التعليق على مقدمة سنن الدارمي 26

الدرس في التعليق على مقدمة سنن الدارمي 26، ألقاها

مقدمة في اتباع السنة

يبدأ المقطع بالتحميد والصلاة على النبي، ويشير إلى أهمية اتباع السنة كما ذكر الإمام الدارمي في مقدمة سننه. يشير إلى سلسلة من الرواة تبدأ بالأوزاعي وتنتهي بالزهري.

أهمية العلم والاعتصام بالسنة

يبرز أهمية العلم والاعتصام بالسنة للنجاة من الفتن والضلال، ويذكر أقوال العلماء السابقين في ذلك. يشير إلى أن العلم هو أساس الدين والدنيا.

معنى الاعتصام بالسنة وأثره

الاعتصام بالسنة يعني التمسك بها والعمل بها والدعوة إليها، وهو نجاة من الفتن والانحراف. يشمل ذلك أمور العقيدة والعبادات والمعاملات التي ثبتت عن النبي وصحابته.

أثر ترك السنة على العقيدة

ترك السنة يؤدي إلى الضلال في العقائد مثل الأسماء والصفات والقضاء والقدر. يظهر ذلك في مخالفة ما كان عليه النبي في العقيدة بقدر ما يترك من السنة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، على آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال الإمام الدارمي -رحمه الله- في مقدمة سننه، في باب اتباع السنة: قال أخبرنا أبو المغيرة، وهو عبد القدوس بن الحجاج الخولاني الحمصي، ثقة، قال: حدثنا الأوزاعي، وهو عبد الرحمن بن عمر، إمام أهل الشام، عن يونس بن يزيد، عن الزهري، وهو محمد بن مسلم بن عبد الله بن عبيد الله بن شهاب، إمام من أئمة أهل السنة، قال: كان من مضى من علمائنا يقولون: الاعتصام بالسنة نجا، والعلم يقبض قبضا سريعا، فنعش العلم، فبات الدين والدنيا، وفي ذهاب العلم ذهاب ذلك كله. هذا الأثر المقطوع أثر صحيح، وهو من قول الزهري -رحمه الله-. قال: كان من مضى من علمائنا يقولون، فهذا القول الذي ذكره -رحمه الله- يذكره وينقله عن أهل العلم ومن مضى من العلماء، قال: الاعتصام بالسنة نجا. الاعتصام، أي التمسك، فالاعتصام بالسنة أي التمسك بها، والعمل بها، والدعوة إليها، والحفاظ على السنن، سواء كان ذلك فيما يتعلق بأمور العقيدة، وهي أول ما يهتم به، وأعظم السنن ما يتعلق بالعقيدة، وهكذا أيضا في أمور العبادات والمعاملات وغيرها مما ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام-، وما كان عليه الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم-. فالتمسك بالسنة نجاة، نجاة للإنسان من الفتن، ونجاة له من الانحراف والزيغ والضلال، ونجا له كذلك في الدنيا، ونجا له في الآخرة، فالاعتصام بالسنة نجا. ولذلك من ترك السنة ظل، من ترك السنة ظل بقدر ما يترك من السنة، سواء كان ذلك في باب العقيدة، فتجد كثيرا من أهل الأهواء الذين ظلوا في باب العقائد بتركهم السنة ومخالفة ما كان عليه النبي -عليه الصلاة والسلام- في هذا الباب، كباب الأسماء والصفات أو باب القدر.

شاركنا على