شرح القواعد المثلى 8

الدرس في شرح القواعد المثلى 8، ألقاها

دلالة أسماء الله تعالى على الذات والصفات

أسماء الله تعالى تدل على ذاته وصفاته بثلاث دلالات: المطابقة والتضمن والالتزام. الاسم الواحد يدل على المعنى الكامل بمطابقة اللفظ لمعناه، وعلى جزء من المعنى بالتضمن، وعلى ما يلزم المعنى بالالتزام.

دلالة الأسماء والصفات على الصفات الأخرى

المقطع يشرح دلالة الأسماء والصفات على الصفات الأخرى بالالتزام، ويبين أن كلام الله ورسوله حق ولازم الحق حق. كما يوضح حالات لازم قول الشخص سوى قول الله ورسوله.

مفهوم اللازم ولوازمه في السياق العلمي

يناقش المقطع مفهوم اللازم ولوازمه في السياق العلمي والمناظرات، مشيرا إلى حالات مختلفة يمكن فيها أو لا يمكن نسبة اللازم إلى القائل. ويطرح حلولا للإشكالات المتعلقة بذلك.

أدعية وأذكار متنوعة

المقطع يتضمن ذكر الله تعالى وتسبيحه والاستغفار منه، ويُعتبر جزءًا من الأدعية والأذكار التي تُقال في مختلف الأوقات.

التفريغ النصي الكامل

بسم الله والحمد لله، وصلاة وسلاما على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. وبعد، فقال رحمه الله تعالى: القاعدة الرابعة: دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة، وبتضمن، وبالالتزام. هذه قاعدة من القواعد المهمة، وهي عامة في باب أسماء الله وصفاته، وفي غيرها من الأحكام الشرعية. قال الشيخ رحمه الله تعالى: دلالة أسماء الله تعالى على ذاته وصفاته تكون بالمطابقة، وبالتضمن، وبالالتزام. بمعنى أن الاسم الواحد من أسماء الله عز وجل له دلالات ثلاث: دلالة مطابقة، ودلالة تضمن، ودلالة التزام. دلالة المطابقة هي دلالة اللفظ على جميع معناه الذي عناه المتكلم. ودلالة التضمن هي دلالة اللفظ على ما هو داخل في ذلك المعنى. ودلالة الالتزام هي دلالة اللفظ على ما هو لازم لذلك المعنى، خارج عن مفهوم اللفظ. قال رحمه الله تعالى: مثال ذلك «الخالق» يدل على ذات الله عز وجل، وعلى صفة الخلق بالمطابقة. ويدل على الذات وحدها، وعلى صفة الخلق وحدها بالتضمن. ويدل على صفتي العلم والقدرة بالالتزام. قال رحمه الله تعالى: ولهذا لما ذكر الله خلق السماوات والأرض، قال: ﴿لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾. فدل على أن الخالق لا بد أن يكون قديرا على خلقه، وعلى أن الخالق لا بد أن يكون عالما بما يخلق. قال رحمه الله تعالى: ودلالة الالتزام مفيدة جدا لطالب العلم إذا تدبر المعنى، ووفقه الله تعالى فهما للتلازم، فإنه بذلك يحصل من الدليل الواحد على مسائل كثيرة. قال رحمه الله تعالى: وأعلم أن اللازم من قول الله تعالى، وقول رسوله، إذا صح أن يكون لازم فهو حق. لأن كلام الله ورسوله حق، ولازم الحق حق. قال رحمه الله تعالى: وأما لازم من قوله سوى قول الله ورسوله، فله ثلاث حالات: الأولى أن يذكر للقائل، ويلتزم به. الثانية أن يذكر له، ويمنع التلازم بينه وبين قوله. الثالثة أن يكون اللازم مسكوتا عنه. في الحالة الأولى، يكون اللازم قولا للقائل إذا التزمه. مثل أن يقول من ينفي الصفات الفعلية لمن يثبتها: يلزم من إثباتك الصفات الفعلية لله عز وجل أن يكون من أفعاله ما هو حادث. فيقول المثبت: نعم، أنا ألتزم بذلك. في الحالة الثانية، لا يكون اللازم قولا للقائل إذا لم يلتزمه. مثل أن يقول المعترض للمثبت، يلزم من إثباتك الصفات لله عز وجل أن تكون صفات الخالق مماثلة لصفات المخلوق. فيقول المثبت: لا يلزم ذلك. في الحالة الثالثة، لا ينسب اللازم إلى القائل إذا كان مسكوتا عنه. مثل أن يكتب كتابا، ثم يموت، فيأتي شخص بعد ذلك، ويقول: يلزم من كلامه كذا وكذا. فلا ينسب هذا اللازم إليه. قال الشيخ رحمه الله تعالى: ولورود هذه الإشكالات، يمكن دفعها بأن الإنسان بشر، قد يسهو أو يخطئ في فهم اللازم. قال الشيخ رحمه الله تعالى: فإن قيل: إذا كان اللازم لازم من قوله، فهو قول له، لأن ذلك هو الأصل. قلنا: هذا مدفوع بأن الإنسان قد يضل أو يسهو أو ينطلق فكره أو يقول القول في مضايق المناظرات من غير تفكير في لوازمه. سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.

شاركنا على