الخطبة بعنوان تحذير المسلمين من أعياد المشركين، وكانت بمسجد التقوى بدار الحديث بالشحر ١١ ربيع الآخر ١٤٣٩هـ ألقاها
المحور يناقش تحريم المشاركة في أعياد الكفار مثل رأس السنة الميلادية، ويستند إلى أدلة من الكتاب والسنة والإجماع. كما يبين أن الإسلام أبدل المسلمين بيومي الفطر والأضحى.
هذا المحور يوضح نهى الله جل وعلا عن موالاة الكافرين، ويبين أن الاحتفال بأعياد الكفار محرم استناداً إلى أحاديث نبوية وأقوال العلماء مثل ابن تيمية.
المحور يشدد على عدم جواز مشاركة الكفار في أعيادهم أو تهنئتهم بها، ويحرم إعانتهم بأي شكل. كما يدعو إلى الالتزام بتاريخ هجرة النبي والاعتزاز بدين الإسلام.
هذا المحور الأخير يتضمن عبارات تسبيح وتحميد لله تعالى والصلاة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه، ويعبر عن تعظيم الله وتنزيهه.
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار. «عباد الله»، روى أبو داود في سننه من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: «لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، وجد أهل المدينة يحتفلون بيومين وبعيدين من أعياد الجاهلية، فسأل عليه الصلاة والسلام عن ذلك، فأخبر بأنهما يومان كانوا يلعبون فيهما في الجاهلية، فقال عليه الصلاة والسلام: "لقد أبدلكم الله خيرا منهما: يوم الفطر ويوم الأضحى"». هذا الحديث يبين لنا أنه ليس للمسلمين إلا يومان يحتفلون فيهما، وهما يوم الفطر ويوم الأضحى، وليس لهم عيد ثالث سوى يوم الجمعة الذي يتكرر كل أسبوع. أما غيرها من الأعياد التي يحتفل بها كثير من الناس، كعيد الأم أو عيد العمال أو كذلك عيد الميلاد أو غيرها من الأعياد، فهي من الأمور المحدثة في دين الله جل وعلا. والله عز وجل يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾. قال الإمام مالك رحمه الله: «وما لم يكن يومئذ دينا فلا يكون اليوم دينا». وإن من الأعياد التي يحتفل بها الكفار عيد رأس السنة الميلادية التي سيقدم بعد أيام، فيتجهز لها أعداء هذا الدين من النصارى وغيرهم بأنواع التجهيزات وإنفاق الأموال الكثيرة الباهرة لأجل الاحتفال بهذا العيد. لكن المؤسف والمحزن أن تجد بعض المسلمين يشاركونهم في مثل هذا الاحتفال، وفي مثل هذا العيد الذي هو من أعياد الكفار. ولنعلم «عباد الله» أن عيد رأس السنة الميلادية التي يحتفل به النصارى هو دخيل عليهم، نعم أدخله أهل اليونان الوثنيون الذين تنصروا في القرن الرابع الميلادي، وكانوا قبل ذلك يحتفلون بإله الشمس في الخامس والعشرين من ديسمبر، وأخذه اليونان من المجوس. ولذلك تجد أن من آثار وطقوس ذلك العيد عند النصارى إيقاد النيران والشموع التي تمثل الشمس، وهو مما ورثوه من الديانة اليونانية الوثنية، مع ما يقع في ذلك العيد من فجور وارتكاب للزنا وشرب للخمور، وهكذا ما هو أعظم من ذلك من عقائد كفرية، كاعتقاد أن المسيح عليه السلام هو الله أو ابن الله، تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. ولذلك «عباد الله» ينبغي أن نعلم أنه لا يجوز للمسلم أن يشارك الكفار في أعيادهم، لأن ذلك أمر محرم في دين الإسلام، كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع. قال ربنا جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾، قال ابن سيرين رحمه الله مخبرا: «أن المراد بذلك هو أعياد النصارى». وهكذا قال مجاهد وأبو العالية والربيع بن أنس وغيرهم من السلف، فسروا هذه الآية أن المراد بها شهود أعياد الكفار. وقد ذكر الله جل وعلا هذه الآية في سياق مدحه لعباده المؤمنين، وأن من صفاتهم أنهم لا يشهدون الزور، وهي أعياد المشركين على أحد التفسيرين. فإذا كان شهود وحضور أعياد الكفار لمجرد الرؤية والسماع لا يجوز، فكيف بمن يشاركهم ويفعل بعض أفعالهم؟ وهكذا أيضا أن مشابهة الكفار في أعيادهم فيه نوع موالاة لهم، ومحبة لدينهم، ومشاركتهم في خصائص عباداتهم وأعيادهم، وكذلك أيضا الرضا بمعتقداتهم، وهذا أمر خطير قد يوقع صاحبه في الردة عياذا بالله. قال ربنا جل وعلا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾. هذا نهي من الله جل وعلا عن موالاة الكافرين من اليهود والنصارى، وهكذا أيضا غيرهم من باب أولى، لأن اليهود والنصارى أهل كتاب، فنهى الله جل وعلا عن موالاتهم ومحبتهم ونصرتهم، فغيرهم من الكفار من باب أولى. ثم ذكر ربنا جل وعلا أن ذلك قد يؤدي بصاحبه إلى الوقوع في الكفر، وأنه من تولاهم فهو منهم، وظاهر ذلك الكفر، وأقل أحواله التحريم. ومثله قول النبي عليه الصلاة والسلام، كما في مسند الإمام أحمد من حديث ابن عمر رضي الله عنهما: «ومن تشبه بقوم فهو منهم، ومن تشبه بقوم فهو منهم». قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتابه «اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم»: «ظاهر ذلك الكفر، وأقل أحواله التحريم». وذلك لأن من تشبه بقوم فإنه لا يتشبه بهم إلا بعد ميل القلب إليهم. فإذا كان ذلك يقع في الأمور الدنيوية، إذا أحب شخص قوما أو طائفة، وما لقلبه إليهم أحب أن يتشبه بهم، فكذلك أيضا في الأمور الدينية. وهكذا سمعنا حديث أنس بن مالك أن النبي عليه الصلاة والسلام أنكر على أهل المدينة احتفالهم بالعيدين الذين كانوا يحتفلون بهما في الجاهلية، وقال: «قد أبدلكم الله خيرا منهما: يوم الفطر ويوم الأضحى». وهذا يدل على النهي عن الاحتفال بأعياد الكفار من وجوه. منها أن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر عليهم أو لم يقرهم على الاحتفال بتلك الأعياد، مع أنهم ربما كانوا يحتفلون بها لمجرد اللهو واللعب واتخاذه عادة من العادات، ومع ذلك لم يقرهم عليه الصلاة والسلام على ذلك. والوجه الثاني أن النبي عليه الصلاة والسلام أخبرهم أن الله جل وعلا أبدل لهم بعيد أو عيدين خير منهما، ولا يمكن أن يجمع بين البدل والمبدل منه. وهكذا أيضا ما جاء في الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي عليه الصلاة والسلام لما دخل عليه أبو بكر وعنده جاريتان كانتا عند عائشة تغنيان وتضربان بالدف، فأنكر أبو بكر رضي الله عنه، وقال: «أمزمار الشيطان في بيت رسول الله؟» فقال عليه الصلاة والسلام: «يا أبا بكر، دعهما، فإن لكل قوم عيدا، وهذا عيدنا». وهذا الحديث كذلك يدل على النهي عن الاحتفال ومشابهة الكفار في أعيادهم من وجوه. منها أن النبي عليه الصلاة والسلام أخبر أن لكل قوم عيد، أي كل قوم يختصون بعيدهم، فللمسلمين أعيادهم، وللكفار أعيادهم، كما أن للكفار شرعة ومنهاجا ولا نشاركهم فيها، فكذلك أيضا لا نشاركهم في أعيادهم. قال الله جل وعلا: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾. ومنها كذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «وهذا عيدنا»، يدل أنه ليس لنا عيد غيره. وهكذا قوله عليه الصلاة والسلام: «دعهما»، إقرارا بفعل تلك الجاريتين، ثم علل ذلك بأنه عيدنا أهل الإسلام، دل ذلك على أن مثل هذا اللهو واللعب إنما يباح أن يفعله النساء أو البنات بضرب الدف، لا يكون إلا في أعياد المسلمين، أما في أعياد الكافرين فإنه لا يشرع ذلك. وهكذا جاء في سنن أبي داود من حديث ثابت بن الضحاك رضي الله تعالى عنه أن رجلا نذر أن ينحر إبلا ببوانه، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله، فقال عليه الصلاة والسلام: «هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟» قالوا: «لا». قال: «هل كان فيها عيد من أعيادهم؟» قالوا: «لا». فقال عليه الصلاة والسلام: «أوف بنذرك، فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملكه ابن آدم». فهذا الحديث دل على أن الذبح أو النذر في موضع الذبح أو النحر في موضع يفعل فيه أعياد للمشركين، أو كذلك فيه وثن من أوثانهم، يعتبر معصية لله جل وعلا، فكيف بمن يشارك الكفار في أعيادهم؟ بل ربما فعل كما يفعلون. فهذه الأدلة تدل على تحريم احتفال المسلم بأعياد الكفار. وهكذا أجمع المسلمون على تحريم ذلك، واتفق الأئمة الأربعة على تحريمه، ونقل الإجماع غير واحد من أهل العلم، ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، كما في كتابه المذكور سابقا. ووجه هذا الإجماع من وجهين: الأول أن اليهود والنصارى والمجوس لم يزالوا موجودين في أمصار المسلمين، ولم يعهد عن أحد من السلف من المسلمين شاركهم في أعيادهم. والأمر الثاني والوجه الثاني أن عمر رضي الله عنه لما كتب العهد مع أهل الذمة، كان مما كتبه عليهم أنهم لا يظهرون أعيادهم في بلاد الإسلام، واستقر عليه الصحابة ومن بعدهم من التابعين، فدل ذلك على أنه لا يجوز لهم أن يظهروه في بلاد الإسلام، فكيف يجوز للمسلم أن يفعله أو أن يظهره أو أن كذلك يشاركهم في أعيادهم التي هي من خصائصهم؟ فلذلك «عباد الله» ينبغي أن يعلم المسلم أن مشاركته للكفار في أعيادهم أمر محرم، وذنب عظيم، وكبيرة من كبائر الذنوب، وصاحبها على خطر عظيم. قال عمر رضي الله تعالى عنه: «لا تعلموا رطانة الأعاجم، ولا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم». وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: «من مر بشيء من بلاد الأعاجم فصنع نيروزهم أو مهرجانهم، وهي أعياد من أعيادهم، وتشبه بهم حتى مات وهو كذلك، فإنه يحشر معهم يوم القيامة». رواه البيهقي. وقال الإمام ابن القيم رحمه الله: «إسناده صحيح». أقول ما تسمعون، وأستغفر الله، إنه هو الغفور الرحيم. الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وكفى بالله شهيدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إقرارا به وتوحيدا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم تسليما مزيدا. «عباد الله»، لا يجوز للمسلم أن يهنئ الكافرين في مثل هذه الأعياد التي هي من أعيادهم الخاصة، فإن ذلك جرم عظيم وذنب كبير. قال الإمام ابن القيم رحمه الله، كما في كتاب «أحكام أهل الذمة»: «وأما تهنئة الكفار بما هو من خصائصهم، فإنه حرام باتفاق المسلمين، كأعيادهم وصومهم، فإن ذلك بمنزلة أن يهنئهم بالسجود للصليب، بل إن ذلك أعظم إثما عند الله، وأشد مقتا من تهنئتهم بشرب الخمر، أو بقتل النفس، أو بارتكاب الزنا...» إلى آخر كلامه رحمه الله. ولذلك أفتى علماء بأنه لا يجوز إعانة الكفار في أعيادهم بأي صورة من صور الإعانة، سواء كان ذلك بالاحتفال معهم، أو كذلك بإشهار هذا العيد وإظهاره في وسائل الإعلام المقروءة أو المسموعة أو المرئية، أو كذلك بتبادل الهدايا، أو كذلك بشراء الحلوى أو غيرها من المطعومات، أو كذلك أيضا بالبيع لهم من طعام أو إدام أو غير ذلك، أو كذلك أيضا بتعليق بعض الألواح التذكارية، أو بتراسل وتناقل الرسائل التي فيها التهنئة بهذا العيد، أو كذلك أيضا بما يفعله بعض أصحاب المحلات التجارية من تخفيضات في الأسعار، أو كذلك ابتداء التجارة في ذلك اليوم، أو غير ذلك مما فيه معنى التعاون والاحتفال بعيدهم، كل ذلك محرم، لا يجوز للمسلم أن يفعله. بل الذي ينبغي للمسلمين أن يعتنوا، وأن يلتزموا بميقات بتاريخ هجرة النبي عليه الصلاة والسلام الذي أرخه الصحابة رضوان الله عليهم، وأجمع عليه من غير احتفال، وهكذا تناقله المسلمون من بعدهم منذ أربعة عشر قرنا إلى يومنا هذا، فإن هذا خير لهم من اعتماد التاريخ أو باعتماد تاريخ من تاريخ الأمم الأرضية كالتاريخ الميلادي، فإن ذلك من استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير. ثم لنعلم «عباد الله» أن أعداء هذا الدين لا يرضون منا إلا أن نتنازل عن ديننا، وأن نكون مثلهم، كما أخبر ربنا جل وعلا في كتابه الكريم: ﴿وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾. وقال جل وعلا: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ﴾. فلذلك ينبغي للمسلم أن يعتز بدينه الذي أعزه الله جل وعلا به، وأن يسأل الله جل وعلا الهداية إلى الصراط المستقيم، والبعد عن طرق الكافرين من اليهود والنصارى وغيرهم، كما يقول المسلم في كل صلاة: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾. أسأل الله جل وعلا أن يعز الإسلام وأهله، اللهم عز الإسلام والمسلمين، وأذل الكفرة والمشركين أعداءك أعداء الدين، اللهم احفظنا بالإسلام قائمين، واحفظنا بالإسلام قاعدين، واحفظنا بالإسلام راقدين، ولا تشمت بنا عدوا ولا حاسدا. سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.