الدرس في شرح كتاب الصلاة من عمدة الأحكام 44، ألقاها الشيخ أبو عبدالله محمد باجعالة
يشرح المقطع حديث أبي قتادة في وجوب ركعتين عند دخول المسجد، مبيناً أن جمهور العلماء وأئمة الفتوى أجمعوا على أنها سنة مستحبة وليست واجبة. ويستدلون على ذلك بأن القول بالوجوب يلزم الداخل غير المتوضأ بالوضوء أولاً وهو ما لم يقل به أحد.
يناقش المقطع الخلاف الفقهي في وجوب تحية المسجد مرجحاً قول الجمهور بالاستحباب مستدلاً بأحاديث أبي واقد الليثي وضمام بن ثعلبة وأثر الصحابة. ويؤكد أنه لو جلس الداخل بغير صلاة فله أن يقوم ويصليها لحديث أبي قتادة في صحيح مسلم ولا تسقط بمجرد الجلوس.
يستعرض المقطع حديث سليك الغطفاني وأمر النبي صلى الله عليه وسلم له بركعتي تحية المسجد خفيفتين أثناء الخطبة، ويناقش حكم الدخول أثناء الأذان مرجحاً الصلاة فوراً. كما يفصل في تعارض عموم الأمر بتحية المسجد مع عموم النهي عن الصلاة في أوقات الكراهة موضحاً خلاف العلماء والراجح بجوازها في الكراهة غير الشديدة لكونها ذات سبب.
يذكر المقطع أن كراهة الصلاة بعد الفجر والعصر خفيفة، بينما توجد ثلاثة أوقات أخرى تكون فيها الكراهة شديدة. ويستدل على ذلك بحديث عقبة بن عامر الذي نهى عن الصلاة في ثلاثة أوقات محددة.
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وإمام المرسلين نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه وأزواجه وأتباعه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد، فمواصلة أيها الأحبة في الله مع أحاديث عمدة الأحكام للإمام الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور المقدسي رحمه الله تعالى، ونحن مع كتاب الصلاة، وانتهينا في الدرس الماضي من الكلام حول باب في السترة، أو ماذا في المرور بين يدي المصلي. وبعد ذلك ذكر رحمه الله تعالى بابًا جامعًا، فقال رحمه الله تعالى: «باب جامع». وقوله: «باب جامع»، أي أنه يذكر في هذا الباب أحاديث متنوعة تتضمن مواضيع كثيرة حول أحكام الصلاة، وليست هذه الأحاديث تتعلق بموضوع معين، ولهذا قال: «باب جامع». قال رحمه الله تعالى: عن أبي قتادة بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين». إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين. وهذا الباب يتعلق بحكم جلوس من دخل المسجد قبل أن يصلي ركعتين. وهنا يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم إلى المسجد»، والمسجد هو المكان المعد للصلاة، المكان المعد للصلاة بصفة دائمة، بصفة دائمة: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾، وهكذا: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾. وقوله: «إلى المسجد» هذا يعم جميع المساجد، يعم جميع المساجد، حتى المسجد الحرام. إذا دخل إليه الداخل يصلي ركعتين، إلا إذا كان دخل من أجل الطواف. فإذا دخل إلى المسجد الحرام بدأ بالطواف سبعًا حول الكعبة، ثم يصلي ركعتين خلف مقام إبراهيم، خلف مقام إبراهيم، ويستغني بهذا عن ركعتي تحية المسجد، عن ركعتي تحية المسجد. وأما حديث «تحية البيت الطواف»، فهذا كما ذكر العلماء أنه لا أصل له. وإذا سمعت «لا أصل له» في كتب العلماء، فمعنى ذلك أنه لم يرد بإسناد صحيح إلى النبي صلى الله عليه وسلم، معناه أنه لم يثبت فيه سند إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: «إذا دخل أحدكم إلى المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين». «فلا يجلس» هذا ماذا يسمى؟ «فلا يجلس» أمر أو نهي؟ «فلا يجلس» نهي عن الجلوس في المسجد قبل أن يصلي ركعتين. وقوله: «فلا يجلس» أي لا يقعد، أي لا يقعد أو لا يبقى، أو لا يبقى حتى يصلي ركعتين. هاتان ركعتان عرفتا عند الفقهاء بتحية المسجد، ليست هذه التسمية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هي تسمية اشتهرت عند الفقهاء. طيب، ما حكم تحية المسجد؟ ما حكم تحية المسجد؟ آه، عندك... آه، سنة بمعنى مستحب؟ أحسنت، أخونا أبو عبد اللطيف... آه، عبد الرحمن يقول: سنة. وهذا القول باستحباب صلاة تحية المسجد هو قول الجماهير من أهل العلم، الجماهير من أهل العلم ذهبوا إلى أنها مستحبة وليست واجبة، هو قول عامة أهل العلم، بل نقله بعضهم إجماعًا، بل نقله بعضهم إجماعًا. فقد ذكر الإمام ابن عبد البر رحمه الله تعالى: «ولا خلاف بين العلماء في ذلك، ولا خلاف بين العلماء في ذلك». وهكذا ذكر الإمام النووي رحمه الله تعالى: «تحية المسجد سنة بإجماع المسلمين، سنة بإجماع المسلمين». وهكذا ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى كما في كتابه الفتح: «واتفق أئمة الفتوى، واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب». ما معنى الندب يا أبا ناظم؟ قال: «واتفق أئمة الفتوى على أن الأمر في ذلك للندب»، ما هو الندب؟ نعم يا أبا عبد الرحمن: الاستحباب. الندب أي الاستحباب. وماذا ذكر الإمام الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى أيضًا؟ قال: «وهذا الأمر للاستحباب دون الوجوب عند جميع العلماء، عند جميع العلماء المعتد بهم، المعتد بهم». قال: «وروي عن طائفة من أهل العلم الجلوس قبل صلاة ركعتين، منهم أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: ورخص فيه القاسم بن محمد، القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق أحد فقهاء المدينة السبعة، قال: وابن أبي ذئب، وابن أبي ذئب، وأحمد وإسحاق». وقال أحمد: «قد يدخل الرجل على غير وضوء، قد يدخل الرجل أي إلى المسجد على غير وضوء، فالقول بوجوب تحية المسجد يلزم منه أن الشخص إذا دخل على غير وضوء أن يذهب أولًا ويتوضأ لكي يصلي، وهذا لم يقل به أحد، لم يقل به أحد». ووجد شيء من الخلاف في هذه المسألة، فنقل عن داود بن علي الظاهري، وهكذا أيضًا رجحه العلامة الصنعاني والشوكاني والإمام الألباني وشيخنا الوادعي وغيرهم من أهل العلم، رجحوا أن تحية المسجد الصحيح أنها واجبة، الصحيح أنها واجبة، واستدلوا على وجوبها بهذا الحديث الذي بين أيدينا، بهذا الحديث الذي بين أيدينا. والصحيح يا إخوان هو القول بالاستحباب، أنها مستحبة. وهذا الأمر الوارد في حديث أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري قد جاء ما يدل على صرفه من الوجوب إلى الاستحباب، وقد ذكر العلماء مجموعة من الصوارف، منها حديث أبي واقد الليثي في الصحيحين في قصة النفر الثلاثة الذين دخلوا إلى المسجد، الذين دخلوا إلى المسجد، فأحدهم وجد فرجة، ماذا فعل؟ جلس فيها، والآخر ساهيًا فجلس خلف الحلقة، والثالث وقف قليلًا ثم أعرض، فكان من خبرهم ما أخبر به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ما هو الشاهد من هذا الحديث يا أبا عبد الرحمن؟ نعم، أنه لم يأتِ... أحسن: أنهم صلوا قبل أن يجلسوا، قبل أن يجلسوا. وأيضًا النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم بماذا؟ بصلاة ركعتين تحية المسجد، تحية المسجد. وهكذا أيضًا في قصة ذلك الرجل الذي دخل يوم الجمعة يتخطى الرقاب، يتخطى الرقاب، قال له النبي صلى الله عليه وسلم: «اجلس فقد آذيت»، والحديث في الصحيحين: «اجلس فقد آذيت». وإن كان من أهل العلم من يقول: هذا لا يلزم منه أنه لم يصل، قد يكون صلى في جانب المسجد ثم دخل، ثم دخل. وهكذا أيضًا من هذه الأحاديث ما جاء في حديث ضمام بن ثعلبة، ضمام بن ثعلبة لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عما فرض الله عليه من الصلاة، عما فرض الله عليه من الصلاة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الصلوات الخمس، الصلوات الخمس». قال: هل علي غيرها؟ قال: «لا إلا أن تطوع، إلا أن تطوع». فاستدل العلماء بهذا الحديث وغيره على عدم وجوب تحية المسجد، وأن الأمر الوارد في حديث أبي قتادة إنما هو للاستحباب وليس للوجوب. وقد جاء في مصنف الإمام ابن أبي شيبة رحمه الله تعالى عن زيد بن أسلم قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلون المسجد ثم يخرجون ولا يصلون، ولا يصلون. فالشاهد من هذا أن القول باستحباب تحية المسجد هو الأقرب، والله تعالى أعلم. ومع كونها مستحبة فليس معنى هذا التساهل فيها، يأتي يدخل ويجلس، ما لك؟ قال: مستحبة، قال: مستحبة، وآخر يقول: سنة. طيب، سنة من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ونحن مطالبون بالمحافظة على هذه السنة، فلا ينبغي يا إخوان التساهل في ذلك. ولو دخل شخص إلى المسجد وجلس، وجلس، طيب، ثم ذكر أو ذكر، فهل له أن يقوم ويصلي تحية المسجد أم أنه مادام قد جلس فيكتفي بجلوسه؟ واضح يا إخوان؟ واضح معنا يا محمد؟ طيب، ماذا يفعل؟ دخل إلى المسجد وجلس، كان يلعب هناك مع الأولاد، كان يلعب مع الأولاد ثم دخل المسجد وجلس، هل يقوم أو يكتفي بالجلوس؟ محمد صلاح: يقوم، وماذا؟ ويصلي ركعتين. بعض العلماء ذهب إلى أنه مادام أنه قد جلس ففاته أداء تحية المسجد، وهذا ليس بصحيح، وهذا ليس بصحيح، بل سبب هذا الحديث الذي بين أيدينا يرد ذلك. جاء في صحيح مسلم عن أبي قتادة الحارث بن ربعي الأنصاري رضي الله تعالى عنه قال: دخلت المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين ظهراني الناس، قال أبو قتادة: قال فجلست، قال فجلست، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟ ما منعك أن تركع ركعتين قبل أن تجلس؟» قال أبو قتادة: قلت: يا رسول الله، رأيتك جالسًا والناس جلوس، والناس جلوس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «فإذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين، فلا يجلس حتى يصلي ركعتين». أيضًا جاء في حديث جابر في الصحيحين في قصة ذلكم الرجل الذي دخل إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس. ما اسم هذا الرجل الذي دخل إلى المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس؟ واحد من الثاني من يقول أنا وإلا رجعنا؟ نعم، الثاني، فمن الثالث يكون عنده ما اسمه؟ الذي دخل المسجد والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس، فقال له: «قم فصل ركعتين وتجوز فيهما». نعم يا أبا سعد، أحسنت: سليك الغطفاني. سليك الغطفاني دخل إلى المسجد يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب فجلس، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «يا سليك، قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما». ما معنى «وتجوز فيهما» يا أبا مصطفى؟ «وتجوز فيهما»، قم فصل ركعتين وتجوز فيهما. نعم، الصلاة خفيفة، يعني يخفف في الصلاة ولا يطيل. لماذا؟ لماذا «وتجوز فيهما»؟ نعم، محسنت، لأنه في حال الخطبة، الخطيب يخطب، قال: «وتجوز، وتجوز فيهما». ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا جاء أحدكم ليوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما، وليتجوز فيهما». طيب يا إخوان، يدخل الشخص أحيانًا يوم الجمعة والمؤذن يؤذن، والمؤذن يؤذن، ماذا يفعل؟ هل يبقى ينتظر حتى يكمل الأذان ثم يصلي الركعتين أو يصلي مباشرة؟ عندك أخونا أبا محمد الكندي؟ أحسنت، يبقى واقفًا حتى يكمل الأذان ثم بعد ذلك إذا بدأ الخطيب يخطب يصلي ركعتين. أحسنت، أنت الذي أجبت. وماذا؟ آه، عندك أيوة، طارق أو من اسمك؟ آه، يصلي والله، يبقى واقف، يبقى واقف، أحسنت، مثل أبي محمد الكندي. الكندي، أنت يا... أخانا عبد الرحمن، معنا؟ فهمت السؤال؟ دخلت يوم الجمعة والمؤذن يؤذن: الله أكبر، الله أكبر، وخطيب، وخطيب على المنبر، ماذا تفعل؟ تصلي ركعتين مباشرة وهو يؤذن، أو تبقى واقفًا حتى يكمل الأذان ثم بعد ذلك تصلي؟ ما تبقى واقفًا. طيب، طيب، أحسنت. ما عبد الله، إيش عندك؟ تبقى واقفًا وتصلي. أه، طيب، إذن يا إخوان: تصلي ولا تبقى واقفًا. لماذا تصلي ولا تبقى واقفًا؟ نعم، إذا دخل أحدكم المسجد... طيب، هو سيصلي، بس المؤذن يؤذن الآن، يقول: إذا أكمل المؤذن سأصلي، أليس النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول»؟ المقام، مقام تحية المسجد. طيب، أحسنت. نعم يا با محمد: حتى يستمع للخطبة، لأن إجابة المؤذن مستحب، والاستماع إلى الخطيب واجب، فلا يقدم المستحب على حساب الواجب، على حساب الواجب، فهذا من الأمور التي ينبغي مراعاتها. طيب، إذا دخل إلى المسجد وكان الوقت من أوقات الكراهة، فماذا يفعل؟ دخل المسجد والوقت، ووقت كراهة؟ نعم، عندك عبد الرحمن: يصلي ركعتين ثم يجلس، هكذا. أحسنت. نعم، هل هناك... آه، عندك يا با محمد؟ أي، نعم، خلاف بين العلماء، الأقرب أنه يصلي. طيب، أحسنتما. المسألة يا إخوان تعارض فيها عمومان: العموم الأول عموم الأمر، والثاني عموم النهي. الأمر في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين». طيب، إيش من وقت عام؟ هناك عندنا عموم النهي عن الصلاة في أوقات الكراهة، في أوقات الكراهة. وهذا العموم الذي فيه النهي عن الصلاة في أوقات الكراهة هذا ليس في الفرائض، وإنما هو في المستحبات، ويدخل فيها تحية المسجد، ويدخل فيها تحية المسجد. ولهذا اختلف العلماء على قولين مشهورين: فمذهب مالك وأبي حنيفة ورواية عن أحمد أنه لا يصلي، أنه لا يصلي، لعموم الأحاديث في النهي. وخالف في هذا الشافعي وأحمد في رواية عنه، ذهبوا إلى أنه يصلي لعموم الأمر، وجعلوا هذا الأمر مخصصًا، لماذا؟ لأنه عن الصلاة في أوقات الكراهة، في أوقات الكراهة. وذكر الإمام أبو جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى: «الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها ليس هذا الأمر داخلًا فيها، ليس هذا الأمر داخلًا فيها». عقب الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى على كلام أبي جعفر الطحاوي: «وهما عمومان تعارضا، والأمر بالصلاة لكل داخل من غير تفصيل، والنهي عن الصلاة في أوقات الكراهة مخصوص، قال: فلا بد من تخصيص أحد العمومين، قال: فذهب جمع إلى عكسه، قال: وحكى ابن دقيق العيد في النهي وجهًا آخر: من قصد الصلاة في ذلك الوقت بعينه». يعني الخلاصة يا إخوان: أن الشخص إذا دخل في وقت الكراهة، فإذا كانت الكراهة ليست شديدة، مثلا دخل بعد صلاة الفجر مباشرة أو بعد صلاة العصر، فصلاة ركعتين تحية المسجد هذه من ذوات الأسباب التي جاء الدليل الذي يدل على أدائها ولو في وقت الكراهة. وأما إذا كان وقت الكراهة شديد، وهي ثلاثة أوقات، ما هي؟ يشتد فيها النهي عن الصلاة ثلاثة أوقات. نعم يا با إبراهيم: بعد صلاة الفجر مباشرة وبعد صلاة العصر مباشرة، هذا وقت كراهة لكن ليست شديدة، وهناك باقي ثلاثة أوقات، تمام الخمسة، الكراهة فيها شديدة كما جاءت في حديث عقبة بن عامر: «ثلاثة أوقات نهينا