عقيدة أهل السنة والجماعة 48

الدرس في عقيدة أهل السنة والجماعة 48، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

تناقض العبد في علاج الأمراض البدنية وإهمال أمراض القلوب محتجاً بالقدر

يوضح المقطع كيف يسعى الناس بجد لعلاج أمراض أبدانهم ولا يحتجون بالقدر، بينما يهملون علاج أمراض قلوبهم بالمعاصي محتجين بأنها مقدرة. ويؤكد الواجب السعي في أسباب شفاء القلب بالتوبة والعمل الصالح كما يسعى في شفاء البدن، مبيناً تناقض الاحتجاج بالقدر في المعاصي مع الأخذ بالأسباب في الأمراض الحسية.

إبطال حجة الجبري بالقدر عبر قصة الرجل الذي غضب على وكلائه

يروي الشيخ السعدي قصة رجل جبري احتج بالقدر لتبرير معاصيه، فلما هلك ماله وأولاده بسبب تقصير وكلائه واحتجاجهم بالقدر غضب عليهم، فنبهه ناصح إلى تشابه فعله مع الله بفعلهم معه، فتاب وأدرك بطلان احتجاجه بالقدر على المعاصي.

احتجاج العاصي بالقدر ورد الشرع والعقل له ونفي الشر عن أفعال الله

يبين المقطع بطلان احتجاج العاصي بالقدر لتبرير معصيته، مؤكداً أن الشر لا يُنسب إلى الله فعلاً بل خلقاً لحكمة، وأن الابتلاءات والشرور الظاهرة خير في عواقبها لدعوة الناس إلى التوبة والإنابة.

ختام الدرس والإشارة للدرس القادم

يشير المتحدث إلى أن مزيداً من التفصيل والبيان سيأتي في الدرس اللاحق، ويختتم بالصلاة والسلام على النبي محمد وآله وصحبه.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله، الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد: قال المصنف رحمه الله تعالى: ونقول له أيضًا: نراك إذا أصبت بمرض جسمي طرقت باب كل طبيب لعلاجك، وصبرت على ما ينالك من ألم عملية الجراحة، وعلى مرارة الدواء، فلماذا لا تفعل مثل ذلك في مرض قلبك بالمعاصي؟ هذا أيضًا من الأمثلة التي ذكرها المصنف رحمه الله تعالى، التي فيها بيان أن العبد يسعى في هذه الدنيا ويأخذ بأسباب التداوي، فيعالج نفسه إذا مرض، ذهب إلى الطبيب، وربما إذا لم يجد الطبيب في بلده ذهب إلى بلد أخرى، وربما سافر وقطع المسافات الطويلة، ربما سافر إلى الخارج للعلاج، ودفع الأموال الطائلة. ماذا يريد؟ يريد أن يتعالج، ويريد لنفسه الشفاء من هذه الأمراض، فهو يتحرك ويأخذ بالأسباب، ما يجلس ويقول: هذا مرض مقدر علي، ولا داعي أن أذهب وأتعالج وأتداوى. لا. انظروا إلى حال الناس، هؤلاء العصاة الذين يفعلون الذنوب والمعاصي، ويحتجون بقدر الله، وأن هذه الذنوب والمعاصي التي فعلوها مقدرة عليهم. هل هم حين يصابون بالأمراض الجسمية والبدنية ترونهم يجلسون ويقولون: هذا أمر مقدر علينا، وهذه الأمراض مقدرة؟ لا، وإنما يتحركون، يذهبون شرقًا وغربًا لأجل العلاج. سبحان الله! لكن لماذا لا يعالجون مرض قلوبهم؟ يعالجون الأمراض البدنية التي تصيبهم، نعم، من الأمراض المعروفة، وهم مرضى قلوب، قلوبهم مريضة حيث أنهم يقعون في الذنوب والمعاصي ولا يتوبون منها ولا يقلعون عنها. فلماذا؟ لماذا يعالجون أنفسهم من الأمراض البدنية ولا يعالجون أنفسهم من الأمراض القلبية؟ المرض القلبي: يقول هذا مقدر علينا، قلوبهم مريضة، نعم، واقع في الذنوب والمعاصي، ماتت فصارت تقع في المحرمات وانتهاك حرم الله جل وعلا، ولا تتعظ ولا تنزجر ولا تقلع. معنى أنه مرض موجود في القلوب أدى إلى الوقوع في معاصي الله وانتهاك محارم الله. هنا هم يقولون: مقدر علينا فعل هذه الذنوب والمعاصي. وإذا أصيبوا في أبدانهم، في رؤوسهم نعم، بمرض من الأمراض، أو في أيديهم، أو في أرجلهم، أو في بطونهم من الأدواء والأمراض، ما يقولون: هذا مقدر علينا، ويجلسون ويتركون العلاج، لا، يتحركون ويسعون. لكن مرض القلب ما يسعون في تحصيل أسباب علاجه من هذه الأمراض العظيمة. فلماذا لا يطرقون؟ لا يطرقون باب التوبة، طرقوا باب كل طبيب لأجل تحصيل الشفاء ولأجل الشفاء من الأمراض، لكن لم يطرقوا باب التوبة لعلاج مرض قلوبهم. هذه القلوب التي سيطر عليها الران: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾، فصاروا يقترفون الذنوب والمعاصي ولا يتألمون ولا يشعرون، يشعرون بندم حين يقعون فيها نعم، ولا يتوبون منها. لماذا لم يطرقوا باب الخير، باب التوبة، وأبواب العلاج من هذا المرض العظيم، مرض القلوب، بقراءة كتاب الله، والتفقه في سنة رسول الله، بالاستغفار، وبالأعمال الصالحة، وغير ذلك مما هو من أسباب شفاء هذه الأمراض التي سيطرت على هذا القلب؟ ففي هذا هم متناقضون، هذا شخص متناقض، إنما يسعى في علاج نفسه من الأمراض البدنية الظاهرة، ولا يسعى في علاج مرض قلبه. في مرض قلبه يحتج بالقدر، والقدر: الله علي أن أمر بقلبي وجعلني أقع في هذه الذنوب والمعاصي. وأما في تلك الأمراض الأخرى فهو يسعى ويتحرك ويتعالج، ما يقول: قدر الله علي، نعم، وإنما يأخذ بالأسباب، أسباب الشفاء من هذه الأمراض. فهذا تناقض واضح. نعم. فكما أن عليك أن تأخذ بأسباب الشفاء من الأمراض الحسية البدنية، عليك كذلك أن تسعى في تحصيل أسباب الشفاء من الأمراض المعنوية التي هي مرض القلوب. فإن القلب إذا مرض، فالعياذ بالله، صار لا يتأثر، يقع في الذنوب والمعاصي العبد ولا يتألم ولا يحزن ولا يطرق باب الخير للشفاء منها. فهذا أمر واضح يبين أن الإنسان هو الذي يسعى، عنده قدرة وعنده اختيار، يطرق أبواب الشفاء من هذه الأمراض، كذلك عنده القدرة والاختيار التي يطرق بها أبواب الخير لينجو من هذه الأمراض القلبية، ومن هذا المرض، والعياذ بالله، العضال، الذي صار معه الإنسان يفعل الذنوب والمعاصي محتجًا بقدر الله جل وعلا عليه، ولا يحرك ساكنًا، ولا يسعى في أسباب تحصيل الشفاء من هذا المرض. هذا مثل ذكره رحمه الله تعالى من هذه الأمثال. وهكذا الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمة الله تعالى عليه في شرحه للتائية القدسية، شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله تعالى، ذكر أمثالًا فيها بيان أنه لا حجة للجبري الذي يحتج بقدر الله جل وعلا السابق عليه في فعله الذنوب والمعاصي. فيقول: هذه الذنوب والمعاصي أقع فيها بقدر الله عز وجل، مقدر علي فعلها والوقوع فيها، وأنا مجبور. هذا باطل. فذكر رحمه الله تعالى مثلًا في رجل غلا في الجبر غلوًا، غلا في الجبر غلوًا، يقع في الذنوب والمعاصي وينتهك الحرمات. وإذا نصح وقيل له: يا فلان، اتق الله، تفعل الذنوب والمعاصي، تقع في محارم الله، يقول: هذا قدر الله علي، قدر الله علي أمر مقدر علي، أنا مجبور. فيُ نصح وهو على هذا، هذا جوابه، والعياذ بالله، الاحتجاج بقدر الله السابق وأنه مجبور على فعل هذه الذنوب والمعاصي. فكان هذا الناصح له يتحين الفرصة، لعله ينصحه في يوم تكون فيه النصيحة لها وقع عظيم على قلبه. فحصل أن اجتمعت على هذا الرجل الجبري مصائب. هذا الرجل عنده أموال، وعنده أولاد، عنده ثروة عظيمة. فجاءه ذات يوم الوكيل على ثروته وعلى أمواله، الذي تولى أمر البضائع والإتيان بها والسفر بها، جاءه ذات يوم، قال له: يا فلان، لقد سرقت البضائع وهلكت البضائع، راحت. قال له: كيف؟ لماذا؟ قال: مرت في الطريق الفلانية، فأخذها قطاع الطرق، سرقت ونُهبت. قالوا: كيف؟ كيف تمر في هذه الطريق، وتعرف أن هذه الطريق غير آمنة، فيها قطاع الطرق كذا وكذا، وتعرف الطريق الآمن فتسلك هذا الطريق وتنجو بهذه الأموال؟ قال له: قدر الله، قدر الله، هذا الذي فعل بقدر الله عز وجل. جاءه الثاني، القائم على أمر أولاده، فقال له: يا فلان، لقد هلك الأولاد وماتوا. قال: كيف؟ قال: نعم، أمرتهم أن يخرجوا بئرًا ويسبحوا فيها، فغرقوا لكوا. قال: لماذا تفعل هذا؟ ولماذا فعلت هذا وأنت تعلم أن الأولاد لا يجيدون السباحة، جعلتهم يسبحون في هذه البئر وهم لا يجيدون السباحة؟ فقال: قدر الله. قال: وهذا قدر الله. فغضب هذا، هذا رجل جبري، غضب غضبًا شديدًا، أكثر من الغضب الأول، لأن هذا فيه هلاك أولاده. جاءه الثالث وقال له: يا فلان، هلكت المواشي. نعم، رأيت هذه المواشي في أرض كذا فهلكت. قال: لماذا؟ رأيت هذه المواشي في هذه الأرض، وأنت تعلم أن هذه الأرض ليست أرضًا خصبة، نعم، لماذا لم ترعها في الأرض الخصبة ورعيتها في هذه الأرض؟ فقال له: قدر الله. فغضب وازداد غضبه. فجاء هذا الناصح الذي كان ينصحه، الذي كان ينصحه، جاءه، قال له: عجبًا لك يا فلان! الآن غضبت على هؤلاء لما وقعت هذه الأمور وهذه المصائب، وقد احتجوا بقدر الله عز وجل وأنها مقدرة، وفعلُك مع ربك جل وعلا هو فعل هؤلاء الآن معك. أنت الآن تفعل الذنوب والمعاصي وتأخذ بأسباب الشر وتسعى في ذلك، ولا تأخذ بأسباب الخير، وتقع في انتهاك محارم الله، وتقول: قدر الله. والآن لما قال لك هؤلاء: قدر الله، غضبت عليهم وازداد غضبك. فأعطاه هذه الموعظة العظيمة، قال: الحمد لله، يعني حتى أنه قال: هذه المصائب التي حصلت، والله خير لي، رجوع إلى الحق. نعم، ومعرفة أن هذا الذي أنا فيه من فعل المعاصي وانتهاك المحارم، واحتجاجي على فعل ذلك بقدر الله، رجوع إلى هذا الحق خير لي من هذا. وقال كما قال الله سبحانه وتعالى: ﴿وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾. ففاق من غفلته التي كان عليها بهذه النصيحة العظيمة من هذا الرجل الناصح. نعم. هذا هو الحق. أنت الآن ما ترضى أن يأتي لك شخص، يعني وكلته مثلًا على عمل من أعمالك، وهو لم يهتم بهذا العمل وفرط وقصر، وقال لك: يا فلان، الحمد لله، احتسب الأجر، أيش؟ أولًا السيارة احترقت. لماذا السيارة احترقت؟ قال: والله كذا، أخذت مرت في طريق كذا، وأخذت، وهذه الطريق معروفة، تقول: قطاع الطرق غير ذلك. ما ترضى؟ لماذا ما ترضى؟ لأنك ترى أن هذا الشخص ما أخذ بالأسباب التي فيها نجاة هذا المال وعدم إتلاف هذا المال. نعم. فكيف الله عز وجل يرضى؟ كيف تريد ربك جل وعلا يرضى عنك وأنت تأخذ بأسباب الوقوع في الذنوب والمعاصي، ولا تأخذ بأسباب طريق الخير وطريق النجاح من عذابه سبحانه وتعالى؟ لا تأخذ بالأسباب ولا تتحرك ولا تسعى، وإنما تأخذ بالأسباب العكسية، تأخذ بأسباب الوقوع في الذنوب والمعاصي وتسعى في ذلك وتتحرك، وبعد ذلك تقول: قدر الله علي. أنت ما ترضى ذلك لنفسك، كيف ترضاه لربك جل وعلا؟ إذا عاملك أحد بهذه المعاملة ترضى؟ ما ترضى، وأنت عبد مخلوق، أنت عبد مخلوق ليس لك من الأمر شيء. وماذا معك؟ حتى هذا المال الذي راح عليك، وهؤلاء الأولاد الذين هلكوا، وهذه البضائع التي أخذت وأتلفت، إنما هي ملك الله سبحانه وتعالى. ومع هذا لا ترضى إذا قيل لك: تلفت أو هلكت، وأنت ترى أن القائمين على هذه البضائع وهذه الأموال لم يأخذوا بأسباب سلامتها والحفاظ عليها. فكيف تقع في محارم الله جل وعلا، تقع في الذنوب والمعاصي والسيئات، نعم، وتريد ربك جل وعلا يرضى عنك ويعذرك في هذا؟ كيف ترضى يا عبد الله، يا ربك جل وعلا أن يرضى لك شيء أنت لم ترضه؟ فالإنسان إذا نظر بهذا المنظار فإنه يعرف أنه لا حجة له ولا عذر له فيما يقع من تقصير وتفريط في جنب الله، وذنوب ومعاصي، محتجًا على ذلك بقدر الله جل وعلا، وأنه مجبور، وغير ذلك من هذه الأمور، وهذه الوساوس الشيطانية، والعياذ بالله، التي يردها الشرع والعقل والفطرة والواقع، كلها تأبى ذلك. احتجاج العاصي بقدر الله وأنه مجبور، هذا أمر مردود بشرع الله، وهذا أمر مردود بالعقل، وهذا أمر مردود كذلك بالفطرة، أمر مردود بالواقع. كل هذه الأدلة ترد هذا. قال رحمه الله تعالى: ونؤمن بأن الشر لا يُنسب إلى الله تعالى، لكمال رحمته وحكمته. قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «والشر ليس إليك» رواه مسلم. فنفس قضاء الله تعالى ليس فيه شر أبدًا، لأنه صادر عن رحمة وحكمة. وإنما يكون الشر في مقضياته. لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في دعاء القنوت الذي علمه الحسن: «وقني شر ما قضيت». فأضاف الشر إلى ما قضاه. ومع هذا فإن الشر في المقضيات ليس شرًا خالصًا محضًا، بل هو شر في محله، من وجه، خير من وجه، في محله، من وجه، أو شر في محله، خير في محل آخر. ذكر المصنف رحمه الله تعالى في هذا الموضع بأن الشر لا ينسب إلى الله تعالى، يعني قضاءً وفعلًا، فليس في أفعال الله جل وعلا شر، وليس في قضاء الله جل وعلا شر، بل أفعال الله جل وعلا كلها خير، وقضاءه جل وعلا كله خير. كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «والخير كله في يديك، والشر ليس إليك». في هذا الدعاء العظيم الذي جاء في حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه، في صحيح الإمام مسلم. فهذا الحديث فيه بيان أن الشر لا ينسب إلى الله جل وعلا فعلًا، وإنما ينسب خلقًا. الشر خلقه الله جل وعلا، خلق الخير وخلق الشر، فالشر مخلوق لله جل وعلا، لا ينسب إلى الله جل وعلا فعلًا، بماذا؟ لأن خلق هذا الشر بحكمة ولمصالح عظيمة. من نظر فيها وتأملها علم أن هذا الشر الذي خلقه الله جل وعلا هو خير. هذا الشر الذي خلقه هو خير. قد ضرب المصنف رحمه الله تعالى بعض الأمثلة في هذا الموضع، ما يبين هذا، في ذكر الفساد في الأرض. الفساد في الأرض من الجدب والفقر والأمراض والأوبئة والابتلاءات، هذا بالنسبة للمخلوق شر، لماذا؟ لأنه لا يلائمه، لا تلائمه هذه الأشياء، لا تلائمه الأمراض، ولا يلائمه الفقر والجدب وغير ذلك. ومع هذا خلقه الله سبحانه وتعالى، لكن ما يترتب على خلق هذا الفساد، وهذا الجدب، وهذا الفقر، وهذه المصائب، من الخير، عاد بذلك إلى فعل الله جل وعلا أنه خير. قال جل وعلا: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. إذن ظهور الفساد في الأرض سبب لرجوع الناس إلى خالقهم وإلى ربهم، وإنابتهم. كل هذه أمور محبوبة عند الله جل وعلا. وسيجيء إن شاء الله مزيد تفصيل وبيان بما يتعلق بهذا في الدرس اللاحق إن شاء الله. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.