كتاب النكاح والطلاق 1

الدرس في كتاب النكاح والطلاق 1، ألقاها الشيخ أبو يوسف عبد المجيد الشحري

أحكام عقد النكاح

يتناول هذا الفصل شروط صحة عقد النكاح ووجود الولي وشاهدي عدل، واستدل بالأحاديث النبوية والآيات القرآنية على ذلك. كما ذكر شروط الولي والشاهدين مثل الإسلام والبلوغ والعقل والحرية والذكورة والعدالة.

ترتيب أولياء المرأة وأحكام الخطبة في العدة

يشرح هذا الفصل ترتيب أولياء المرأة في الزواج وأحكام الخطبة أثناء العدة، حيث يبدأ الترتيب بالأب ثم الجد ثم الإخوة والأعمام وأبناءهم. كما يوضح أحكام الخطبة للمعتدة والفرق بين التصريح والتعريض.

شروط تزويج المرأة وإجبارها على النكاح

يناقش هذا الفصل شروط تزويج المرأة ومسألة إجبار البكر على النكاح، حيث يشترط أن يكون المهر مناسبا لها وأن لا يكون في الزواج مضرة لها. كما يتناول آراء العلماء حول إجبار البكر على النكاح.

خاتمة بالصلاة على النبي

يتضمن هذا الفصل الدعاء بالصلاة على النبي محمد وآله وصحبه، ويعتبر هذا الدعاء من الأفعال المحمودة في الإسلام وتُظهر محبة وتقدير المسلم للنبي. الصلاة على النبي تعتبر أيضًا من وسائل نيل الأجر والثواب.

  • 23 جمادى الآخرة 1442هـ - 05/02/2021مـ
التفريغ النصي الكامل

الحمد لله رب العالمين، الصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد، قال قاضي أبو شجاع الأسفاني رحمه الله: كتابه مثل غاية والتقريب، فصل: ولا يصح عقد النكاح إلا بولي وشاهدي عدل. إلى آخر ما ذكر في هذا الفصل، ذكر هنا من شروط النكاح أن وجود الولي، أن يكون المزوج للمرأة هو وليها. قال: لا يصح عقد النكاح إلا بولي، وأيضا شاهدي عدل. لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا نكاح إلا بولي»، رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه عند أبي داود والترمذي. وجاء أيضا بلفظ: «نكاح إلا بولي وشاهدي عدل»، وما كان من نكاح لغير ذلك فهو باطل، رواه ابن حبان، وصححه شيخ الباني رحمه الله في الإرواء. ويدل كذلك أيضا على اشتراط الولي قول النبي عليه الصلاة والسلام: «لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها»، رواه الدارقطني عن أبي هريرة. وأيضا قوله عليه الصلاة والسلام: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل»، رواه ابن حبان. وكذلك يدل من القرآن على اشتراط الولي قول الله عز وجل: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ﴾، الخطاب هنا للأولياء، وهذا يدل على أن المرأة لا تملك أمر تزويجها. وهكذا قوله جل وعلا: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾، الآية، الخطاب هنا للأولياء أيضا، إذن لابد في النكاح من الولي، فلا يصح عقد النكاح بلا ولي، وهذا قول الإمام الشافعي رحمه الله، وهو قول الجمهور من أهل العلم من المالكية والحنابلة، خلافا للحنفية، فإنهم صححوا نكاح المرأة بلا ولي. وقالوا: المرأة أحق بنفسها، كما أنها تتصرف في مالها كما شاءت، فكذلك لها التصرف في نفسها، وهذا قياس مصادم للنص، فهو مردود. وهكذا أيضا لابد من شاهدي عدل، إشهدان على هذا النكاح، حتى يفرق بين النكاح وبين السفاح. وهكذا أيضا إعلان النكاح، بقول النبي عليه الصلاة والسلام: «أعلنوا النكاح»، يعني إظهاره وإشهاره، يعلن ويظهر، من إعلان النكاح الوليمة، ومن إعلان النكاح الضرب بالدف، هذا كله من إعلان النكاح. قال: ويفتقر الولي والشاهدان إلى ستة شرائط: الإسلام، يعني لابد أن يكون الولي مسلما، وأن يكون الشاهدان مسلمين، فالكافر ليس له ولاية على المسلمة. قال الله جل وعلا: ﴿وَلَيَجْعَلَنَّ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾. ويقول ربنا جل وعلا: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾، بعضهم أولياء بعض، فلذلك لا تقبل شهادة الكافر على المسلم، وهكذا أيضا ولاية النكاح. فإذا كان والد المرأة كافر، والمرأة أسلمت وأبوها كافر، لا ولاية له عليها في تزويجها، فيزوجها غيره من أقاربها إن كان هناك أحد منهم مسلم، زوجها، وإلا زوجها السلطان أو القاضي المسلم في تلك البلاد، يتولى تزويجها. قال: والبلوغ والعقل، فلا ولاية للصبي ولا لمجنون، لأنهما ليس من أهل الولايات ومن أهل التصرفات. قال: والحرية، فلا ولاية لرقيق مملوك، لأنه قاصر التصرف. والذكورة، فلا ولاية للمرأة في النكاح، كما سمعنا في حديث أبي هريرة: «لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها»، المرأة ليست أهلا لولاية النكاح، وإنما الولاية للذكور. قال: والعدالة، يعني أن يكون الولي عدلا، وكذلك يكون الشاهدان عدلين. وأن يدل على ذلك قوله عليه الصلاة والسلام: «لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل»، جاء في رواية: «بولي مرشد»، لا نكاح إلا بولي مرشد. وهذا قول هنا، قول آخر بالنسبة لاشتراط العدالة، هنا قول آخر، لا يشترط، ولو كان الولي فاسقا، عنده شيء من الفسق، لكنه مسلم، فيصح تصح ولايته، هذا أقرب، لأن الغالب في الناس أو في الأولياء أن يكون عندهم شيء من الفسق، قد يقل أن يوجد ولي عدل، وبها ستتعطل أمر الولاية، فحينئذ إذا كان عنده شيء من الفسق، ما دام أنه مسلم، فإنه تصح ولايته. قال: إلا أنه لا يفتقر نكاح الذمية إلى إسلام الولي، ولا نكاح الأمة إلى عدالة السيد. لا يفتقر نكاح الذمية إلى إسلام الولي، يعني إسلام وليها، الذمية اليهودية أو نصرانية، إذا كان وليها كافر، كيهودي أو نصراني، هل له أن يزوجها؟ الجواب نعم، الكافر يزوج الكافر، الولي الكافر يزوج مملكته الكافرة، وسواء كان يعني اختلفا في الدين أو اتفقا، كان تكون المرأة يهودية والأب نصراني أو العكس، فله أن يزوجها. قال الله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾. قال: ولا نكاح الأمة إلى عدالة السيد، لأن تزويج هنا تزويج السيد للأمة، ليس هو من باب الولاية، وإنما من باب الملك، لأن السيد يملك هذه الأمة، فهو يملك تزويجها، فلو كان عنده شيء من الفسق، فلا يمنع ذلك أن يزوجها، أن يزوج السيد أمته ومملوكته. قال: وأولى الولاة الأب، يعني أولى من يزوج المرأة من أوليائها وأقاربها هو أبوها، ولأن شعر الأولياء يدلون بالأب، فهو أولى هؤلاء الولاة والمقدم فيهم. قال: ثم الجد أبو الأب، ثم الأخ للأب والأم، يعني الأخ الشقيق، بعد الجد الأخ الشقيق، ثم الأخ للأب، ثم ابن الأخ للأب والأم، يعني ابن الأخ الشقيق، ثم ابن الأخ للأب، ثم العم، ثم ابنه، على هذا الترتيب، يعني العم الشقيق، ثم العم لأب، ثم ابن العم الشقيق، ثم ابن العم لأب، على هذا الترتيب. يعني إذن عدم الأب، الأب مثلا كافر أو ميت، والجد حي يزوجها الجد، غير موجود الأب ولا الجد، الأخ الشقيق، وهكذا العصبة، هذا الترتيب. قال: على هذا الترتيب، فإذا عدمت العصبات، فالمولى المعتق، ثم عصباته، ثم الحاكم. إذا عدمت العصبات، يعني العصبة بالنسب، فالمولى المعتق، يعني السيد الذي أعتق مملوكه، فهو أولى بتزويجه. قال: ثم عصباته، يعني عصبات المعتق، أقرباء المعتق من جهة العصبة، كأبيه وجده وابنه وإخوانه وأعمامه، إلى آخره من العصبات. قال: ثم الحاكم، يعني السلطان، إذا كانت المرأة ما لها أحد، ليس لها أحد، لا أب ولا جد ولا إخوة ولا أعمام ولا أبناء أعمام ولا أبناء إخوة، ولا أحد من أقاربها، فيزوجها السلطان، قول النبي عليه الصلاة والسلام: «السلطان ولي من لا ولي له»، رواه أبو داود والترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها. كأمرأة أسلمت وأهلها كفار، يزوجها السلطان، كما ذكرنا، سلطانها في ذلك في تلك البلاد، إذا كانت في بلاد كافرة، الحاكم كافر، لكن هناك قاضي مسلم يتولى أمور المسلمين، مثلا فيزوجها، أو لا وجد قاضي مسلم، ويوجد مثلا إمام مسلم، إمام يصلي بالناس، له وجاهة عند الناس، فلا بأس أن يزوجها. أو كانت في بلاد إسلام وفقدت أقاربها، مثلا فليس لها أحد، فيزوجها السلطان أو من ينوبه كالقاضي، فإنه يقوم مقام الحاكم. وهكذا إذا عضل الولي المرأة، يعني مثلا الأب هو أولى بتزويج ابنته، هذا الأب عضل ابنته من الزواج، إيش معنى عضلها؟ يعني منعها، كلما جاء لها كفو يريد الزواج بها رده، المرة الأولى، المرة الثانية، المرة الثالثة، يسقط حقه من الولاية، وتنتقل إلى من بعده، أو يزوجها الحاكم، السلطان. قال: ولا يجوز أن يصرح بخطبة معتدة، ويجوز أن يعرض لها، وينكحها بعد انقضاء عدتها. لا يجوز أن يصرح بخطبة معتدة، سواء كان عدة وفاء أو عدة طلاق أو عدة فسخ، فلا يصرح لها بالخطبة، والخطبة هو إبداء الرجل الرغبة في نكاح المرأة، التصريح بأن يقول لها: أنا راغب في الزواج بك، طيب، أمكان مثل ذلك من التصريح. قال: يجوز أن يعرض لها، يجوز أن يعرض بتزويجها، يقول: أنا في مثلك راغب، لا تفوتيني نفسك إذا انقضت عدتك فأخبريني، ونحو ذلك، هذا تعريض، ليس تصريحا، فالتعريض يجوز. وهذا بالنسبة لمعتدة من وفاء أو طلاق بائن، أما الرجعية، فلا يجوز، لا التعريض ولا التصريح، لأنها تعتبر في حكم المزوجة. طيب، وهذا بالنسبة لغير الزوج، أما إذا كان الزوج هو الذي يريدها، فله أن يصرح لها، أن يصرح، يعني في غير عدة الوفاء. ودليل ذلك قال الله جل وعلا: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ، أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ﴾، يعني ما عرفتم به من خطبة النساء، أو أضمرتموه في أنفسكم، ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾. ولا تعزموا عقدة النكاح، يعني لا تعقدوا على المرأة، تتزوجوها، حتى يبلغ الكتاب أجله، يعني حتى تنتهي العدة، حتى تنقضي العدة. قال: وينكحها بعد انقضاء عدتها، إذا انتهت العدة، فله الزواج بها، أما في أثناء العدة، لا يجوز، ولو تزوجها، وفي أثناء العدة، فالنكاح باطل، ويعتبر سفاحا، ليس بنكاح. قال: والنساء على ضربين: ثيبات وأبكار، الثيب التي قتزوجت من قبل، فما تزوجها أو طلقها أو اختلعت منه، والبكر التي لم تتزوج بعد. قال: فالبكر يجوز للأب والجد إجبارها على النكاح، إلا بعد بلوغها وإذنها، البكر. قال: يجوز للأب والجد إجبارها على النكاح، يعني له أن يجبرها على الزواج، وإن لم تكن راضية، مع أن الرضا هو أيضا من شروط النكاح، رضا الزوجين، رضا الرجل بالمرأة، ورضا المرأة بالرجل. قالوا: لكن البكر يجوز أن يجبرها الأب، لأنه أعلم بمصلحتها، أعلم بمصلحتها. وذكر أهل العلم شروطا في ذلك، يعني في إجباره للبكر بالزواج، من هذه الشروط ألا يكون بينه وبينها عداوة ظاهرة، لا يكون بينه وبين ابنته عداوة. الأمر الثاني: أن يزوجها بالكفء، أن يزوجها بالكفء. والأمر الثالث أو الشرط الثالث: أن يزوجها بمهر مثلها، أن يزوجها بمهر مثلها. والشرط الرابع: أن لا يكون في تزويجها لها مضرة، أن لا يكون بتزويجها مضرة، كأن يزوجها بمن لا يحسن عشرتها، وتتضرر بالحياة معه، أو بشيخ هرم، من أجل مصلحة نفسه، فهذا لا يجوز. وذكر بعض ما يضع من الشروط: أن يكون من نقد البلد، أن يكون المهر من نقد البلد، لكن هذا يعني شرطا أنه لا يشترط، فلو كان من غير نقد البلد، فإنه يجوز، إذا كان مما يساويه أو أرفع منه، إذا كان مما يساويه أو أرفع منه. وكذلك أيضا مما يعني يتعامل به في البلد، فلا بأس، أما إذا كان مثلا هذا النقد الذي هو من غير نقد البلد، لا يتعامل به في هذا البلد، فنعم، هنا لا يصح ذلك، لأنه لا ينتفع حينئذ بهذا المهر، أما إذا كان مما ينتفع به ويتعامل به، فلا بأس، ولو كان من غير نقد البلد. وكذلك ذكروا أيضا: أن لا يكون معسرا بالمهر، أن لا يكون معسرا بالمهر. طيب، وقوله هنا: فالبكر يجوز للأب والجد إجبارها على النكاح، هذا يعني يدل على أن البكر، سواء كانت بالغة أو غير بالغة، فللأب والجد إجبارها على النكاح، وهذا قول الإمام الشافعي رحمه الله، وهو أيضا قول إمام مالك وأحمد في رواية. قول إمام الشافعي ومالك وأحمد في رواية: أن البكر تجبر على النكاح مطلقا. هنا قول آخر، وهو رواية عن إمام أحمد: أنها إن كانت غير بالغة، فله إجبارها، وأما إن كانت بالغة، فإنها لا تجبر، بل لابد من أخذ إذنها، وهذا هو الصحيح. أما الدليل على جواز إجبارها إذا كانت غير بالغة، في حديث عائشة رضي الله عنها في الصحيحين: أن أباها زوجها بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهي ابنة ست سنين، وبنى عليها وهي ابنة تسع سنين، أبو بكر زوج عائشة بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهي ابنة ست سنين، ودخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم، وهي ابنة تسع سنين. دل هذا على جواز تزويج الأب لابنته إذا كانت البكر، إذا كانت غير بالغة، لأنه أعلى من مصلحتها. وأما إذا كانت بالغة، فلا بد من إذنها، لقول النبي عليه الصلاة والسلام: «الأيم تستأمر، والبكر تستأذن»، وإذنها أن تسكت، كما جاء في حديث أبي هريرة، وجاء في حديث أبي عباس في الصحيح. فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم: أن الأيم تستأمر، يعني يؤخذ أمرها في الزواج، هل ترغب في هذا الرجل أو لا؟ وجاء في لفظ: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن»، قالوا: يا رسول الله، كيف إذنها؟ قال: «أن تسكت»، والبكر تستأذن، يعني يؤخذ إذنها، يقال: لا تقدم لك فلان، هل ترغبين في الزواج به؟ فإذا سكتت، هذا معنى أنها راضية، فيزوجها. طيب، فإن تكلمت، قالت: أرغب، يزوجها، وما يزوجها، خلافا للظاهرية، الظاهرية قالوا: إذا تكلمت، وما يزوجها، لا بد أن تسكت، الصواب: أنه إذا تكلمت، هذا من باب زيادة التأكيد، وإنما قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذنها أن تسكت، لأنها في غالب الأمر تستحيي، البكر تستحيي أن تتكلم، فمجرد سكوتها يدل على رضاها، فيزوجها. فإذا قالت: لا، ما أرغب، ما يزوجها، ولا يجبر على الزواج من لا تريد. وقد جاء عند أبي داود: أن رجلا زوج ابنته، وهي كارهة، زوج ابنته وهي كارهة، فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم، يعني جعلها الخيار، إما أن تبقى مع هذا الرجل، أو تفسخ النكاح، فدل هذا على أنه لا بد من رضا المرأة، ولو كانت بكرا، إذا كانت بالغة. قال: والثيب لا يجوز تزويجها إلا بعد بلوغها وإذنها، يعني إخبارها، يخبرها أن فلان يريد الزواج بها، فإذا أذنت ورغبت فيه، فيزوجها، وإلا فلا يكرهها على زواج من لا تريد، كما سمعنا في الأحاديث. طيب، نقف هنا إن شاء الله. الأخوات ليسوا من العصبة، الأخوات من ذوي الأرحام، ليسوا من العصبات، يزوج المرأة عصبتها من الذكور، من العم، عصبة من العصبات، من العم، من العصبات، يرثها ويرثه، الخال ما يرثها ولا يرثها، إلا عند انعدام العصبة من النسب، إذا كان موجودا. لأن الخال يعقب لها، لا، بس إذا أذن لها بالزواج، لا، لكن إذا أذن، وللأصل هو الذي يعقب لها بالعام، على قول الجمهور، لا، يعني ما يزوج إلا بالعام، الخال ما يملك لها، ما يملك، ولا عليها. هناك قول: إذا ما وجد أحد، حتى بعض الأقارب، يقول: إذا ما في أحد، إلا الخال أو ابن خال، إذا وجد السلطان، السلطان المقدم على الخال. صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.