شرح اصول السنة للحميدي 3

الدرس في شرح اصول السنة للحميدي 3، ألقاها

أهمية الثناء على الصحابة وفضلهم

يؤكد الإمام على أهمية الثناء على الصحابة والترحم عليهم لما لهم من شرف الصحبة للنبي. يُذكر أن الله قد رضي عنهم وأثنى عليهم في القرآن.

مكانة الصحابة ومحبةهم كدلائل على الإيمان

يُبين النص أن محبة الصحابة وعدم سبهم من دلائل الإيمان، ويحذر من الوقوع في ذلك. كما يُوضح أن ما حصل بينهم من قتال مغمور في بحور حسناتهم.

شروط نيل نصيب من الفيء ومكانة من جاء بعد الصحابة

يشرح المقطع أن من جاء بعد الصحابة يجب أن يستغفر لهم ولا يحمل الغل في قلبه تجاههم لينال نصيبه من الفيء. يُؤكد على أهمية تقدير الصحابة ومكانتهم.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الإمام أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميد رحمه الله في رسالته «أصول السنة»: الثناء على الصحابة رضوان الله عليهم. قال: «والترحم على أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم كلهم، فإن الله عز وجل قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾، فلن يؤمن إلا بالاستغفار لهم، فمن سبهم أو تنقصهم أو أحدا منهم فليس على السنة، وليس له في الفيء حق». أخبرنا بذلك غير واحد عن مالك: أن أنسا قال: «قسم الله تعالى الفيء، فقال للفقراء المهاجرين... ثم قال: والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا... الآية، فمن لم يقل هذا لهم فليس ممن جعل الله له الفيء». ذكر رحمه الله في هذا الأصل الثالث من أصول السنة الثناء على الصحابة رضوان الله عليهم والترحم عليهم. والمراد بالصحابة: جمع صحابي، والصحابي من لقي النبي عليه الصلاة والسلام مؤمنا به ومات على ذلك، سواء كان لقاؤه به سنة أو شهرا أو أسبوعا أو لحظة، فله شرف الصحبة. فالصحابة رضوان الله عليهم جميعا يترضى عليهم، ويترحم عليهم، ويثنى عليهم جميعا، ويذكرون بالجميل، ولا يذكرون بالسوء. ومن ذكرهم بغير الجميل فهو على غير السبيل. فيترحم عليهم جميعا، سواء كان المهاجرون أو الأنصار أو أهل بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام، أو كذلك من لم يكن من أهل بيته. وسواء كذلك الخلفاء الراشدون كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وهكذا أيضا العشرة المبشرون بالجنة. أو كذلك أيضا من أسلم قبل الفتح أو أسلم بعد الفتح. أو كذلك أيضا من كان مع علي رضي الله عنه أو من كان مع معاوية رضي الله تعالى. عن الصحابة جميعا فنترضى ونترحم عليهم جميعا، فإن الله جل وعلا قد رضي عنهم وأثنى عليهم. ربنا جل وعلا في كتابه قال الله عز وجل: ﴿لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. وقال سبحانه: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾. وقال جل وعلا: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾. الآيات. وهكذا أيضا قوله جل وعلا: ﴿لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى﴾. فالله جل وعلا قد ترضى عن الصحابة رضوان الله عليهم، فأحل عليهم رضوانه، وأخبر بأنه قد أعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار. وهذا يدل على أنهم رضي الله عنهم لن يغيروا ولن يبدلوا ما كانوا عليه. فرضوانه عليهم يلزم منه استمرارهم على الإيمان واستمرارهم على الإسلام حتى يلقوا الله جل وعلا وهم على ذلك. ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في صحيح الإمام مسلم: «لن يدخل النار أحد بايع تحت الشجرة»، أي الذين بايعوا بيعة الرضوان من الصحابة رضوان الله عليهم، وكانوا ألفا وأربعمائة كما قال جابر رضي الله عنه؛ لأن الله عز وجل قال: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾. الآيات. فأخبر النبي عليه الصلاة والسلام باستمرار هذا الرضوان الذي أحله الله جل وعلا عليهم، وأنهم سيكونون على هذا الإيمان حتى يلقوا الله. فلهذا أخبر أنه لن يدخل النار أحد منهم. وهكذا أيضا قال الله جل وعلا: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾. فأخبر الله عز وجل في هذه الآية في الثناء على أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. وذكر ربنا جل وعلا أن من أغاظه من أغاظه الصحابة رضوان الله عليهم فهو ماذا له نصيب من الكفر؟ قال: ﴿لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾. فمن أغاظه أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام فإنه لا يكون بذلك مؤمنا؛ إذ أن المؤمن يحب أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ويترضى عنهم، ويترحم عليهم، ويذكرهم بالجميل، ولا يذكرهم بغير ذلك. وما حصل بين الصحابة رضوان الله عليهم من قتال وفتن فإنها مغمورة في بحور حسناتهم. هم مجتهدون، بين الأجر والأجرين؛ فالمصيب له أجران، والمخطئ له أجر على اجتهاده، وخطأه مغفور. فلهم حسنات تغمر فيها هذه السيئات. والله عز وجل قد ترضى عنهم مع علمه بأنهم سيقتتلون. الله عز وجل رضي عنهم وأثنى عليهم مع علمه بأنهم سيقتتلون. فما حصل بينهم رضي الله تعالى عنهم لا يرفع ما قد أخبر الله عز وجل به من الترضي عنهم. وهكذا أيضا ما أخبر به النبي عليه الصلاة والسلام من الثناء عليهم رضوان الله تعالى عليهم. وقوله رحمه الله: «فإن الله عز وجل قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾، فلن يؤمن إلا بالاستغفار لهم»، يعني: لا يتحقق الإيمان للعبد إلا إذا استغفر للصحابة رضوان الله عليهم. إلا إذا استغفر لهم. أما إذا سبهم وتنقصهم فإنه ليس بمؤمن. ولهذا النبي عليه الصلاة والسلام قال: «آية الإيمان حب الأنصار»، وقال: «من أحب الأنصار فهو مؤمن، ومن أبغضهم فهو منافق». إذا حب الصحابة رضوان الله عليهم من دلائل الإيمان. من دلائل الإيمان حب الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. قال: «فمن سبهم أو تنقصهم أو أحدا منهم فليس على السنة»، يعني: من سب الصحابة رضوان الله عليهم أو تنقصهم ولو واحدا منهم -كمن يطعن في معاوية مثلا رضي الله عنه، أو من يسب عليا أو غيره من الصحابة- من فعل ذلك ليس على السنة، بل هو مبتدع ظالم. هو مبتدع ظالم. من سبهم أو تنقصهم أو أحدا منهم فليس على السنة. إذا سب جميع الصحابة أو كفرهم أو زعم أنهم مرتدون إلا نفرا يسيرا كما يقول الرافضة فهو كافر. فهو كافر ليس بمؤمن. وإذا سب الصحابة أو بعضهم وتنقصهم بشيء لا يطعن في إيمانهم أو عدالتهم -كمن وصف بعضهم بأنه جبان أو أنه بخيل أو أنه قليل العلم- فهذا يؤدب ويعزر. قال النبي عليه الصلاة والسلام: قد حذرنا من سب الصحابة. قال عليه الصلاة والسلام كما في صحيح البخاري ومسلم من حديث أبي سعيد: «لا تسبوا أصحابي، فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه». نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن يسب أصحابه، مع كونه قال ذلك حين حصل ما حصل بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف، لهما سبق في الإسلام وسبق في الصحبة. ومع ذلك قال عليه الصلاة والسلام هذه المقالة، وهي يعني نهي عام لجميع الأمة أن يسب صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام. وبيّن أن من جاء بعدهم وأنفق مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم -يعني ما ينفقه الصحابي بملء المد، وهي يعني ملء الكف المعتدلة- لا يساوي من جاء بعدهم وأنفق ما أنفق ولو مثل جبل أحد. لا يساوي ذلك ما أنفقه الصحابي ملء يديه. وهذا يدل على أن من جاء بعدهم مهما عمل من الأعمال فإنه لا يبلغ ذلك ماذا؟ منزلت ما يعمله الصحابة رضوان الله تعالى عليهم؛ لما لهم من شرف الصحبة وملازمة النبي عليه الصلاة والسلام ورؤيته والإيمان به والجهاد معه، إلى غير ذلك من الفضائل الكثيرة والعظيمة التي لهم رضي الله تعالى عنهم. وقال عليه الصلاة والسلام: «من سب أصحابي فعليه لعنة الله». وقال: «إذا ذكر أصحابي فأمسكوا». وقال عليه الصلاة والسلام: «أنا النجوم أمنة السماء، فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد. وأنا أمنة لأصحابي، فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون. وأصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد». فالصحابة رضوان الله عليهم يعتبرون أمانا لهذه الأمة، فإذا ذهبوا أتى هذه الأمة ما توعد من الفتن والمصائب والمحن. والله عز وجل أثنى على المهاجرين والأنصار في هذه الآية: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾. أثنى على المهاجرين في تركهم لديارهم وأموالهم وخروجهم من بلادهم وذهابهم إلى وهجرتهم إلى المدينة من أجل الإسلام والإيمان وملازمة النبي عليه الصلاة والسلام. ثم أثنى على الأنصار: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾. ثم ذكر من جاء بعدهم، أي بعد الصحابة وبعد المهاجرين والأنصار، وما هو موقفهم وما الذي يجب أن يكونوا عليه. قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾. قال سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه: «قال الناس ثلاث منازل: منزلتان قد مضتا، ومنزل باقية». فأما المنزل الأولى فذكر قول الله عز وجل: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ﴾، يعني منزلت المهاجرين. قال: «هذه مضت». ثم ذكر قول الله: ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ﴾، وهذه منزلت الأنصار. قالوا: «هذه المنزل قد مضت». ثم ذكر قول الله: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ﴾. قالوا: «هذه المنزلة باقية». ثم قال رضي الله تعالى عنه: «فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة»، يعني منزلت من جاء بعد الصحابة رضوان الله عليهم. فأثنى عليهم واستغفر لهم، ولم يجعل في قلبه غلا لأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. وأما قوله: «أن من سب صحابة رضوان الله عليه فليس له نصيب في الفيء؛ لأن الله عز وجل حين ذكر الفيء في سورة الحشر ثم ذكر من يستحق ذلك، فذكر المهاجرين ثم ذكر الأنصار ثم ذكر من جاء بعدهم، فاشترط الله عز وجل لحصول الحصول على الفيء أن يستغفر للصحابة رضوان الله عليهم». قال: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾. ولهذا قال إمام مالك رحمه الله: «من كان في قلبه غل على أصحاب رسول الله فليس له نصيب من الفيء». من كان في قلبه غل لأصحاب رسول الله فليس له نصيب من الفيء. وأول من: يعني يحرم من الفيء هم الرافضة السبابة الشتامة لأصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام. هم أول من يخرج من ذلك، وأول من يحرم ماذا؟ من الفيء. وإذا كان إذا كان الاستغفار للصحابة ليس بواجب لم اشترطه الله لم اشترطه الله عز وجل لنيل الفيء؟ إذا كان أمرا جائزا لم احتاج أن يذكر. لكن لما كان الكف عن الصحابة واجبا، والاستغفار لهم واجبا، ذكره الله عز وجل واشترطه في هذه الآية. قال: «فمن لم يقل هذا لهم فليس ممن جعل له الفيء»، يعني: من لم يأت ممن أتى بعد الصحابة ولم يترضى عليهم ويرحم عليهم ويستغفر لهم، ولا يجعل في قلبه غل وحقد على الصحابة، فهذا ليس له نصيب في الفيء. نكتفي بهذا القدر، إلى هنا. صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.

شاركنا على