحق كفروا به وكفروا بالحق الذي جاء به ورموه بالعضب والنقائص وقربوا له ظهر المجن وتنكروا له. وإذا كانوا عرفوا فهذا أمين بن أبي الصلت يقر برسول الله صلى الله عليه وسلم ويقصده لكي يؤمن به، لكنه يرجع ويعود ويقول: لا أؤمن برسول ليس من ثقيف. وهذا أبو جهل يقول: ما كذب محمد قط، ما كذب محمد قط، لكن إذا كانت السدانة والحجابة في بني هاشم ثم النبوة فماذا بقينا؟ وهذا أبو طالب يرى المعجزات ويقول لرسول الله عليه الصلاة والسلام: إنك على الحق، إنك على الحق، ولولا أن تعيرني نساء قريش لأقررت بها عينك. فيا سبحان الله، ما بال بعض الناس يقدّم الولاء والهمية والعصبية على نور الحق. ومثلهم حينما حدثت حروب الردة وكان أتباع مسيلمة الكذاب قد رأوا بأعينهم وسمعوا بآذانهم ما يدل على كون مسيلمة كذابًا، ما هو إلا كذاب ومفترٍ، لكن كان القائل منهم يقول: إن صاحبكم -يعني برسول الله صلى الله عليه وسلم- إن صاحبكم خير من صاحبنا، لكن كذاب اليمامة أولى بالتصديق من صادق بني هاشم. نعم، يا عباد الله، إنها القومية المذمومة الخبيثة حينما تقدم رابط الولاء على نور الحق. وصنف من الناس قد رأوا الحق وعرفوا وعاينوا، لكنهم أعرضوا عن هذا الحق من أجل حطام من حطام الدنيا من مال وجاه ومنصب. عباد الله، هذا حالهم، فهذا هرقل ملك الروم حينما تعلق قلبه بالمنصب والجاه والمال والرئاسة، ما بال بذين الله؟ وما رفعه للحق رأسًا. جاءت الصحيح أنه هرقل استدعى أبا سفيان لما كان كافرًا، ثم سأله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان من أسئلة هرقل إلى أبي سفيان أن سأله عن نبينا عليه الصلاة والسلام: كيف نسبه فيكم؟ فقال أبو سفيان: هو فينا ذو نسب. فعلق هرقل قائلًا: وهكذا الأنبياء تبعث في نسب قومها. ثم سأله: أشرفاء الناس يتدعون أم ضعفاءهم؟ فقال أبو سفيان: بل ضعفاءهم. فقال هرقل: وما أولياؤهم أتباع الرسل؟ ثم سأله يا أبا سفيان: أيزيدون أي أتباع محمد أم ينقصون؟ فقال أبو سفيان: بل هم يزيدون. فقال هرقل: وهكذا أمر الإيمان حتى يتم. ثم سأله: أي ارتد أحد عن دينه سخطةً منه؟ فقال أبو سفيان: لا، ما يرتد من أحد. فقال هرقل: وهكذا الإيمان إذا قارن بشاشته القلوب. ثم سأله: هم يغدرون؟ فقال أبو سفيان: لا، ما يغدرون. فقال هرقل: وهكذا الرسل لا تغدر. وهكذا يا عباد الله حوار طويل حول شخصية الرسول عليه الصلاة والسلام، فلما انتهى هرقل من أسئلته وعلم مما سمع أن محمدًا عليه الصلاة والسلام هو نبي الله ورسوله، قال: يا أبا سفيان، إن كان ما تقول حقًا فسيملك موضع قدمي هاتين. ثم إنه هرقل جمع الأمراء أي أمراء الروم في قصره، ثم قام فيهم خطيبًا وقال: يا معشر الروم، هل لكم في الفلاح وفي الرشد وأن يثبت ملككم فتتبعوا هذا النبي؟ فغضب قومه وثاروا وحاولوا الخروج من القصر، فلما رأى هرقل ما رأى وعلم أن قومه سوف يؤمنون برسول الله عليه الصلاة والسلام وأنهم سوف لن يرضوا عنه، أمر بهم فأبعدوا وعوقبوا. فلما رجعوا إليه قام فيهم وقال: يا قوم، إنما قلت لكم ما قلت آنفًا لأختبر شدتكم على دينكم وقد رأيته. فقام قومه ورضوا عنه وسجدوا له. يا سبحان الله، أين الحق الذي يعلمه هرقل؟ لكن حب المادة وحب السلطة والرئاسة. وصنف من الناس أعرضوا عن الحق لا لشيء وإنما لأجل الحسد حينما جاء الحق من عند غيرهم ولم يكن عندهم، فما كان من أمرهم إلا الصد والإعراض والاستكبار عن هذا الخير، كحال اليهود والنصارى حينما كانوا يطمعون أن النبي يخرج من نسبهم ويكون من بني جلدتهم، فإذا بنبينا عليه الصلاة والسلام يخرج من عند العرب، فقام هؤلاء بعدما أكل الحسد قلوبهم واستولى على نفوسهم فكفروا برسول الله صلى الله عليه وسلم، مع أنهم يعلمون أن وحي السماء ينزل عليه عليه الصلاة والسلام، قال سبحانه: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ﴾، وقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾. فإن أهل الكتاب لم يستفيدوا من نعمة الله عليهم بإعراضهم عن الحق، قال سبحانه: ﴿وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾. جاء في الصحيح من حديث سلمان رضي الله تعالى عنه قال: كنت قائمًا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاء حبر من أحبار اليهود -أي عالم من علماء اليهود- فقال: السلام عليك يا محمد. قال سلمان: فغضبت، فدفعت اليهودي دفعًا حتى كاد أن يسقط، فقال اليهودي: يا سلمان، لم تدفعني؟ قال سلمان: فقلت له: ألا تقول: يا رسول الله؟ فقال اليهودي: يا سلمان، إنما ندعوه باسمه الذي سمى به أهله. فقال نبينا عليه الصلاة والسلام: إن اسمي محمد الذي سمى به أهلي. ما عندك؟ قال اليهودي: جئت أسألك. فقال عليه الصلاة والسلام: ينفعك شيء إن حدثتك؟ قال اليهودي: أسمع بأذني. قال نبينا عليه الصلاة والسلام: سل. قال اليهودي: أين يكون الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال عليه الصلاة والسلام: هم في ظلمة دون الجسر. فقال اليهودي: فمن أول الناس إجازة -أي عبورًا- على هذا الجسر؟ فقال عليه الصلاة والسلام: هم فقراء المهاجرين. فكان حوارًا طويلًا حول أمور الآخرة، فقال اليهودي في آخره: يا محمد، لقد صدقت وإنك لنبي، لكنه ذهب وما آمن برسول الله صلى الله عليه وسلم. نعم، يا عباد الله، إنه الحسد، متى ما استولى على العبد يجعله يترك الدنيا والآخرة. أقول قولي هذا وأستغفر الله، إنه الغفور الرحيم. الحمد لله على إحسانه، والحمد لله على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي لرضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وأزواجه وصحبه. أما بعد، فمما مضى عباد الله علمنا أحوال أناس وهم كفار لا يسرهم الله في إعراضهم عن الحق وعدم قبوله والانقياد له، فكان أن سخط الله عليهم وأكبهم على وجوههم في نار جهنم والعياذ بالله. عباد الله، إن هذا الجهل بالحق قد انتشر بين أوساط المسلمين، حل في العباد، حل في البلاد، وبين العباد، فتنة وكفر، أناس من أهل الإسلام علموا شرع الله من حلال ومن حرام، وتعرفوا على منهج الرسول عليه الصلاة والسلام، لكنهم تجاهلوا ذلك واستغشوا في دينهم وأصروا واستكبروا استكبارًا عن اتباع هذا الخير. فكانوا كهال من ذكرنا ممن ترك الحق حمية وعصبية أو لأجل الدنيا وهطامها أو من أجل حقد واستكبار. فإن من الناس من يرى أن في اتباع الحق جلب وعيب المنزل من غيظ من نميمة أو من استهزاء أو من سخرية، وإن من الناس من يرى أن في اتباع الحق زهزة عن المناصب وعن الجاه وعن المال وعن السمعة، وإن من الناس من يرى أن في اتباع الحق خروج عن الآداب والتقاليد وعن الأعراف التي تعارف عليها الآباء والأجداد. يا عباد الله، من كان هذا حاله ومن كان على هذه الشاكلة في عدم انقياده للحق فليعلم أنه صاحب هوى شاء أم أبى، يقول سبحانه: ﴿فَإِنَّهُمْ لَا يُجِيبُونَكَ إِلَّا قَلِيلًا وَاتَّبِعْ أَهْوَآءَهُمْ﴾، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾، فكل من خالف الحق فهو على هوى، فعلى هذا فأصحاب الزنوب والمعاصي عندهم نصيب من الهوى، وأهل البدع وأهل الأهواء هم أس الهوى وأساسه، فحالهم لا يخفى على أحد، فهم في كل يوم يتقلبون لا من أجل دين الله وإنما من أجل غرضهم الشخصي وهواهم المتردي. عباد الله، لقد كان من شأن نبينا عليه، ومن هديه إذا قام في منتصف الليل لكي يصلي كان يستفتح بهذا الدعاء: «اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم». سبحان الله، عباد الله، أين نحن من هذا الدعاء ومن هذا التضرع؟ وخاصة ونحن في هذه الأزمان والتي نرى فيها الكثير من المسلمين ممن يسيرون إلى الله بلا منهج واضح ولا اتباع صحيح. عباد الله، إننا نسمع هنا وهناك أصواتًا وناسًا يريدون الحق لكي يعتصموا به ولكي يتشبثوا به، فيقال لهؤلاء: أولًا يا من تريدون الحق، أصدقوا مع الله، أصدقوا مع الله يصدقكم الله عز وجل. أقبل يا عبد الله على الله بقلب خاشع وبنفس تقية ذكية، فإن الله عز وجل لن يهديك إلى صراط مستقيم إلا إذا تحليت بالتقوى، قال سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا﴾، وقال ربنا جل وعلا: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾. وثانيًا يا من تريدون الحق، اعلم يا عبد الله أن الله جل وعلا قد أعطاك سمعًا وبصرًا وعقلًا وفؤادًا، وقبل ذلك أعطاك شريعة ومنهاجًا بها تميز بين الحق والباطل وبين الطيب والخبيث. وإنك يا عبد الله لو تمعنت في كل راية محمولة الآن لعلمت أنها ما سلمت من اتباع الهوى. وإن المنصف الذي تجرد من الهوى وصدق مع الله يعلم بأن الحق مع الطائفة المنصورة والفرقة الناجية أهل السنة والجماعة، الذين وصفهم نبينا عليه الصلاة والسلام بقوله: «لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق». هم الذين تمسكوا بشرع الله وبدينه، وهم الذين عرضوا على منهج الرسول عليه الصلاة والسلام، لم يتنازلوا عن ذلك قيد شعرة أو قيد أمنة، بل إن هذا الفعل هو الذي نصرهم، ثبت ذكرهم، ثابتين على دين الله، لا يتزعزعون، لا يخافون، لا يجاملون، ما ضرهم من خالفهم ولا من خذلهم، هم على هذه الحالة حتى يأتي أمر الله. يا من تبحثون عن الحق، أولم يكفكم ما رأيتم من أهل السنة؟ فماذا تريدون؟ إن عرضوا السنة فهم القوم الذين عرضوا السنة وطبقوها وحرروها للناس، لا عدانتهم في هذا الباب، وإن أردتم الاتباع فهم القوم الذين يبحثون عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم في جميع شئون حياتهم، في باب الاعتقاد، في باب العبادات، في باب المعاملات، في باب المنهاج والسياسات، يتبعون أثره ويقتفون أثره. وإن أردتم العبادة فهم ولله الحمد أهل العبادة، أهل الورع، أهل التقى والخوف من الله عز وجل. وإن أردتم العلم فهم القوم الذين ضحوا بأوقاتهم، ضحوا بأعمارهم في طلب العلم، في تحصيله، وفي بثه بين الناس، ما يريدون منهم جزاءً ولا شكورًا. وإن أردتم الاتعاظ عن الفتن فمن القوم مثلهم؟ من جالتهم من خالطهم يعلم كيف أنهم يحذرون من الفتن ما ظهر منها وما بطن، حتى إن أصواتهم قد بحت من ذلك، بل هم صمام أمان لهذه الأمة من الفتن، فمتى ما ذهبوا فعلى الأمة السلام. فماذا تريدون يا أمة محمد بعد ذلك؟ فماذا بعد الحق إن الضلال فتنة، فأسأل مولاي جل وعلا أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأسأله سبحانه وتعالى أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرزقنا اجتناب الباطل، وأجعله ملتبسًا علينا فنضل. أقول قولي هذا وأقوم لصلاتكم، رعاكم الله.