الأسئلة التي وجهت للشيخ ابن باز في الصيام 5

الأسئلة التي وجهت للشيخ ابن باز في الصيام 5

الدرس في الأسئلة التي وجهت للشيخ ابن باز في الصيام 5، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

حكم فطر الحامل والمرضع وما عليهما من قضاء أو كفارة

بيّن الشيخ ابن عثيمين أن الحامل والمرضع إذا شق عليهما الصوم فلهما الفطر كالمريض، وعليهما القضاء فقط عند القدرة. وذكر أن الأقوال التي توجب الكفارة فقط أو القضاء مع الكفارة أو إسقاط الواجب كلها أقوال مرجوحة.

حكم قضاء الصيام للحامل والمرضع عند الخوف على النفس أو الولد

يرجح الشيخ أن الحامل والمرضع إذا أفطرتا خوفاً على نفسيهما أو ولديهما فعليهما القضاء فقط قياساً على المريض. ويرد قول من أوجب الإطعام فقط بأن الأصل وجوب القضاء ولا معارض له.

قضاء الصيام عن الميت المعذور بالمرض المزمن

أفتى الشيخ بأنه لا قضاء ولا إطعام على ورثة امرأة أفطرت خمسة رمضانات بسبب أمراض مزمنة لازمتُها وماتت بعد أن صامت ثمانية أيام فقط لأنها معذورة شرعاً. أما إن كانت مقصرة غير معذورة فيستحب للورثة صيام ما عليها أو إطعام مسكين عن كل يوم.

عذر المريض المستمر في تأخير قضاء الصيام

تُعذر الأم في عدم قضاء ما فاتها من صيام رمضان لأنها لم تجد وقتاً وهي سليمة بعد رمضان. بل لازمه المرض المستمر الذي منعها من القضاء.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد، فنواصل في قراءة في فتاوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله. قال رحمه الله تعالى: هذا السؤال موجه لفضيلته رحمه الله. قال السائل: هل يباح الفطر للمرأة الحامل والمرضع، وهل يجب عليهما القضاء أم هناك كفارة عن فطرهما؟ جزاكم الله خيرا. قال رحمه الله: الجواب: بسم الله، والحمد لله. الحامل والمرضع حكمهما حكم المريض، إذا شق عليهما الصوم شرع لهما الفطر، وعليهما القضاء عند القدرة على ذلك كالمريض. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه يكفيهما الإطعام، عن كل يوم إطعام مسكين، وهو قول ضعيف مرجوح. والصواب أن عليهما القضاء كالمسافر. قال: والصواب أن عليهما القضاء كالمسافر والمريض، في قول الله عز وجل: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. وقد دل على ذلك أيضا حديث أنس بن مالك الكعبي، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبالى والمرضع الصوم». رواه الخمسة. هذا السؤال تضمن: من الذي يجب على الحامل والمرضع إذا شق عليهما الصيام؟ الحامل: المرأة الحامل، والمرضع: التي ترضع ولدا لها. إذا أفطرتا، ماذا عليهما؟ هل القضاء أم الكفارة؟ فأجاب الشيخ رحمه الله: أن المرأة الحامل والمرضع حكمهما حكم المريض، أي الذي لا يستطيع الصيام. فالمريض الذي لا يستطيع الصيام عليه القضاء، يفطر وعليه القضاء، ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. فأجاب الشيخ رحمه الله: أن حكم الحامل والمرضع كحكم المريض الذي لا يستطيع الصوم. فأجاب رحمه الله: لأن على المرأة الحامل والمرضع القضاء. وذكر القول الثاني في المسألة: وهو أن عليهما الإطعام. لأن هذه المسألة اختلف فيها العلماء. مسألة المرأة الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسهما أو على ولديهما، ماذا عليهما؟ القضاء أم الكفارة وهي الإطعام أم ماذا؟ فهذه مسألة بها أقوال. فمن أهل العلم من أوجب عليهما القضاء فقط، على الحامل وعلى المرضع القضاء فقط. ومن أهل العلم من أوجب الإطعام، أوجب الإطعام ولا قضاء. قال: إن المرأة الحامل والمرأة المرضع إذا خافت على نفسيهما أو ولديهما فأفطرتا، فعليهما الكفارة فقط، وهو إطعام مسكين عن كل يوم. وهذا القول فتوى ابن عباس رضي الله عنهما وابن عمر، وأخذ به طائفة من أهل العلم. قول ثالث في المسألة: أن على الحامل والمرضع القضاء والكفارة، يعني قضاء مع كفارة: قضاء للأيام التي أفطرتهما الحامل والمرضع، وكفارة كذلك وهي إطعام. وقول رابع: أنه لا قضاء ولا كفارة، لا قضاء ولا كفارة، أي ولا إطعام، أي لا شيء عليهما. هذه الأقوال المشهورة في هذه المسألة، وإلا في هذه المسألة فيها أقوال كثيرة، لكن هذه أقوال مشهورة. والشيخ رحمه الله يرجح القول بالقضاء فقط، القول بالقضاء فقط: أن المرأة الحامل والمرضع إذا خافت على نفسيهما أو على ولديهما فأفطرتا، فعليهما القضاء. استدل بقول الله عز وجل: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. أي هذا الحكم للمريض الذي شق عليه الصيام فأذن له الشرع بالفطر وأوجب عليه القضاء. والمرأة الحامل والمرضع جعل الشيخ رحمه الله حكمهما كحكم المريض. استدل بحديث أنس بن مالك الكعبي، الذي رواه أصحاب السنن، وصححه جماعة من العلماء، منهم الألباني وشيخنا الوادعي وغيرهما. في قول النبي عليه الصلاة والسلام: «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبالى والمرضع الصوم». أي أن الله عز وجل وضع عن المرأة الحامل والمرأة المرضع الصوم. فإذا وضع الله عز وجل عن المرأة الحامل والمرأة المرضع الصوم، فما الذي يبقى عليهما؟ عليهما القضاء. لأن هذا هو الأصل: أن من أفطر لعذر شرعي فعليه القضاء. من أفطر لعذر شرعي فعليه القضاء. والمرأة الحامل والمرضع أفطرتا لعذر شرعي، وهو الخوف على النفس أو الخوف على الجنين، فيبقى واجب عليهما القضاء. هذا هو القول الذي تدل عليه الأدلة، وتقويه الأدلة، والأدلة الأخرى لا تقوم من النظر، لكن هذا القول هو أقوى دليلا وأثبت، والله أعلم. كما أجاب عن ذلك الشيخ رحمه الله هنا. قال السائل: امرأة حامل، امرأة حامل لا تطيق الصوم، فماذا تفعل؟ قال: الجواب: حكم الحامل التي يشق عليها الصوم حكم مريض، وهكذا المرضع. إذا شق عليهما الصوم تفطران وتقضيان، من قول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. وذكر بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن عليهما الإطعام فقط. وهذا كما ذكرت، فتوى ابن عباس وابن عمر. وأشار هنا الشيخ إلى ذلك، قال: وذكر بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن عليهما الإطعام فقط. إشارة هذا إلى فتوى ابن عباس وفتوى ابن عمر، بأن على الحامل والمرضع الإطعام. قالوا: الصواب الأول، أي القضاء. قالوا: أن حكمهما حكم المريض، لأن الأصل وجوب القضاء ولا دليل يعاربه. وما يدل على ذلك ما رواه أنس بن مالك الكعبي رضي الله تعالى عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «إن الله وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبالى والمرضع الصوم». رواه الإمام أحمد وأهل السنن الأربع بإسناد حسن. فدل على أنهما كالمسافر في حكم الصوم، تفطران وتقضيان. أما القصر فهو حكم يختص بالمسافر لا يشاركه فيه أحد، وهو صلاة رباعية ركعتين. وبالله التوفيق. وهذا السؤال مثل السؤال السابق، والجواب كما أجاب الشيخ رحمه الله على السؤال الأول، أجاب أيضا على هذا السؤال، لأن هذا السؤال مثل السؤال السابق. قال السائل: توفيت والدتنا رحمها الله، وعليها صيام خمسة أشهر أفطرتها بسبب رضاعتها لأطفالها الخمسة، ولم تستطع صيامها في حياتها نتيجة إصابتها بأمراض عديدة كالسكر وغيره. رغم هذا فقد كانت مصممة على الصيام، وفعلا بدأت بثمانية أيام، ولكن فاجأها الموت. فكيف يتم قضاء ذلك عنها؟ قال رحمه الله: الجواب: ما دام أن تأخير القضاء قد حدث بسبب أمراض تتابعت عليها، أو من أجل الرضاع الذي تقوم به، فإنه لا يلزم عنها قضاء ولا إطعام، ولا يلزمكم أيها الورثة لا قضاء ولا إطعام، لأنها معذورة. والله سبحانه وتعالى يقول: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾. قال: فهذه لم تدرك العدة ولم تستطع العدة، فلا شيء عليكم، لا من جهة الصيام ولا من جهة الطعام، إذا كانت معذورة. أما إذا كنتم تعلمون أنها كانت متساهلة، وأنها غير معذورة، بل كانت تستطيع أن تقضي، فالمشروع أن تقضوا عنها، كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه». متفق عليه من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها. فإذا صمتم عنها فلكم أجر عظيم، إذا كانت في اعتقادكم مقصرة ومتساهلة. وإن أطعمتم عن كل يوم مسكينا، لكن الصوم أفضل، تبعا لهذا الحديث الصحيح: «من مات وعليه صيام صام عنه وليه». وفي المسند وغيره بإسناد صحيح عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، أن امرأة قالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم رمضان، أفأصوم عنها؟ قال: «أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ اقضوا الله، فالله أحق بالوفاء». وهذا الحديث وما جاء في معناه كلها تدل على أن الصوم يقضى عن الميت، سواء كان نذرا أو صوم رمضان أو صوم كفارة، على أصح أقوال أهل العلم. وإذا لم يتيسر القضاء، أطعم عن كل يوم مسكينا. هذا كله إذا كان الذي عليه الصيام قصر في القضاء وتساهل. أما إذا كان معذورا بمرض ونحوه من الأعذار الشرعية، فلا إطعام ولا صيام على الورثة. هذا السؤال توجه به السائل، وخلاصته: أن والدة هذا السائل كانت مريضة، كانت مريضة فأفطرت خمسة رمضانات، خمسة رمضانات أفطرت ولم تقضي. وسبب عدم قضائها لهذه الأشهر الخمسة: أن المرض كان لازما لها، مثل مرض السكر وغيره، فكانت بسبب هذا المرض وغيره لم تستطع قضاء ما عليها من الأشهر التي أفطرتها. وذكروا أنها كانت مصممة على الصيام، وفعلا حاولت فصامت ثمانية أيام، ولكن بعد ذلك جاءها الموت وفاجأها الموت. فماذا عليها؟ أجاب الشيخ رحمه الله: أنه لا شيء على الأولياء وعلى الورثة. لماذا؟ لأن والدتهم معذورة. لماذا؟ لأنها لم تدرك وقتا للقضاء تقضي فيه وهي سليمة، وإنما أدركت وقتا نعم بعد رمضان، ولكن كان المرض يتابعها ويلازم