كتاب الصلاة 10

كتاب الصلاة 10

الدرس في كتاب الصلاة 10، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد

السنة في العيدين والكسوفين

يناقش آراء الفقهاء حول السنة في العيدين والكسوفين والاستسقاء، حيث اتفق الشافعي وأحمد ومالك على استخدام 'الصلاة جامعة'. بينما أنكر بعض العلماء استخدامها في العيدين. يُنادى للصلاة بعبارة 'الصلاة جامعة' في هذه المناسبات.

حكم الأذان والإقامة في الصلوات الخاصة

لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالأذان أو الإقامة في صلاة العيد، بينما ثبت قول "الصلاة جامعة" في صلاة الكسوف. الأذان يشرع فقط في الصلوات الخمس، مما يدل على خصوصية هذه العبادات.

حكم العبادات للصبي غير المميز و الطهارة للمؤذن

اختلف العلماء في صحة عبادات الصبي غير المميز، بينما اتفقوا على استحباب الوضوء للمؤذن لكون الأذان من ذكر الله. يجوز أن يؤذن الشخص وهو محدث، لكن يستحب الوضوء للمؤذن.

  • 22 جمادى الآخرة 1442هـ - 04/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. قال المؤلف رحمه الله: "السنة في العيدين والكسوفين والاستسقاء أن ينادى لها صلاة جامعة، ويعتد بأذان الصبي والمحدث". أو قال: "ويعتد بأذان الصبي والمحدث، ولا يعتد بأذان النساء". فهذه المسائل يقول: "السنة في العيدين والكسوفين والاستسقاء أن ينادى لها صلاة جامعة"، هذا عند الشافعي وأحمد، وكذلك مالك. وأنكر بعضهم العلماء "الأداء" أو "الصلاة جامعة" في العيدين. عندما جاءت في الكسوف، جاءت في الكسوف عندما كسفت الشمس، كما جاء في الصحيحين، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ينادي "الصلاة جامعة". وأما في الاستسقاء، استسقاء، فلم يثبت. وكذلك في العيدين، ولهذا قال الإمام ابن قيم رحمه الله: "ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر بالأذان أو الإقامة أو قول الرجل الصلاة جامعة في العيدين"، فلهذا لم يثبت في صلاة العيد شيئا من ذلك، لا أذان ولا إقامة -أقصد لا أذان ولا إقامة- ولا أيضا كذلك الصلاة جامعة. إن هذا الشعاء إنما ثبت في الكسوف، فالأفضل أنه يعامل بما جاء في السنة، ولا يدخل هذا في هذا. فالذي ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قالها في الكسوف. وأما قوله: "والأذان لا يشرع إلا في الصلوات الخمس"، جاء الأذان في الصلوات الخمس، أما غيرها من الصلاة فلا يشرع لها أذانا ولا إقامة. قالوا: "يعتد بأذان الصبي والمحدث" أنه يعتد أنه أذان صحيح، وهذا عند عامة العلماء وأكثرهم. والمراد بالصبي: المميز. وأما الصبي الصغير الذي لا يميز، فأذانه وصلاته وعبادته، العصل أنها غير صحيحة، صلاته وأذانه وعبادته. وإنما إذا ميز صحت صلاته وصحت عبادته. واختلفوا في الحج، هل يصح غير المميز إذا حج به أبوه أو أمه؟ فبعضهم قال: إنه يصح حجه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لتلك المرأة بعد رفع صبيها، فقالت: يا رسول الله، لهذا حج؟ قال: "نعم، ولك أجره". فبعضهم أخذ بأن له حج، أي صحيح. منهم من قال: إن حجه يعود أجره إلى والديه، يعود أجره إلى والديه بقوله صلى الله عليه وسلم: "ولك أجره". فلهذا فالصبي الصغير، أكثر عباداته أو عباداته كلها، الصحيح أنها لا تصح منه، لكن بعض هذه العبادات إذا فعلها فإن أجره يعود إلى والديه. واختلفوا في تفاصيل بعض المسائل في الحج، مثلا الإحرام والطواف وغيره، هل له أن يطوف بنفسه، أو هل يطوف بنية طوافه، أم يطوف مع والديه؟ فهذه مسائل أخرى. طيب الآن قالوا: "يعتد بأذان الصبي"، الصبي كما قلنا مميز، فإذا أذن اعتد بأذانه. قالوا: "المحدث أيضا"، المحدث الذي أحدث والذي لم يتوضأ، فأذانه أيضا صحيح. لا يشترط الطهارة للمؤذن، ولكنه استحب لأنه من ذكر الله جل وعلا، فلهذا استحب له الوضوء، ولا يجب، فيجوز أن يؤذن وهو محدث. طيب إن شاء الله نكتفي بهذا، والله تعالى أعلى وأعلم. اشتركوا في القناة.