شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 4

شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 4

الدرس في شرح تعجيل الندى بشرح قطر الندى 4، ألقاها الشيخ أبو معاذ أبو بكر باصلعة

بناء الفعل الماضي وأحوال حركته مع الضمائر

يشرح المحور القاعدة الأساسية في بناء الفعل الماضي على الفتح، مع استثناء حالتي اتصاله بواو الجماعة فيبنى على الضم، واتصاله بضمير رفع متحرك فيسكن آخره. ويعلل السكون بكراهة العرب تتابع أربع حركات، مبيناً الفرق بين ضمير الرفع المتصل الذي يسكن الفعل، وضمير النصب الذي يبقيه مفتوحاً.

أحوال بناء الفعل الماضي الثلاثة وما يتصل به من الضمائر

يستعرض المحور أحوال بناء الفعل الماضي الثلاثة: البناء على الفتح وهو الأصل، والبناء على الضم عند واو الجماعة، والبناء على السكون عند ضمير رفع متحرك. كما يبين استثناءات ضمير النصب وواو الجماعة وألف الاثنين من قاعدة السكون، ويذكر الخلاف في إعراب (نعم، بئس، عسى، ليس).

الخلاف النحوي في إعراب (نعم، بئس، عسى، ليس) والراجح فيها

يعرض المحور خلاف النحويين في تصنيف كلمات (نعم، بئس، عسى، ليس) بين كونها أسماء أو أفعالاً، مستدلين بدخول حروف الجر وقبول تاء التأنيث. ويرجح المحاضر أنها أفعال ماضية جامدة لدخول تاء التأنيث عليها، مبيناً إعراب كل منها مع أمثلة من القرآن والكلام العربي.

شرح الجملة الناقصة وإعراب التاء والتأنيث في "عَسَى والمؤمنة متبرجة"

يوضح المحور أن الجملة ناقصة فتحتاج إلى اسم وخبر، ويبين أن التاء في "المؤمنة" هي تاء التأنيث، وأن "عَسَى" و"المؤمنة" يشكلان الاسم، بينما "متبرجة" هو الخبر منصوب بالفتحة.

التفريغ النصي الكامل

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم. أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. قولوا: وبناؤه على الفتح. قضرب: إلا ما سوى واو الجماعة، فيضموا كضربوا. والضمير المرفوع المتحرك: فيسكنوا كضربتُم. يعني الأصل في الفعل الماضي أنه يبنى على الفتح، ومعنى الأصل يعني الأكثر: ضرب، خرج، قتل، أكل، دحرج، استخرج. كل هذه الأفعال مبنية على ماذا؟ على الفتح. إلا ما سوى واو الجماعة فيضموا، مثل: ضربوا. فمنهم من يقول: مبني على الضم هكذا مباشرة لاتصاله بواو الجماعة، ومنهم من يقول: مبني على الفتح المقدر، منع من ظهوره اشتغال المحل بحركة المناسبة؛ نعم، لأن الواو تناسبه الضمة. فالمهم يكون آخره واو لا فتح، كضاربوا. قالوا: الضمير المرفوع المتحرك، وهي ضمائر الرفع المتحركة، أو معنى متحرك: أي أن الحرف الأول منه متحرك. فيدخل في هذا التاء، مثل: ضربتُ، ونون، مثل: ضربنا. فخرج بقوله: ضمير الرفع، الضمير المرفوع، خرج به الضمير المنصوب. فإذا اتصل بالفعل الماضي ضمير منصوب، فيبقى على الفتح، يبقى مبنيًا على الفتح، مثل قوله سبحانه وتعالى: ﴿ فَشَغَلَتْنِي نَفْسِي ﴾، مثل قولنا مثلًا: ضربنا زيدًا. ضربنا زيدًا: زيدًا فاعل، وضرب فعل، ونون مفعول به. بقي الفعل هنا على ماذا؟ على النصب. واضح؟ فمتى يبنى على السكون؟ إذا اتصل به ضمير رفع، وشرط أن يكون ضمير الرفع متحركًا. فخرج بهذا ضمير الرفع الساكن، يعني الذي أوله ساكن، مثل الألف. الألف: تقول: زيد وعمر ضربا محمدًا. ضربا: الألف هنا تعرب فاعلًا، وعلى ماذا بني الفعل ضربا؟ على الفتح. ضربا: الألف فاعل، وضربا الفعل المبني على الفتح. واضح هذا الآن؟ فقوله هنا: الضمير المرفوع المتحرك، خرج به الضمير المنصوب، أو الضمير المرفوع الساكن. الساكن، واضح. فإذن الآن نلخص لكم الأصل... أين السبورة؟ معادي، خلاص، خلوها وقت آخر، تفهمون إن شاء الله هكذا. الأصل في الفعل الماضي أن يكون مبنيًا على الفتح، وقد يبنى على الضم، أو يكون آخره مضمومًا إذا اتصل به ماذا؟ واو الجماعة. وقد يبنى أيضًا، أو يكون آخره ساكنا إذا اتصل به ماذا؟ ضمير رفع متحرك، لابد رفع متحرك، مثل: ضربتُ، وضربنا. بسكون الفاعل: لا، هنا ضمير متحرك لأن أوله متحرك. العبرة بتحرك الأول، لا بتحرك الأخير. واضح. وذكروا تعليلًا لاشتراط أن يكون الضمير متحركًا. ما هو هذا التعليل؟ قالوا: لأن العرب تكره تتابع أربع متحركات فيما هو كالكلمة الواحدة. فلو جعلنا الفعل الماضي متحركًا مع ضمير الرفع المتحرك، لصار أربع أحرف كلها متحركة. لو قلنا مثلًا: ضرَبتُ، ببناء الفعل على الفتح، لصار الضاد متحركة، والراء متحركة، والباء متحركة، والتاء متحركة. هذا أربع متحركات، فهذا يكرهونه في اللغة: تتابع أربع متحركات في شيء الكلمة الواحدة. لأن الآن الضمير لما اتصل بالفعل صار كجزء منه، فصار كالكلمة الواحدة. فحتى لا يقعوا في هذه الكراهية، سكنوا الفعل، فصار ضربتُ. الآن ما في تحرك أربع حرفان، ثم سكون، ثم حرف. ولما دخل الألف لأنه ساكن، ما وجدت الكراهة. لماذا ما وجدت الكراهة؟ لأن تحرك كم هنا أحرف تحركت؟ ثلاثة أحرف: الضاد، والراء، والباء. ضربا، ضربا. فهمتم هذا الآن؟ فإذن هذا الخلاص في بناء الفعل الماضي. في بناء الفعل الماضي، خرج بقولهم المرفوع، خرج بقولهم المرفوع: المنصوب. ضربنا زيدًا هنا ماذا؟ مفعول به، ليس فاعلًا. مفعول به، ليس فاعلًا. طيب، قد يقول قائل: ضربنا زيدًا، تحركت أربع متحركات. قالوا: نعم، تحركت أربع متحركات، لكن ضمير المفعول مع الفعل ليس كالكلمة الواحدة، لأن المفعول ليس ركنًا في الكلام، إنما هو فضلة، بخلاف الفاعل. الفاعل إذا جاء صار مع الفعل كالكلمة الواحدة. فهمتم هذا الآن؟ فأجاز التتابع عندما يكون الضمير منصوبا، ولم يجيزوا التتابع إذا كان الضمير مرفوعا. واضح. قال الشارح: هذه أحوال بناء الفعل الماضي، وهي ثلاثة: الأول: أن يكون مبنيا على الفتح، وهذا هو الأصل، يعني الأكثر. إذا سمعت الأصل في النحو بمعنى الأكثر. سواء كان الفتح ظاهرا، نحو: تكلم الخطيب. تكلم: فعل ماض مبني على الفتح، والخطيب فاعل. أو مقدرا، نحو: دعا المسلم ربه. سيقول: دعا فعل ماض مبني على الفتح المقدر، منع من ظهوره التعذر، لأن الألف يتعذر ظهور الفتح عليها، والمسلم فاعل، وربه مفعول به. قال: فدعا فعل ماض مبني على الفتح مقدر على ألف، منع من ظهوره يتعذر. فيبنى على الفتح إذا لم يتصل به شيء، كما مثل. والمراد بشيء: ما هو المراد بشيء؟ واو الجماعة، وألف لا، واو الجماعة، وضمير رفع متحرك. هذا هو المراد بشيء، واضح. أما ألف الاثنين: لا، ما يزال يبقى على الفتح. واضح، يبقى على الفتح، أو ضمير نصب، يبقى على الفتح. قال: أو اتصلت به تاء التأنيث الساكنة. قال: فيبنى على الفتح إذا لم يتصل به شيء، كما مثل، أو اتصلت به تاء التأنيث الساكنة، نحو: نصحت فاطمة أختها. فتاء التأنيث الساكنة إذا اتصلت بالفعل يبقى على بنائه على الفتح، ما يتغير، ما يتغير. قال: أو ألف التثني، نحو: قال الشاهدان: قال الحق. قال: كيف تعرض؟ قال: فعل ماض مبني على الفتح، والألف فاعل. لماذا ما بني على السكون؟ لأن الألف هنا ليست متحركة، طعم ضمير رفع لكن ليس متحرك. الثاني: أن يكون مبنيا على الضم، وذلك إذا اتصلت به واو الجماعة، نحو: المجاهدون حضروا. والمؤلف هنا يمشي على أسهل الإعراب، فتقول في حضروا: فعل ماض مبني على الضم، خلاص انتهينا. وعلى غيره من الإعراب تقول: مبني على الفتح المقدر، ومعنى على الضم: يشتغل المحل بحركة المناسبة. الثالث: أن يكون مبنيا على السكون، وذلك إذا اتصلت به الضمير المرفوع المتحرك، كتاء الفاعل، نحو: كتبت الحديث. كتبت: فعل ماض مبني على السكون. قال: أو نون التي هي فاعل، ندبه لقوله: فاعل. قرر بهذا إذا كانت نون مفعول فيبقى بناؤه على الفتح. قال: أو نون التي هي فاعل، نحو: استمعنا المحاضرة. استمعنا: بسكون العين، بسكون ماذا؟ العين. فنا هنا فاعل، والفعل مبني على السكون. أو نون الإناث، لأن نون الإناث أيضا من ضمائر الرفع المتحركة، والتي هي نون النسوة، كله اسم واحد: نون الإناث، أو نون النسوة. إذا اتصلت بالفعل الماضي يبنى على ماذا؟ يبنى على السكون. قال: نحو: البنات جلسنا في المنزل. جلسنا: جلسنا، السين هنا ساكن، الفعل مبني على السكون. وقولهم: الضمير المرفوع متحرك، خروج ضمير النصب، نحو: أكرمك. الكاف هنا ضمير نصب، فالفعل معه مبني على الفتح. ويخرج واو الجماعة، لأن ضمير رفع ساكن. ضاربوا: الواو ساكنة، ليست متحركة، فالفعل بني معها على الضم، لا على السكون. قال: لأن ضمير رفع ساكن، فلا يبنى الماضي معه على السكون، بل على الضم كما مضى. ويخرج ألف الاثنين، فإنها ضمير رفع ساكن، والماضي معها مبني على الفتح، كما تقدم. هذا كل قد شرحناه فيما تقدم. قوله: ومنه نعم وبئس وعسى وليس، على الأصح، أو في الأصح. إذا سمعت: في الأصح، معناها في خلاف. ووجه الخلاف: أن بعضهم جعل نعم وبئس حرفين، وليس فعلين، واستدلوا بما سمع عن العرب في قول بعضهم: وقد بشر ببنت، والله ما هي بنعم الولد. فقالوا: هنا الباء حرف الجر دخل على نعم. دخل على نعم، يعني عفوا، نقول: حرفين، لا، جعلوها اسمين، وليس حرفين، اسمين. نعم، منهم من جعل نعم وبئس اسمين لدخول حرف الجر عليهما. فاستدلوا بهذا، بقول بعضهم: وقد بشر ببنت، ما هي بنعم الولد. وأيضا ذاك الذي كان يسير على حمار بطيء، ويريد أن يصل إلى محبوبته ومعشوقته، وكان يود أن يكون الحمار يمشي سريعا، ولكن الحمار لضعفه يمشي قليلا قليلا. فقال: نعم السير، على بئس العير. يعني: نعم السير، السير محمود لأنه إلى محبوب، لكن على بئس العير، على بئس المركوب، لأنه ضعيف يمشي قليلا قليلا. فالشاهد: أن "على" دخلت على ماذا؟ على بئس. فقالوا: إذن حروف الجر إذا دخلت على ما بعدها فهو اسم. فدخول حروف الجر على الكلمات من علامات الأسماء، من علامات الأسماء. فجعلوها أسماء. وبعضهم قال: لا، هي أفعال، لأنها تقبل علامات الأفعال، فتقول: نِعْمَة، وبِئْسَة، والتاء الساكنة من علامات الأفعال الماضية، من علامات الأفعال الماضية. فهمتم الآن الخلاف؟ هذا هو وجه الخلاف بين من جعلها فعلين، وبين من جعلها اسمين. والصحيح أنهما فعلان، لدخول تاء التأنيث الساكنة عليهما. وأما ما جاء عن العربي في قولهم: بنعم الولد، وعلى بئس العير، فهنا يجاب: أن الباء في الحقيقة لم تدخل على نِعْمَة وبِئْسَة، الباء وعلى لم تدخل على نِعْمَة وبِئْسَة، وإنما دخلت على اسم محذوف مع صفته. والتقدير في المثال الأول: ما هي بولد مقول فيه نِعْمَة الولد. واضح: ما هي بولد مقول فيه نِعْمَة الولد. ومثل المثال الثاني: نِعْمَة السير على عير مقول فيها بِئْس العير. ففي الحقيقة أن حروف الجر لم تدخل على نِعْمَة وبِئْسَة، وإنما دخلت على اسم محذوف، فلما حذف الاسم بقي الحرف، فيوهم أنه دخل على الفعل، وليس كذلك، وإنما دخل على اسم محذوف. وهذا ما سيذكره الشارح إن شاء الله. وأما عسى وليس، فوجد فيهما خلاف أيضا. فمنهم من جعلهما حرفين، جعلهما حرفين: لعل للترجي، والثاني حرف نفي، لأن فيه معنى النفي. والصحيح أنهما فعلان أيضا، لقبولهما التاء الساكنة، فتقول: لَيْسَت، وعَسَت. التوبة هذا في القرآن، فالتاء تاء التأنيث، وتاء التأنيث ما تدخل إلا على الأفعال. فالصحيح أنهما ماذا؟ أفعال. قال الشارح: هذا فيه بيان أن هذه الكلمات الأربع اختلف في كونها أفعالا ماضية، ولا يصح أنها أفعال بدليل دخول تاء التأنيث عليها، وهي علامة الفعل الماضي، كما تقدم. فتقول: نِعْمَة المرأة فاطمة. أما الإعراب، فتقول: نِعْمَة: فعل ماض، فعل ماض لإنشاء المدح، وجامد أيضا، لا بأس، لأنه لا يتصرف، لا يأتي منه المضارع ولا الأمر. والتاء: تاء التأنيث، والمرأة: فاعل للفعل نِعْمَة، وفاطمة: مبتدأ مؤخر، والجملة المتقدمة خبر مقدم. والتقدير: فاطمة نِعْمَة المرأة. واضح. قال: فَبِئْسَة المرأة هند. فتقول: نِعْمَة المرأة فاطمة، وبِئْسَة المرأة هند. فَنِعْمَة: فعل ماض، جامد، لإنشاء المدح، مبني على الفتح، لا محل له من الإعراب. والتاء: تاء التأنيث، والمرأة: فاعل لنِعْمَة، والجملة خبر مقدم، وفاطمة مبتدأ مؤخر. والمثال الثاني مثله. وتقول: عَسَى هند أن تقوم. عَسَى: يعني تاء تأنيث ساكنة، فعَسَى: فعل ماض، والتاء: تاء تأنيث ساكنة، وهند: فاعل. قال: لَيْسَت المؤمنة متبرجة. لَيْسَت: التاء تاء التأنيث، فعَسَى: فعل ماض، ناقص، مبني على الفتح، والتاء: تاء التأنيث، وهند: اسمها مرفوع بالضمة، وأن تقوم: مصدرية، نصب، يعني: أن تقوم، فعل مضارع منصوب بأن، والفعل ضمن مصدر المؤول من أن والفعل، خبر عَسَى. يعني يكون التقدير: عَسَى هند قيامها، قيامها فيكون المصدر هنا في قيامها خبر عَسَى، خبر عَسَى. وهذا معنى قوله: والمصدر المؤول من أن والفعل خبر عَسَى. قال: وَلَيْسَت: فعل ماض، ناقص، مبني على الفتح. ناقص: يعني يحتاج إلى اسم وخبر. والتاء: تاء التأنيث، عَسَى: والمؤمنة: اسمها، ومتبرجة: خبرها، منصوب بالفتحة. طيب، نكتفي بهذا، وإلى هنا.