الدرس في ستة مواضع من السيرة 10، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يبيّن الشيخ الفوزان عدم صحة قصة الغرانيق لضعف أسانيدها، موضحاً أن الغرض منها بيان فرح المشركين بما توهموه موافقة من النبي صلى الله عليه وسلم. وتوضح الآيات والأحاديث أن ابتلاء الأنبياء بالفتن يميز المؤمن الصادق من المنافق، فيثبت أهل العلم والإيمان ويضل من في قلوبهم مرض.
يحذر المقطع من الاستسلام للفتن ويقسم الناس إلى منكرين لها ومحتضنين، مؤكداً أن طلب العلم النافع هو سبيل النجاة. كما يبطل شبهة التوسل بالصالحين بأنها حجة المشركين، ويوجب الإنكار على أهل الشرك والقبور والعداوة لهم تحقيقاً للتوحيد.
يسرد المقطع قصة أبي طالب في كفالة النبي صلى الله عليه وسلم ونصرته وتحمله الحصار في الشعب مع إقراره بتوحيد الله. ومع ذلك امتنع عن الإسلام خوفاً من ملامة قومه وسب آبائه، ويرى الشارح أن هذا العذر غير مقبول لأن معرفة الحق تلزم اتباعه.
يذكر المقطع اعتراف الشاعر في لاميته بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصدقه، إلا أنه امتنع عن اتباعه تعصباً لدين آبائه المشركين. ويصف الشارح هذا الامتناع بأنه من تعصبات الجاهلية وأعمالها الباطلة.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن ولاه. وبعد: قال الشيخ الفوزان -حفظه الله تعالى- بعد سرده لقصة الغرانيق، وبيان شرح هذه القصة، وقد تقدم معنا في الدرس الماضي أن الصحيحة في هذه القصة أنها لا تصح بوجه من الوجوه؛ قد جاءت بمراسيل، والمرسل من قسم الضعيف، مع وجود النكارة والاختلاف في متنها. قال الشارح -صباح الثلاثة وثلاثين-: "فالشاهد منها" أي: من هذه القصة. فقلنا: أوردها المؤلف إما على قول من يحتج بها كالحافظ ابن حجر، وإما على أن هذه القصة ليس ضعفها ضعفا شديدا. قال: "فالشاهد منها أن المشركين فرحوا لما ظنوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم وافقهم". وافقهم... نعم. نحن ما تركنا القراءة في الصفحات التي قبل هذا؛ لأن ما فيها إلا شرح لهذه القصة، وزيادة بيان لهذه القصة، فإن شاء الله نكتفي بإيراد الشاهد منها. صباح الثلاثة وثلاثين: قال: "فالشاهد منها أن المشركين فرحوا لما ظنوا أن الرسول صلى الله عليه وسلم وافقهم بالكلام الذي ظنوه من الرسول، وهو من الشيطان، أن طلب الشفاعة من الأصنام لا بأس به، ففرحوا بذلك. ثم إن الله جل وعلا أبطل ذلك، وبيّن أنه لا تجوز عبادة غير الله عز وجل لأي قصد كان: طلب الشفاعة أو غيره. وهذا هو وجه الشاهد منه. انظر هؤلاء لما سمعوا هذا من النبي صلى الله عليه وسلم، وهو من فعل الشيطان، ومن دس الشيطان، فرحوا، وظنوا أن هناك مصالحة، وأن هناك تنازلا من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما كان يظهره لهم من العداوة، ومن كذلك الإنكار والتحذير. ففرحوا، وظنوا أن ذاك التحذير وتلك العداوة ستنقطع وستنتهي، وليس الأمر كذلك. قال: العبادة حق لله عز وجل، ولا يجوز عبادة غير الله لأي قصد كان. {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّهِ}، {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}. الله سمى هذا شركا وأبطلة. وما قال الرسول هذه الكلمات التي في القصة، وإنما قالها الشيطان كما تقدم في تفسير الآية: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ}، أي: إلا إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته. وأما الرسول فما يتلفظ بما يريده الشيطان، وإنما يتوهم الذين في قلوبهم مرض أن الرسول قاله، ولم يقله. هذا على تفسير الآية، والشارح يميل إلى ذلك. قال: وهذا من باب الابتلاء والامتحان؛ لأجل أن يتميز الخبيث من الطيب. ثم إن الله يزيل هذه الفتنة، ويبقي الحق. وهذا من حكمة الله عز وجل أن يمتحن العباد ليتميز الصادق من الكاذب. ولذلك جاء في هذه الآية: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّىٰ أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}. فعند الفتن ينقسم الناس إلى قسمين: قسم عندهم زيغ، وعندهم مرض في قلوبهم، فيقعون في هذه الفتن، لخلو قلوبهم من العلم، ومن الإيمان، ومن الهداية. والقسم الثاني: هم أهل العلم، وأهل الإيمان، وأهل الهداية، فينجيهم الله عز وجل من هذه الفتن. كما في حديث حذيفة: «تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَعَرْضِ الْحَصِيرِ عُودًا عُودًا، فَأَيُّمَا قَلْبٍ أَشْرَبَهَا نُكِتَتْ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، وَأَيُّمَا قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ: أَبْيَضُ مِثْلُ الصَّفَا لَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ، وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرَبَّادًا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ». فهذا الحديث أيضا فيه معنى الآية، وأن الناس تجاه الفتن ينقسمون إلى قسمين: منهم من ينكر هذه الفتن، ويدفع هذه الفتن، ومنهم من يحتضن هذه الفتن، ويستقبل هذه الفتن، فيقع فيها. فنسأل الله السلامة والعافية. وهذه الآية أيضا فيها أن المسلم ينبغي عليه أن يهتم بطلب العلم؛ فإن من أعظم أسباب النجاة من الفتن هو طلب العلم النافع، كما في هذه الآية: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}. العلم نجاح من الفتن. وكما في قصة قارون: {فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ * وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ}. فوفق الله عز وجل أهل العلم ليردوا هذه الفتنة، وتبصروا، وأنكروا على من وقع فيها، وهم الجهال الذين يريدون الحياة الدنيا وزينتها. قال: هذا قد جرى مع الرسل قبل محمد صلى الله عليه وسلم، وجرى عليه مثل ما جرى على الرسل من قبله؛ لأن في الآية: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ}، فدل ذلك على أن إدخال الشيطان شيئا في تلاوة الأنبياء لا يقتصر على نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، بل قد وقع مثل ذلك في الأنبياء والرسل الذين هم قبل نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: فهذا فيه دليل على بطلان اعتقاد عبدة القبور وغيرهم الذين يعبدون القبور، ويقولون: نحن نعلم أنهم لا يضرون ولا ينفعون، ولا يخلقون ولا يرزقون، وإنما هم صالحون نتوسط بهم إلى الله، ونطلب منهم الشفاعة. وهذه الحجة هي عينها حجة المشركين الذين قالوا: {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى}. فهم لا يعتقدون النفع والضر فيها، ولا يعتقدون أنها ترزق مع الله عز وجل أو من دون الله سبحانه وتعالى، وإنما جعلوها وسائط بينهم وبين الله، فسماهم الله سبحانه وتعالى مشركين. قال: وإننا لو أقررناهم على ذلك ما صار بيننا وبينهم خلاف، وإنما اشتدت العداوة بيننا وبينهم لما أنكرنا عليهم هذا، واعتبرناه شركا، كما أنكره الرسول صلى الله عليه وسلم، وكما أنكره القرآن في آيات. هذا هو مقصود الشيخ من إيراد هذه القصة. فهو يقول: إنهم يفرحون لو وافقناهم على هذا الكلام. يعني: أنت الآن لو قلت لعباد القبور، وكذلك للمبطلين: نحن ما سنتكلم عليكم، وما سنحذر منكم، وسنبقى على ما نحن عليه من التوحيد والسنة، سيفرحون بهذا، يقولون: هذا الذي نريده، ابقوا على ما أنتم عليه، لكن لا تسفهون آلهتنا، ولا تنكرون علينا، ولا تحذرون الناس منا، فنحن نرضى عنكم. هذه هي غاية أولئك. فلابد من التحذير، ولابد من العداوة، ولابد من كذلك الإنكار. هذا هو قصد المؤلف من إيراد هذه القصة، مع التنبيه على ما ذكرنا في إثباتها وعدمه. قال: وقلنا: ما دام أنكم ما تقصدون منها أنها تخلق وترزق وتنفع وتضر، وإنما قصدكم منها الشفاعة، فهذا أمر لا بأس به. يعني: لو قال أهل الحق لهؤلاء: أنتم ما تظنون أو ما تعتقدون أنها تنفع وتضر، وإنما هي واسطة، فهذا لا بأس به. إذا قلت لهم هذا فرحوا فرحا شديدا، ورضوا عنك، وربما أثنوا عليك، وربما أوصوا بك. فدل ذلك على أن التحذير من الشرك ومن أهله، والإنكار على أهل الشرك، أمر لا بد منه، فهو من التوحيد، من توحيد العبد لله سبحانه وتعالى. قال المؤلف رحمه الله تعالى: الموضع الرابع من المواضع الستة التي اختارها في هذه الرسالة من السيرة. قال: "الموضع الرابع: قصة أبي طالب، فمن فهمها حسنا وتأمل إقراره بالتوحيد، وحث الناس عليه، أو حث طيب...". قال: "الموضع الرابع: قصة أبي طالب، فمن فهمها حسنا وتأمل إقراره بالتوحيد، وحث الناس عليه، وتسفيها عقول المشركين، ومحبته لمن أسلم وخلع الشرك، ثم بذل عمره، ثم بذل عمره وماله وأولاده وعشيرته في نصرة رسول الله إلى أن مات، ثم صبره على المشقة العظيمة والعداوة البالغة، لكن لما لم يدخل فيه، ولم يتبرأ من دينه الأول، لم يصر مسلما، مع أنه يعتذر من ذلك بأن فيه مسبة لأبيه عبد المطلب، ولهاشم، وغيرهما من مشائخهم". قال الشارح: قال أبو طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم: لما توفي والد الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عبد المطلب، والرسول صلى الله عليه وسلم حمل في بطن أمه، ثم لما ولد صلى الله عليه وسلم كفله جده عبد المطلب؛ لأنه أصبح يتيما، فكفله جده عبد المطلب. ثم لما حضرت عبد المطلب الوفاة أوصى به إلى ابنه أبي طالب، وأبو طالب قام بالواجب، وحضن النبي صلى الله عليه وسلم، ورباه، وأكرمه. وهذا معلوم في سيرة النبي عليه الصلاة والسلام. فمات أبو النبي عليه الصلاة والسلام وهو في بطن أمه، فلما وضعت أمه به كفله جده، ثم لما توفي جده كفله عمه أبو طالب. قال: ثم لما بعثه الله رسولا إلى العالمين قام معه، أي: قام أبو طالب مع النبي عليه الصلاة والسلام، قام معه يحميه، ويدافع عنه، ولقي الأذى من قريش، أي: أبو طالب لقي الأذى من قريش، مع أنه لم يؤمن بالنبي عليه الصلاة والسلام، ولم يدخل في دين الإسلام، لكنه أخذته الحمية، الحمية الجاهلية؛ لأن النبي عليه الصلاة والسلام ابن أخيه، فهو دافع عنه، وتحمل الأذى من أجل الدفاع عن النبي عليه الصلاة والسلام. قال: ولقي الأذى من قريش في سبيل حماية دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم والدفاع عنه، وعرض نفسه للخطر والمجاعة؛ لأنه أيضا ممن حصر مع النبي صلى الله عليه وعلا في الشعب، شعب أبي طالب. كان ذلك في حياة عمه أبي طالب، في حياة عمه أبي طالب، فتحمل ذلك، تحمل ذلك كله من أجل حماية النبي عليه الصلاة والسلام. قال: حتى إنهم حاصروه في الشعب سنين، وقاطعوهم، يعني: ثلاث سنين، وقاطعوهم، وقطعوا عنهم المؤن، وقطعوا عنهم الاتصال، ومعهم أبو طالب. ويريد بالاتصال يعني: لا يأتيهم أحد، ولا يختلطون بأحد، بل ولا يزوجون، ولا يزوجون. قال: ومعهم أبو طالب، وصبر على هذا، وكان يمدح دين الرسول، مع أنه لم يدخل فيه، وكان يمدح دين الرسول صلى الله عليه وسلم، ويقول: {وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ مِنْ خَيْرِ أَذْيَانِ الْبَرِيَّةِ الْبَرِيَّةِ دِينًا لَوْلَا الْمَلَامَةُ أَوْ حَذَارَ مَسَبَّةٍ لَرَأَيْتَنِي سَمْحًا بِذَاكَ مُبِينًا}. يعني أنه يقول: وهذا مما جاء في ديوانه، وهذا مما ذكر أيضا في السيرة، يقول: أن دين النبي عليه الصلاة والسلام حق، وأنه من خير أديان البرية، من أفضل أديان البرية، ومن علمت من الأديان. لكن الذي منعني من الدخول في هذا الدين هو الملامة: أن يلام من قبل قومه، من قبل قومه، أو كذلك من أجل المسبة، حتى لا يكون الدخول هذا سببا في مسبتي. وهذه ليس بعذر مقبول، ليس بعذر مقبول؛ فإن الإنسان إذا عرف الحق، وتبين له الحق، يعلم أن بدخوله في الحق يترتب على ذلك دخول الجنة، فلا يبالي بالملامة، ولا يبالي بمن سبه، وبمن عيره، وبمن آذاه، بل حتى وبمن ضربه، وسجنه، وقتله، لا يبالي بذلك؛ لأنه يرجو ما عند الله، ولأنه يعلم أن عذاب الآخرة، أن عذاب الآخرة أشد وأبقى. فلأن يعذب في الدنيا، ويصبر، ويحتسب، ثم تكون العاقبة دخول الجنة، لا شك أن ذلك خير له في دينه وفي دنياه. قال: وفي لاميته المشهورة الطويلة التي أوردها ابن كثير في البداية والنهاية، اعترف بأن محمدا رسول الله، وأنه صادق في رسالته، وأنه لم يمنعه من اتباعه إلا خشية مسبة دين آبائه الذين كانوا على عبادة الأصنام، فأخذته الحمية الجاهلية في امتناعه من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم، لألا يجر على أشياخه المسبة. وقلنا: هذه من تعصبات أهل الجاهلية، ومن أعمال أهل الجاهلية. وما بقي نتركه في درس قادم. إلى هنا، والله تعالى أعلم. ترجمة نانسي قنقر