الدرس في كتاب الصلاة 25، ألقاها الشيخ أبو همام عبد الله باسعد
اختلف العلماء في حكم الصلاة بغير العربية، ويُشترط في تكبيرة الإحرام أن تكون بالعربية إذا كان الشخص يحسنها. ذهب مالك والشافعي إلى جواز الصلاة بغير العربية عند العجز عنها.
لا يؤثر الجمع بين الهمزة والواو في التكبير على صحة الصلاة، ورفع اليدين عند تكبيرة الإحرام سنة بالإجماع. اختلف العلماء في حد رفع اليدين.
يرى جميع العلماء رفع اليدين في تكبيرة الإحرام سنة، واختلفوا في كيفية الرفع. يمكن رفع اليدين إلى المنكبين أو إلى الفروع أو الجمع بين الحالتين وفقًا للإمام أحمد.
بسم الله الرحمن الرحيم، الصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين. قال الإمام أحمد: الله تعالى قال، وقال مالك والشافعي: إذا كان يحسن العربية وكبر بغيرها، فإن صلاته بذلك عقل صلاته صحيح. إذا كان يحسن العربية يستطيع أن يقول الله أكبر ولو بلهجة فيها شيء من التحريف، لكنه يقولها بلغته. إذا كان الإنسان لا يكفر العربية ولا يستطيع أن يطلق بها، فإنه يقولها بلغته، لكن إذا كان يحسن العربية وكبر بغيرها، فإن صلاته صحيحة. عند مالك والشافعي، وهو كذلك القول عند أحمد، قالوا: لا يقف عند تكبير الإحرام. وللجمع بين الهمزة والواو، أي يقول الله أكبر، الله أكبر، وأكبر، أو يقول الله أكبر، الله أكبر، يشبع الهمزة حتى تصير مثل الواو. الصحيح أن هذا لا يؤثر على الصلاة، وهو قول الشافعي كذلك، إلا إن كان يؤثر في المعنى. إذا كان الشخص يعلم أن هذا يؤثر في المعنى ويفعل ذلك عمدا، فصلاته غير صحيحة. لكن إن كان لا يعرف بجهل، فإن شاء الله تعالى يسامح في ذلك. قال: ورفع اليدين عند تكبيرة الإحرام سنة بالإجماع، واختلفوا في حده. فقال مالك والشافعي: لقد حددوا بالجنب، وقال أبو حنيفة: حددوا بالجنب، أي تكبير رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام. واتفقوا عليه بين المذاهب وغيرها. وإنما اختلف أبو حنيفة في غير تكبيرة الإحرام. أما تكبيرة الإحرام، فكلهم يرون رفع اليدين فيه. قد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، عن جماعة من الصحابة، ذكر بعضهم أنهم أكثر من ثلاثين صحابيا. بعض العلماء ذكر أن رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام ثبت عن أكثر من ثلاثين صحابيا. ذكر الشوكاني أنها عن ثمان وعشرين صحابيا. رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام سنة بالإجماع، وإنما اختلفوا في حده. فقال مالك والشافعي: إلى حدود المنكبين. كما جاء في حديث مالك عن ابن عمر، وقد جاء عن أحمد أنه مخير. جاء عن أحمد أنه مخير، إن شاء رفعهما إلى حدود المنكبين أو إلى الفروع، أو يجمع بينهما فيجعل آخر كفهما على حدود المنكبين وأوله على أطراف الأذنين، فكلهما جائز. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، اشتركوا في القناة.