شرح أعلام السنة المنشورة  8

شرح أعلام السنة المنشورة 8

الدرس في شرح أعلام السنة المنشورة 8، ألقاها الشيخ أبو هاشم جمال بن سرور

مقدمة في شروط العبادة

يتناول المقطع شروط العبادة الثلاثة: صدق العزيمة، إخلاص النية، وموافقة الشرع. يُفصّل معنى صدق العزيمة وضرورته في العبادة.

أهمية العزيمة الصادقة في العبادة

يؤكد الشيخ على أهمية صدق العزيمة في تحقيق العبادة، مشيرًا إلى أن الإرادة الجازمة شرط أساسي لقيام الفعل. يستشهد بكلام العلماء لبيان أن العزيمة الصادقة تتبعها الفعل.

دور الإرادة الجازمة في العبادة والأعمال

يلقي الضوء على أهمية العزيمة الصادقة في نيل الأجر والثواب، ويشير إلى أن الأعمال لا تؤجر إلا إذا كانت نابعة من إرادة جازمة.

التفريغ النصي الكامل

إن الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا. أما بعد، قال المؤلف رحمه الله تعالى: كم شروط العبادة؟ لا زال المؤلف رحمه الله تعالى يطرح الأسئلة المتعلقة بباب العبادة، إذ أنها الركيزة التي من أجلها خلق ربنا الخلق من إنس وجان، وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون، فكان لابد في هذه الرسالة في أصلها أن يطرح المؤلف رحمه الله تعالى الأسئلة المتعلقة بهذا الباب، بباب العبادة، أركانها، عن شروطها، عن هيئاتها وصفاتها. قال: كم شروط العبادة؟ وهذا السؤال فيه تنبيه لنا جميعًا، إخواني في الله، كما مر معنا في الدرس السابق، إذ أن باب العبادة ليس ما يرده لأنفسنا، ليس متاحًا لكل أحد أن يتعبد الله بما شاء وكيف شاء، ذاك بأقوال، ذاك بأفعال، ذاك بطقوس، ذاك بحركات، ذاك بسكنات، وذاك برقصات، أصبح الكثير من الخلق من يتعبد الله بعبادات تعود إلى نفسه وهواه، مجتهدًا، هذا ليس بصحيح، بل هناك شروط، وهذا الشرط وضعه يدل على أن العبادات توقيفية، العبادات توقيفية، إذا توفرت الشروط صحت العبادة، لم تتوفر الشروط، حينها هذه عبادة مردودة على وجهه، كائنًا من كان. قال المؤلف رحمه الله تعالى: ثلاثة، الشروط التي ينبغي أن تتوفر في العبادة هي ثلاثة شروط، قال رحمه الله تعالى: الأول صدق العزيمة، وهو شرط في وجودها، والثاني إخلاص النية، والثالث موافقة الشرع الذي أمر الله تعالى أن لا يدان إلا به، وهما شرطان في قبولها. انتبهوا إخواني في الله إلى هذه الإجابة الواضحة من الإمام الحكمي رحمه الله تعالى، فالشروط التي ينبغي أن تتوفر في العبادة لابد أن تكون ثلاثة شروط، لكن لاحظوا التفصيل، فذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذه الشروط ينبغي أن تتوفر حتى توجد العبادة، توجدها، تنشئ العبادة، هناك شروط، وهناك شروط تحتاج إليها حتى تكون هذه العبادة مقبولة، مقبولة عند الله، فعند شرط من شروط لإيجاد العبادة، وشرط من الشروط في صحة العبادة. فتأمل في قوله رحمه الله تعالى: الأول صدق العزيمة، قال: وهو شرط في وجودها، أي وجود العبادة، إنشاء العبادة، وما هو صدق العزيمة سيأتي معنا، وهناك شروط ينبغي أن تتوفر حتى تكون العبادة صحيحة، وما ردها إلى أمرين اثنين، إلى الإخلاص وإلى المتابعة. ومن هنا إخواني في الله أنبع على مسألة قد يقع فيها بعض من يتكلم في هذا الباب، إذا تكلم مثلًا بعض من يتحدث عن شروط قبول العبادة، بعضهم يقول: وشروط العبادة شرطان، الإخلاص والمتابعة، ومنهم من أضاف الصدق العزيمة، لا، ما أحد أضاف صدق العزيمة، انتبه، شيخ الإمام الحكمي رحمه الله تعالى صرح لك أن صدق العزيمة شرط في وجودها، ليس في صحتها. فبعض الأخوة يعبر بهذا التعبير، وهذا غلط، فلا يحمل الحكمي رحمه الله تعالى ما لم يقله، وينسب هذا، يقول: وهو شروط العبادة الإخلاص والمتابعة، ومنهم من أضاف صدق العزيمة، كما فعل الحكمي، الحكمي ما أضاف من شروط صحة العبادة، وإنما بيّن له، تكلّم السؤال الأول: كم شروط العبادة؟ فقط، ما قال: شروط صحة أو شروط إيجاد، ما ذكر، كم شروط العبادة؟ ثم فصل هذه الشروط، هناك شرط يتعلق بإيجاد العبادة، وهناك شرطان يتعلقان بصحة العبادة، الذي يتعلق بإيجاد العبادة صدق العزيمة، ولا يتعلق بصحة العبادة الإخلاص والمتابعة، هذا التفصيل الذي أراده الحكمي رحمه الله تعالى. قال رحمه الله تعالى: سين، صدق العزيمة، ما معنى صدق العزيمة الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى؟ وهو أمر ضروري في باب العبادة حتى توجد العبادة، قال رحمه الله تعالى: هو ترك التكاسل والتواني، وبذل الجهد في أي، ما عندكم؟ أنا عندي، وبذل الجهد في أي، في أن يصدق، أنا عندي، أي هنا فقط، فأن يصدق قوله بفعله. قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتًا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾، صدق العزيمة كما قال الحكم هنا هو ترك التكاسل والتواني وبذل الجهد، ومنهم من عبر عن صدق العزيمة وأتى بتعريف طيب مناسب ومقارب لكلام الحكم، قال: صدق العزيمة هو بذل الجهد في تصديق القول بالفعل، بذل الجهد في تصديق القول بالفعل. صدق العزيمة إخواني في الله، وهو شرط في إيجاد العبادة، وهو أنك تريد أن تتعبد الله، هذه الإرادة يعبر عنها شيخ الإسلام بالإرادة الجازمة، شيخ الإسلام رحمه الله تعالى ينبع على هذه الكلمة تكرارًا ومرانًا، الإرادة الجازمة، شيخ الإسلام رحمه الله تعالى يقول: أنه ما من فعل، ما من فعل يقوم به العبد، سواء كان فعلًا دنيويًا أو فعلًا دينيًا، ما يقوم إلا بأمرين اثنين، ما يقوم إلا بأمرين اثنين، بإرادة جازمة، وبقدرة كاملة، إرادة جازمة وقوة كاملة، إذا عندي إرادة جازمة وقوة كاملة، قال شيخ الإسلام: وجب وجود الفعل، ما ينفك أبدًا، عندك إرادة وهي جازمة، وعندك قدرة وهي تامة، هذا زائد، هذا يساوي فعل، سيقع، يقع لا محالة. بل قال: يجب وجود الفعل، وما يختلف الفعل، يترك الفعل إلا بالإخلال بأحدهما، تأمل يا عبد الله، مثلًا لو أردنا أن نمثل بأمثلة دنيوية، رجل أراد الزواج، عنده مال لكي يدفع به المهر، وعنده قدرة على الإنجاب والعشرة، وعنده سعة في الدنيا، لكنه ما يريد الزواج، ما يلتفت إليه، هل سيقع منه الزواج؟ ما سيقع أبدًا، الزواج ما يريد، ما يفكر أصلًا، ما عنده إرادة للزواج، فما يقع الزواج أصلًا. أو قل كذلك في حق من أراد أن يبني بيتًا، عنده قطعة أرض، وعنده أموال تكفيه لبناء قطع وعمائر، ليست عمارة، عمائر، لكن في نفسه ما يريد، ما يريد أن يبني، هل سيبني بيت؟ والله ما سيبني بيت، لو عمر السنوات الطوال على هذه الإرادة، ما سيبني، لأن ماذا؟ تخلفت عنده الإرادة، ما عنده إرادة أبدًا. وقسها على هذا يا عبد الله، المسائل الدينية، وهذا الذي أراده هنا الحكم رحمه الله تعالى، أن صدق العزيمة، وهي الإرادة، هذا شرط في وجود عبادة الحج، لو أن رجلًا عنده قدرة كاملة، عنده أموال، وعنده استطاعة في بدنه، وفي السفر، استطاعة وقدرة في الذهاب إلى بيت الله ليحج، لكن ما يريد، ما عنده إرادة، هل سيحج؟ ما سيحج. نحن نرى الكثير من أبناء المسلمين للأسف عندهم الأموال الطائلة، ومع ذلك ما حجوا بيت الله، ما الذي تخلف عنهم؟ القدرة لا، عندهم قدرة كاملة، ما الذي تخلف عنهم؟ الإرادة الجازمة، ما عندهم إرادة للفعل، فلما تخلفت الإرادة، وهو صدق العزيمة، تخلف الفعل، ما وجد فعل. هكذا قس يا عبد الله، الصيام، عند القدرة على الصيام، قوة وجلد، وصحة في البدن، لكنه ما يريد الصيام، هل سيقع منه صيام؟ ما سيقع منه صيام البتة، فالأمر يا عبد الله مرهون بالإرادة، مراد بصدق العزيمة، فإذا أردت يا عبد الله أن تتعبد الله بالعبادات التي تريدها، يقول ابن القيم رحمه الله تعالى موضحًا هذه المسألة، مسألة صدق العزيمة، قال ابن القيم رحمه الله تعالى: قال: فصدق العزيمة هو جمعها وجزمها، وعدم التردد فيها، بل تكون عزيمة لا يشوبها تردد، ولا تلوث، فإذا صدقت عزيمته، بقي عليه صدق الفعل، إذا عندك الإرادة، ما بقى عندك إلا تحسين الفعل، حسن الفعل بعد هذا، لكن هذا متى؟ إذا جاءت عندك صدق العزيمة، أن تكون عندك عزيمة. أما إخواني في الله، ما يحدث به بعض الناس، وهو يود بهذا أن الله يؤجره على نيته، يقول بعض الناس: أنا والله، تقول له: يا عبد الله، الأعمال الصالحة من صلة الأرحام، ومن حفظ القرآن، ومن النوافل، ومن ذكر الله عز وجل، هذه أعمال فاضلة، حول أنك تفعلها، يقول: الله أنا أعزم على هذا، أنا أعزم، ثم بعد ذلك يقول: أن هذا العزم سيؤجر عليه، لا، ما سيؤجر على هذا العزم، لا، أود من صدق العزيمة، لا أود أنك تبذل، تبذل، ولهذا عرف العلماء صدق العزيمة: هو أن يصدق القول بالفعل، حاول أنك تبذل. بعض الناس مثلًا: أنا والله أعزم يا إخواني على حفظ القرآن، ما شاء الله، احرص على هذا، سيجرك الله، حاول، يقول: إن شاء الله، أبشر، أبشر، سأحاول، يخرج إلى الشارع يلعب، ينضي، ثم يرجع، ها كيف القرآن؟ إن شاء الله نحرص، إن شاء الله نحرص على حفظه، لا، تخاف، هذا أمر في القلب، والله ناوي، إن شاء الله، بإذن الله، تنظر فيه، يخرج إلى البلعب ويلعب ويلعب، ثم يرجع، لا، نحر، نية موجودة، والله النية موجودة، إلى متى؟ النية موجودة، هذا إلى أبد الآبدين، النية موجودة، هل يؤجر؟ ما يؤجر أبدًا. هذا يسميه علماء بالتمني، هذا يسميه بالغرور على الله، ولهذا يقول ابن الحكم رحمه الله تعالى في كلام بديع، وفي معارج القبول، عندما تكلم عن صدق العزيمة، بيّن هذه المسألة، فقال رحمه الله تعالى: قال: فإخلاص النية بدون صدق العزيمة، هذا الحاصل عند الناس، تجد عندهم نية، ينوي، ناوي، يعني، إن شققت عن قلبه، ناوي، ينوي على قراءة، حفظ القرآن، على أن يكثر من ذكر الله، صباح مساء، ليل نهار، ينوي أن ينفق، عنده أموال، محلات، وينوي أن ينفق، النية موجودة، لكن ما عنده صدق العزيمة، ما يحاول أنه يترك التواني، يترك التكاسل، لا يحب يكون على راحته، كلما ذكر: إن شاء الله، إن شاء الله، لا، أنا في البال، هذا أمر في البال، وفي القلب، وفي الخاطر، نفق عن مساكين، أتي أن الأعمال الصالح، هذا موجود. ثم يتوانى، يقول الحكم رحمه الله تعالى: قال: فإخلاص النية بدون صدق العزيمة هوس، وتطويل أمل، وتمني على الله، وتسويف في العمل، هذا من؟ هذا الذي يدعي أنه عنده نية، لكن ما عنده صدق العزيمة، ما يعزم، ما الذي يعزم مثلًا؟ تعزم يا عبد الله مثل ماذا؟ تؤجر على نيتك، إذا كنت ناوي أن تحفظ القرآن، تمسك القرآن، تحفظ، وتنسى، أو تحفظ، أتيك شيء مانع، تقوم ببذل، تبذل، تظهر شيء، عربون، عربون صدق ما في قلبك، أنك تصدق هذه النية، وصدقها بعزيمة، تعزم على الفعل. فإن جاءك عارض، فإن شاء الله تؤجر على نيتك، لكن تزد، تعزم، تبذل، تريد أن تنفق في أموالك للمساكين، كلما أخذت مالًا، ما وجدت المسكين المعين، أو جاءك ظرف فصرفك، لكن النية والفعل، تريد أن تفعل، هناك صارف صرفك، هذا تؤجر على نيتك، لكن يا عبد الله تتمنى، تتمنى على الله الأمان، فكما قال الحكم رحمه الله تعالى: فإخلاص النية بدون صدق العزيمة هوس، هوس، وتطويل أمل، وتمني على الله، وتسويف في العمل. وعلى هذا ينزل بعض العلماء حديثًا مشهورًا، وما يروى عن نبينا أنه قال: «الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأمان»، الحديث ضعيف، لكن معناه صحيح، هذا العاجز، العاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى، وتمنى على الله الأمان، يطرح رجل فوق رجل، ويجد نفسه أنه في سلك الأبرار، كيف وصلت إلى الأبرار؟ بالتمني، سأكون، وسأكون، وسأكون، وسأكون، وصلت الحمد لله لقمة الأبرار، ما بغي إلى الجنة، هذا هوس، هذا تمني على الله. لا يا عبد الله، إذا أردت أن العبادة توجد وتنشأ، عليك يا عبد الله بالصدق العزيمة، أو ما يعبر عنه شيخ الإسلام بالإرادة الجازمة، عليك يا عبد الله بهذه الإرادة حتى ماذا؟ تنشأ العبادة، قال رحمه الله تعالى: صدق العزيمة هو ترك التكاسل والتواني وبذل الجهد في أن يصدق قوله بفعله، قال الله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لما تقولون ما لا تفعلون﴾، فاستدل بهذه الآية التي تدل على أن الفعل لا يقوم أبدًا إلا بالأمر من قول أو نية، ما يكون إلا بالفعل، وأيضًا استدل بعض العلماء بقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، أدخل بعض العلماء في هذه الآية صدق العزيمة، كونوا مع الصادقين، اتق الله، مع تقواك لك صادقًا في هذه التقوى، أنك تكون متقيًا، ما تقول: اللهم اجعلني من المتقين، وأنت فاجر في أعمالك، ما أنت تقي، وإنما اتق الله، وكونوا مع الصادقين، اصدق مع الله في تقواك، وأنك تحاول أن تدفع، وأن تدفع عن نفسك البلاء. فـ«هذا إخواني في الله ما يتعلق بالشرط الأول الذي ذكره المؤلف رحمه الله تعالى، وهو صدق العزيمة، والذي عبر عنه العلماء، وهو بذل الجهد في تصديق القول بالفعل، أنك تبذل جهدك، وهذا ما الذي مؤداه؟ هذا مؤداه أنك توجد العبادة، فما توجد العبادات إلا بالإرادة الجازمة مع القدرة التامة، كما عبر عن ذلك شيخ الإسلام رحمه الله تعالى، حيث قال: من كلامي في هذا الباب، قال رحمه الله: ولا يتصور عدم الفعل إلا لعدم كمال القدرة، أو لعدم كمال الإرادة، لا يتصور أبدًا، فعل، ما يقع الفعل إلا لأمرين اثنين، إما أنك ما عندك قدرة على الفعل، أو أنك ما عندك إرادة للفعل، وبهذا يتخلف الفعل. قال: ولي تصور عدم الفعل إلا لعدم كمال القدرة، أو لعدم كمال الإرادة، قال: وهذا أمر يجده الإنسان من نفسه، وهو معروف بالأدلة اليقينية، وكل من راجع نفسه يعرف هذا، يعرف ما الذي يمنعه من النوافل والطاعات؟ أنا ما يريد، فكيف تريد أن الله يؤجرك على هذا؟ ما الذي منعك من حفظ القرآن؟ الذي منعك يا عبد الله أنك ما تريد أصلًا حفظ القرآن، ولهذا ما تؤجر عليه، وإنما الأعمال يا عبد الله أجرها وثوابها مناطة بالإرادة الجازمة، وهي صدق العزيمة. فأسأل مولاي جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، إن ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.