الدرس في التعليق على متممة الآجرومية في علم العربية 20، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة
يشرح المقطع وجوب تأنيث الفعل بتاء التأنيث إذا كان الفاعل مؤنثاً حقيقياً مفرداً أو جمع مؤنث سالماً، وجواز التأنيث والتذكير في المؤنث المجازي المفرد وفي جمع التكسير. كما يبين أن جمع المذكر السالم يتبع المفرد في التذكير ولا يؤنث فعله.
يوضح المقطع أن الفعل يجب أن يؤنث مع الفاعل الحقيقي حتى لو سبقته يمين، فالقسم لا يؤثر في إعراب الفعل. والصواب النحوي: "قامت والله هند" لا "قام والله هند".
يشرح المقطع الأصل في ترتيب الجملة الفعلية وجواز تقديم المفعول على الفاعل إذا عدم المانع كالالتباس، مع بيان حالات الوجوب كالاتصال بالفاعل ضمير يعود على المفعول. مستشهداً بآيات قرآنية وأمثلة نحوية لتوضيح القاعدة.
يشرح المقطع قاعدة نحوية تمنع عودة الضمير على اسم متأخر لفظاً ورتبة، ويبين أن تقديم المفعول وجوباً يتم لعودة الضمير على المفعول المتأخر رتبة فقط. كما يستعرض حالات جواز تقديم المفعول على الفعل والفاعل، ووجوب تقديمه مع أسماء الاستفهام والشرط.
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد: قال المصنف رحمه الله تعالى: ومنها -أي من أحكام الفاعل- أنه يجب تأنيث الفعل بتاء ساكنة في آخر الماضي، وبتاء المضارعة في أول المضارع، إذا كان الفاعل مؤنثًا حقيقيًا، نحو: قامت هند، وتقوم هند. أولا لا بد أن نعرف أمرًا لا بد منه حتى نعرف هذا الحكم، وهو أن المؤنث ينقسم إلى قسمين: مؤنث حقيقي، ومؤنث مجازي. مؤنث حقيقي، ومؤنث ماذا؟ مجازي. والفرق بينهما: أن المؤنث الحقيقي هو الذي له فرج، الذي له فرج، مثل هند، مثل زينب، وغير ذلك، حتى من الحيوانات، مثل الشاة: جاءت شاة. من ذوي الفروج، أي مؤنث من ذوي الفروج يسمى مؤنثًا حقيقيًا. لماذا سمي مؤنثًا حقيقيًا؟ لأن علامة التأنيث هو الفرج. هذا في الأصل، هو في الأصل لذلك يفرق بين الذكر والأنثى: أن الذكر فيه ذكر، والأنثى فيه فرج. طيب، فالمؤنث الحقيقي هو الذي له فرج. طيب، وأما المؤنث المجازي فهو الذي ليس له فرج، ليس له فرج، مثل: الصلاة. الصلاة مؤنث، صح؟ لكن ليس لها فرج، ليست من ذوي الفروج. وقس على ذلك غيرها من المؤنثات: الشمس مؤنث، الشمس لكن ليست من ذوي الفروج، فهي مؤنث ماذا؟ مجاز. فهمتم هذا؟ الآن قال: نحو قامت هند. هنا لا بد أن تأتي بها: إذا كان الفعل ماضيًا تأتي بتاء التأنيث في آخره، وإذا كان الفعل مضارعًا -لأن الفعل المضارع لا يتصل بآخره تاء التأنيث، تاء التأنيث خاص بماذا؟ بالماضي- فإذا تأتي بتاء التأنيث في أوله، وهي تاء المضارعة، فتقول: تقوم هند. تقوم، واضح؟ فهذا معنى قوله: بتاء ساكن في آخر الماضي، وبتاء المضارعة في أول المضارع. قال: ويجوز ترك التاء إن كان الفاعل مجازي التأنيث، نحو: طلع الشمس، وقوله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَتْ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ﴾. فإذا كانت المؤنث تأنيثًا مجازيًا لا يجب فيه تأنيث الفعل، وإنما يجوز، فيجوز التأنيث وعدمه. بخلاف إذا كان المؤنث مؤنثًا حقيقيًا فيجب تأنيث فعله. هذا هو الفرق: إذا كان المؤنث مؤنثًا حقيقيًا يجب تأنيث فعله، يجب، فلا يجوز أن تقول: قام هند. واضح؟ لا يجوز أن تقول: قام هند. وإذا كان التأنيث مجازيًا يجوز الأمران، يجوز الأمران، وتقول: قامت الصلاة، وقام الصلاة، يجوز هذا وهذا. قال الله عز وجل: ﴿ وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ ﴾، ما قال: وما كانت صلاتهم. وتقول: تطلع الشمس، ويطلع الشمس، يجوز هذا. أو: طلعت الشمس، وطلع الشمس، يجوز هذا وهذا، لأن التأنيث هنا تأنيث ماذا؟ مجازي. طالب: وحكم المثنى والمجموع جمع تصحيح حكم المفرد؟ الشيخ: فتقول: قام الزيدان، وقام الزيدون. فالمفرد: مفرد زيد، ما هو؟ مفرد زيدون، ما هو؟ زيد. فكما تقول: قام زيد، تقول: قام الزيدون. لا تقول: قامت زيد، لأن زيد مذكر، صح؟ تذكره: قام زيد. ففي الجمع والتثنية تقول: قام الزيدان، وقام الزيدون. والمؤنث مثله: تقول قامت المسلمة -هذا في المفرد-، تقول: قامت المسلمتان، تقول: قامت المسلمات، بوجوب التاء. واضح؟ هذا في جمع المذكر وجمع ماذا؟ المؤنث. قال: وأما جمع التكسير فحكمه حكم المجازي التأنيث، سواء أكان هذا المجموع مذكرًا أو مؤنثًا، فيجوز تأنيث فعله ويجوز تذكيره. فمثلا: الرجال، هذا جمع تكسير لكنه مذكر، ففي الجمع يجوز أن تقول: قام الرجال، وقامت الرجال. واضح؟ هذا خاص بجمع التكسير. ومثله المؤنث، ولو كان حقيقية، يجوز تأنيث فعله وتذكيره، فتقول: قام الهنود، وقامت الهنود، يجوز هذا وهذا، باعتبار أن الهنود جمع هند. الهنود جمع ماذا؟ هند. فالخلاصة الآن، انتبهوا معي: الخلاصة أن المؤنث تأنيث حقيقي وهو مفرد، أو جمع مذكر، أو جمع مؤنث سالم، يجب تأنيث فعله. إذا كان المؤنث تأنيثًا حقيقيًا وهو مفرد أو جمع مؤنث سالم يجب تأنيث فعله. تقول: قامت هند، وقامت الهندات، واجب هذا. تمام. بالنسبة لجمع المذكر السالم فإنه يتبع المفرد، فالمفرد يجب تذكير فعله، تقول: قام زيدون، تقول: قام الزيدون. واضح؟ طيب، بقي مع هذا الآن الوجوب، الوجوب في التذكير والتأنيث. بقي معنا الآن الجواز: يجوز تذكير الفعل وتأنيثه في حالتين: الحالة الأولى: إذا كان المؤنث مفردًا وهو مؤنث مجازي، مثل الشمس، مفرد وهو مؤنث تأنيث مجازي، فهنا يجوز تذكير الفعل وتأنيثه: طلعت الشمس، وطلع الشمس. الحالة الثانية التي يجوز فيها الأمران: في جمع التكسير، سواء أكان مذكرًا أو مؤنثًا، في جمع التكسير خاصة إذا كان مذكرًا أو مؤنثًا. مثال المذكر: قامت الرجال، وقام الرجال، يجوز هذا وهذا. مثال المؤنث: قامت الهنود، وقام الهنود. واضح؟ هذا الآن، هذا خلاصة ما ذكر. طالب: وقال نسوة؟ الشيخ: نعم، لأن نسوة هنا جمع تكسير، نعم، يدخل في هذا الباب، وقس على هذا. طالب: معنوي لا، عندنا مؤنث مؤنث لفظي ومؤنث معنوي، هذا أخذناه في باب ماذا؟ ممنوع من الصرف. عندنا مؤنث لفظي يعني الذي آخره التاء، ومؤنث معنوي، هذا ليس له علاقة بالحقيقي والمجازي، هذا تقسيم آخر. لأن اللفظ بغض النظر، المهم آخره تاء، قد يدل على مؤنث أو مذكر، كما مر: معنى فاطمة مؤنث، وحمزة مذكر، واضح، وآخره تاء. وأما المعنوي فمعناه مؤنث معناه بدون التاء: زينب، سعاد. أما هذا الحقيقي والمجازي: الحقيقي ما له فرج، والمجازي ما ليس له فرج. هذا في التقسيم، هذا. طالب: نعم، ماشي، مجازي يعني من حيث يعني ما يخل بالعقيدة؟ الشيخ: هم يريدون بالمجازي يعني الذي يقال له مؤنث وما فيه علامة المؤنث الحقيقية، علامة المؤنث الحقيقية الفرج، فهذا مؤنث وما في هذه العلامة هم يريدون هذا فقط، فما يدخل في هذا الباب... نعم، وإنما المجاز لا يجوز إذا كان في باب العقيدة، في باب الاعتزال ونحو ذلك، يدخلون من خلاله في نفي الصفات ونحو ذلك. نعم، هذا الذي ينكر. قال: أحكام الفاعل مع المفعول. الأول الذي ذكره: أحكام الفاعل مع الفعل، الآن مع المفعول. قال: ومنها أن الأصل فيه أن يلي فعله ثم يذكر المفعول، نحو: ﴿ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ﴾. هذا الأصل: فعل، فاعل، مفعول. ضرب زيد عمرا: فعل، فاعل، مفعول. هذا هو الأصل: أن الفاعل يلي فعله، يعني يذكر مباشرة بعد فعله، الفاعل يذكر مباشرة بعد فعله، هذا هو الأصل، هذا هو الأصل. ومثل هذه: ﴿ وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ ﴾، وورث: فعل ماض، سليمان: فاعل، داود: مفعول. فعل، فاعل، مفعول. هذا الترتيب الأصل، يعني الأكثر. قال: وقد يتأخر الفاعل ويتقدم المفعول جوازًا، نحو: ﴿ وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ ﴾. والإعراب: جاء: فعل ماض، أما لقد: فاللام واقعة في جواب القسم، وقد: حرف تحقيق كما تقدم معنا، دخلت على الفعل الماضي، وجاء: فعل ماض، وآل: مفعول به مقدم على الفاعل جوازًا، ومضاف، وفرعون: مضاف إليه مجرور، لم جره الفتحة نيابة عن الكسر لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والعجمة، والنذر: بالضم فاعل. والأصل في المثال أن يقال: ولقد جاء النذر آل فرعون. فالقاعدة في هذا: أنه إذا لم يوجد مانع من تقديم الفاعل أو من تأخيره، فيجوز التقديم والتأخير. إذا لم يوجد مانع من التقديم أو التأخير، هنا لا يوجد مانع، فيجوز، لأنه يتبين من الإعراب، يتبين من إعراب. فلو قلنا مثلا: ضرب عمرا زيد، هذا يجوز. أين الفعل وأين الفاعل؟ ضرب عمرا زيد: أين الفعل وأين الفاعل وأين المفعول؟ الفاعل: زيد تأخر، والمفعول: عمرا تقدم. لا يوجد مانع هنا من التقديم أو التأخير، فيجوز، فيجوز. إلا عند حالات، ومنها: الالتباس. فهنا لا يجوز أن يتقدم أو يتأخر. فلو: ضربت هدى سلمة، ضربت هدى سلمة مثلا، فلا يجوز أن نقول: ضربت سلمة هدى، لأن الإعراب هنا ما يتبين، إعراب مقدر، وما ندري من الضارب ومن المضروب. فهنا يجب تقديم الفاعل على المفعول، ونقول: ضربت هدى سلمة، فنعرف من هذا أن الضارب هدى، وأن المضروب سلمة، لأن الأصل أن يأتي أولا ماذا؟ الفاعل، ثم يأتي بعده ماذا؟ المفعول. واضح هذا الآن؟ فالقاعدة في جواز تأخير الفاعل على المفعول: إذا لم يوجد مانع من التأخير أو التقديم. قال: ووجوبًا، نحو: شغلتنا أموالنا، ونحو: ﴿ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ ﴾. أولا نعرف المثال: شغلتنا، شغلتنا: هذا شغل، فعل ماض مبني على الفتح. طيب، والتاء هنا: تاء التأنيث، ليست تاء الفاعل، انتبهوا. تاء: شغلت، تاء التأنيث، ونا: ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به، وأموال: فاعل، ومضاف، ونا: مضاف إليه. إذن الآن تقدم المفعول على ماذا؟ على الفاعل. تقدم المفعول على الفاعل. فالمفعول: نا، والفاعل: أموال. والقاعدة في هذا: أن يقال، يعني لماذا هنا تقدم المفعول على الفاعل؟ فالقاعدة في هذا يقال: إذا اتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول به. فهنا اتصل ضمير وهو ماذا؟ أموالنا، هذا الضمير يعود على المفعول به وهو نا، وهو نا. ومنهم من ذكر سببًا آخر، وهو: إذا اتصل بالفعل ضمير مفعول به، إذا كان المفعول به ضمير اتصل بالفعل، والفاعل اسمًا ظاهرًا، والفاعل ماذا؟ اسمًا ظاهرًا. هنا الفاعل اسم ظاهر، أين الفاعل؟ أموال، الفاعل أموال، وأين المفعول؟ فتكون القاعدة: إذا اتصل بالفعل مفعول به ضمير، وكان الفاعل اسمًا ظاهرًا. طيب، وتقول مثلا: ضربتنا، أو غلبتنا النساء، هذا من هذا الباب. طيب، من هذا الباب: قتلتنا الذئاب. من هذا الباب يجب هنا ماذا؟ أن يتأخر الفاعل وجوبًا، بأنه اسم ظاهر. وأما قوله: ﴿ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ ﴾، الإعراب: إذ، كما تقدم معنا، هنا ظرف لما مضى من الزمان، إذ مرت معنا في ماذا؟ في ظوابع الإعراب. نعم، ابتلى: فعل ماض مبني على الفتح، وإبراهيم: مفعول به مقدم، ورب: فاعل مؤخر. والقاعدة في هذا: أن يتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول به. أن يتصل بالفاعل ضمير يعود على المفعول به. هذا يحتاج منكم إلى انتباه. هات الله، انظر: ﴿ وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ ﴾، هذا الضمير يعود على إبراهيم. قالوا: لا يجوز أن نقول: وإذ ابتلى ربه إبراهيم، لأن عندهم قاعدة، ما هي هذه القاعدة؟ قالوا: إن الضمير لا يعود على متأخر لفظًا ورتبة. هذا قاعدة: الضمير لا يعود على متأخر لفظًا ورتبة. فلو قلنا: ربه إبراهيم، الضمير هذا يعود على إبراهيم، فإبراهيم متأخر في اللفظ لأن أخرنا لفظة، ومتأخر في الرتبة لأن رتبة المفعول بعد الفاعل، وهذا لا يجوز عندهم. فحتى يخرجوا من هذا المنع قدموا المفعول على... قدموا الفاعل على المفعول؟ قدموا المفعول على الفاعل. فالها هنا الآن يعود على متأخر ماذا؟ رتبة فقط، لأن إبراهيم لا يزال مفعولًا به، فالها متأخر على... يعود على متأخر رتبة وليس لفظًا، لأن لفظ إبراهيم متقدم هنا. فزال هذا الإشكال. فهمتم هذا؟ وما فهمتم أنتم، احفظوا القاعدة: أن الضمير لا يجوز أن يعود على متأخر لفظًا ورتبة. فهمتم هذا القاعدة؟ رتبة يعني منزلة، منزلة الفاعل ومنزلة المفعول، أيهما أقدم؟ أو بعبارة أخرى: أيهما أولا؟ هل الفاعل أو المفعول؟ أولا الفاعل، ثم في الرتبة يأتي ماذا؟ المفعول. فإذن رتبة المفعول بعد ماذا؟ بعد الفاعل. طيب، فلو قلنا مثلا: ربه إبراهيم، إبراهيم هذا مفعول به متأخر ماذا؟ رتبة، وهنا الآن متأخر لفظًا لأن لفظه بعد الفاعل جعلنا، فالضمير هنا سيعود على هذا إبراهيم الذي هو متأخر في الرتبة ومتأخر أيضًا في ماذا؟ في اللفظ. لكن لو قدمنا المفعول على الفاعل لصار الضمير الآن هنا يعود على متأخر رتبة فقط، لأن ما زال إبراهيم رتبته ماذا؟ مفعول به، فهو متأخر في الرتبة، لكن هل هو متأخر في اللفظ؟ لا، متقدم الآن في اللفظ، تقدم على الفاعل. وهذا السبب الذي من أجله قدموا المفعول على الفاعل وجوبًا، وأخروا الفاعل على المفعول وجوبًا. القاعدة تقول: لا يجوز أن يعود الضمير على متأخر لفظًا ورتبة، لا يجوز أن يعود الضمير على متأخر لفظًا ورتبة. هذه هي القاعدة. فمن أجل أن تسلم لهم هذه القاعدة، أوجبوا تأخر الفاعل وتقدم المفعول، حتى يعود الضمير على متأخر في الرتبة فقط دون اللفظ، في الرتبة فقط دون اللفظ. فهمت يا عبدالله؟ طالب: قال: نعم، ها، تنازل، تنازل، تنازل، ماشي، باب اسمه التنازل؟ الشيخ: لعلك تقصد التنازع، لا يختلف. التنازع: أن يتنازع عاملان على معمول واحد، هذا سيأتي. قول الله عز وجل، قول الله سبحانه وتعالى... طيب، تنازع عاملان في عامل، مثلا: اللهم صل على محمد، اللهم صل وسلم وبارك على محمد، الآن: على محمد، هذا الجار والمجرور، تنازع فيه ثلاث عوامل: صل، وسلم، وبارك، فأيهما أحق به؟ هذا هو التنازع، يأتي عدة عوامل ومعمول واحد، كل واحد يحتاجه، كل واحد يحتاجه، هذا يسمى التنازع، سيأتي معنا، يختلف عن هذا. قال: وقد يتقدم المفعول على الفعل والفاعل جوازًا. الآن هذه مسألة أخرى، وهو تقدم المفعول على الفعل والفاعل. الأولى: تقدم المفعول على الفاعل فقط، لكن الآن: تقدم المفعول على الفعل والفاعل، هذا يجوز، فقد يكون جوازًا، هذا إذا لم يمنع منه مانع. مثاله قال: نحو: ﴿ فَرِيقًا كَذَّبُوا وَفَرِيقًا يَقْتُلُونَ ﴾. فريقًا الأولى: هذه مفعول به مقدم، وكذبوا: فعل وفاعل، فهي مفعول به للفعل كذبوا. والثانية أيضًا: فريقًا يقتلون، فريقًا الثانية: مفعول به مقدم للفعل يقتلون. فإذا لم يوجد مانع لا بأس، تقول: عمرا ضرب زيد، يجوز هذا، عمرا يكون مفعول به مقدم. قال: ووجوبًا، نحو: ﴿ فَأَيَّ آيَاتِ اللَّهِ تُنكِرُونَ ﴾، لأن اسم الاستفهام له صدر الكلام. إذن القاعدة في وجوب تقدم المفعول: إذا كان من الأسماء التي لها صدر الكلام، كأسماء الشرط، وكأسماء الاستفهام، كأسماء الشرط، وكأسماء الاستفهام. فهنا: فأي آيات الله تنكرون، هنا استفهام، وأسماء الاستفهام، أسماء الاستفهام لها صدر الكلام، لا يجوز أن تقول: آيات الله تنكرون أي، ولا يجوز أن تقول مثلا: الصيام متى، هذا لحن، تقول: متى الصيام، لابد أن تقدم ماذا؟ اسم الاستفهام، لأن له صدر الكلام. واضح؟ ومثلها أسماء الشرط، من، مثلا: من ضرب زيدا، لا، استفهام، مثلا: من يعمل خيرا يجز به، من تقدم، لا تقول: يجز به من، لا، لابد أن تقدم اسم الشرط على الفعل، وعلى الفاعل، وعلى المفعول. نعم. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا لا... هذا: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ ﴾، التقديم هنا ليس بواجب، لأن يجوز أن تؤخره لكن تأتي بضمير وصل على القاعدة المتقدمة، يجوز أن تقول: نعبدك، نعبدك، فالكاف هنا يحل محل إياك، فهو ليس من هذا الباب. طالب: شير، قال: أو مرة يمتظم، إذا لا يجوز أن يعود الضمير على متأخر لفظًا ورتبة؟ الشيخ: أول مرة قلت: الضمير لا يجوز أن يتقدم على... على الكلام؟ طالب: لا، لا، قلنا: الضمير لا يجوز أن يعود الضمير على متأخر لفظًا ورتبة، هذه القاعدة، فمن أجل هذا قدموا المفعول على الفاعل. بارك الله فيكم. طالب: على حسن، ما يعود إليه الهنود، قامت تقول: هنود قامت، تقول: وقامت الهنود، قاما وقامت، والرجال قاما وقامت، وهند قامت، لا يجوز تقول: هند قاما، هند قامت، فالضمير إذا عاد على مؤنث حقيقي يؤنث الفعل، واضح؟ يعني الفاعل هذا الضمير إذا عاد على مؤنث حقيقي يؤنث الفعل، وإذا عاد على مؤنث مجازي يجوز الأمران، ومثله في جمع التكسير: الرجال قام، والرجال قامت، والشمس طلعت، والشمس طلعت، مثلا: الرجال قام، الرجال إذا أتيت بالواو خلاص ما فيش كالية، لأن الواو، لأن الواو هنا يدل على جماعة الذكور، ما بتجيب التاء، ما يجتمع الواو، واو للجمع مع التاء، هل تستطيع تجمعه؟ يجمعه كه: قاموت، ما يصلح، قامت، هذا جاء فاعل، وأن... لكن مع فاصل، مثاله: نسأل، يعني عدم تأتي فاعل بسبب فاصل بين فاعل والفاعل، يعني مثل ما تقول: قامت قامت والله هند، قصدك هكذا، أو قام والله الرجال، هل يجوز في هذا كلا الأمرين؟ أيش المانع؟ يجوز تقول: قام والله، والله الرجال، وقامت والله الرجال، أو هند أيضًا قامت، يجب التأنيث: قامت والله هند، ما يصلح، ما يصلح، ما يؤثر الفصل، أهم شيء الفاعل نفسه، هو حقيقي أو مجازي، رزقكم الله.