التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 107

التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 107

الدرس في التعليق على دليل السالك إلى ألفية ابن مالك 107، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

حذف الفضلة في الكلام

حذف الفضلة في الكلام هو حذف الكلمات التي ليست ضرورية في الجملة، مثل المفاعل والتمييز والحال. يمكن حذف الفضلة إذا لم تؤدي معنا أصيلا في الجملة، ولكن في بعض الأحيان قد يلزم ذكرها لعارض.

حذف المفعولين في باب أعطاء

حذف المفعولين في باب أعطاء قد يكون للإيجاز أو لتهويل أمر ما، كما في قوله تعالى: فأما من أعطى واتقى، فقد حذف مفعولا أعطاء، وقد يحذف المفعولان في باب أعطاء.

حذف المفعول به

حذف المفعول به هو حذف الفعل الذي يأتي بعد المفعول به، ويحدث هذا في مواضع معينة مثل الجواب عن السؤال، وحصر الغرض، وحذف الفضل.

تفسير جمع الخصلتين المذمومتين

يشرح المقطع معنى الجمع بين خصلتين مذمومتين، ويستخدم المثال لتوضيح هذا المفهوم. يُحذف الناصب في بعض الحالات، ويُستخدم المفعول به لتوضيح المعنى.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله، صلى الله عليه وسلم. وبعد، قال: وحذف فضلة أجز إن لم يضر. كحذف ماسيق جوابا أو حصر. قال: الفضلة خلاف العمدة، فهي التي يمكن الاستغناء عنها في الكلام لأن لا تؤدي معنا أصيلا في الجملة. وقوله: يمكن، أي أنه أحيانا لا يمكن الاستغناء عنها مع أنها فضلة في اصطلاحهم، كما سيأتي. قال: لأن لا تؤدي معنا أصيلا في الجملة، كالمفاعل والتمييز، يعني المفاعل الخمسة: المفعول به، والمفعول معه، والمفعول لأجله، والمفعول كذلك، يعني غير من المفاعل الخمسة، والتمييز والحال. هذا كلها ليست عمدة. أما العمدة فهي التي لا يستغنى عنها في الكلام لكونها تؤدي معنا أساسيا في الجملة، كالمبتدى والخبر والفاعل ونائبة. فالمبتدى ركن لا يكون كلام بدون مبتدى، ولا يكون كلام بدون خبر، ولا يكون كلام بدون فاعل، ولا يكون كلام بدون نائب فاعل. قال: أولي استاذ الفضلة دائما يمكن الاستغناء عنها. فقد يلزم ذكرها لعارض. فالمفعول به فضلة، لكن قد يلزم ذكره أحيانا، فلا يصح حذفه. وكذا الحال، قد يلزم ذكرها، وسيأتي بيان ذلك. ولو قيل: الفضل ما ليس ركنا في الإسناد، لكان أجود. فالركن هنا قد يشمل المبتدى والخبر والفاعل ونائب الفاعل، وقد يشمل المفعول الذي يعني أساسي ذكره، لابد من ذكره. طيب، فلو فسرت الفضلة بهذا، لكان أجود، أفضل من قولهم لا يمكن الاستغناء عنها. لأن الفاعل المفعول قد في بعض أحيانه لا يمكن الاستغناء عنه. الحال في بعض أحيانه لا يمكن الاستغناء عنه. فإذا هذا التعريف فيه شيء من النقص. لكن لو عرفت الفضلة هي ما ليس ركنا في الإسناد، فيشمل المبتدى والخبر والفاعل ونائب الفاعل، ويشمل المفعول إذا كان أساسيا في الكلام، ويشمل الحال إذا كان أساسيا في الكلام. فالأصل في المفعول به أن يكون مذكورا، يعني لا يحذف. قال: ويجوز حذفه لغرض لفظي أو معنوي، يعني سبب لفظي أو معنوي، وسيأتي ما هي هذه المعاني. قال: فمن الأغراض اللفظية تناسب الفواصل، يعني نهاية العبارات أو نهاية الجمل، يكون هناك تناسب. فلو ذكر المفعول لفاتت هذه المصلحة، مصلحة الفواصل، كما في قوله تعالى: ما ودعك ربك وما قلاء، أي وما قلاك. فهنا قوله والضحاء والليل وما سجاء، انظر آخره ماذا. ألف ما ودعك ربك وما قلاء، قلاء يناسب سجاء ويناسب الضحاء. فمن أجل الفواصل، فمن أجل الفواصل هذا حذف ماذا، حذف المفعول. فما قال ما ودعك ربك وما قلاك، سيفوت ماذا تناسب الفواصل، سيفوت تناسب ماذا الفواصل. وهذا لو تذكرون يا أبا بكر، مر بنا في الممنوع من الصرف، فقد يصرف الببنوع من الصرف للتناسب، كما جاء في سورة الإنسان. قال الله عز وجل: إنا اعتدنا للكافرين سلاسلا وأغلالا وسعيرا، ثم قال في آخرها قواريرا من فضة قدروها تقديرا كان مزاجها زنجبيلا، أي كان مزاجها زنجبيلا. قواريرا كررت مرتين، قواريرا قواريرا من فضة. طيب، قال: قواريرا قواريرا من فضة، قالوا هذا للتناسب مع أنه ممنوع من الصرف، لكنه لم يصرفون هذا مر بنا. لو تذكر، وهذا مثله حذف المفعول من أجل ماذا، من أجل التناسب تناسب الفواصل. قال: وقد يكون حذف اختصارا، إذا يعلم أنه ضمير المخاطب وهو الرسول صلى الله عليه وسلم، يعني ما قلاك قد يكون اختصار اختصار لأنه علم من هو المخاطب وهو الرسول، فذكره يغني عن أو العلم به يغني عن ذكره. قال: ومنها الإيجاز، لأن اللغة قلنا قائمة على الإيجاز الاختصار، فقد يحذف المفعول به اختصارا، كقولي تعالى وقال الذين لا يعلمون لو لا يكلمون الله وأوتاتين آية، فقد حذف مفعول يعلمون للإيجاز والتقدير يعلمونه. وقال الذين لا يعلمونه المفعول هنا حذف قيل للاختصار والإيجاز. قال: ولأن المقصود والله أعلم نفي نسبة العلم المطلق إليهم، فحذفه يدل على أنهم لا يعلمون شيئا مطلقا. هذا فيه أيضا حذف يرجع إلى المعنى يرجع إلى المعنى لا نفي علم بشيء مخصوص، كأنهم لا حظ لهم من العلم لفرط جهالتهم فيكون الحذف هنا إما للإيجاز أو كذلك للمعنى. قال: وقد يحذف المفعولان وقد يحذف المفعولان في باب أعطاء، كما في قوله تعالى: فأما من أعطى واتقى، فقد حذف مفعولا أعطاء، فقد حذف مفعولا أعطاء للإيجاز، يعني التقدير فأما من أعطى كذا ومثلا أعطى الله عز وجل فلانا مثلا مالا، فحذف هنا ماذا المفعولان حذف المفعولان. قال: أعطاء بدون ذكر فحذف مفعولا أعطاء أشه السبب للإيجاز، ولأن الغرض الثناء على المعطي بكسر الطاء دون تعرض للعطية والمعطاء بفتح الطاء، يعني فيه أيضا معنى معنوي وهو خفى هذه العطية ما ندري ما هي هذه العطية، فقد تكون شيء عظيم لأنه لم يذكر. طيب، وهذه من صفات المتقين المؤمنين، أما من أعطى واتقى وصدق بالحسنة فسنيسره لليسرى، فقد يكون هذا الغعطاء عظيما كثيرا، فهنا أخفي كما قال هنا للثناء لأنه جاء في معرض الثناء. قال: وقوله تعالى واتقى واتقى ربه، يعني حذف مفعول واحد وقد يحدث المفعول الأول لأعطى يعني دون الثاني، كما في قوله تعالى حتى يعطوا الجزية، يعني حتى يعطوكم يعطوكم الجزية، فحدث إحدى المفعولين عليكم السلام وعند الله أياك الله كيف حالك مخير أياك الله يا نس يا مرهاب أياك الله الله قد إن شاء الله إن شاء الله إن شاء الله إن شاء الله إن شاء الله إن شاء الله فقلنا هنا حتى يعطوا الجزية فيعطوا هنا ذكر مفعولا واحدا من مفاعيل هذه الأثنين وهو ماذا الجزية والثاني لم يذكر والتغذير يعطوكم الجزية. قال: حتى يعطوكم وقد يحدى في الثاني يعني العكس كقوله تعالى ولسوف يعطيك ربك فترضى، فذكر هنا الأول يعطيك يعطيك ربك مثلا النبوة أو يعني الرسالة أو العلم أو نحو ذلك، وإنما حذفه الله وإشمل كل ما أعطاه الله تعالى النبي محمد صلى الله عليه وسلم من خير الدنيا والآخرة، فأبهم هنا لكثرته وعظمته، فكم أعطي النبي صلى الله عليه وسلم من عطايا من المنا سبحانه وتعالى أعطي النبوة أعطي الرسالة أعطي العلم أعطي الهداية أعطي مفاتيح خزائن الأرض أعطي أعطي عطايا عظيمة، فأخفي هنا هذا العطاء لعظمته. هذا تعتبر من الأغراض المعنوية قال ومن الأغراض المعنوية أن لا يتعلق الغرض به ويمكن أن يمثل لذلك أن يمثل لذلك بقوله تعالى فأما من أعطى واتقى كما تقدم بيانه، فهنا أن لا يتعلق الغرض به كما تقدم معنا قلنا لعظم هذا العطاء فأخفي لعظمته ولأنه جاء في معرض الثناء عليه نعم فهو لا يريد بذلك جزاء ولا شكور. فهذا أيضا من هذه المعاني وبقوله تعالى لما تعبد ما لا يسمع ولا يبصر فمفعول لا يسمع ويبصر محذوفان ما لا يسمعه ولا يبصره المفعول هنا ما هو موجود وال ال ال ال نعم هنا حذف المفعول مفعول يسمع ومفعول يبصر. قال: لأن المقصود الله أعلم إثبات الصفتين أو نفيهما بغض النظر عن المسموع والمبصر يعني هذه الأصنام ما تسمع كل شيء حتى لو الدجاجة صوتت عندما يسمعها صح فضلا عن الإنسان فكيف أنت تعبد هذا الذي لا يسمع أي شيء ولا يبصر أي شيء ربما حتى لو جبل أمام هذا الصنم هل يبصره ما يبصر شيء. فهنا أراد ثبات الصفتين أو نفيهما بغض النظر عن المسموع والمبصر يعني نفي السمع والبصر عن الأصنام بغض النظر عن هذا المسموع والمبصر الشيء الذي سيسمع والشيء الذي سيبصر هذا كلها من الأغراض المعنوية في حذف ماذا في حذف المفعول. قال: ومن الأغراض المعنوية إرادة التهويل يعني يهول من أمر فيخفيه لعظمة هوله كقوله تعالى كلا سيعلمون ثم كلا سيعلمون التقدير والله أعلم سيعلمون ما يحل بهم من العقوبات فحذف المفعول لتهويل أمره وأنها عقوبة شديدة أو الاختصار كقوله تعالى كتب الله لأغلبن أنا ورسلي أي لأغلبن الكفار لأن معروف من هو المغلوب المغلوب هو الكافر. وهنا يحذف للاختصار وهذه علة لفظية فإذا اشتدت الحاجة إلى ذكر المفعول به بحيث يختل المعنى أو يفسد بحذفه لم يجوز الحذف يعني كما تقدم لا يجوز حذف المفعول إذا كان أساسيا في الجملة ولابد من ذكره ولابد من ذكره. قال: ومن مواضع ذلك أن يكون المفعول به هو الجواب المقصود من سؤال معين مثل من زرت اليوم فتقول زرت عمي هل يصلح أن تقول زرته لأن المقصود من السؤال هو المفعول لابد من ذكره من هذا الذي زرت فأنا هل يصلح حذف المفعول في الجواب ما يجوز ما يجوز حذف المفعول في الجواب. قال: فلا يجوز حذف المفعول به عمي لأنه لا يحصل الجواب والموضع الثاني أن يكون المفعول به محصور أنه ما زرت اليوم إلا عمي لأنه الغرض يعني حصر لغرض فإذا حذف المحصور ذهب هذا الغرض فلا يجوز حذف المفعول به المحصور لأن لا يبقى الكلام دالا على نفي الزيارة مطلقا فلغلت ما زرت اليوم فلغلت ما زرت اليوم لغلت ما زرت اليوم طيب ما زرت اليوم من من هو هذا المحصور إلا عمي لابد إذن من ذكري المفعول. قال: لألا يبقى الكلام دالا نفي الزيارة مطلقة والمقصود نفي ومن عن غير العم يعني باعتبار أنك ما زرت أحد أبدا لكن لو قلت إلا عمي استثنيت العم قال ثالثا قال ابن مالك إذن هنا موضع هناك موضعان ربما لا يجوز فيهما حذف المفعول قال ابن مالك وحذف فضلة أجز أي أجز حذف الفضل والمراد دون المفعول به بشرط أن لا يضر حذفها فإن ضر حذفها امتنع كما لو وقعت جوابا لسؤال أو كانت محصورة كما مر معنا. وقال إن لم يضر أو يضر بفتح اليا وكسر الضاط يضر مضارع مجزوم ماضيه ضار أو ضار بمعنى ضر ثم قال ويحذف الناصبها إن علم وقد يكون حذفه ملتزم قال الأصل في عامل المفعول به أن يكون مذكورا العامل يعني الذي نصب المفعول الأصل أن يكون مذكور ضرب زيد عمرا ضرب هنا العامل الأصل أن يكون مذكورا طيب قال وقد يحذف جوازا أو وجوبا قد أحيانا العامل يحذف ويبقى المفعول فقط وحذف العامل قد يكون جوازا وقد يكون وجوبا ولكلا الموضعين مواضع. قال فيجوز حذفه يعني جوازا إذا دل عليه دليل نحو من زرت اليوم فتقول صديقي التقدير زرت صديقي إذن صديقي هنا مفعول به أين عامله محذوف هل يستقيم المعنى نعم لماذا لأن السؤال المتقدم دل عليه واضح ويجوز أن تقول زرت صديقي يجوز الحذف هنا ليس واجبا قال فحذف الفعل زرت لذلالة ما قبله عليه ومنه قوله تعالى وإلى ثمود أخاهم صالحا فما إعراب أخاهم نفعول به لفعل محذوف يعني وإلى ثمود أرسلنا إليهم أخاهم أرسلنا إليهم أخاهم صالحا فهنا حذف العامل جائز لأن السياق دل عليه لماذا لأن الإرسال قد تقدم ذكره ففي الآيات التي قبلها ذكر إرسال نوح وإرسال هوت طيب وهنا معد يعني يلزم ذكر الفعل لذلالة ما تقدم عليه. قال فأخاهم مفعول به لفعل محذوف دل عليه ما تقدم تقديره أرسلنا ويجب هذا الآن مواضع الجواز مواضع الوجوب قال ويجب حذفه في أبواب معينة منها يعني حذفه وجوبا يجب حذفه يعني وجوبا يحذف ولا يجوز ذكر العامل منها باب الاشتغال كما تقدم كقوله تعالى بشرا منا واحدا نتبعه والتقدير أنا اتبع بشرا منا واحدا نتبعه فهنا لا يجوز ذكر عامل أبشرا لماذا والمفسر بين المفسر والمفسر فهنا يجب حذف العامل وقد تقدم معنا ذلك في باب الاشتغال قريبا. ومنها في باب النداء نحو يا طالب العلم احفظ وقتك لأنهم قالوا حرف النداء جاء عوض عن الفعل المحذوف وأصل التقدير أنادي طالب العلم أنادي طالب العلم فلا يجوز تقول يا أنادي طالب العلم لأنه لا يجمع بين العوض والمعوض فليا هنا عوض عن الفعل المحذوف طيب خلاص يغني عنه يغني عنه فهمتم هذا الآن. قال تعال قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله الشاد يا عبادي فالمناد منصوب يعام المحذوف جوبا تقدير وأدعو أو أنادي وحرف النداء يوض عنه ومنها الأمثال المسموعة عن العرب بالنصب نحو أحشفا وسوء كيلة وسوء كيلة فحشفا منصوب بفعل محذوف هي أتجمع حشفا وسوء كيلة وهذا مثل مشهور عن العرب يضرب به لمن يجمع خصلتين مذمومتين التمر هذا كده ردي الحشف هو ردي التمر طيب ثم يأتي في الوزن وينقصك الوزن كده لم يعطيك كيلو يعطيك كيلو إلا ربع هو حشفا هذا كان نقصت في المفروض تزيد عاك ما تنقص لأنه سيء كده فجمعت بين خصلتين مذمومتين وهو البقص في الكيل وسوء التمر وهذا يضرب به في أي مثل جمع فيه صاحبه بين خصلتين مذمومتين. فهنا ما عراب حشفا مفعول به لفعل محذوف يعني أتجمع تجمع بين يعني سوء الكيل وسوء التمر قال وهذا معنى قال يحذف الناصب ويحذف الناصب أي يحذف ناصب الفضلة وهو المفعول به إن علم الناصب بقارين وقد يكون حذف الناصب حين لازم لابد منه وقد تقدم معنا مواضع الوجوب طيب نكتفي بهذا إله ومتعه.