المحاضرة بعنوان ختام الشيخ الفاضل أبو هاشم الشحري، ألقاها
يختم المتحدث الاجتماع معتذراً للمشايخ وطلبة العلم من مناطق متعددة لعدم تمكنهم من الحديث لضيق الوقت، مؤكداً محبتهم ومكانتهم. ثم يحمد الله تعالى على توفيق إنجاح هذا الاجتماع الكبير مقراً بأن كل خير من الله.
يتقدم المتحدث بالشكر الجزيل لكل من ساهم في تهيئة المركز من تبريد وفرش ومولدات، ولمن قام بمهام التنظيم والضيافة والحراسة. كما يشكر المشاركين بكلماتهم ونصائحهم وقصائدهم الدالة على صدقهم ونفعهم.
يعلن المتحدث عن محاضرة للشيخ أبي البراء الصادق السقاف غداً في مسجد السنة بالحامي، وكلمة لزوجته في دار الحديث بالشحيمة بعد العصر. ويحث أهل السنة على استغلال وجود نخبة من طلاب العلم لتنظيم المحاضرات وإعمار المساجد بالذكر والوعظ.
يختتم المتحدث بالدعاء إلى الله أن ينفع بما قيل، وأن يجعل السامعين من الذين يتبعون أحسن القول. ويصلي على النبي محمد وآله وصحبه.
إن الحمد لله، نحمد الله تعالى ونستعينه ونستغفره. إخواني في الله، وصلنا إلى ختام هذا الاجتماع المبارك. وقبل الختام، إخواني في الله، أتقدم بالاعتذار أولاً لإخواني من مشايخ طلاب العلم ومن دعاة ممن لم يتسنَ لهم الكلام، وحق لهم أن يتكلموا، لكن كما ترون لضيق الوقت. ومن أمثال هؤلاء أتقدم إليهم بالاعتذار، منهم من هم أهل هذه الدار كالشيخين الفاضلين أبي معاذ وأبي همام، وهكذا من كان من أهل حضرموت الداخل كإخواننا الأفاضل: الأخذ الله بن عفيف، وهكذا رشيد بن ناشي، والأخ نزار النهدي. وهكذا من كان من بلاد المهرة، إذ قدم إليهم من تلكم البلاد المباركة ثلة كثيرة من طلاب العلم ومن مشايخ، وعلى رأسهم الشيخ الفاضل صالح اليماني، والشيخ أبو المنذر محمد، وموسى، وهكذا الإخوة إبراهيم المخلافي، وعماد الريم، والأخسام باعشا. وهكذا ممن لم يتسنَ لهم الكلام من بلاد الشرق: الريدة وبواحيها، حضاتهم، ومصينة، وحسايا، على رأسهم الإخوة الأفاضل أبو أنس، وأبو وائل، وهكذا خالد باش عيد، وجماعات كثيرة، وإخوة كذلك ممن قدم من بلاد أبين، حياهم الله وبارك فيهم. كم كنا نود أن يشاركوا ولو بكلمة، لكنهم اعتذروا. فإلى هؤلاء وإلى غيرهم من إخواننا نتقدم بالاعتذار عن عدم إمكانية إلقاء الكلمات. وإلا والله نعلم أنهم أهل لإلقاء الكلمات والتوجيهات، وكيف لا وهذه الدعوة والساحة الدعوية تشهد لهم بذلك. ونقول لهم: إن لم يكن لكم محل في اجتماعنا، فوالله لكم محل في قلوبنا، نحبكم ونحب أهل السنة جميعاً، ونشهد الله على ذلك. وأخيراً، إخواني في الله، نشكر الله جل وعلا وحده الذي أعان، والذي ساعد، والذي أعطى وأمد من عنده لإنجاح مثل هذا الاجتماع الكبير. فوالله لولا الله ما اهتدينا، ولا صمنا، ولا تصدقنا، ولا صلينا. فبك يا رب أحول وأجول، ولا حول ولا قوة إلا بالله جل وعلا. فشكرنا لله وحده سبحانه وتعالى الذي أعطى لنا القوة، ولإخواننا في إدارة مثل هذا الاجتماع. وهكذا، إخواني في الله، إن كان من شكر فشكرنا لكل من ساهم، وهذا من قوله عليه الصلاة والسلام: «لا يشكر الله من لا يشكر الناس». فشكرنا لكل أحد ساهم وأعان لإنجاح مثل هذا الاجتماع المبارك. وأخص بالذكر في حق من ساهم في تهيئة هذا المركز كهذه التهيئة التي ترونها، إخواني في الله، فإنه والله لمما تقر به عين المصلين أن يروا بيتاً من بيوت الله يُعظَّم من أمره ويرفع من قدره. كحق من ساهم في تبريد هذا المسجد وهذا المركز بهذا التبريد بشراء المكيفات والإعانة على إتيان بها، وهكذا من أعان على الإتيان بالمولدات الكهربائية (الماطور) وساهم على إتيان به وعلى تكفل بمحروقاته، وهكذا من ساهم بالفرش وغير ذلك. فهذا من عظيم إنعام الله على العبد أن يجعل له يداً في إعمار بيوت الله جل وعلا. وهكذا شكرنا، إخواني في الله، للإخوة القائمين على هذا المركز، ومن عاونهم ومن أعانهم على إنجاحه، من تولية المهام العديدة التي تحتاج إلى جماعات ولجان كثيرة، لكنها جهود فردية من إخواننا: ذاك الذي تحمل قضية التنظيف، وذاك الترتيب، وذاك التنسيق، وذاك الضيافة، وذاك بالحراسة. كل على ثغرة، كل يتعبد الله جل وعلا بتهيئة هذا الاجتماع بما يستطيع، وذاك بوقته، وذاك بخدمته، وذاك بحضوره. فجزى الله إخواننا الذين ساهموا في هذا المركز على تهيئة الاجتماع على هذه التهيئة الطيبة التي بها تسر الصدور والنفوس، وتنشرح لها القلوب. وأما أيضاً شكرنا، إخواني في الله، للإخوة الذين شاركوا في هذا الاجتماع بكلماتهم وتوجيهاتهم ونصائحهم، التي نسأل الله جل وعلا أن يعم نفعها للقاصي والداني. فهي كلمات جليلة، كلمات، إخواني في الله، إن دلت على شيء فإنما تدل على صدق أهلها، نحسبهم كذلك والله حسيبهم. ذاك نصح في العلم، وذاك في العقيدة، وذاك في الدعوة، وذاك في الأخلاق، وذاك في الأعمال، وذاك في الفضائل. وكل، إخواني في الله، يدلي بدلوه، وفي الأخير يعود نفع ذلك إلى الفرد والمجتمع. فجزى الله خيراً كل من ساهم بكلماته. وهكذا من ساهم بقصيدته وإلقائها على مجمع الناس. وأخيراً، إخواني في الله، شكرنا لكل من حضر، سواء كان من أهل هذه البلاد، طيب أهلها، من جيران المسجد، ومن كان من أهل الشحر خاصة، وهكذا من عنى وأتى من مكان بعيد: من بلاد حضرموت ساحل حضرموت، أو من خارجها، أو من هنا وهنا. فجزى الله خيراً كل من ساهم بالمجيء وشارك وصبر واصطبر على الحضور لمثل هذا الخير. فأسأل الله جل وعلا أن يجعل ذلك في ميزان حسنات الجميع. وأخيراً، إخواني في الله، وأختم هذا المقام في هذا الإعلان: هي عبارة عن محاضرة للشيخ الفاضل أبي البراء الصادق السقاف، حفظه الله تعالى ورعاه، والتي ستلقى يوم غدٍ بإذن الله في مسجد السنة بالحامي، يوم غدٍ في مسجد السنة بالحامي. وأيضاً سيكون لأهله، حفظه الله تعالى، زوجته كلمة في مركزنا في دار الحديث في الشحيمة اليوم غدٍ بعد صلاة العصر. وهذا الإعلان، إخواني في الله، إن دل على شيء فإنما يدل على هذا التنبيه: هاء أنتم يا أهل السنة في هذا المسجد، وبين أركانه الأربع، وبين جدرانه، نخبة، نخبة من خيرة إخواننا من طلاب العلم: من حضرموت الداخل، من حضرموت الساحل، من بلاد المهرة هنا وهنالك. طلاب علم، مشايخ كرام، حقالاء، فضل الله الله بهم. يا إخواني، استغلوا وجودهم: ذاك يأخذ، أخ من إخواني، محاضرة في مسجده، ذاك في مركزه، ذاك في بعد فرائضه. وهكذا تنسق الحضرات، تعمر هذه البلاد وتعمّر هذه القرى، إخواني، بذكر الله جل وعلا. فما يعمرها أحد إلا أهل السنة، خذوها مني: ما سيعمر مساجد الله جل وعلا بالذكر والوعظ إلا أهل السنة. فأنتم فقط في الساحة، لا أحد سواكم، فلن يعمرها أحد إن لم تعمروها. فالله الله، إخواني، استغلوا هذه الوجوه الطيبة والمشايخ والثلة الطيبة من طلاب العلم، استغلوا وجودهم، نسقوا معهم المحاضرات والكلمات. نخبة طيبة من أهل حضرموت الداخل، نخبة طيبة من أهل المهرة، نخبة طيبة من أهل الساحل، فهم موجودون، واستغلوا منهم حضورهم، وأن يكثفوا الزيارات عندكم. فأسأل المولى جل وعلا أن ينفعنا بما قلنا، ونسأله سبحانه أن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه. إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والله تعالى أعلم.