شرح كتاب الصلاة 50

الدرس في شرح كتاب الصلاة 50، ألقاها

صلاة الجنازة وأحكامها العامة

يشرح هذا الفصل كيفية صلاة الجنازة وأحكامها العامة، بما في ذلك موضع الإمام والترتيب عند تعدد الجنائز وأركان الصلاة.

تفاصيل الدعاء في صلاة الجنازة

يتطرق هذا الفصل إلى تفاصيل الدعاء في صلاة الجنازة، حيث يبين كيفية الصلاة على النبي والدعاء للميت بالأدعية المشروعة.

أحكام متفرقة في صلاة الجنازة والقبور

يناقش هذا الفصل أحكاماً متفرقة في صلاة الجنازة مثل تسليمة واحدة، الصلاة على القبر، وحكم الصلاة على السقط.

حكم الصلاة على السقط وتفاصيله

يتناول هذا الفصل حكم الصلاة على الجنين السقط بناءً على عمره وحالة اكتمال الروح فيه.

  • 26 جمادى الأولى 1438هـ - 22/02/2017مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد القطر والمسلمين نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين. قال الملك: فصل الله بذكره بكيفية صلاة الجنازة. قال: كيف يصلى؟ يقوم الإمام والمنبر عند رأس الرجل ووسط المرأة لثبوت ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم فيما روى عنه أنس رضي الله عنه، الحديث رواه الترمذي وغيره، صححه ابن حبان، أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى على رجل فوقف عند رأسه وصلى على مرأة فوقف عند وسطها. ومثل هذا الحديث رواه الشيخان أن النبي عليه الصلاة والسلام صلى على رجل فوقف عند رأسه، وإذا صلى الإنسان على رجل يقوم عند رأسه وإذا صلى على امرأة فيقوم عند وسطها. طيب إذا كانت عندنا جنازتان، رجل وامرأة، فيجعل الرجل جهة الإمام والمرأة جهة القبلة، ويوضع جنب الرجل من وسط المرأة. وإذا تعددت الجنائز، فالرجال يكونون جهة الإمام والنساء جهة القبلة. وضع الآن عندنا جنازتان، رجل وامرأة، المرأة تكون مقدمة تجاه القبلة التي يتجه إليها الإمام، والرجل خلفها، يتبع الإمام عند الرجل. قالت: هم يكبرون للإحرام، وهذا القول صحيح، يعني في مسألة تكبيرة الإحرام، والرجل عند النزول وعند الملك، مثلا يقضون وسط الرجل ووسط المرأة، والمالكي يقضون عند رأس الرجل وعند رأس المرأة. قال: يتعوذ بعد التكبير، يعني بعد تكبيرة الإحرام يتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وليس هناك دعاء استفتاح في صلاة الجنازة، ليس فيها دعاء استفتاح. قال: ثم يسمي، أي بسم الله الرحمن الرحيم، ثم يقرأ الفاتحة سرا، ولو كان ذلك بالليل، يعني كانت صلاة الجنازة بالليل، فإنه يقرأ سرا. قال: ثم يكبر تكبيرا ثانيا ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم كما يصلي في التشهد، هذا نعرفه من الاستقبال، يعني يصلي الصلاة الإبراهيمية: اللهم صل على محمد وال محمد. ويصلي على إبراهيم وال إبراهيم إلى آخره، ولو صلى، يعني طال، ما صلى عليه، وصل على محمد وال محمد أجزأ، لكن هذا يعني الصيغة الأولى أفضل. قال: ثم يكبر، أي تكبيرا ثالثا، ويدعو للميت بالدعاء الوارد عن النبي عليه الصلاة والسلام، وصحيح نحو ذلك عن ذكر كيفية الصلاة على الجنازة، عندما سئل وغيره من هذه المسألة، لأن أبا هريرة قال: إن السنة يصلي على جنازة أن يكبر أربع تكبيرات، ثم يكبر ويصلي على النبي عليه الصلاة والسلام، ويكبر ويدعو للميت. قال: يدعو للميت بالدعاء الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم، يعني بعد التكبير الثالث، ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان. اللهم اغفر له ورحمه، هذا دعاء ثاني، اللهم اغفر له ورحمه وعافه واعف عنه وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من داره، وأهلا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر أو عذاب النار. والحديث رواه مسلم من حديث عوف بن مالك، عوف صلى مع النبي عليه الصلاة والسلام على جنازة، فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يدعو بهذا الدعاء، قال: تمنيت أن أكون أنا الميت، تمنى أن يكون الميت، ويدعو النبي صلى الله عليه وسلم له. قال: ثم يكبر ويتسلم بعدها تسليما، يعني بعد الرابع، وإن دعا بعد الرابع فحسن، لأنه صح عن عبد الله بن عمر أنه كبر أربعا ثم سلم، فأخبر أنه وجد من عشر السلام، قال: فليتأخر قليلا، وإن دعا بعد الرابع فحسن. قال: كأن يقول: اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده. وهذا ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام كما في السنن، وعند عبد الرزاق في مصنفه. قال: ثم يسلم تسليمة واحدة عن يمينه، وهذا مذهب أحمد ومحمد، أن صلاة الجنازة يسلم فيها تسليمة واحدة على اليمين. قال: وإن سلم تسليمتين فلا بأس به، ويذب عليه حديث ابن مسعود رضي الله عنه، قال: ثلاث أو أربع خلال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن، تركنهن الناس، وذكر منها التسليم في الجنازة مثل التسليم في الصلاة. قال: ومن فاتته الصلاة قبل الدفن فله أن يصلي على القبر، لفعله صلى الله عليه وسلم ذلك في بصة المرأة التي كانت تقنوا المسجد، تقنوا يعني تنام، الحديث في الصحيحين من حديث زيد بن ثابت، الإمام قال: تقنوا المسجد، فما أبد فماشى، أخبر النبي عليه الصلاة والسلام، وكأنهم قللوا من شأنها، فلما أصبح النبي عليه الصلاة والسلام سأل عنها، قالوا: ماتت، قالوا: ماتت، قال: دلوني على قبرها، فدلوها على قبرها، وصلى عليها عليه الصلاة والسلام، ثم قال: إن هذين القبرين مبلو أرضون مع الأمراء من الله، كي نواريها بصلاة عليهم، فدل هذا على جواز الصلاة على الميت في قبره إذا لم يتمكن الإنسان من الصلاة عليه في وقتها. قال: ويصلي على الغائب عن البلد عند العلم بوفاته، ولو بشهر أو أكثر. ويصلي على السقط إذا تم له أربعة أشهر وأكثر، وإن كان أقل من ذلك فلا يصلي عليه. يصلي على السقط إذا تم له أربعة أشهر، أنه من إذن يكون إنسانا، في محيز الروح، أربعين يوما، النطفة من معلق، ثم يصبح علقة، ثم يصبح مضغة، فهذه أربعة أشهر، مئة وعشرون يوما، إذا استكملها، أرسل الله سبحانه وتعالى له الملك، فنفخ فيه الروح، فصار إنسانا. إذا سقط الجنين وقد تم له أربعة أشهر، يصلي عليه، لأنه إنسان، وإن كان أقل من ذلك فلا يصلي عليه، لأنه ليس بإنسان.

شاركنا على